اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

سباحة فی الوحل - نسخه متنی

محمد یوسف الصلیبی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

- عدت إليك.

قلت والمرارة تتسرب من داخلي وتغلف حروف كلماتي. إليك. نعم. أستعمل صيغة المفرد. أنت. نعم. عدت أسكب تيهي على صفحات أتمنى أن تلتصق بذاكرتك. “لا زلت في الذاكرة.” أوتقول ذلك حقاً؟ أما ذاكرتي فمملوءة بما سأحكيه لك. لا. سأنثره أمامك لتختار أنت منه ما هو ممتع وتقذف بالبقايا في قاع الذاكرة. لم يعد لديك الوقت لتختار وتمحص الأشياء. إذن تلقف كل ما سأرويه لأنه حقيقة. أي نعم.. والله حقيقة. لماذا أقسم؟ لأؤكد لك ما هو مؤكد. أنت مصغ لي. أشد على يديك. وأحيي اهتمامك. تدفعني لأن أقول ما لا يقال.

دمشق..

المنفى والوطن! لا. بل الوطن الآخر كما تقول. بعيداً عن تلك البقعة التي نسميها الوطن. تلك الخيوط اللامرئية لا زالت تجذبني إليه. أصبحت بعيداً من تلك الغيمة التي توشك أن تسكب ماءها على الأرض العطشى. دمشق. امتزج بها وتذوب هي في ذاتي. على أطرافها أتلمس طريقي. أرتعش من شدة الانفعال. تؤرقني فكرة الغوص في أحشائها. لا تستحث خطاك. انتظر! ما أطول الانتظار وما أقساه! لا زلت في بداية البدايات. ذلك النزل الذي شهد ذوبانك بين الأغصان الندية. أما زالت هناك؟! ستعرف. فقط انتظر ولا تستعجل الأشياء. نفس الحجرة. تحمل كل أمتعتك. وداعاً عمان. تباعدت الخطى وأصبحت على الطرف الآخر من مرتع طفولتك. استلقيت على السرير بكامل ملابسك. تثقل الأفكار صدرك. متكاثفة وقلقة كذاتك التعبة. حائرة! من؟! كلتاهما: ذاتي وأفكاري. حاولت أن أبتعد عن كل شيء. لا مهرب لك. أنت وسط الأشياء. تشارك في صنعها أحياناً، وكثيراً ما تصنعك هي. دمشق ملجأ آخر..للروح وللجسد.

- أنني أنتظرك.

ذهلت. من ذا الذي ينتظرني؟ جلت أنحاء الحجرة، لم أجد أحداً. هدأت. خاطر من تلك التي أتخيلها. أمسكت ذاتي برفق. تملصت. تسربت من بين أصابعي. يا رفيقة دربي..لن أؤذيك. لا أطلب منك الاستسلام، فقط ترفقي بي.

/ 88