نهج الاسلامی نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

نهج الاسلامی - نسخه متنی

سید محمد تقی المدرسی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید


فالظـالمـون لايستطيعــون ان ينالـوا عهـد اللـه - سبحانه وتعالى - .


ان علينا ان نتدبـر في هـذه الآيات الـقـرآنية و خصوصـا الآيـة التي تبتدئ بقوله - تعالى - : « وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا » ، فاذا ما تدبرنا في هذه الآية استنتجنا ان هؤلاء يهدون الناس بأمر الله ، فهل يعرف الحكام الطغاة ربهم ، وكم آية قرآنية تلوها ، واذا تلوها كم طبقوا فيها ؟!


ثم يقول - عز وجل - بعد ذلك : « وَ أَوْحَيْنَــآ إِلَيْهِـمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ » وهذا الخير يتمثل في ( اقام الصلاة ) و ( ايتاء الزكاة ) ، فأين هؤلاء الاناس التقاة المطهرون ، من اولئك الحكام الطغاة الذين اذا راجعنا تأريخهم لرأينا ان اكثرهم لم يفتحوا عيونهم الا في بيوت الدعارة والفساد والميوعة ، وفي بيوت لايرفع فيها اسم الله ، في مثل هذه البيوت الحافلة بالانحراف والرذيلة نشأوا وشبوا ، وبعد ان بلغوا مبلغا من العمر وضعهم آباؤهم في مدارس معادية للاسلام كالمدارس التبشيرية .


ومن الجدير بالذكر ان نقول هنا ان الغالبية العظمى من رؤساء البلدان الاسلامية هم خريجوا الجامعات الاميريكية ، كالجامعة الاميريكية في بيروت ، وجامعة (هارفارد) ، كما ان الكثير منهم خريجي الكليات العسكرية التي يشرف عليها اشرافا مباشرا المستشارون الاجـانب ، اما خلفيتهم الثقافية فهي علمانية ، قومية ، شوفينية الى أبعد الحدود ، واما عن خلفيتهم السلوكية والاخلاقية فاسـأل عنها اوروبا .


ان مثل هذا الانسان الذي تربى في حجر الاجنبي ، وتحت اشراف المستعمر لايستطيع ان يفكر في الاستقلال ، ولا يمكنه ان يهتم ببلاده وشعبه ، فالحكام البعيدون عن الاسلام هم خلاصة عصر التبعية ، والانحلال الخلقي ، والانحراف الفكري ، وهم خريجوا عصر الانحطاط والتخلف ، فهم يعانون من عقدة الضعة والتخلف ، وينظرون الى الرجل الغربي نظرة احترام واكبار ، ويتصورون ان البريطاني - مثلا - يتميز عليهم طبيعيا ، وانهم لايستطيعون تغيير هذه المعادلة ، فقصارى جهدهم هــو تقليد الغــرب ، ونقل الافكار والثقافة الغربية منه الى بلدانهم .


ان هذا هو واقعهم ، وهو واقع التبعية ، والانحلال الخلقي ، فهل تربى احدهم في مدرسة القرآن والايمان ، وهل كان واحد منهم عضو هيئة رسالية ، وماذا يعرفون عن الاسلام والقرآن ؟ انهم لايصلحون بالطبع لقيادة الامة ، ونتيجتهم لايمكن ان تكون افضل من ذلك ، فهل تريد من العقرب ان يعطيك غير السم ، وهل تتوقع من العلقم غير المرارة ؟


(1) بحار الانوار ج 43 ص 171 رواية 11


(2) بحار الانوار ج 67 ص 3 رواية 4


(1) بحار الانوار ج 16 ص 240 رواية 35


(1) الاصول من الكافي / ثقة الاسلام ابي جعفر محمد بن يعقوب الكليني / ج 2 ص 67


(1) الفاظ الكافي ج 2 ص 308


(1) بحار الانوار ج 44 ص 192 رواية 4


(1) نهج البلاغة / كتاب 53


(1) الكافي ج 1 ص 41


(1) بحار الانوار ج 73 ص 288 رواية 6


(1) الفاط الكافي ج 1 ص 26


(1) وسائل الشيعة ج 18 ص 7

/ 9