فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الإكراه في القتل

(47) صور المسألة أربع :

الصورة الأُولى : إكراه الكامل كاملاً آخر على القتل ، وحكمه على ما في المتن و «الخلاف»[210] و «المبسوط»[211] و «الشرائع»[212] و «القواعد» وغيرها من كتب الأصحاب ، كون القود والقصاص على المكره المباشر للقتل دون المكرِه المُلجئ السبب ، خلافاً للعامّة فإنّ لهم أقوالاً اُخرى متفاوتة مع قول الإماميّة ، فالمسألة من المسائل الخلافيّة بيننا وبينهم .

ففي «الخلاف» : «إذا أكره الأمير غيره على قتل من لا يجب قتله ، فقال له : «إن قتلته وإلاّ قتلتك» لم يحلّ له قتله بلا خلاف ، فإن خالف وقتل ، فإنّ القود على المباشر دون المُلجئ» .

وبعد نقله (رحمه الله) أقوال العامّة ، قال في الاستدلال على مختاره : «دليلنا : قوله تعالى : (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً)[213] . وهذا قُتل مظلوماً ، وعليه إجماع الصحابة» إلى أن قال : «ومعولنا على الآية قوله تعالى : (الحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالاُْنْثَى بالاُْنْثَى)[214] وعلى إجماع الفرقه»[215] .

وفي «القواعد» : «الأولى الإكراه فإنّه يولّد في المكره داعية القتل غالباً ، والقصاص عندنا على المباشر خاصّة دون الآمر ; لأ نّه قتل عمداً وظلماً لاستبقاء نفسه ، فأشبه ما لو قتله في المخمصة ليأكله ، ولو وجبت الدية كانت على المباشر أيضاً ، فلا يتحقّق الإكراه في القتل عندنا»[216] .

وفي «الجواهر» : «إذا أكرهه على القتل بأن توعّـده الظالم القادر بالقتل مثـلاً إن لم يقتلـه ، فالحكم فيـه عندنا نصّـاً وفتوى ، بل الإجمـاع بقسميـه عليه أنّ القصاص على المباشر الكامل دون الآمر المكرِه ، بل ولا دية ، بل ولا كفّارة»[217] .

وفي «الشرائع»[218] إرسال الحكم والفتوى كذلك إرسال المسلّم ، فالمسألة عندهم إجماعيّة ، بل كالمسلّمات بينهم .

هذا من الإماميّة .

وأ مّا العامّة فأقوالهم فيه مختلفة : فمنهم من نفى عنهما القود والدية ، ومنهم من أوجب القود على المكرِه (بالكسر) وحده ، وللشافعي قولان : أحدهما : اشتراكهما في الجناية ، فعليهما القصاص وعند العفو الدية نصفين ، والآخر : القود على المكرِه وعلى المباشر نصف الدية ، وعند العفو على المكرِه أيضاً نصف الدية .

هذه هي الأقوال في المسألة من الخاصّة والعامّة ، والأقوى منها كون القود على المكرِه والملجئ وحده دون المباشر والمكرَه (بالفتح) ; لأقوائيّته عنه بالإلجاءِ والوعيد بالقتل ، والقود على السبب الأقوى كما لا يخفى ، ولرفع الإكراه ، فالقتل الواقع من المباشر المضطرّ إليه لإلجاءِ الغير وإكراهه مرفوع ادعاءً ، فلا حرمة لذلك القتل ولا قود ولا دية ولا غيرها من الآثار ، ورفع الإكراه وانتفاءِ حكمه ليس لخصوص حديث الرفع حتّى يشكل باختصاصه برفع المؤاخذة لا جميع الآثار وإن كان الإشكال غير وارد ، حيث إنّ العموم أنسب بل هو المناسب ، بل هو المناسب في رفع الحقيقة ادّعاءً كما حقّقناه في محلّه ، بل لذلك الحديث وللقاعدة المستفادة من الأخبار الكثيرة الواردة في أبواب مختلفة الدالّة على عدم الحكم له مثل الإكراه على الطلاق والعتق واليمين وغيرها ، ومع عدم القود والدية على المباشر ، فلابدّ إلاّ من الحكم على المكرِه والمُلجئ بهما ، قضاءً لا قوائية السبب ولئلاّ يبطل دم امرء مسلم .

/ 118