فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید



القتل بالسمّ


ثانيها : القتل بالسمّ والمشاركة لكن لابنحو المناولة والتقديم ، بل مثل جعله في
طعام صاحب المنزل وأكله من غير شعور واطّلاع ، وفيه احتمالات ثلاثة :

الأوّل : القود على السبب والجاعل ، كما اختاره الشيخ في «الخلاف»[160]
و «المبسوط»[161] ، بل في «المسالك»[162]
على أ نّه الأشهر ; لضعف المباشرة بالغرور وأقوائيّة السبب ، ولصدق القتل عامداً
لغةً وعرفاً ، بل لعلّه نحو التقديم الذي ليس إلجاءً وإنّما هو داع للأكل ، والطريق
المتعارف في القتل بالسمّ الذي هو كالآلة .

الثاني : الدية عليه دون القود ، حيث إنّه لم يَلجئه إلى الأكل ولم يكن مقدّماً
فيلزمه القصاص ، ووجوب الدية عليه لنسبة القتل إليه وكونه غارّاً .

الثالث : عدم الضمان من رأس ، وهو قول للعامّة .

والمتعيّن من الاحتمالات بل الأقوى منها الأوّل ; لماعرفت مـن الوجـه ، والقود
ليس دائراً مدار الإلجاء أو التقديم حتّى ينتفي بانتفائه ، بل هو دائر مدار صدق
القتل مظلوماً ، وأقوائيّة السبب عن المباشر الموجب لصدق النسبة كما عرفت .

وبالجملة : الظاهر عدم الفرق من حيث العمد والنسبة بين التقديم وبين الجعل في
منزله وأكله مع جهله ، فكما يلزم القود في الأوّل فكذا الثاني .

نعم ، مع علم الآكل فلا ضمان على المقدّم فضلاً عن الجاعل ، ولـ «مجمع الفائدة»
هنا كلام لا يخلو نقله من فائدة وزيادة توضيح للمسألة ، قال :

«لو جعل شخص سمّاً في طعام صاحب المنزل فأكله ، قال الشيخ : عليه القصاص فإنّه
قتل نفساً بالتسبيب وهو موجب للقصاص ، وقيل : بالدية ; لأ نّه أكل بنفسه طعام نفسه
فلا يلزم على الغير ، إذ صدق القاتل عمداً عليه غير ظاهر ، ولكن لما صار سبباً
للقتل في الجملة ـ ولابدّ لدم امرء مسلم من شيء ، ولما لم يلزم القود للشكّ في كونه
قاتلاً ـ لزم الدية .

ويحتمل عدم شيء أصلاً ; لأ نّه ما فعل إلاّ إلقاء السمّ وهو غير قاتل ولا سبب
موجب ، لعدم الإلجاء ، وهذا ضعيف .

وينبغي التفصيل وهو : أ نّه إن كان الملقي عالماً بأ نّه سمّ قاتل وأكل الآكل
جاهلاً بذلك فعليه القصاص ; لأ نّه تعمّد القتل أو ما يؤول إليه غالباً ; لأنّ
إلقاءه مع عدم مانع من أكله بمنزلة فعل السبب ، ولأ نّه لو لم يكن مثل هذا موجباً
للزم منه وجود قتل كثير مع عدم القصاص ويلزم عدم القود في مقدّم الطعام المسموم
أيضاً ، إذ لا إلجاء هنا أيضاً كذلك ، وكذا في أمثال ذلك وهو ظاهر ، وفتح للفساد
والقتل الكثير ، وهو مناف لحكمة شرع القصاص ، فتأ مّل .

وإن أكل عالماً لا شيء عليه وأنّ[163] الآكل هو القاتل نفسه لا غير
.

وإن فعل جاهلاً فعليه الدية ; لعدم قصد القتل ولا إلى موجبة التامّ ولو نادراً ،
فلا يكون عامداً مع ثبوت عدم إبطال دم امرء ، وعدم اعتبار القصد والعمد في الدية ،
فتأ مّل»[164]

ولا يخفى عليك أنّ ما يدلّ عليه ما ذكره من اللازم الباطل ; لعدم القصاص فيما
كان الملقي عالماً والآكل جاهلاً ، من عدم القود في مقدّم الطعام المسموم أيضاً ،
وهو عدم الفرق بين جعل السمّ في الطعام وبين تقديم الطعام المسموم ، أمر متين وتامّ
جداً ، فإنّ المناط فيهما واحد ، ولقد أجاد فيما أفاد .

/ 118