فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

كيفيّة القصاص في إذهاب ضوء العين

(18) إذا ذهب الضوء بالجناية وبقيت العين ، فالواجب في القصاص المماثلة كغيره ، بأن يذهب من عين الجاني الضوء مع بقاء الحدقة كيف اتّفق ، فيرجع إلى حذّاق الأطباء ليفعلوا به ما ذكر دون غيره . هذا هو الذي يوافق الأصل ويقتضيه عموم الأدلّة .

والقول بتخصيصـه بما قيل في طريقـه بأن يطرح على أجفانـه إلى آخـره ـ المستند في ذلك إلى رواية رفاعة عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : «إنّ عثمان أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه فأنزل الماء فيها وهي قائمة ليس يبصر بها شيئاً ، فقال له : أعطيك الدية ، فأبى ، قال : فأرسل بهما إلى علي(عليه السلام) ، وقال : احكم بين هذين ، فأعطاه الدية فأبى ، قال : فلم يزالوا يعطونه حتّى أعطوه ديتين ، قال : فقال : ليس أريد إلاّ القصاص ، قال : فدعا علي(عليه السلام) بمرآة فحماها ، ثمّ دعا بكرسف[1752]

(مسألة 25) : يقتصّ العين الصحيحة بالعمشاء والحولاء والخفشاء والجهراء والعشياء (19) .

فبله ، ثمّ جعله على أشفار عينيه وعلى حواليها ، ثمّ استقبل بعينه عين الشمس ، قال : وجاء بالمرآة ، فقال : اُنظر ، فنظر فذاب الشحم وبقيت عينه قائمة وذهب البصر»[1753] ـ ربّما استظهر من الشيخ وغيره ، بل لعلّ نسبة «الشرائع»[1754] والشهيد[1755] له إلى القيل مشعر بذلك ، بل قيل : وفي «الخلاف»[1756] على إجماع الفرقة وأخبارهم ، وفي «الروضة» : «والقول باستيفائه على هذا الوجه هو المشهور»[1757] وإن كان هو واضح الضعف ; وذلك لعدم الدلالة في الخبر على التعيين على وجه يصلح مقيّداً لإطلاق الأدلّة بعد أن كان قضيّة في واقعة .

وعن الشيخ في «المبسوط» أ نّه قال : «يستوفي بما يمكن من حديدة حارة أو دواء يذرّ فيها من كافور وغيره»[1758] ، هذا مع ما في سنده من الضعف بالإهمال في سليمان الدهان .

(19) وجه الاقتصاص إطلاق أدلّته عموماً ، وإطلاق قوله تعالى : (وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ)[1759] ، خصوصاً وأنّ التفاوت بين الصحيحة وتلك الأقسام بالنفع لا بالعين

(مسألة 26) : في ثبوت القصاص لشعر الحاجب والرأس واللحية والأهداب ونحوها تأ مّل ; وإن لايخلو من وجه . نعم لو جنى على المحلّ بجرح ونحوه يقتصّ منه مع الإمكان (20) .

وشخصها حتّى يكون مانعاً عن شمول الإطلاق ، فإنّ الحول : اعوجاج ، والعمش : خلل في الأجفان يقتضي سيلان الدمع غالباً ، والخفش : عدم حدّة في البصر بحيث يرى من بعد ، أو عدم البصر في الليل خاصّة ، أو في يوم غيم ، أو فساد الأجفان ، أو صغر العين ، والجهر : عدم البصر نهاراً ، ضدّ العشاء : الذي هو عدم البصر ليلاً .

(20) عموم الأدلّة مقتض للقصاص في شعر تلك الموارد كشعر غيرها ، بل عن «التحرير»[1760] : القطع بذلك . ووجه التأ مّل ما عن «القواعد» من قوله في شعر الرأس واللحية والحاجبين : «على إشكال ينشأ : من أ نّه إن لم يفسد المنبت فالشعر يعود ، وإن أفسده فالجناية على البشرة والشعر تابع»[1761] .

أي إن كان إفساده بما يمكن الاقتصاص له اقتصّ ، وهو قصاص للبشرة لا الشعر ، وإلاّ تعيّنت دية الشعر على التفصيل الآتي في محلّه وأرش البشرة إن جرحت .

وفيه : أنّ عود الشعر غير مناف للقصاص ، كما هو الظاهر .

(مسألة 27) : يثبت القصاص في الأجفان مع التساوي في المحلّ ، ولو خلت أجفان المجني عليه عن الأهداب ففي القصاص وجهان ، لايبعد عدم ثبوته ، فعليه الدية .

(مسألة 28) : في الأنف قصاص ، ويقتصّ الأنف الشامّ بعادمـه ، والصحيح بالمجذوم ما لم يتناثر منـه شيء ، وإلاّ فيقتصّ بمقدار غير المتناثر ، والصغير والكبير والأفطس والأشمّ والأقنى سواء ، والظاهر عدم اقتصاص الصحيح بالمستحشف الذي هو كالشلل . ويقتصّ بقطع المارن وبقطع بعضه . والمارن : هو ما لان من الأنف . ولو قطع المارن مع بعض القصبة ، فهل يقتصّ المجموع ، أو يقتصّ المارن وفي القصبة حكومة ؟ وجهان . وهنا وجه آخر : وهو القصاص ما لم يصل القصبة إلى العظم ، فيقتصّ الغضروف مع المارن ، ولايقتصّ العظم .

(مسألة 29) : يقتصّ المنخر بالمنخر مع تساوي المحلّ ، فتقتصّ اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى ، وكذا يقتصّ الحاجز بالحاجز . ولو قطع بعض الأنف قيس المقطوع إلى أصله واقتصّ من الجاني بحسابه ، فلو قطع بعض المارن قيس إلى تمامه ، فإن كان نصفاً يقطع من الجاني النصف أو ثلثاً فالثلث ، ولاينظر إلى عظم المارن وصغره ، أو قيس إلى تمام الأنف ، فيقطع بحسابه ; لئلاّ يستوعب أنف الجاني إن كان صغيراً .

(مسألة 30) : يقتصّ الشفة بالشفة مع تساوي المحلّ ، فالشفة العليا بالعليا والسفلى بالسفلى. وتستوي الطويلة والقصيرة ، والكبيرة والصغيرة، والصحيحة والمريضة ما لم يصل إلى الشلل ، والغليظة والرقيقة . ولو قطع بعضها فحساب المساحة كما مرّ . وقد ذكرنا حدّ الشفة في كتاب الديات .

(مسألة 31) : يثبت القصاص في اللسان وبعضه ببعضه بشرط التساوي في النطق ، فلايقطع الناطق بالأخرس ، ويقطع الأخرس بالناطق وبالأخرس ، والفصيح بغيره ، والخفيف بالثقيل . ولو قطع لسان طفل يقتصّ به إلاّ مع إثبات خرسه ، ولو ظهر فيه علامات الخرس ففيه الدية .

(مسألة 32) : في ثدي المرأة وحلمته قصاص ، فلو قطعت امرأة ثدي اُخرى أو حلمة ثديها يقتصّ منها ، وكذا في حلمة الرجل القصاص ، فلو قطع حلمته يقتصّ منه مع تساوي المحلّ ، فاليمنى باليمنى ، واليسرى باليسرى ، ولو قطع الرجل حلمة ثدي المرأة فلها القصاص من غير ردّ .

(مسألة 33) : في السنّ قصاص بشرط تساوي المحلّ ، فلايقلع ما في الفكّ الأعلى بما في الأسفل ولا العكس ، ولا ما في اليمين باليسار وبالعكس ، ولايقلع الثنيّة بالرباعية أو الطاحن أو الناب أو الضاحك وبالعكس ، ولا تقلع الأصليّة بالزائدة ، ولا الزائدة بالأصليّة ، ولا الزائدة بالزائدة مع اختلاف المحلّ .

(مسألة 34) : لو كانت المقلوعة سنّ مثّغر ـ أي أصليّ نبت بعد سقوط أسنان الرضاع ـ ففيها القصاص ، وهل في كسرها القصاص أو الدية والأرش ؟ وجهان ، الأقرب الأوّل ، لكن لابدّ في الاقتصاص كسرها بما يحصل به المماثلة كالآلات الحديثة ، ولايضرب بما يكسرها لعدم حصولها نوعاً .

(مسألة 35) : لو عادت المقلوعة قبل القصاص فهل يسقط القصاص أم لا ؟ الأشبه الثاني ، والمشهور الأوّل ، ولا محيص عن الاحتياط بعدم القصاص ، فحينئذ لو كان العائدة ناقصة متغيّرة ففيها الحكومة ، وإن عادت كما كانت ، فلا شيء غير التعزير إلاّ مع حصول نقص ، ففيه الأرش .

(مسألة 36) : لو عادت بعد القصاص فعليه غرامتها للجاني بناءً على سقوط القصاص إلاّ مع عود سنّ الجاني أيضاً ، وتستعاد الدية لو أخذها صلحاً ، ولو اقتصّ وعادت سنّ الجاني ليس للمجنيّ عليه إزالتها ، ولو عادت سنّ المجنيّ عليه ليس للجاني إزالتها .

(مسألة 37) : لو قلع سنّ الصبي ينتظر به مدّة جرت العادة بالإنبات فيها ، فإن عادت ففيها الأرش على قول معروف ، ولايبعد أن يكون في كلّ سنّ منه بعير ، وإن لم تعد ففيها القصاص .

(مسألة 38) : يثبت القصاص في قطع الذكر . ويتساوى في ذلك الصغير ـ ولو رضيعاً ـ والكبير بلغ كبره ما بلغ ، والفحل والذي سلّت خصيتاه إذا لم يؤدّ إلى شلل فيه ، والأغلف والمختون . ولايقطع الصحيح بذكر العنّين ومن في ذكره شلل ، ويقطع ذكر العنّين بالصحيح والمشلول به . وكذا يثبت في قطع الحشفة ، فتقطع الحشفة بالحشفة ، وفي بعضها أو الزائد عليها استوفي بالقياس إلى الأصل ، إن نصفاً فنصفاً وإن ثلثاً فثلثاً وهكذا .

(مسألة 39) : في الخصيتين قصاص ، وكذا في إحداهما مع التساوي في المحلّ ، فتقتصّ اليمنى باليمنى ، واليسرى باليسرى ، ولو خشي ذهاب منفعة الاُخرى تُؤخذ الدية ، ولايجوز القصاص إلاّ أن يكون في عمل الجاني ذهاب المنفعة فيُقتصّ ، فلو لم تذهب بالقصاص منفعة الاُخرى مع ذهابها بفعل الجاني ، فإن أمكن إذهابها مع قيام العين يجوز القصاص ، وإلاّ فعليه الدية . ولو قطع الذكر والخصيتين اقتصّ منه ; سواء قطعهما على التعاقب أو لا .

(مسألة 40) : في الشفرين القصاص ، والمراد بهما اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم ، وكذا في إحداهما . وتتساوى فيه البكر والثيّب ، والصغيرة والكبيرة ، والصحيحة والرتقاء والقرناء والعفلاء والمختونة وغيرها ، والمفضاة والسليمة ، نعم لايقتصّ الصحيحة بالشلاّء . والقصاص في الشفرين إنّما هو فيما جنت عليها المرأة ، ولو كان الجاني عليها رجلاً فلا قصاص عليه ، وعليه الدية ، وفي رواية غير معتمد عليها : إن لم يؤدّ إليها الدية قطع لها فرجه . وكذا لو قطعت المرأة ذكر الرجل أو خصيته لا قصاص عليها ، وعليها الدية (21) .

(مسألة 41) : لو أزالت بكر بكارة اُخرى فالظاهر القصاص ، وقيل بالدية ، وهو وجيه مع عدم إمكان المساواة . وكذا تثبت الدية في كلّ مورد تعذّر المماثلة والمساواة (22) .

(21) وجوه ما في المسألة السابعة والعشرين إلى الحادي والأربعين من القواعد والعمومات والاُصول واضحة مغنية عن البيان ، فإنّها قد مضت مكرّرة في المسائل السابقة .

(22) وجه القصاص عموم الأدلّة ، ووجه الدية مع عدم إمكان المساواة ، عدم إمكان القصاص فتصل النوبة إلى الدية ، فإنّها الأصل في كلّ مورد تعذّر المماثلة والمساواة ، قضاءً لقاعدة الضمان .

ولايخفى أنّ الظاهر كون المراد من الدية الأعمّ منها ومن الأرش ، فإنّ الظاهر عدم ثبوت الدية في جميع الموارد ، وقاعدة الضمان مشتركة بينهما ومقتضية لهما ، كما لايخفى .

وهنا فروع :

الأوّل : لو قطع من كان يده ناقصة بإصبع أو أزيد يداً كاملة صحيحة فللمجنيّ عليه القصاص ، فهل له بعد القطع أخـذ ديـة ما نقص عن يد الجاني ؟ قيل : لا ، وقيل : نعم فيما يكون قطع إصبعه بجناية وأخذ ديتها أو استحقّها ، وأ مّا إذا كانت مفقودة خلقة أو بآفة لم يستحـقّ المقتصّ شيئاً ، والأشبه أنّ له الدية مطلقاً ، ولو قطع الصحيح الناقص عكس ما تقدّم ، فهل تقطع يد الجاني بعد أداء دية ما نقص من المجنيّ عليه ، أو لايقتصّ وعليه الدية أو يقتصّ ما وجد وفي الباقي الحكومة ؟ وجوه ، والمسألة مشكلة مرّ نظيرها (23) .

/ 118