فرق الاسلامیة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فرق الاسلامیة - نسخه متنی

کریم المحروس

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید
بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد :

برغم كون المسلمين على ظاهرهم يشكلون مجتمعا واحدا على عهد رسول الله ص ، وكان الرسول ص فيهم مثالا انسانيا متكاملا هو مصدر لقيادة موحدة ، وهاديا الى شؤون الشريعة ومستجداتها خلال مراحل الوحي ، والمرجع الفاصل فيما شجر بين المسلمين بقوله تعالى : فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول -58 النساء ، الا ان انقلابا عظيما حدث بعد وفاة الرسول ص واودى بالرسالة الى غير مستقر ، حيث اشار القرآن الكريم اليه في الاية الكريمة :

وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افأن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين .

وصرح الرسول ص بافتراق امته من بعده الى فرق متعددة . فقد ورد في ذلك حديث بروايات مختلفة باسانيد عديدة عن السنة والشيعة . ويظهر السيد هاشم الحسيني في الشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة - ص 23 ط1 ان الذين وضعوا هذا الحديث وضعوه ليثبتوا ان تلك الفرق لم تخرج عن الاسلام على ما بينها من تباعد وتضارب في المعتقدات ، في حين ان اكثر تلك الفرق قد خرجت عن الاسلام في كثير من آرائها ومعتقداتها ، كالقرامطة والاسماعيلية السبعية والغلاة وغيرهم .

فعن طريق السنة ورد حديث الافتراق في كتب كل من السيوطي في الدر المنثور ، جامع الاصول لابن الاثير ، و سنن ابن دادود ، وفي العمدة لابن البطريق و سنن ابن ماجة ، وجاء في صحيح الترمذي عن ابن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله ص :

ليأتين على امتى ما اتى على بني اسرائيل حذو النعل بالنعل حتى ان كان منهم من أتى أمه علانية ليكونن في امتي من يصنع ذلك ، وان بني اسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة ، وستفترق امتي على ثلاث وسبعين ملة كلها في النار الا ملة واحدة ، قالوا : من هي يا رسول الله ؟ قال : من كان على ما انا عليه واصحابي .

وعن طريق الشيعة الامامية ورد حديث الافتراق في كتب كل من الصدوق في كتبه الخصال معاني الاخبار في الاحتجاج ، وكتاب المفيد امالي المفيد ، والعياشي في كتابه تفسير العياشي ، وكتاب الكافي للكليني . وجاء في الخصال باسناده عن سليمان بن مهران عن جعفر بن محمد عن ابيه عن جده عن ابيه الحسين بن علي بن ابي طالب ع قال : سمعت رسول الله ص يقول :

ان امة موسى ع افترقت بعده على احدى وسبعين فرقة : فرقة منها ناجية وسبعون في النار ، وافترقت امة عيسى عليه السلام بعده على اثنتين وسبعين فرقة : فرقة منها ناجية واحدى وسبعون في النار ، وامتي ستفترق بعدي على ثلاث وسبعين فرقة : فرقة منها ناجية واثنتان وسبعون في النار 1

وتكشف روايات الفريقين الواردة في تفصيل الظروف التي كان يعيشها المسلمون على عهد الرسول ص امرين مهمين :

الاول : ان مجتمع المسلمين خلال عهد الرسول ص تبلور فيه اتجاهان ، احدهما مثلته الصفوة المؤمنة ايمانا راسخا ، وكانت تظهر هذا الايمان بمواقف عظيمة تجاه الرسالة جعلتها امتدادا لسيرة النبي ص ومدافعة عن الاتجاه السليم وفي الضد من مخلفات العهد الجاهلي . كما تبلور الى جانب هذه الصفوة اتجاه مثلته قوى مختلفة لم تستطع التخلص من مخلفات العهد الجاهلي وميراثه القبلي ، وضمرت للاسلام شرا مستطيرا ، وكانت تنتظر الفرص السانحة لتسترد مكانة لها كانت قد فقدتها خلال سيادة الرسالة المحمدية ، حتى ما حانت تلك الفرصة انقلبت على اعقابها واودت بالسلطة الى طريق انتهى الى الفوضى والفرقة والظلال .

الثاني : لم يأخذ الاتجاهان المتضادان بعدا سياسيا يمثل كل واحد منهما خلال عهد الرسول ص بل كان المميز بينهما ما يميز بين الاسلام السطحي والايمان . فهناك المؤمنون وهناك المسلمون ، والفرق بينهما ان الصفوة المؤمنة كانت تمتلك يقينا ثابتا بالرسالة الالهية في القلب مع اظهار ذلك على اللسان ، بينما الفرقة الاخرى دخلت الدين لظروف خاصة ، واقرت بمحمد ص رسولا ، وكانت محل ضعف واطماع . وتفصل الاية الكريمة في ذلك بقولها قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا- الحجرات 14 .

وربما تكشف رواية الشيخ الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي الواردة في الطرائف في معرفة الطوائف - ص430 لرضي الدين الحسيني ، فيما ورد في الكثير من التفاسير بسند عن انس بن مالك عن اهم ما تميز به قادة كل من الاتجاهين المتضادين من حيث خضوعهما لاوامر النبي ص ورؤيتهما له ، وما آل اليه مستوى الاستجابة لما صدر من وحي بلسان الرسول الاكرم من اثر في نشوء الفرق عن هذين الاتجاهين :

قال مالك : كنا جلوسا عند النبي ص فتذكرنا رجلا يصلي ويصوم ويتصدق ويزكي ، فقال لنا رسول الله : لا اعرفه . فقلنا يا رسول الله انه يعبد الله ويسبحه ويقدسه ويوحده . فقال : لا اعرفه . فيما نحن في ذكر الرجل اذ طلع علينا ، فقلنا : هذا هو ، فنظر اليه الرسول ص وقال لابي بكر : خذ سيفي هذا واذهب الي هذا الرجل واضرب عنقه فانه اول من رايته من حزب الشيطان . فدخل ابو بكر المسجد فراه راكعا فقال : والله لا اقتله فان رسول الله نهانا عن قتل المصلين ، فرجع ابو بكر فقال : يا رسول الله اني رايت الرجل راكعا وانك نهيتنا عن قتل المصلين ، فقال رسول الله : اجل يا ابا بكر فلست بصاحبه ، قم يا عمر وخذ سيفي من ابي بكر وادخل المسجد فاضرب عنقه ، قال : فاخذت السيف من يد ابي بكر ، ودخلت المسجد فرايت الرجل ساجدا فقلت : والله لا اقتله فقد استاذنه من هو خير مني ، فرجعت الى رسول الله ص فقلت : يا رسول الله اني رايت هذا الرجل ساجدا ، فقال : ياعمر اجلس فلست بصاحبه ، قم ياعلي فانك انت قاتله ان وجدته فاقتله فانك ان قتلته لم يقع الضلال والاختلاف بين امتي ابدا ، فقال علي : فاخذت السيف ودخلت المسجد فلم اره ، فرجعت الى رسول الله ص وقلت : ما ريته ، فقال ص : يا ابا الحسن ان امة موسى افترقت الى احد وسبعين فرقة فرقة ناجية والباقون في النار .... وان امتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة فرقة ناجية والباقون في النار . فقال : يا رسول الله من الناجي ؟ قال : المتمسك بما انت عليه واصحابك . فانزل في ذلك الرجل ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق يقول : هو اول من كان ظهر من اصحاب البدع والضلال . قال ابن عباس : والله ما قتل ذلك الرجل الا امير المؤمنين ع يوم صفين .

كما تكشف هذه الرواية عن ان اصحاب الضلال والبدع ربما يظهر منهم التزاما دينيا مشهودا ، لكن الظروف المحيطة ومنها السياسية على وجه الخصوص قادرة على ان تردهم على اعقابهم وان كانوا من الصحابة ومن شهد رسول الله ص .

ولم تكن هنالك فرقا اسلامية متميزة لها زعيمها او رائدها او كيانها المستقل خلال عهد الرسول الاكرم ص برغم الخلافات الفكرية وربما السياسية التي كانت تنشأ بين الفينة والاخرى ، او كانت في بعضها تمس الرسول ص نفسه وتشكك في نزاهته وعدالته .

فعن الشهرستاني: قال ذي الخويصرة التميمي - الذي اصبح احد عناصر فرقة الخوارج فيما بعد - خلال تقسيم غنائم الحرب - للرسول ص : اعدل يامحمد فانك لم تعدل ، حتى قال عليه السلام : ان لم اعدل فمن يعدل ، فعاود اللعين وقال هذه قسمة ما اريد بها وجه الله تعالى . ذلك خروج صريح على النبي عليه السلام ولو صار من اعترض على الامام الحق خارجيا ، اوليس ذلك قول بتحسين العقل وتقبيحه وحكما بالهوى في مقابلة النص واستكبارا على الامر بقياس العقل ، حتى قال عليه السلام :

سيخرج من ضئضئى هذا الرجل قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية .

واعتبر حال طائفة من المنافقين يوم احد اذ قالوا هل لنا من الامر من شيء وقولهم لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا هاهنا وقولهم لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا فهل ذلك الا تصريح بالقدر وقول طائفة من المشركين لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء وقول طائفة انطعم من لو يشاء الله اطعمه تصريح بالجبر . واعتبر حال طائفة اخرى حيث جادلوا في ذات الله تفكرا في جلاله وتصرفا في افعاله حتى منعهم وخوفهم قوله تعالى ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال . فهذا ما كان في زمانه عليه السلام وهو على شوكته وقوته وصحة بدنه والمنافقون يخادعون فيظهرون الاسلام ويبطنون النفاق وانما يظهر نفاقهم في كل وقت بالاعتراض على حركاته وسكناته فصارت الاعتراضات كالبذور وظهر منها الشبهات كالزروع 2

وما ان مات الرسول ص حتى قام الانقلاب العظيم الذي لعبت فيه المعطيات السياسية الدور الاكبر ، فتفرق المسلمون الى اتجاهين ، احدهما بقي على اتباع اثر الامام علي ع بوصفه وليا بنص اعلنه الرسول ص مرارا ولكن يوم غدير خم كان فيه الاعلان عن النص اكثر شيوعا ، بينما اتجه فريق اخر الى اتباع الخلافة التي تمخضت عن اجتماع سقيفة بني ساعدة المنتهية الى تعيين ابو بكر خليفة في قصة كانت محل جدل في اول انفصام وسط المجتمع الاسلامي اودى به مع تعاقب الزمن والاحداث الى طرق وتعددية مذهبية دينية مثلتها فرق تجاوزت الثلاث والسبعين فرقة .

ولقد اعطت كل فرقة لختام الحديث الرواية التي تناسبها : فاهل السنة جعلوا الفرقة الناجية هي اهل السنة ، والمعتزلة جعلوها فرقة المعتزلة ، وهكذا .

وظهر التعسف البالغ لدى مؤرخي الفرق في وضعهم فروقا واصنافا داخل التيارات الرئيسية حتى يستطيعوا الوصول الى 73 فرقة ، وفاتهم ان افتراق المسلمين لم ينته عند حصرهم ، وانه لابد سينشأ فرق جديدة باستمرار ، مما يجعل حصرهم هذا خطأ تماما ، واذ لايحسب حسابا لما سينشأ بعد ذلك من فرق اسلامية جديدة 3.

كان مستقبل النظام السياسي الاسلامي بعد اعلان الغدير قد رسم بشكل نهائي لاتراجع فيه ، فالولاية من بعد الرسول ص اضحت واضحة لا لبس فيها ، فامامة علي ع اكمل الدين بها حسب نص الاية الكريمة اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ، لذلك شرعت الدوائر المناهضة لهذا النص في تسخير كل طاقاتها السياسية والاجتماعية لتقويض هذا الاعلان مع ادراك كامل للعواقب التي ستنجم عن ذلك ، لكنها لم تدرك تماما ان هذا التقويض لن يكون به نهاية للامر ، فاعلان الغدير لم يكن على مسمع ومرأى من جمع قليل .

فقد كان يوم الثامن عشر من ذي الحجة شديد الحر ، فيه وصل الرسول ص الى غدير خم الذي عد مفترق طرق الى المدينة ومصر والشام ، ويقع في منطقة الجحفة ، وينعدم فيه الماء والمرعى ، وقيل ان الرسول ص كان بصحبته في هذا اليوم زهاء مائتي الف من المسلمين تقاطروا من كل حدب وصوب لنيل ثواب وشرف حجة الوداع العظيمة والاخيرة للرسول ص . ولم يتخلف عن هذه الحجة احد من كبار صحابة الرسول ص .

ووقف الرسول ص عند الغدير حتى لحقه من بعده ورد من كان تقدم ، ونهى اصحابه عن سمرات متفرقات بالبطحاء ان ينزلوا تحتهن ، ثم بعث اليهن فقم ما تحتهن من الشوك ، ونادى بالصلاة جامعة ، وعمد اليهن ، وظلل لرسول الله ص بثوب على شجرة سمرة من الشمس ، فصلى الظهر بهجير ثم قام خطيبا فحمد الله واثنى عليه ، وذكر ووعظ وقال ما شاء الله ان يقول ، ثم قال :

اني اوشك ان ادعى فاجيب ، واني مسؤول وانتم مسؤولون ، فماذا انتم قائلون ؟ . قالوا :

نشهد انك بلغت ونصحت فجزاك الله خيرا . فقال :

اليس تشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله وان الجنة حق وان النار حق ؟ .

قالوا : بلى نشهد ذلك.

قال : اللهم اشهد .

ثم قال : الا تسمعون ؟

قالوا : نعم .

قال : ياايها الناس اني فرط وانتم واردون علي الحوض وان عرضه مابين بصرى الى صنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، واني سالتكم عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما .

فنادى مناد : وما الثقلان يا رسول الله ؟

قال : كتاب الله ، طرف بيد الله وطرف بايديكم فاستمسكوا به ، لاتظلوا ولا تبدلوا ، وعترتي اهل بيتي ، وقد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، سألت ذلك لهما ربي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهما فهم اعلم منكم .

ثم قال : الستم تعلمون اني اولى بالمؤمنين من انفسهم ؟

قالوا : بلى يا رسول الله .

قال : الستم تعلمون - او تشهدون - اني اولى بكل مؤمن من نفسه ؟

قالوا : بلى يا رسول الله

ثم اخذ بيد علي بن ابي طالب بضبعيه فرفعها حتى نظر الناس الى بياض ابطيهما ، ثم قال :

ايها الناس! الله مولاي وانا مولاكم ، فمن كنت مولاه ، فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، واحب من احبه ، وابغض من ابغضه .

ثم قال : اللهم اشهد .

ثم لم يتفرقا - رسول الله وعلي - حتى نزلت هذه الاية :

اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا .

فقال رسول الله ص :

الله اكبر على اكمال الدين واتمام النعمة ، ورضا الرب برسالتي والولاية لعلي .

فلقى عمر بن الخطاب بعد ذلك عليا فقال له : هنيئا لك بابن ابي طالب ، اصبحت وامسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة , وفي رواية قال له : بخ بخ لك يا ابن ابي طالب 4

اعلان خم كان اعلانا صريحا بولاية الامام علي ع تناقلته الالوف من مسلمي حجة الوداع ، وقد سبق هذا الاعلان امرا الهيا يدعو رسولنا الكريم في خاتمة رسالته ان يبلغ المسلمين بولاية امير المؤمنين ع ، برغم علمه بالموقف السلبي لعدد من الصحابة لامر ولاية علي ع من بعده بحكم جذور الجاهلية وحب السلطان وما في انفسهم من تنافس وفخر فضلا عن الاحقاد التي نمت فيهم تجاه شخص الامام ع وما يمثله من اتجاه .

واصبح سخط الباري عز وجل وعذابه مقترن بمن رفض او تنكر للولاية واية التبليغ . فعن الصياغة المنطقية للفكر السياسي الاسلامي , حسن عباس حسن . نقلا عن نور الابصار للشبلنجي ص78 :

ذكر الامام ابو اسحاق الثعلبي في تفسيره ... لما كان رسول الله ص بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد علي رض وقال من كنت مولاه فعلي مولاه ، فشاع ذلك فطار في البلاد ، وبلغ ... الحرث بن نعمان الفهري ، فأتى رسول الله ص على ناقة له فأناخ راحلته ونزل عنها وقال يا محمد امرتنا عن الله عز وجل ان نشهد ان لا اله الا الله وانك رسوله فقبلنا منك وامرتنا ان نصلي خمسا فقبلنا منك وامرتنا بالزكاة فقبلنا وامرتنا ان نصوم رمضان فقبلنا وامرتنا بالحج فقبلنا ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا فقلت من كنت مولاه فعلي مولاه فهذا شيء منك ام من عند الله عز وجل ، فقال النبي ص والذي لا اله الا هو ان هذا من الله عز وجل ، فولى الحرث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول اللهم ان كان ما يقول محمد حقا فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم , فما وصل الى راحلته حتى رماه الله عز وجل بحجر سقط على هامته فخرج من دبره فانزل الله غز وجل سأل سائل بعذاب واقع . للكافرين ليس له من دافع . من الله ذي المعارج .

وتعمد الكثير من الصحابة نفي تصريح الرسول ص بالولاية بغدير خم ، وذهب البعض للاعتراف مع التاويل ، بينما راح بعضهم الى كتم او تجاهل حديث الرسول بالولاية او تعريف الناس بها .

لكن حديث الغدير روي من طريق السنة والشيعة . فعن طريق السنة في بعض كتبهم ، زاد المعاد لابن القيم الجوزية و مسند احمد وصحيح مسلم و ومسند الطيالسي و مسند البيهقي وتاريخ ابن كثير و شواهد التنزيل للحسكاني وتاريخ اليعقوبي .5

وقد تقدم تنصيب الامام علي ع نزول آية التبليغ الكريمة . وفيها روي عن زياد بن المنذر انه كان يقول:

كنت عند ابي جعفر محمد بن علي ع وهو يحدث الناس اذ قام اليه رجل من اهل البصرة يقال له عثمان الاعشى - كان يروي عن الحسن البصري - فقال له : يابن رسول الله ، جعلني فداك ، ان الحسن يخبرنا ان هذه الاية نزلت بسبب رجل ، ولايخبرنا من الرجل ياايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك .... فقال : لو اراد ان يخبر به لاخبر به ، ولكنه يخاف . ان جبرئيل هبط الى النبي ص - الى قوله :- فقال : ان الله يامرك ان تدل امتك على وليهم على مثل ما دللتهم عليه صلاتهم وزكاتهم وصيامهم وحجهم ، ليلزمهم الحجة من جميع ذلك ، فقال رسول الله ص : يارب ان قومي قريبو عهد الجاهلية ، وفيهم تنافس وفخر ، وما منهم رجل الا وقد وتره وليهم ، واني اخاف - اي تكذيبهم - . فانزل الله تعالى : يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته - يريد فما بلغتها تامة - والله يعصمك من الناس .

وقال ابن عباس : فهبط رسول الله ص فكره ان يحدث الناس بشيء منها اذ كانوا حديثي عهد بالجاهلية - الى قوله :- فاحتمل رسول الله حتى اذا كان اليوم الثامن عشر انزل الله عليه : يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك ... 6

ومن محاولات التشكيك والتاويل في حديث غدير خم ما ذهب اليه ابن حجر الهيثمي في صواعقه المحرقة ان الحديث صحيح لا مرية فيه وقد اخرجه جماعة كالترمذي والنسائي واحمد وطرقه كثيرة جدا ومن ثم رواته ستة عشر صحابيا وفي رواية لاحمد انه سمعه من النبي ص ثلاثون صحابيا وشهدوا به لعلي لما نوزع ايام خلافته ... وكثير من اسانيدها صحاح وحسان ولا التفات لمن قدح في صحته ولا لمن رده .

ثم يقول ويتعين تأويله على ولاية خاصة نظير قوله ص اقضاكم علي ، على انه وان لم يحتمل التاويل فالاجماع على حقيقة ولاية ابي بكر وفرعيها قاض بالقطع بحقيقتها لابي بكر وبطلانها لعلي لان مفاد الاجماع قطعي ومفاد الخبر الواحد ظني ولا تعارض بين ظني وقطعي بل يعمل بالقطعي ويلغى الظني على ان الظني لاعبرة به فيها عند الشيع 7

لكن ابو حامد الغزالي يرد على جهة التاويل الى الاجماع فيقول : اجمع الجمهور على متن الحديث من خطبته في يوم غدير خم باتفاق الجميع وهو يقول من كنت مولاه فعلي مولاه فقال عمر بخ بخ يا ابا الحسن لقد اصبحت مولاي ومولى كل مولى فهذا تسليم ورضى وتحكيم ثم بعد هذا غلب الهوى لحب الرياسة 8

وورد عن الشيخ سليم البشري في حواره مع السيد عبد الحسين شرف الدين حمل الصحابة على الصحة يستوجب تاويل حديث الغدير متواترا او غير متواتر . وقوله : .. قالوا فلعل الحديث من كنت ناصره ، او صديقه ، او حبيبه ، فان عليا كذلك ، وهذا المعنى يوافق كرامة السلف الصالح وامامة الخلفاء 9

بينما يورد الامام عبد الحسين شرف الدين اربعين رواية صحيحة ومتواترة عن رسول الله ص في ولاية الامام علي ع ، ويورد محمد جواد مغنية في الشيعة والحاكمون انه اتفق السنة والشيعة على صحة حديث الولاية وقول الرسول ص من كنت مولاه فعلي مولاه لانه تجاوز حد التواتر بعد ان رواه مائة وعشرة من الاصحاب ، واربعة وثمانون من التابعين ، وذكره الامام احمد في مسنده ، والامام النسائي في خصائصه ، والحاكم في مستدركه ، والرازي في مناقبه ، وابن البر في استيعابه والعسقلاني في اصابته ، كما ذكره الترمذي وابن جرير والذهبي وغيرهم 10

واذا كان الرسول ص قد اتم رسالته واتم الله سبحانه وتعالى نعمته على المسلمين بولاية الامام علي ع فان هذه الولاية تشكل المسار الامثل لوحدة المسلمين ، ويرى الصحابة ذلك . ففي قول عمر بن الخطاب اعتراف صريح باحقية الامام ع وقدرته وسلامة نهجه اما والله لان وليتهم لتحملنهم على النهج الواضح والمحجة البيضاء وهي كلمة صريحة قالها عمر عندما طعنه ابو لؤلؤة ، فعمر يعتقد ان عليا اولى الجميع بالخلافة ولكنه قبيل موته جعله في الشورى احد افراد الستة المرشحين للخلافة لاعتقاده انه لو ولي علي الخلافة لبقيت في بني هاشم فلا ينالها حي من احياء قريش !.

وجميع المؤهلات اجتمعت في علي فهو اقرب الناس الى النبي ص رحما ، وهو اول من اسلم وهو اول من فداه بنفسه يوم تامرت قريش على النبي ، وهو خليفته بمكة يوم هاجر على اهله والمسلمين وهو حامل لوائه في جميع غزواته ، وقد آخاه رسول الله يوم آخى بين الصحابة ، وهو فاتح خيبر وقاتل مرحب ، وهو الذي دفع اذى عشرة آلاف فارس من المشركين يوم الخندق لقتله عمرو بن عبد ود ، وهو الوحيد بين الصحابة الذي قال فيه النبي ص في ذلك اليوم : برز الايمان كله الى الشرك كله 11

وقد التقت كل المؤهلات والمواصفات في علي ع كخليفة للمسلمين بعد الرسول ص بالنص الهي ، واورد الرسول ص نصوصا مختلفة في احقية علي بالخلافة ، كل ذلك يؤكد ان الحياد عن هذه الولاية هو تيه وضياع وشقاق ، وكانت الاحداث التي اودت بالخلافة الى غير مستحقها انتهت الى خلاف وشتات وفرقة ، ويرجع كل ذلك الى ما كان مبيتا من مؤامرة لاسقاط الامامة وذلك منذ عهد الرسول ص . ويقول الامام محمد الشهرستاني ان شبهات امته -النبي - في اخر زمانه ناشئة من شبهات خصماء اول زمانه من الكفار والمنافقين ، واكثرها من المنافقين وان خفي علينا ذلك في الامم السالفة لتمادي الزمان فلم يخف في هذه الامة ان شبهاتها نشأت كلها من شبهات منافقي زمن النبي عليه السلام اذ لم يرضوا بحكمه فيما كان يأمر وينهي وشرعوا فيما لا مسرح للفكر فيه ولا مسرى وسألوا عما منعوا من الخوض فيه والسؤال عنه وجادلوا بالباطل فيما لا جدال فيه 12

وربما يذهب البعض الى القول ان الخلاف الذي وقع بين المسلمين في امر الخلافة لايوجب تضليلا ولا تفسيقا 13 وهي اختلافات اجتهادية كما قيل كان غرضهم فيها اقامة مراسم الشرع وادامة مناهج الدين 14 وان هذا الخلاف ليس بالامر المستجد في حياة المسلمين بعد وفاة الرسول ص . ويقول عبد القاهر البغدادي فاول خلاف وقع منهم اختلافهم في موت النبي ص ، فزعم قوم انه لم يمت وانما اراد الله تعالى رفعه اليه كما رفع عيسى ابن مريم اليه ، وزال هذا الخلاف ، واقر الجميع بموته حين تلا عليهم ابو بكر الصديق قول رسول الله ص : انك ميت وانهم ميتون وقال لهم : من كان يعبد محمدا فان محمد قد مات ومن كان يعبد رب محمد فانه حي لايموت ، ثم اختلفوا بعد ذلك في موضع دفنه ص فاراد اهل مكة رده الى مكة لانها مولده ومبعثه وقبلته وموضع نسله وبها قبر جده اسماعيل ع ، واراد اهل المدينة دفنه بها لانها دار هجرته ودار انصاره ، وقال آخرون بنقله الى ارض القدس ودفنه ببيت المقدس عند قبر جده ابراهيم الخليل ع ، وزال هذا الخلاف بان روى لهم ابو بكر الصديق عن النبي ص ان الانبياء يدفنون حيث يقبضون ، فدفنونه في حجرته بالمدينة . ثم اختلفوا بعد ذلك في الامامة ، واذعنت الانصار الى البيعة لسعد بن عبادة الخزرجي ، وقالت قريش : ان الامامة لا تكون الا في قريش ، ثم اذعنت الانصار لقريش لما روي لهم قول النبي ص الائمة من قريش ، وهذا الخلاف باق الى اليوم ، لان ضرارا او الخوارج قالوا بجواز الامامة في غير قريش 15.

وتجاهل البغدادي خلافات كانت اكثر خطورة حدثت بين المسلمين اكثرها متعلق بامر الخلافة ذكرها الشهرستاني في الملل والنحل . وصحيح ان بعض الخلافات التي ذكرها البغدادي قد ازيلت ، لكن خلاف الولاية بعد النبي وماسبقها ولحقها من خلافات لم تؤل الى الزوال بل امتدت اثارها الى واقعنا الراهن ، ذلك انه خلاف على امر الهي لاتشريع بشري ، صنفت خلاله الصحابة بين ممتثل ومعاند ، مؤمن موالي ومارق وناكث وقاسط .

فما حدث اثناء مرض الرسول ص هو اول تنازع بين الصحابة . ففيما رواه محمد بن اسماعيل البخاري باسناده عن عبد الله بن عباس قال : لما اشتد بالنبي ص مرضه الذي مات فيه قال ائتوني بدواة وقرطاس اكتب لكم كتابا لاتضلوا بعدي فقال عمر ان رسول الله قد غلبه الوجع حسبنا كتاب الله وكثر اللغط فقال النبي عليه السلام قوموا عني لاينبغي عندي التنازع ، قال ابن عباس الرزية كل الرزية ما حال بيننا وبين كتاب رسول الله .

واما الخلاف الثاني في مرضه انه قال جهزوا جيش اسامة لعن الله من تخلف عنها فقال قوم يجب علينا امتثال امره واسامة قد برز من المدينة وقال قوم اشتد مرض النبي عليه السلام فلا تسع قلوبنا لمفارقته والحالة هذه فنصبر حتى نبصر اي شيء يكون من امره .

واما الخلاف الثالث اعظم خلاف بين الامة خلاف الامامة اذ ما سل سيف في الاسلام على قاعدة دينية مثل ما سل على الامامة في كل زمان وقد سهل الله تعالى ذلك في الصدر الاول فاختلف المهاجرون والانصار فيها وقالت الانصار منا امير ومنكم امير واتفقوا على رئيسهم سعد بن عبادة الانصاري فاستدركه ابو بكر وعمر في الحال بان حضرا سقيفة بني ساعده وقال عمر ازور في نفسي كلاما في الطريق فلما وصلنا الى السقيفة اردت ان اتكلم فقال ابو بكر مه يا عمر فحمد الله واثنى عليه وذكر ما كنت اقدره في نفسي كأنه يخبر عن غيب فقبل ان يشغل الانصار بالكلام مددت يدي اليه فبايعته وبايعه الناس وسكنت الثائرة الا ان بيعة ابي بكر كانت فلته وقى الله شرها فمن عاد الى مثلها فاقتلوه ... ثم لما عاد الى المسجد انثال الناس عليه وبايعوه عن رغبة ، سوى جمعة من بني هاشم ، وابي سفيان من بني امية ، وامير المؤمنين علي كرم الله وجهه كان مشغولا بما امر النبي ص من تجهيزه ودفنه وملازمة قبره ، من غير منازعة ولا مدافعة 16

كانت الجاهلية حاضرة بين المسلمين رغم وجود الرسول ص بينهم ، وكان الدور الاعظم لدهائها وسياستها ما لعبته في مرحلة كانت اكثر حراجة وخطورة ، فالرسول ص كان مسجا على المغتسل ، وكان اهل بيته ع مشغولين بتجهيز جنازته ، بينما كانت الجاهلية تعد عدتها لشق صفوف المسلمين . وكانت امامة علي ع هي الهدف الاول لها قبل كل شيء ، فضربها انتهى الى ولادة مسلك سياسي جديد كان الخليفة فيه حرا في بناء نظام سياسي يتوافق مع ما يراه صالحا لنفسه واتباعه دون رعاية بما ختمت به الرسالة واكملت .

ولذلك تحولت الخلافة بعد ذلك الى تعيين وانتهت الى وراثة ، واخرجها البعض عن قريش ، ولم يكن للامام علي ع وشيعته الا الحرص على وحدة المسلمين حتى يتبين الحق من الباطل وان طال الزمن ، وعبر الامام عن ذلك بقوله :

لنا حق فان اعطيناه والا ركبنا اعجاز الابل وان طال السرى .

ولا يغيب عن عصرنا الحديث اثار الموقف السياسي الذي انتهى الى تقويض ولاية امير المؤمنين ع . فقد تعددت الفرق ، ولعب النظام السياسي في نشوئها ونموها وتبنيها دورا عظيما ربما كان مبررا بنفس التبريرات السياسية التي غيرت من وصايا الرسول ص في الخلافة من بعده . ولذلك شاع فكر هذه الفرق واتباعها ، من جهة اخرى تبنت بعض الفرق الاسلامية انظمة سياسية مختلفة وهيئت كافة قواها الفكرية لدعمها ورواجها ، بينما راحت بعض الانظمة السياسية تؤسس في الفرق بحثا عن فكر مؤيد لشرعيتها ، وسخرت قواها السياسية في دعم هذه الفرق حينا او نبذها حينا اخر حين تطلب الامر ذلك . وانتهى المطاف بملازمة دائمة بين النظام السياسي والفرقة ، فالايذان بانتهاء احد الانظمة السياسية هو نفسه ايذان بانتهاء الفرقة الاسلامية التي يتبناها ، لذلك لم تتبق من عشرات الفرق الاسلامية الا القليل ، وراح العلم والزمن ينخر فيما تبقى !

من هنا فمن اليسر بمكان معرفة شرعية فرقة من الفرق وسلامتها من الانحراف ، فتأييد النظام السياسي لها وتبنيه لطريقتها ليس دليلا شرعيا على انها الفرقة الناجية الواردة في حديث الفرقة . ولو ان المسلمين اتبعوا وصايا الرسول ص في الامامة وما بعدها لم يكن هناك مكانا في الاسلام لتعدد الفرق ، ولم يكن هناك عوامل لدخول الانظمة السياسية في لعبة الفرق وتعددها ، ولاضحى النظام السياسي اليوم اكثر سلامة ، واكثر قربا من تعاليم الشريعة ، لان الامامة في حقيقتها قادرة على خلق نموذج سياسي ديني ، وعلى صياغة المجتمع الاسلامي صياغة مثالية سليمة .

وفي هذا الوقت الذي تتعالى فيه صيحات الوحدة الاسلامية والتقريب بين المذاهب والفرق الاسلامية من وجه ايجابي ، او تتعالى صيحات الحرب والاقتتال بين طائفة واخرى من وجه سلبي ، حري بالمسلمين ان يتمعنوا في دراسة واقعية وموضوعية وبحياد تام للحقيقة ، ولما بني من فرق على اسس سياسية خالصة لم تعرف من الاسلام الا رسمه . وتقييم المراحل التاريخية التي انتهت بنشوء فرقهم ، والبحث الدائب والدائم عن الاسباب التي انتجت هذه الفرق وجعلتها بين مد وجزر سياسي على مدى التاريخ والتاريخ المعاصر .

والظروف السياسية وما لحقها من دهاء ومكر كان لها الدور الاعظم في نشوء غالبية الفرق منذ الولادة الاولى للاسلام . وياتي هذه البحث مساهمة في القاء الاضواء الكاشفة عن البعد السياسي في نشوء اهم فرقتين تتجاذبان اليوم عالمنا الاسلامي فضلا عما انفصم منها ونما من فرق وصراع سياسي نجم بينها لصالح هذا النظام السياسي او ذاك ، وانتهى الى سفك الدماء وهتك الاعراض حتى شهد عصرنا الحاضر مشاهد مخزية ليست من الاسلام في شيء .

1- بداية الفرق نهاية الملوك - الشيخ محمد رضا الحكيمي -دار الفردوس بيروت 1990ط1

2- الملل والنحل ، محمد الشهرستاني . ص 12

3- عبد الرحمن بدوي مذاهب الاسلاميين ج11983- دار العلم للملايين

4-معالم المدرستين ، العلامة مرتضى العسكري ط3 - 1989-ص 418 .المجمع العلمي الاسلامي

5- معالم المدرستين ، العلامة مرتضى العسكري ط3 - 1989ص414

6- معالم المدرستين ، العلامة مرتضى العسكري ط3 - 1989 ص 412

7- الصياغة المنطقية للففكر السياسي الاسلامي د. حسن حسين عن ابن حجر الهيثمي ، الصواعق المحرقة ص 25 - 26

8- الصياغة المنطقية للففكر السياسي الاسلامي د. حسن حسين عن ابن حجر الهيثمي ، الصواعق المحرقة ص 25 - 26

9- المراجعات لعبد الحسين شرف الدين ص 215.

10- نقلا عن الصياغة المنطقية ص290

11- تارخ الفرق الاسلامية العلامة الشيخ محمد خليل الزين 1985 مؤسسة الاعلمي للمطبوعات

12- الملل والنحل . للامام محمد الشهرستاني ج1 ص 12

13- الفرق بين الفرق . عبد القاهر البغدادي . دار التراث ص 9

14- الملل والنحل . الشهرستاني ص13

15-الفرق بين الفرق. عبد القاهر البغدادي . دار التراث ص34

16- الملل والنحل . الشهرستاني -ص23

/ 1