فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

تداوي المجروح بدواء سمّي

(29) تفصيل المسألة أنّ لها أربع صور :

إحداها : أن يكون الجرح الأوّل متلفاً مستقـلاًّ من دون تأثير للدواء في القتل أصلاً ، فالجارح هو القاتل وعليه القود مع قصده القتل جزماً أو رجاءً ، أو مع كون الفعل ممّا يقتل به غالباً ، وعليه الدية مع عدمهما ، والوجه فيها واضح .

ثانيتها : أن يكون الدواء قاتلاً مستقـلاًّ عكس السابقة ، مثل المداواة بدواء سمّي مجهّز بحيث يستند القتل إليه ، ففي «الشرائع» ـ كما في المتن ـ : «فالأوّل جارح ، والقاتل هو المقتول فلا دية له ، ولوليه القصاص في الجرح إن كان الجرح يوجب القصاص ، وإلاّ كان له أرش الجراحة»[172] .

وصريحه كصريح غيره عدم ضمان النفس على الجارح وإنّ ما عليه ضمان الجرح فقط ، من دون تعرّضهم للإشكال فيه أصلاً ، بل أرسلوه إرسال المسلّم .

وفيه : أنّ المفروض إن كان مع سبق العلم بسمّية الدواءِ وكونه مجهّزاً وقاتلاً ، فعدم القود والدية على الجارح في محلّه ، لكنّه بعيد بل مخالف لظاهر المداواة .

وإن كان مع الجهل بذلك ، فكان التداوي بذلك السمّ كالتداوي بغيره من الأدوية ، ففي عدم الضمان على الجارح قضاءً لمباشرة المقتول إشكال بل منع ; لضعف المباشرة بالجهل ، والمعالجة والتداوي به إنّما يكون مسبّباً عن جرح الجارح ، فإنّه إن لم يجرح لم يحصل التداوي المنجر إلى القتل ، فالسبب أقوى من المباشر ، وضمان القتل منسوب إليه لا إلى المقتول ، كالضمان في أكل الطعام المسموم للجاهل على المناول والمقدّم العالم ، فلا فرق بينهما ظاهراً .

نعم ، فيما لم يكن الجرح لقلّته مثلاً ممّا يتعارف فيه التداوي بأن كان التداوي خارجاً عن المتعارف ، فالحقّ فيه عدم الضمان على السبب ; لقوّة المباشر وضعف السبب بعدم التعارف .

وكيف كان ، فقصاص الجارح والسبب أو ضمانه بالدية تابع لموضوعه وموجبه من العمد في القتل وكون التداوي ممّا يقتل به غالباً ، أو احتمال القتل ورجائـه ممّا يكون عمـداً ومـوجباً للقود ، ومـن عـدم العمد الموجب للديـة ، ولا يخفى أنّ قصد السبب قصد للمسبب من حيث الضمان وكيفيته .

ثالثتها : استناد القتل إليهما ، وبما أنّ الجناية بينهما بالسواء مع عدم ضمان الجاني لما قابل فعل المجروح وهو نصف الدية كما في نظائره ، فيقتصّ من الجاني بعد ردّ نصف الدية عليه ، كما في «القواعد»[173] و «الشرائع»[174] والمتن ، مع تصريحهما بعدم الفرق بين كون الدواء ممّا يغلب معه السلامة أو يغلب معه التلف .

نعم ، عن العامّة قول بنفي القصاص مطلقاً ; لأنّ أحد الجنايتين غير مضمونة ،

وآخر بنفي القصاص إذا كان الغالب مع السمّ السلامة ; لحصول الموت من عمد وخطأ شبيه به ، ولا ريب في ضعفهما .

ولكن لايخفى عليك ممّا مرّ أنّ مقتضى اشتراط الجناية بالعلم بكونها سبباً للقتل إناطة اشتراك الجناية بينهما بعلم المجروح بكون الدواء ممّا يحصل معه التلف ، أ مّا مع عدم العلم بذلك بأن كان التداوي به كالتداوي ببقيّة الأدوية ، فتكون نسبة القتل إلى الجارح أقوى من المباشر والمقتول ولو بالنسبة إلى النصف ، فلا اشتراك في القتل كما مرّ بيانه .

رابعتها : الشكّ في الاستناد من أ نّه على الشركة أو على استقلال الجرح أو التداوي ، فمقتضى القاعدة فيه براءة الجارح ، للشكّ في ضمانه ، وذلك لاحتمال كون التداوي مستقلاًّ في القتل .

اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ الجرح ـ لكونه سبباً ـ موجب للضمان حتّى مع استقلال التداوي في القتل ، فالضمان مطلقاً بالنسبة إلى النصف على الجارح ، فتأ مّل جيّداً .

(مسألة 24) : لو ألقاه في مسبعة كزبية الأسد ونحوه فقتله السباع ، فهو قتل عمد عليه القود (30) .

/ 118