كتاب الهمزة - معجم مقاییس اللغة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

معجم مقاییس اللغة - نسخه متنی

ابن فارس، احمد بن فارس

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

كتاب الهمزة

أبّ : إعلم أنّ للهمزة والباء في المضاعف أصلين، أحدهما المرعَى، والآخر القَصْدُ والتهيُّؤ. فأمّا الأوّل فقول الله عزَّوجلَّ : ) وَفَاكِهَةً وَأَبّاً ( عبس : 31. قال أبو زيد الأنصاريّ : لم أسمع للأبِّ ذكراً إلاّ في القرآن. قال الخليل وأبو زيد : الأبُّ : المَرعَى، بوزن فَعْل. وأنشد ابنُ دريد :

  • جِذْمُنا قيسٌ ونجدٌ دارُنا ولنا الأبُّ به والمَكْرَعُ

  • ولنا الأبُّ به والمَكْرَعُ ولنا الأبُّ به والمَكْرَعُ

وأنشدَ شُبيل بن عَزْرَة لأبي دُواد :

  • يرعى برَوْضِ الحَزْنِ من أَبِّهِ قُريانه في عانة تصحبُ

  • قُريانه في عانة تصحبُ قُريانه في عانة تصحبُ

أي تحفظ. يقال : صَحِبَكَ الله أي حفِظك. قال أبو إسحاق الزجَّاج : الأبّ جميع الكلأ الذي تعتلفه الماشية، كذَا رُوِيَ عن ابن عبّاس (رضي الله عنه). فهذا أصلٌ. وأمّا الثاني فقال الخليل وابن دُريد : الأبّ مصدَر أَبَّ فلانٌ إلَى سيفه إذا ردَّ يدَه إليه ليستلّه. الأبّ في قول ابن دريد : النزاع إلَى الوطن، والأبّ في روايتهما التهيُّؤ للمسير. وقال الخليل وحدَه : أبّ هذا الشَّيء، إذا تهيَّأ واستقامت طريقته إُِبابةً . وأنشدَ للأعشى :

  • صَرَمْتُ ولم أصرمْكُمُ وكصارم أخٌ قَدْ طوى كشحاً وأبّ ليذْهَبا

  • أخٌ قَدْ طوى كشحاً وأبّ ليذْهَبا أخٌ قَدْ طوى كشحاً وأبّ ليذْهَبا

قال هشام بن عقُبة  في الإبابة :

  • وأبّ ذُو المحضَرِ البَادِي إبابَتَهُ وقَوَّضَتْ نِيَّةٌ أطنَابَ تَخْييمِ

  • وقَوَّضَتْ نِيَّةٌ أطنَابَ تَخْييمِ وقَوَّضَتْ نِيَّةٌ أطنَابَ تَخْييمِ

وذكر ناسٌ أنّ الظِّبَاء لا ترِدُ ولا يُعرَف لها وِرد. قالوا : ولذلك قالت العَرَب في الظِّبَاء : « إن وَجَدَتْ فلا عَبَاب، وإن عَدِمت فلا أَباب » معناه إنْ وجدَتْ ماءً لم تُعبَّ فيه، وإن لم تجِدْه لم تأبُبْ لطلبِه . واللهُ أعلم بصحّة ذلك. والأبّ : القصدُ، يقال : أببت أبّه، وأمَمت أمَّهُ، وحَمَمت حمَّهُ، وحرَدْتُ حردهُ، وَصَمدتُ صَمْده. قال الراجز يصفُ ذئباً :

مَرَّ مُدِلٍّ كرِشاء الغَرْبِ فأبَّ أبَّ غنَمِي وأبِّي

أي قصدَ قَصْدَها وقصدِي.

أبت : الهمزة والباء والتاء أصلٌ واحد، وهو الحرّ وشدّته. قال ابنُ السكّيت وغيره : أبَتَ يومنا يأبُِتُ  إذا اشتدّ حرُّه، فهو أَبِتٌ. وأنشد :

بَرْك هجُود بفَلاة قَفْرِ (  ) أحْمَى عليها الشمسَُ أبْتَُ الحَرِّ

ويقال : يومٌ أبْتٌ وليلة أبْتَةٌ. ورجل مأبُوتٌ أصابه الحرّ، قال أبو علي الأصفهانيّ : الأَبْتة كالوَغْرة من القَيظ.

أبث : وهذا الباب مهملٌ عند الخليل. قال الشيبانيّ : الأبِثُ الأشِرُ النّشيط. قال :

أصبَحَ عمَّارُ نشيطاً أبِثا يأكُلُ لحماً بائتاً قد كَبِثا

وهذا الباب مهمل عند الخليل، وليست الكلمة عند ابن دريد . والكَبِث : المتغيِّر المُرْوِح. وليس الكَبِث عند الخليل ولا ابن دريد. ويقال للذي لا يَقِرّ من المَرَح : إنّه لأبِثٌ. قال الشيبانيّ : أصبت إبلاً أَبَاثَى  يعني : رُوكاً شَبَاعَى. وناقة أبِثَة.

أبد : الهمزة والباء والدال يدلّ بناؤها على طول المدّة، وعلى التوحّش. قالوا : الأبد الدهر، وجمعه آباد. والعرب تقول : أبدٌ أبيدٌ، كما يقولون دهرٌ دَهير. والأَبْدَةُ الفَعْلة تبقَى على الأبَد. وتأبَّد البعير توحَّشَ. وفي الحديث : «إنّ هذه البهائمَ لها أوابدُ كأوابد الوحْشِ». وتأبّد المنزلُ خَلاَ. قال لبيد :

عفَتِ الدِّيارُ مَحلُّها فمُقامها بِمِنىً تأبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها

وقال ابنُ الأعرابيّ : الإبِد ذات النتاج من المال، كالأمَة والفرس والأتان، لأنّهنّ يَضْنأن في كلِّ عام؛ أَي يلدْن. ويقال : تأبَّد وجههُ كَلِفَ.

أبر : الهمزة والباء والراء يدلُّ بناؤها على نخس الشَّيء بشيء محدَّد. قال الخليل : الإبرة معروفة، وبائعها أبَّار. والأبْرُ ضرب العقرب بإبرتها، وهي تأبُرُ. والأبْرُ إلقاح النخل، يقال : أبَرَهُ أبْراً، وأَبَّرَه تأبيراً. قال الخليل : والأبْر : علاج الزرع بما يُصلحه من السَّقي والتعهُّد. قال طَرَفة :

ولِيَ الأصلُ الذي في مثله يُصلح الآبرُ زرعَ المُؤْتَبِرْ

المؤتبر الذي يَطُلبُ أن يقام بزرعه. قال الخليل : المآبر النّمائم، واحدها مِئبر.  قال النابغة  :

وذلك من قول أتاك أقولُه ومِنْ دَسِّ أعداء إليكَ المآبرا

ويقال : إنّه لذو مِئبر، إذا كان نَمَّاماً. قال :

ومَن يكُ ذا مِئْبر باللسا ن يَسْنَحْ به القولُ أو يَبْرَحِ

قال الخليل : الإبرة عُظَيْمٌ مستو مع طرف الزَّند من الذراع إلَى طرف الإصبع. قال :

حيث تلاقي الإبرةُ القبيحا 

ويقال : إنّ إبرة اللسان طرفه.

أبز: الهمزة والباء والزاء يدلّ على القلق والسرعة وقلّة الاستقرار. قال الخليل : الإنسان يَأبِزُ في عَدْوه ويستريح ساعةً ويمضي أحياناً . قال الفرّاء : الأبَزَى والقَفَزَى اسمان من أبز الفرسُ وقَفَزَ. والأبْزُ الوثْب. قال أبو عمرو : نَجِيبَة أبُوز؛ أَي تصبر صبراً عجيباً، وقد أبَزَت تَأْبِز أبْزاً. قال :

لقد صَبَحْتُ حمَلَ بنَ كُوزِ عُلالةً مِنْ وَكَرَى أَبُورِ

قال الشيبانيّ : الآبز الذي يأبِز بصاحبه؛ أَي يبغِي عليه ويعرِّض به. يقال : أراك تأبِز به.

أبس : الهمزة والباء والسين تدلّ على القهر، يقال منه : أبَسَ الرجُلُ الرجُلَ، إذا قَهَره. قال :

اُسُود هَيْجا لَمْ تُرَمْ بأَبْسِ

والإَبس : كلّ مكان خشن. ويقال : أبَسْت بمعنَى حَبَسْت  وتأبّس الشَّيءُ تغيَّر. قال المتلمس :

ألم تر أنَّ الجَونَ أصْبَح راسِياً تُطيف به الأيام لا يتأبَّسُ

ويقال : هي بالياء : « لا يتأيَّس »، وقد ذكر في بابه.

أبش : الهمزة والباء والشين ليس بأصل، لأنّ الهمزة فيه مبدّلة من هاء. قال ابن دريد : أبَشْتُ الشَّيء وهَبَشْتُه إذا جمعته.

أبض : الهمزة والباء والضاد تدلّ على الدهر، وعلى شيء من أرفاغ البطن. الأُبْضُ  الدهر وجمعه آباضٌ. قال رؤبة :

في حقْبة عشْنا بذاك أُبْضا

والإباض حبلٌ يُشدّ به رسغ البعير إلَى عضده، تقول : أبَضْته. ويقال لباطن ركبة البعير : المَأبِض. وتصغير الإباض أُبَيِّض. قال :

أقول لصاحِبي والليلُ داج اُبَيِّضَك الأسَيِّدَ لاَ يَضيعُ

يقول : احفظ إباضك الأسود كي لا يضيع. وقال لبيد :

كأنّ هجانَها متأبِّضات وفي الأقران، أصورةُ الرَّغامِ

متأبِّضات : معتقَلات  بالأُبُض. يقول كأنّها في هذه الحال وفي الحبال أصورة الرَّغام.

أبط : الهمزة والباء والطاء أصل واحد، وهو إبط الإنسان أو استعارة في غيره. الإبط معروف. وتأَبَّطْت الشَّيء تحت إبطي. قال ابن دريد : تأبَّط سيفه إذا تقلّده؛ لأنَّه يصير تحت إبطه. وكلُّ شيء تقلّدته في موضع السيف فقد تأبّطته. قال الهذليّ  :

شرِبت بجَمِّه وصدَرْتُ عنه وأبيض صارم ذَكَرٌ إباطي

قال قوم : قوله إباطي؛ أَي هو ناحيةَ إبطي. وقال آخرون : هو إباطيٌّ نسَبَهُ إلَى إبطه ثمّ خفّفه. والاستعارة : الإبط من الرمل، وهو أن ينقطع معظمُه ويبقَى منه شيء رقيقٌ منبسط متَّصل بالجَدَد، فمنقطع معظمه الإبط؛ والجمع الآباط. قال ذو الرُّمَّة :

وحَوْمانة ورقاءَ يجري سَرابُها بمنسحَّةِ الآباط حُدْب ظهورُها

أبق : الهمزة والباء والقاف يدلُّ على إباق العبد، والتشدُّد في الأمر. أبَق العبد يأبِق أَبْقاً وأَبَقاً  قال الرّاجز :

أمسِكْ بنيكَ عمرُو إنِّي آبقُ بَرقٌ على أرضِ السَّعالِي آلقُ

ويقال : عبدٌ أبُوقٌ وأبَّاق. قال أبو زيد : تأبَّقَ الرجل استتر. قال الأَعشَى :

ولكن أتاه الموتُ لا يتأبَّقُ

وقال آخر :

ألاَ قالَتْ بَهَانِ ولم تأَبَّق نَعِمْت ولا يليقُ بك النَّعيمُ

قال بعضهم : يقال للرَّجل : إنّ فيك كذا، فيقول : « أمَا والله ما أتأبَّق »؛ أَي ما أُنكِر. ويقال له : يابنَ فلانة، فيقول : « ما أتأبَّقُ منها » أي ما أنكِرُها. قال الخليل : الأبَق قِشْر القِنَّب. قال أبو زياد : الأبَق نبات تُدَقُّ سوقُه حتَّى يَخلُص لحاؤه، فيكون قِنَّبا. قال رؤبة :

قُودٌ ثمان مثلُ أَمْراسِ الأَبَق

وقال زهير :

قد أحكمِتْ حَكَمَاتِ القِدِّ والأَبَقا 

أبك : الهمزة والباء والكاف أصل واحد، وهو السِّمَن، يقال : أبِكَ الرجل، إذا سَمِنَ.

أبل : الهمزة والباء واللام بناء على اُصول ثلاثة :  على الإبل، وعلى الاجتزاء، وعلى الثِّقل، و على الغلبة. قال الخليل : الإبل معروفة. وإبل مؤبّلة جُعلت قطيعاً قطيعاً، وذلك نعتٌ في الإبل خاصّة. ويقال للرجل ذي الإبل : آبل. قال أبو حاتم : الإبل يقال لمَسانِّها وصغارها، وليس لها واحدٌ من اللفظ، والجمع آبال. قال :

قد شَرِبت آبالهم بالنَّارِ والنَّار قد تَشْفِي من الأُوارِ

قال ابنُ الأعرابي : رجل آبلٌ، إذا كان صاحب إبِل، وأبِلٌ بوزن فَعِل إذا كان حاذقاً برعيها؛ وقد أبِل يأْبَل. وهو من آبَلِ النَّاس؛ أَي أحذقهِم بالإبل، ويقولون : « هو آبَلٌ من حُنَيفِ الحَنَاتِم  ». والإبِلات : الإبل، وأبَّل الرَّجُل كثرت إبله فهو مؤبِّل، ومالٌ مؤبَّل في الإبل خاصّة، وهو كثرتها وركوبُ بعضِها بعضاً، وفلان لا يأتَبل؛ أَي لا يثبت على الإِبل، وهو أن تُحسِن القِيام عليها، وكان أبو نخيلة يقُول : « إنّ أحقَّ الأموالِ بالأَبَلة والكِنِّ، أموالٌ تَرْقَأ الدِّماء ، ويُمْهَر منها النِّساء، ويُعْبد عليها الإلـه في السماء؛ ألبَانُهَا شفَاء، وأبوالهَا دواء، ومَلَكتهَا سَنَاء »، قال أبو حاتم : يُقَال : لفلان إبل؛ أَي له مئة من الإبل، جُعل ذلك اسماً للإبل المئة، كهُنَيدة، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «النَّاس كإبلِ مئة ليست فيها راحلة». قال الفرّاء : يقال : فلان يُؤبِّل على فلان، إذا كان يُكثِّر عليه. وتأويله التفخيم والتعظيم. قال :

جزَى اللهُ خيراً صاحباً كلما أتى أقرَّ ولم ينظُرْ لقول المؤبِّلِ

قال : ومن ذلك سمِّيت الإبل لعظم خَلْقها. قال الخليل : بعير آبِلٌ في موضع لا يبرح يجتزئ عن الماء. وتأَبَّل الرجل عن المرأة كما يجتزئ الوحش عن الماء، ومنه الحديث : «تأبَّل آدمُ  (عليه السلام) على ابنه المقتول أيَّاماً لا يُصِيب حَوَّاء». قال لَبيد :

وإذا حرَّكت غَرْزِي أجْمَرَتْ أو قِرابي عَدْوَ جَوْن قد أبَلْ

يعني حِماراً اجتزأ عن الماء. ويقال منه : أبَلَ يَأْبِل وَيَأْبلُ أُبولاً. قال العجاج :

كَأَنَّ جَلْداتِ المَخَاض الأُبَّالْ

قال ابن الأعرابيّ : أبَلَت تأبِل أبْلاً، إذا رعَتْ في الكلأ ـ والكلأ  الرّطْبُ و  اليابسُ ـ فإذا أكلت الرُّطْبُ فهو الجَزْء. وقال أبو عبيد : إبِلٌ أوابِلُ، واُبَّلٌ، وأبَّال؛ أَي جوازئ قال :

به أَبَلَتْ شهرَيْ ربيع كِلَيْهما 

قال الأصمعيُّ : إبلٌ مُؤَبَّلَةٌ كثيرة، كقولهم غنم مُغَنَّمة، وبَقَرٌ مُبَقرَة. ويُقال : هي المقْتناة. قال ابنُ الأعرابيّ : ناقة أبِلَة؛ أَي شديدة. ويقولون « ما له هابِلٌ ولا آبلٌ »، الهابل : المحتال المُغْنِي عنه؛ والأبل : الرَّاعي . قال الخليل في قوله تعالَى : ) طَيْراً أَبَابِيلَ ( الفيل : 3 : أي يتبع بعضُها بعضاً، واحِدها إبَّالَةٌ وإبَّوْل. قال الخليل : الأَبِيل من رؤوس النصارَى، وهو الأَبِيلِيّ. قال الأَعشَى :

وما أَيْبُلِيٌّ على هيكل بَنَاهُ وَصَلَّبَ فيه وصارا

قال : يريد أبِيليّ، فلمّا اضطُرَّ قدَّم الياء، كما يُقال : أينق والأصل أَنْوُق. قال عديّ :

إنَّني واللهِ فاقْبَلْ حَلْفَتِي بأَبِيل كلّما صَلَّى جَأَرْ

وبعضهم : تأبَّل على الميّت حَزِن عليه، وأبَّلت الميت مثل أَبَّنْت. فأمّا قول القائل :

قَبِيلانِ، منهم خاذلٌ ما يُجيبُني ومُستأبَلٌ منهم يُعَقُّ ويُظْلَمُ

فيقال : إنّه أراد بالمستأبَل الرجل المظلوم. قال الفرّاء : الأَبَلاَت الأحقاد، الواحدة أَبَلة. قال العامريّ : قضى أَبَلَته من كذا أي حاجته. قال : وهي خصلةُ شرٍّ ليست بخير. قال أبو زيد : يُقال : ما لي إليك أَبِلة بفتح الألف وكسر الباء؛ أَي حاجة. ويقال : أنا أطلبه بأَبِلة أي تِرَة. قال يعقوب : أُبْلَى موضع. قال الشماخ :

فباتَتْ بأُبْلَى ليلةً ثمّ ليلةً بحاذَةَ واجتابتْ نوىً عَنْ نواهُما

ويقال : أبَل الرجل يَأبِل أَبْلاً إذا غَلَب وامتنع. والأَبَلَة : الثّقل. وفي الحديث : «كلُّ مال اُدِّيت زكاتُه فقد ذهبت أَبَلتُه». والإبَّالة : الحُزْمة من الحطب .

أبن : الهمزة والباء والنون يدلّ على الذِّكْرِ، وعلى العُقَد، وقَفْوِ الشَّيء. الأُبَن : العُقَد في الخشبة. قال :

قَضِيبَ سَرَاء قَلِيلَِ الأُبَنْ

والأُبَنُ : العَدَوات. وفلان يُؤْبَن بكذا أي يُذَمّ. وجاء في ذكر مجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله) : « لا تُؤْبَن فيه الْحُرَمُ » أي لا تُذْكَر . والتأبين : مَدْحُ الرجل بعد موته. قال :

لعمري وما دَهرِي بتأبينِ هالك ولا جَزِعاً مِمَّا أصابَ فأوجَعا

وهذا إبَّانُ ذلك أي حِينُه. وتقول : أبَّنْتُ أَثَرَه، إذا قفوتَه، وأَبَّنْت الشَّيءَ رقَبْته. قال أوس  :

يقولُ له الراؤون هـذَاكَ راكبٌ يُؤَبِّنُ شخصاً فوقَ علياءَ واقفُ

أبه : الهمزة والباء والهاء يدلّ على النباهة والسموِّ ما أَبَهْتُ به أي لم أعلم مكانه ولا أَنِسْت به. والأُبَّهَة : الجلال.

أبو : الهمزة والباء والواو يدلّ على التربية والغَذْو. أَبَوْتُ الشَّيء آبُوه أبْواً إذا غذوته. وبذلك سمِّي الأب أباً. ويقال في النسبة إلَى أب : أَبَوِيّ. وعنزٌ أبواءُ، إذا أصابها وجعٌ عن شمِّ أَبوال الأَرْوَى. قال الخليل : الأبُ معروف، والجمع آباء وأَبُوَّةٌ. قال :

أُحاشِي نِزارَ الشَّامِ إِنَّ نِزَارَهَا أُبُوَّةُ آبائي ومِنِّي عَميدُهَا

قال : وتقول : تأبَّيْتُ أَباً، كما تقول تَبَيَّيْتُ ابْناً وتَأَمَّهْتُ أمّاً. قال : ويجوز في الشِّعر « هذان أَباك » وأنت تريد أَبَوَاك، و« رأَيت أَبِيك » يريد أَبويك. قال :

وَهْوَ يُفَدَّى بالأبِينَ والخالْ

ويجوز في الجمع أَبُونَ. وهؤلاء أبوكم أي آباؤكم. أبو عبيد : ما كنتَ أباً ولقد أَبَيْتَ أبوّة. وأبَوْتُ القوم أي كنتُ لهم أباً. قال :

نؤمُّهمُ ونأْبُوهُمْ جميعاً كما قُدَّ السُّيُورُ من الأديمِ

قال الخليل : فلانٌ يَأْبُو اليتيمَ : أي يغذو، كما يغذو الوالد ولده.

أبى : الهمزة والباء والياء يدلّ على الامتناع. أبيت الشَّيء آباهُ، وقوم أَبيُّونَ وأباةٌ. قال :

أَبيّ الضَّيْمِ من نَفَر أباة

والإُباء : أن تعرض على الرجل الشَّيءَ فيأبَى قبولَه، فتقول ما هذا الإُباءُ، بالضمّ والكسر. العرب ما كان من نحو فَعَل يَفْعَل . والأبِيَّة من الإبل: الصَّعبة. قال اللِّحيانيّ: رجلٌ أَبَيَانٌ إذا كان يأبَى الأشياء ؛ وماءٌ مأباةٌ على مثال مَعْباة؛ أَي تأباه الإبل. قال ابنُ السكِّيت : أخذَهُ أباءٌ إذا كان يأبَى الطَّعامَ. قال أبو عمرو : الأوابي من الإبل الحِقاق والجِذَاع والثُّناء  إذا ضربها الفحل فلم تلقح، فهي تسمَّى الأوابي حتّى تلقح مرّة، ولا تسمّى بعد ذلك أَوَابِيَ، واحدتها آبِيَةٌ. ولا يبعد أن يكون الأُباء من هذا القياس، وهو وجعٌ يأخذ المِعْزَى عن شمِّ أَبَوال الأَرْوَى. قال :

فقلتُ لكَنّاز تركَّلْ فإنَّهُ أُباً لاَ إِخالُ الضَّأْنَ منه نواجِيا

الأباء : أطراف القصب، الواحدة أَباءَة، ثمّ  قيل للأَجَمَة أَبَاءَةٌ، كما قالوا للغَيضَة أَرَاكةٌ. قـال :

وأَخُو الأباءةِ إِذْ رأَى خُلاَّنَهُ تَلَّى شِفاعاً حولَه كالإِذْخِرِ

ويجوز أن يكون أراد بالأباءَة الرِّماح، وشبَّهها بالقَصب كثرةً . قال :

مَنْ سَرَّهُ ضَرْبٌ يُرعْبِلُ بَعْضُه بعضاً كمعمعةِ الأَباءِ المُحْرَقِ

أتب : الهمزة والتاء والباء أصلٌ واحد، وهو شيءٌ يشتمل به الإبط، قميصٌ غير مَخِيط الجانبين. قال امرؤ القيس :

مِنَ القاصِرات الطَّرف لو دَبَّ مُحْوِلٌ من الذَّرِّ فوقَ الإِتْبِ منها لاََثَّرَا

قال الأصمعيّ : هو البقيرة، وهو أنْ يُؤخَذ بُردٌ فيشقّ، ثمّ تُلقِيه المرأةُ في عُنُقها من غير كُمَّينِ ولا جَيْب. قال أبو زيد : أتَّبْت المرأةَ أُؤَتِّبُها إذا ألبستَها الإِتْب. قال الشيبانيّ : التأتُّبُ أن يجعل الرّجلُ حِمالةَ القَوس في صدره ويُخرِجَ مَنكِبيه منها فتصيرَ القوسُ على كَتفيه. قال النُّميريّ : المِئْتَبُ المِشْمَل، وقد تأتَّبَه إذا ألقاه تحتَ إبطه ثمّ اشتمل. ورجل مُؤتَّب الظهر، ويُقال : مُؤْتَبٌ؛ أَي أجنَؤُهُ. قال :

على حَجَليٍّ راضع مُؤْتَبِ الظَّهْرِ

أتّ : قال ابن دُريد : أتّه يؤتُّه، إذا غلبه بالكلام، أو بكته بالحجّة. ولم يأت في الباب غيرُ هذا، وأحسب الهمزة منقلبةً عن عين.

أتل : الهمزة والتاء واللام يدلّ على أصل واحد، وهو البطء والتثاقل. قال أبو عبيد : الأَتلانُ تقارب الْخَطْو في غَضَب، يقال : أَتَلَ يَأْتِلُ، وَأَتَنَ يَأْتِنُ. وأنشد :

أرانِيَ لا آتيكَ إلاّ كأَنَّما أَسَأْتُ وإِلاَّ أَنتَ غضبانُ تَأتِلُ

وهو أيضاً مشيٌ بتثاقل. وأنشد :

مَا لكِ يا ناقة تَأْتِلِينا عليَّ بالدَّهناءِ تَأْرَخِينا

قال أبو علي الأصفهانيّ : أَتَلَ الرجل يَأْتِل أُتُولاً، إذا تأَخّر وتخلَّفَ. قال :

وقد ملأْت بطنَه حَتَّى أَتَلْ

أتم : الهمزة والتاء والميم يدلُّ على انضمام الشَّيء بعضِه إلَى بعض، الأَتَم في الخُرَزِ أَن تتفتّق خُرْزتان فتصيرا واحدةً. ومنه المرأَة الأتُوم وهي المُفْضاةُ التي صار مَسْلكاها واحداً، قال أبو عمرو : الأُتُم لغة في العُتُم، وهو شجر الزَّيتون. ويقال : أتَم بالمكان، إذا ثوَى، ويُقال : الأُتَم الثواءُ ، والمَأْتَم : النِّساء يجتمعن في الخير والشرّ، كذا قال القُتَيبيّ، وأنشد :

رَمَتْهُ أَنَاةٌ مِنْ رَبيعةِ عَامِر نَؤُومُ الضُّحَى في مأْتَم أَيِّ مَأْتَمِ

/ 228