فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

حكم ما لو برئ الجاني من ضربة وليّ الدم

(33) ويظهر من «اللثام»[1564] أنّ الأصل في تفصيل المتن المحقّق في «الشرائع»[1565] و «النافع»[1566] ، وبعده العلاّمة[1567] في بعض كتبه وابنه في «الإيضاح»[1568] ، والشهيد في «المسالك»[1569] وغيرهما ممّن تأخّر عنه ، وإلاّ فالشيخ في «النهاية»[1570] وأتباعه قائلون بالاقتصاص للجاني مطلقاً .

في «الرياض» : «الرابعة : إذا ضرب الوليّ الجاني وتركه ظنّاً منه أ نّه مات فبرئ ، ففي رواية أ نّه يقتصّ بمثل ذلك الضرب من الوليّ ثمّ يقتله الوليّ ، أو يتتاركا أي يترك كلّ واحد الآخر ويتجاوز عنه ، وعمل بإطلاقها الشيخ وأتباعه كما في «المسالك» وغيره ، ولم يرتضه المتأخّرون كالماتن هنا وفي «الشرائع» ، والفاضل في «الإرشاد»[1571] و «التحرير» و «القواعد» وولده في شرحه ، والفاضل المقداد في «التنقيح»[1572] ، وشيخنا في «المسالك» وغيرهم»[1573] .

ثمّ إنّ مستند الشيخ وأتباعه رواية أبان بن عثمان ، عمّن أخبره ، عن أحدهما(عليهما السلام) قال : «أتى عمر بن الخطاب برجل قد قتل أخا رجل فدفعه إليه وأمره بقتله ، فضربه الرجل حتّى رأى أ نّه قد قتله ، فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقاً فعالجوه فبرئ ، فلمّا خرج أخذه أخو المقتول الأوّل ، فقال : أنت قاتل أخي وليّ أن أقتلك ، فقال : قد قتلتني مرّة ، فانطلق به إلى عمر فأمر بقتله ، فخرج وهو يقول : والله قتلتني مرّة ، فمرّوا على أمير المؤمنين(عليه السلام) فأخبره خبره ، فقال : (لا تعجل حتّى أخرج إليك) ، فدخل على عمر ، فقال : (ليس الحكم فيه هكذا) ، فقال : ما هو يا أبا الحسن ؟ فقال : (يقتصّ هذا من أخي المقتول الأوّل ما صنع به ثمّ يقتله بأخيه) ، فنظر الرجل أ نّه إن اقتصّ منه أتى على نفسه ، فعفا عنه وتتاركا»[1574] .

وفي «الشرائع»[1575] وغيره الإشكال على الرواية بالضعف في أبان بفساد عقيدته بالناووسيّة على ما ذكره علي بن الحسن بن فضّال ، وبإرسال الرواية .

وفيه : أ نّه غير تامّ ، أ مّا بالنسبة إلى أبان ففيه : أنّ الناقل لكلام ابن فضّال هو «الكشّي»[1576] ، وفي نسخه اختلاف على ما يظهر من كتاب الكفالة من «مجمع الفائدة والبرهان» أوّلاً : «وفي كتاب الكشّي الذي عندي قيل : كان قادسياً أي من القادسيّة ، فكأ نّه تصحيف وبالجملة وهو لابأس به وأحسن من الحسن»[1577] .

واحتمال أن يراد به أ نّه من قوم ناووسية لا أ نّه ناوسيّ ثانياً .

وكونه ناقلاً عن الصادق والكاظم(عليهما السلام) على ما ذكره الشيخ[1578] والنجاشي[1579] ، منافياً لنسبة الناووسيّة كما لايخفى ثالثاً .

الناووسيّة : هم المعتقدون بختم الإمامة بالصادق(عليه السلام) وأ نّه حيّ لن يموت ، ولا إمام بعده إلى أن يظهر أمره وهو القائم المهدي(عليه السلام)[1580] .

وأ نّه على تسليم النسخة والظهور ونسبة الاستناد في ضعف أبان بكونه ناووسيّاً بكلام مثل ابن فضّال الفطحي محال رابعاً ; لما يلزم من حجّيّة كلامه في النسبة عدم حجّيّة كلامه لكونه فطحيّاً ، فكما أنّ الناووسيّة موجبـة لضعف الناووسي وعدم حجّيّة خبره مع كونه موثّقاً ، فكذلك الفطحيّة موجبة لضعف الفطحي وعدم حجّيّة خبره مثله ; لعدم الفرق بينهما فـي الضعف على القول بمضريّة غير الإماميّة الاثنا عشريّة في حجّيّة الخبر ، وأنّ المعتبر في الحجّيّة الوثاقة والاثنا عشريّة في الإمامة .

وبعبارة اُخرى : إن كان خبر ابن فضّال في نسبة الناووسية إلى أبان معتبراً وموجباً لضعفه ، فلازمه عدم حجّيّة خبر أبان ، لما مرّ ، وهو كما ترى .

نعم ، إن قلنا بعدم كون الناووسيّة مضرّة ، فإنّها وإن كانت تثبت بأخبار ابن فضّال ، لكنّه يقبل رواية أبان كما يقبل فساد عقيدته ، إذ كما لايمنع فساد العقيدة في المخبر كذا لايمنع في المخبر عن حاله ، وأ نّه على تسليم جميع ما ذكر فقول ابن فضّال معارض بقول الكشّي «إنّ العصابة قد أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه»[1581] والإقرار له بالفقه ، فأبان من أصحاب الإجماع ، والترجيح مع الكشّي ; لأ نّه أعدل من الجارح فليقدّم عليه ، على دلالته على الوثاقة والعدالة . فإنّ العدالة هي الوثاقة منضمّة مع الاعتقاد بإمامة الأئمّة الاثني عشر صلوات الله عليهم أجمعين .

وأ مّا على عدم دلالة عبارة الكشّي على أزيد من الوثاقة أو الاعتبار ، فلا تعارض بينهما من رأس فيكون أبان موثّقاً ، كما هو المشهور على ما في «الرياض» ، أو قويّاً على ما جعله الأقوى في عبارته أيضاً خامساً ، ففيه : «ولو سلّمنا الجمع بينهما أفاد كونه موثّقاً ، كما هو المشهور ، أو قويّاً على الأقوى ; بناءً على عدم ظهور دعوى الإجماع في التوثيق وإن جعلوها صريحة فيه أو ظاهرة .

وبالجملة : فلا ريب في قوّة الراوي وجواز الاعتماد على روايته ، كما هو ظاهر المشهور ، وصرّح به في الخلاصة»[1582] .

وبالجملة : أبان إن لم يكن ثقة فلا أقلّ من أ نّه موثّق ، كيف وهو من أصحاب الإجماع ؟ ! هذا كلّه بالنسبة إلى نفسه .

وأ مّا بالنسبة إلى إرساله ، فمضافاً إلى كون المرسل من أصحاب الإجماع ، وإلى انجباره بعمل المشهور ، وبكونه مروياً في الكتب الثلاثة «الكافي»[1583] و «التهذيب»[1584] و «الفقيه»[1585] ، أ نّه لا إرسال في «الفقيه» . ففيه هكذا : وفي رواية أبان بن عثمان أنّ عمر بن الخطّاب . . . إلى آخره فتأ مّل .

هذا ، لكن في الرواية مناقشات اُخرى :

أحدها : ضعفها بالإرسال قبل أبان أيضاً : في «الكافي» ففيه : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبان بن عثمان عمّن أخبره . وبالجهالة في «التهذيب» ففيه : علي بن مهزيار ، عن إبراهيم بن عبدالله ، عن أبان بن عثمان عمّن أخبره .

وفيه : أنّ السند إليـه صحيح في «الفقيه» : وفي روايـة أبان بـن عثمان أنّ عمر بن الخطّاب .

ثانيها : أنّ ما في الرواية من تيقّن اقتصاص الجاني مع مخالفة الوليّ في كيفيّة الاقتصاص باقتصاص الجاني بأمر غير سائغ ، مناف لما هو المعروف من أ نّه ليس فيه على الوليّ شيء إلاّ الإثم والتعزير .

وفيه : أنّ ذلك فيما حصل القصاص وصار الجاني مقتولاً .

وأ مّا في مثل ما نحن فيه فمقتضى القواعد من الضمان بالقصاص أو الدية والأرش محكّم ، ولا دليل على خلافه .

ثالثها : مقتضـى إطلاقها الضمان وإن كانت كيفيّـة قتل الوليّ سائغـة ، كضرب عنقه بالسيف مثلاً ، مع أ نّـه فعل سائـغ له ، ودمـه هـدرٌ بالنسبة إليـه ، فكيف الضمان معه ؟ !

وفيه : أنّ الضمان من جهة تقصيره في الفحص والدقّة وللضرب الذي لم يكن قاتلاً ، فإنّ السائغ له قتله بضرب عنقه ، وهو غير محقّق ، والمحقّق غير سائغ ، كما لايخفى .

رابعها : أنّ الرواية شخصيّة فلا إطلاق فيها ، وهذه المناقشة واردة على نقل «الفقيه» ; لعدم كونه عن المعصوم وعدم كونه بأزيد من تاريخ . وهذا بخلاف نقل «التهذيب» و «الكافي» فإنّه عن المعصوم ، والأصل في نقل التاريخ والقضايا عن علي(عليه السلام) أو عن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أو عن معصوم آخر كونه بياناً للحكم الشرعي كبيانه الحكم بلسانه ، فالفرق بين بيان الصادق(عليه السلام) الحكم الشرعي باللسان وبين بيانه بنقل القضايا عن علي(عليه السلام) مثلاً إنّما يكون في اللسان والعمل ، فكما أنّ للبيان باللسان ظهور وإطلاق فكذلك للعمل والنقل ، وعلى ذلك بناء العقلاء وطريقة الكتاب والسنّة .

نعم ، لقائل أن يقول في مثل ما في الرواية من القضايا الدالّة على جهالة مثل عمر لا ظهور فيه أن يكون لبيان الحكم ، بل لعلّة يكون لفرض الإعلام بجهل المدّعي للخلافة والإمامة ، وبعلم من كان خليفة عن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ولياً للدين وهادياً للمسلمين إلى الحقّ والقرآن المبين ، أعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـ عليه الصلاة والسلام ـ من الأزل إلى يوم القيام .

ثمّ إنّه يظهر ممّا ذكرناه عدم تماميّة التفصيل وضعفه من دون احتياج إلى البيان ، فإنّهم استدلّوا عليه كما في «الشرائع»[1586] بعد ردّ الرواية بالضعف بالجهالة

(مسألة 27) : لو قطع يده فعفا المقطوع ثمّ قتله القاطع ، فللوليّ القصاص في النفس ، وهل هو بعد ردّ دية اليد أم يقتصّ بلا ردّ ؟ الأشبه الثاني . وكذا لو قتل رجل صحيح رجلاً مقطوع اليد قتل به . وفي رواية : إن قطعت في جناية جناها أو قطع يده وأخذ ديتها ، يردّ عليه دية يده ويقتلوه ، ولو قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية قتلوه بلا غرم . والمسألة مورد إشكال وتردّد ، والأحوط العمل بها (34) ،

والإرسال بعدم ضمان الوليّ . وعدم جواز اقتصاص الجاني منه إن كان اقتصاصه بالأمر السائغ ; لعدم الضمان فيه ، دون ما كان بأمر غير سائغ .

والتحقيق : الضمان وجـواز الاقتصاص مـن الجانـي مطلقاً ; وفاقـاً للشيخ في «النهايـة»[1587] وأتباعه ، وقضاءً للقواعـد بل وللروايـة أيضاً على ما مـرّ فـي بيانهما ، فتدبّر جيّداً .

/ 118