فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

كتاب القصاص

وهو إمّا في النفس ، وإمّا فيما دونها :

القسم الأوّل : في قصاص النفس

والنظر فيه في الموجب ، والشرائط المعتبرة فيه ، وما يثبت به ، وكيفيّة الاستيفاء :

(1) البحث في الكتاب عن المقابلة بالمثل بالقتل أو القطع وفـي الضرر على النفس أو الأعضاء والأطراف ، وفي كتاب الديات عن المال الجابـر للخسارة وللضرر عليهما أو على منافعه ، المسمّى بالدية أو الأرش ، فالبحث هنا عن الجزاء والعقوبة ، وفي الديات عن جبران الخسارة . وبذلك يظهر دخل المعصية والعمد في القصاص دون الدية ، فموجبها الضرر بما هو ضرر من دون دخل للمعصية وإن كانت موجودة في بعض مـواردها كديـة الولد على الوالـد فيما لو كان هو القاتل له ، فالقصاص والدية يفترقان عن الآخر بوجوه ثلاثة :

من كونه عقوبة وكونها جبران الخسارة .

ومن اشتراطه بالعصيان دونها .

ومن ترتّب آثار الجزاء على القصاص وآثار الدين على الدية ، كانتفاء الأوّل بموت الجاني وبقاء الدية في قتل الخطأمع موت القاتل فيما لو كانت على عهدته فضلاً عمّا لو كانت على العاقلة .

ومـن ذلك يظهر أ نّـه ينبغي البحث عن كلٍّ منهما منفرداً عن الآخر ، كما فعله جلّ العلماء وأعاظمهم في كتبهم القيّمة كـ «المقنع»[1] و «المقنعة»[2] و «الانتصار»[3] و «النهاية»[4] و «الوسيلة»[5] و «الشرائع»[6] و «التحرير»[7] وغيرها ، فقد عبّروا بالجنايات والديات ، أو بالقصاص والديات ، أو أحكام القتل والقود والدية ، وأمثال ذلك ممّا يدلّ على الافتراق .

ولا دلالة لكون الدية حكم القتل في بعض تلك العبائر على أ نّها هي الجـزاء والعقوبة ; لعدم دلالة الدية على الأزيد من الضمان ، ولتعرّضهم للعقوبـة مثل التعزير والكفّارة بنفسها مضافة إليها فيما يوجبها كقتل الوالد ولده .

نعم ، في عبارة «القواعد» إشعار بعدم التفاوت بينهما وأنّ الديات من العقوبات ، ففيه : «كتاب الجنايات» وفيه «قطبان» الأوّل : في القصاص ، وجعل الثاني منهما في الديات[8] . ففي جعله (رحمه الله) قطبين لكتاب الجنايات ـ الظاهرة في المعصية ـ إشعار بل ظهور في كونها عقوبة عنده كالقصاص . لكنّ المستفاد من الدقة في العبارة خلافه ، فإنّ الدية مترتّبة على المعصية في الجرح الذي لايقبل القصاص ، وعلى غيرها كالخطأ معاً . ومراده من جعله الدية في الجنايات أ نّها حكم لها ، ومترتّبة عليها أيضاً كترتّب القصاص في موارده .

وأ مّا أنّ ذلك الحكم والترتّب في الجنايات من باب العقوبة أو الضمان فالعبارة عنه ساكتة ، بل في عنوان الدية ظهور في الثاني ، وفي أنّ الترتّب من باب الضمان ، وأ نّى لذلك بباب العقوبة .

وبالجملة : مراد مثل صاحب «القواعد» (رحمه الله) بيان اشتراك الدية في الجملة مع القصاص في أصل الترتّب ، لا في كيفيّته وسببه وجهته وأ نّها عقوبة أم ضمان ، كما لا يخفى على المتدبّر .

ولنختم البحث بما في شرح «الإرشاد» في ذيل قوله : «الجناية إمّا على نفس أو طرف ، وهي إمّا عمد محض» بما لفظه : الظاهر أنّ المراد بالجناية هنا أعمّ ممّا يوجب القصاص في النفس أو الطرف ، بل في الأعضاء مطلقاً وممّا يوجب الدية كذلك فقط ; لما يفهم من تقسيمها وبيان الأقسام .

وكـان ينبغي أن يـراد بهـا مـا يوجب القصاص فقـط ; لما سيـأتي فـي كتاب الديات .

وأيضاً كان ينبغي تقسيمها إلى النفس والأعضاء لا إلى النفس والطرف ، إلاّ أن يريد بالطرف مطلق العضو .

وكان ينبغي أن يعبّر بـ «كتاب القصاص» ; لما سيأتي في كتاب الديات ، كما فعل في «الشرائع» وغيره ، أو بـ «كتاب الجناية» ثمّ يجعل مقصداً في القصاص وآخر في الديات ، كما فعل في «القواعد»[9] .

/ 118