فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید



حقيقة السحر


(23) اختلف الفقهاء في أنّ السحر هل له حقيقة مؤثّرة في المسحور بحيث يموت منه
ويتأثّر به فيما يقصده الساحر ، أم هو مجرّد كلام ولا تأثير له أصلاً ، فذهب بعضهم
إلى الأوّل ، وآخرون إلى الثاني .

استدلّ القائلون بالأوّل بقوله تعالى : (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا
يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَاهُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ
أَحَد إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ . . .)[145] .

أسند القرآن التفريق إليه وذمّهم على تعلّم ما يفرّقون به بين المرء وزوجه ، فلو
لم يكن له تأثير لم يتوجّه إليهم الذمّ ; ولأنّ تأثيره أمر وجداني شائع بين الخلق
كثيراً قديماً وحديثاً ، وفي الأخبار ما يدلّ على وقوعه في زمن النبي(صلى الله عليه
وآله وسلم) حتّى قيل : إنّه سُحِرَ حتّى كان يُخيّلُ إليه أ نّه فعل شيئاً ولم
يفعله ، وفيه نزلت المعوذتان .

والقائلون بالثاني استدلّوا بقوله تعالى : (يُخَيَّلُ إلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ
أنَّهَا تَسْعَى)[146] ، وقوله تعالى : (وَمَاهُمْ بِضَارِّين بِهِ مِنْ
أَحَد إلاّ بِإِذْنِ اللهِ . . .)[147] .

وجه الدلالة : أنّ تأثيره لو كان بالإضرار فلابدّ من إذنه تعالى وفقاً للآية ،
وإذنه تعالى ممتنع ; لاستلزامه القبيح .

هذا ، وأقوى القولين بل الحقّ منهما هو الأوّل ; لما عرفت من الأدلّة وغيرها
ممّا يظهر لمن يراجع البحار[148] .

وما استدلّ به للثاني ـ مضافاً إلى أنّ الأوّل منه على الخلاف أدلّ ، بل دليل
عليه من جهة الظهور في تأثير السحر في الخيال ـ أنّ الإذن إذن تكوينيّ لازم في جميع
الأعمال والأفعال ، فإنّه لا مؤثّر في الوجود إلاّ الله ، فيكون محققاً في السحر .
ولا قبح فيه من جهة الاختيار في الفعل كجميع المعاصي ، فإنّ تأثيرها وتحقّقها ليس
إلاّ بإذن الله تعالى ، فإنّه مسبّب الأسباب . وعدم القبح في إذنه تعالى كذلك يكون
من جهة ما في المعاصي من الاختيار ، هذا كلّه في أصل الثبوت .

ولا يخفى عليك أ نّه لو سحره فمات لم يوجب قصاصاً ولا ديةً على القول الثاني ;
لعدم إمكانه . ولا فرق في ذلك بين قيام البيّنة عليه أو الإقرار به ; لأ نّهما على
أمر محال غير قابل للتحقّق على ذلك القول . وأ مّا على القول الأوّل فالكلام يقع في
إثباته ، فنقول : كما أنّ الإقرار مثبت له فكذلك البيّنة ; لما في السحر من أعمال
وأسباب وجوديّة قابلة للعلم كبقيّة الأسباب .

وبالجملة : على القول بتحقّقه ، فإنّ قيام البيّنة عليه واضح حتّى على الخيالي
منه فضلاً عن الخارجي ; لكونه مسبّباً عن العمل والسبب ولو مثل الشعبذة ، فلا فرق
بين البيّنة والإقرار في الإثبات إلاّ في كفاية الإمكان في الثاني دون الأوّل ،
فلابدّ فيه من الوقوع كما لا يخفى .

(مسألة 15) : لو جنى عليه عمداً فسرت فمات ، فإن كانت الجناية ممّا تسري غالباً
فهو عمد ، أو قصد بها الموت فسرت فمات فكذلك . وأ مّا لو كانت ممّا لا تسري ولا
تقتل غالباً ، ولم يقصد الجاني القتل ، ففيه إشكال ، بل الأقرب عدم القتل بها وثبوت
دية شبه العمد (24) .

ثمّ إنّه كما أنّ أصل القتل به قابل للإثبات بهما فكذلك أنواعه من العمد والخطأ
، فإن أقرّ مع القتل بأنّ سحره ممّا يقتل به غالباً فقد أقرّ بالعمد ، وإن قال :
«نادراً» استفسر : فإن أضاف إليه قصد قتله فهو عمد أيضاً ، وإلاّ فهو شبيه العمد .
وإن قال : «أخطأت من اسم غيره إلى اسمه» فهو إقرار بالخطأ ، فيلزمه حكم ما أقرّ به
، ولكن في صورة الخطأ لا يلزم إقراره العاقلة ، بل تجب الدية في ماله قضاءً للدية
في الخطأ . نعم ، لو صدّقوه أخذناهم بإقرارهم .

/ 118