فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید



الإلقاء في المسبعة


(30) ما عليه مـن القود وجهه واضح ومطابـق للقواعـد والاُصول ، لكـن في
«الشرائـع» و «القواعـد» نفي القود وإثبات الديـة ، ففي «الشرائـع» : «لو كتفـه
وألقاه في أرض مسبعة فافترسه الأسد اتّفاقاً فلا قـود ، وفيه الديـه»[175]
، ومثلـه «القواعد»[176] .

وفي «المسالك» التعليل لذلك بقوله : «إنّما لم يكن عليه القود ; لأنّ فعل السبع
يقع باختياره ، وطبعه يختلف في ذلك اختلافاً كثيراً ، فليس الإلقاء في أرضه ممّا
يقتل غالباً ، نعم تجب الدية ; لكونه سبباً في القتل»[177] .

وفي «اللثام» التعليل بقوله : «فإنّ الإلقاءَ المذكور ليس ممّا يغلب أداؤه إلى
الافتراس ، وعليه الدية للتسبيب»[178] . ولعلّ نظره في عدم الغلبة على
ما في «المسالك» من الاختيار واختلاف الطبع .

وكيف كان ففيهما ما ترى ، فإنّ الإلقاء متكتّفاً في الأرض المسبعة ـ وهي التي
فيها سباع كثير ـ ممّا يقتل به غالباً كما لا يخفى ، وعدم وجود السبع في زمان
الإلقاء مع الكثرة في حوالي المحلّ وتردّدهم في الأرض وما حولها ممّا لايضرّ
بالغلبة ، بل الظاهر القود في الإلقاء متكتّفاً على الأرض المحتمل فيها مجيء السباع
; لعدم انفكاك الاحتمال من الرجاء ، بل لعلّ في محض الاحتمال كفاية للقصاص ; لقوله
تعالى : (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً)[179]
، و (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ)[180] . هذا مع النقض على «المسالك» بما لو
ألقاه إلى السبع فافترسه ففيه القصاص ، مع أنّ اللازم من تعليله عدمه .

وعليك بعبارة «المجمع» في المقام ففيها زيادة توضيح لما ذكرناه وإن كانت لا تخلو
من تشويش في الجملة ، قال : «لو ألقى شخص إنساناً مربوط اليدين في محلّ السبع ولم
يكن السبع حاضراً فأكله السبع اتفاقاً ، لزمه الدية لا القود ; لأ نّه ما قصد القتل
، ولا فعلاً قاتلاً غالباً ، فلا عمد وقد تلف نفس بسببه .

ويحتمل القود أيضاً ، فإنّه قتل نفساً بالتسبيب فيدلّ : (النَّفْسَ
بِالنَّفْسِ)عليه ، وهو بعيد إذا لم يكن قاصداً للقتل وإلقائه[181]
في فم السبع ، وإلاّ فليس ببعيد ، فإنّ إلقاء المربوط في محلّ السبع ـ ولو كان
مجيؤه إليه نادراًـ لا يخلو عن قصد قتله ، بل ولو ثبت عدم قصده فإنّ فعله موجب لذلك
.

وينبغي التأ مّـل في ذلك ، وهـو فرع التأ مّل فـي معنى العمـد ، وقـد مـرّ ،
فتذكّر»[182] .

وكذا لو ألقاه إلى أسد ضارّ فافترسه ; إذا لم يمكنه الاعتصام منه بنحو ولو
بالفرار (31) ، ولو أمكنه ذلك وترك تخاذلاً وتعمّداً لا قود ولا دية (32) . ولو لم
يكن الأسد ضارياً فألقاه لابقصد القتل فاتفق أ نّه قتله ، لم يكن من العمد (33) ،
ولو ألقاه برجاء قتله فقتله فهو عمد ، عليه القود (34) ، ولو جهل حال الأسد فألقاه
عنده فقتله فهو عمد إن قصد قتله ، بل الظاهر ذلك لو لم يقصده .

(مسألة 25) : لو ألقاه في أرض مسبعة متكتّفاً ، فمع علمه بتردّد السباع عنده فهو
قتل عمد بلا إشكال (35) ، بل هو من العمد مع احتمال ذلك وإلقائه بقصد الافتراس ولو
رجاءً (36) .

(31) وجه القصاص فيه ظاهر ممّا مرّ .

(32) وجه عدم القود والدية كون المقتول هو المباشر في قتل نفسه .

(33) كما هـو واضـح ، نعـم عليه الديـة لئلاّ يبطل دم امـرء مسلم فإنّـه شبيـه
العمد .

(34) فإنّ في الرجاء قصد القتل كالجزم ، والفرق بينهما في الجزم والتردّد ،
فتشمله أدلّة القصاص وقتل العمد . ومن ذلك يعلم حكم ما ذكره أخيراً ، وهو ما لو جهل
حال الأسد فألقاه عنده فقتله فهو عمد مع قصد القتل ، بل الظاهر ذلك لو لم يقصده ،
حيث إنّ الإلقاء إلى السبع ممّا يقتل به غالباً عرفاً وهو عمد ، إلاّ أن يحرز عدم
عضّه وعدم كونه ضارياً كالأرنب مثلاً فليس كذلك عرفاً ، فلا قود لكن عليه الدية
للضمان والسببيّة .

(35) حيث إنّ الإلقاء في الأرض كذلك ممّا يقتل به غالباً عرفاً .

(36) لما مرّ من كفاية رجاء القتل في العمد والقصاص .

نعم مع علمه أو اطمئنانه بأ نّه لايتردّد السباع فاتّفق ذلك لايكون من العمد
(37) ، والظاهر ثبوت الدية (38) .

(مسألة 26) : لو ألقاه عند السبع فعضّه بما لايقتل به ، لكن سرى فمات ، فهو عمد
عليه القود (39) .

(مسألة 27) : لو أنهشه حيّة لها سمّ قاتل ; بأن أخذها وألقمها شيئاً من بدنه ،
فهو قتل عمد عليه القود . وكذا لو طرح عليه حيّة قاتلة فنهشته فهلك . وكذا لو جمع
بينه وبينها في مضيق لايمكنه الفرار ، أو جمع بينها وبين من لايقدر عليه ـ لضعف
كمرض أو صغر أو كبر ـ فإنّ في جميعها ـ وكذا في نظائرها ـ قوداً (40) .

(مسألة 28) : لو أغرى به كلباً عقوراً قاتلاً غالباً فقتله فعليه القود . وكذا
لو قصد القتل به ولو لم يكن قاتلاً غالباً ، أو لم يعلم حاله ، وقصد ـ ولو رجاءً ـ
القتل ، فهو عمد .

(37) لعدم العمد وما في معناه ممّا يوجب القود كما لا يخفى .

(38) الدية فيه للسببيّة والضمان .

(39) لكون الإلقاء عنده ممّا يقتل به غالباً عرفاً .

(40) لكون الفعل في جميعها ونظائرها ممّا يقتل به غالباً ، خلافاً لما عن
العامّة من الفرق بين الجمع مع الحيّة والجمع مع السبع بعدم القود في الأوّل ; لأ
نّهاتهرب من الإنسان دون السبع ، وهو ظاهر «المبسوط»[183] ، وقد أشار في

(مسألة 29) : لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود (41) ، ولو
ألقاه في البحر ليقتله فالتقمه الحوت بعد الوصول إلى البحر ، فعليه القود (42) وإن
لم يكن من قصده القتل بالتقام الحوت ، بل كان قصده الغرق . ولو ألقاه في البحر ،
وقبل وصوله إليه وقع على حجر ونحوه فقتل ، فعليه الدية (43) ،

«التحرير» إلى احتماله بقوله : «فالأشبه ذلك»[184]
يعني القود .

وفيه : أ نّه على تسليم هرب الحيّة فنفس الجمع في المضيق معها ممّا يقتل به
غالباً للخوف من الحيّة ، بل محض رؤية الحيّة ولو في البرّ والمكان الوسيع موجب
للخوف غالباً ، فكيف في المضيق ومع عدم إمكان الفرار ؟ !

(41) لكون الفعل ممّا يقتل به غالباً ، ولكون القتل ظلماً على المقتول .

(42) لوصوله قبله إلى المهلك وهو البحر ، ولك أن تقول : إنّ ذلك الإلقاء في
البحر من الأفعال المهلكة ، فالقتل به بعد تحقّق ذلك الفعل عمد مطلقاً وإن كان
القتل بسبب آخر كالتقام الحوت مثلاً قضاءً لإطلاق (النَّفسَ بالنَّفْسِ)[185]
ولإطلاق ما دلّ على كفاية الآلة القتّالة في القود والعمد ، ولكفاية قصد القتل في
العمد مطلقاً وإن لم يتحقّق الفعل الخاصّ المقصود به القتل كما لايخفى .

(43) الفرق بين هذه الصورة بالحكم بالدية وبين ما بعدها من التقامه الحوت من
الحكم بالقود محل تأ مّل بل منع ، والظاهر القود فيهما كما يظهر ممّا نبيّنه فيه ،
فإنّ الفعل فيهما ممّا يقتل به غالباً مع أنّ القتل فيهما ظلم على المقتول أيضاً .
ولعلّ مورد كلامه ـ سلام الله عليه ـ في هذه الصورة ما لم يقصد بإلقائه

ولو التقمه الحوت قبل وصوله إليه فالظاهر أنّ عليه القود (44) .

(مسألة 30) : لو جرحه ثمّ عضّه سبع وسرتا فعليه القود ، لكن مع ردّ نصف الدية ،
ولو صالح الوليّ على الدية فعليه نصفها ، إلاّ أن يكون سبب عضّ السبع هو الجارح ،
فعليه القود ، ومع العفو ـ على الدية ـ عليه تمام الدية .

(مسألة 31) : لو جرحه ثمّ عضّه سبع ثمّ نهشته حيّة فعليه القود مع ردّ ثلثي
الدية ، ولو صالح بها فعليه ثلثها ، وهكذا . وممّا ذكر يظهر الحال في جميع موارد
اشتراك الحيوان مع الإنسان في القتل .

(مسألة 32) : لو حفر بئراً ووقع فيها شخص بدفع ثالث فالقاتل الدافع لا الحافر ،
وكذا لو ألقاه من شاهق وقبل وصوله إلى الأرض ضربه آخر بالسيف ـ مثلاً ـ فقدّه نصفين
، أو ألقاه في البحر وبعد وقوعه فيه قبل موته ـ مع بقاء حياته المستقرّة ـ قتله آخر
، فإنّ القاتل هو الضارب لا المُلقي .

البحـر القتل ، وكان الملقى (بالفتح) بالفعل ممّن لايقتل بـه عادة ; لكونـه
سائحاً وعـالماً بالسباحـة .

(44) كـمـا فـي «الـخـلاف»[186] و «الـمبسـوط»[187]
و «الـمختـلف»[188] و «المهذّب»[189]
و «غاية المراد»[190] ; لأ نّه أهلكه بالإلقاء ، والإلقاء في البحر
إتلاف عادة ، فلو لم يأخذه الحوت يهلك بالغرق ، فكأ نّه ابتعله بعد الغرق ، فهو
كنصل منصوب في عمق البئر ، وفي «اللثام» مزجاً «بالقواعد» : «على إشكال ينشأ من
تلفه بسبب غير مقصود للملقي ، كما لو رمى به من شاهق فاستقبله غيره بالسيف فقدّه ،
وهو خيرة «الشرائع»[191] »[192] .

لكن الإشكال مذبوب بأنّ الملقي ظالم في قتله عرفاً ، فإنّه إن لم يجرء ولم يفعل
الإلقاء فلم يقتل ، فيكون المقتول مظلوماً وتشمله الآية (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً
فَقَدْ جَعَلْنـا لِولِيِّهِ سُلْطَـاناً)[193] ولا اعتبار معه بالقصد
والعمد كما اخترناه ، هذا مع صدق القاتل عمداً على مثله ، فضلاً عن قوله تعالى :
(النَّفْسَ بِالنَّفْسِ)[194] ونحوه ممّا لا إشكال في شموله لمثل ذلك
الذي هو في الحقيقة كما لو وصل إلى البحر فالتقمه الحوت بعد وصوله ، الذي صرّح في
«القواعد»[195]
بكونه عمداً لوصوله قبله

إلى المهلك وإن استشكل في هذه الصورة ، بل لعلّ التلف بالإلقاء إلى البحر من أفراده
ذلك وإن كان الغالب منها الغرق .

وكم من فرق بين المورد وبين ما شبّهه به من الرمي من شاهق ، فإنّ القادّ في
الرمي مباشر وظالم فعليه القود ، والرامي وإن كان ظالماً أيضاً لكنّه غير قاتل
عرفاً ، غاية الأمر أ نّه سبب مقصّر عليه التعزير .

نعـم ، مـع التباني معـه يكون شريكاً في القتل ، وأ نّـى ذلك بما نحـن فيـه

(مسألة 33) : لو أمسكه شخص وقتله آخر وكان ثالث عيناً لهم ، فالقود
على القاتل لا الممسك ، لكن الممسك يحبس أبداً حتّى يموت في الحبس (45) ،

ممّا لايصـحّ الحكم على المباشـر الحيوان وممّا ينسب العرف القتل عـن ظلم إلـى
الملقي فقط .

نعم ، لو ألقاه في ماء قليل لايغرق فأكله سبع لوقوعه فيه أو التقمه حوت أو تمساح
، فعليه الدية للتسبيب لا القود ; لعدم العمد إلى القتل ، وعدم كون الفعل ممّا يقتل
به غالباً ، وعدم كونه مقتولاً ظلماً عرفاً ، بل غاية الأمر حكمهم بأ نّه ملقى في
الماء ظلماً .

(45) ما في المتن من حكمي القاتل والمُمْسِك ثابت بلا خلاف أجده في شيء منهما ،
بل في «الخلاف»[196] وعن «الغنية»[197]
الإجماع عليه ; لما استفيض مـن الروايات :

منها : صحيح الحلبي عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : «قضى علي(عليه السلام) في
رجلين أمسك أحدهما وقتل الآخر ، قال : يقتل القاتل ويُحبس الآخر حتّى يموت غمّاً
كما حبسه حتّى مات غمّاً»[198] .

ومنها : خبر سماعة قال : «قضى أميرالمؤمنين(عليه السلام) في رجل شدّ على رجل
ليقتله والرجل فارٌّ منه فاستقبله رجل آخر فأمسكه عليه حتّى جاء الرجل فقتله ، فقتل
الرجل الذي قتله ، وقضى على الآخر الذي أمسكه عليه أن يطرح في السجن أبداً حتّى
يموت فيه ; لأ نّه أمسكه على الموت»[199] ، وغيرهما من النصوص .

وليس على الممسك عقوبة زائدة على الحبس وإن اختارها «المقنعة» حيث قال : «بعد أن
ينهك بالعقوبة»[200] ; للأصل .

ولما في عدم ذكرها في الأخبار المبيّنة لحكمه من الظهور والدلالة على العدم
لئلاّ يلزم تأخير البيان عن الحاجة .

ولك أن تقول في كون الأخبار في مقام بيان حكم المُمْسِك وجزائه دلالة فعليّة على
عدم عقوبة زائدة على الحبس وأنّ عقوبته منحصرة فيه .

والاستدلال عليها بخبر أبي المقدام : «إنّ الصادق(عليه السلام) أمر به فضرب
جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه يحبس عمره ويضرب في كلّ سنة خمسين جلدة»[201]
، غير تامّ سنداً بالإرسال قبل محمّد بن الفضيل ، وبالاشتراك فيه بين الثقة وغيرها
، وبعدم ثبوت وثاقة عمرو بن أبي المقدام وبالإعراض عنه على تمامية السند ; لعدم
الفتوى به حتّى من «المقنعة» ، فما عنه الإنهاك بالعقوبة لا العقوبة الخاصّة
الواردة .

وعدم الفتوى به ليس إلاّ من جهة الإعراض على تماميّة السند ، وإلاّ فالحديث ممّا
نقله المشايخ الثلاثة في «الكافي»[202] و «الفقيه»[203]
و «التهذيب»[204] ،

والربيئة تسمل عيناه بميل محمىً ونحوه (46) .

وليس من الأحاديث النادرة ليحتمل كون عدم العمل للندرة لا للإعراض .

ودلالةً ; لكونه قضيّة شخصية ، والعقوبة الزائدة لعلّها من جهة الإطراق بالليل
وعدم رجوع الذي يكون مورداً للسؤال ، فتدبّر جيّداً .

(46) إجماعاً على ما يظهر من «الخلاف»[205] ، ولموثّق السكوني عن أبي
عبدالله(عليه السلام) المعتضد بعمل الأصحاب ، بل قيل : إنّه مقطوع بـه فـي كلامهم ،
قال : «إنّ ثلاثـة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين(عليه السلام) : واحـد منهم أمسك
رجـلاً ، وأقبل الآخر فقتله ، والآخر يراهـم : فقضى في صاحب الرؤيـة[206]
أن تسمل عيناه ، وفي الذي أمسك أن يسجن حتّى يموت كما أمسكه ، وقضى في الذي قتل أن
يقتل»[207] .

وفي «مجمع الفائدة والبرهان» الإيراد على الرواية بعد قبول دلالتها على الأحكام
الثلاثة بالضعف في السند ، لكنّه قال : «إلاّ أ نّها معمولة[208]
ومشتملة على ما اشتمل عليه الصحيحة المتقدّمة . ولكنّ الأصل عدم عقوبة على الناظر ،
وما فعل ما يوجبها بحسب الظاهر ، فالحكم الأخير ـ وهو سمل عين الناظر ـ لو لم يكن
مجمعاً عليه فهو محل التأ مّل ، فتأ مّل»[209] .

ولعلّ أمره بالتأ مّل لمكان العمل ، فإنّها معمول بها كما صرّح به ، فضعفها
بالعمل منجبر ، كما أ نّه على المختار من كونها موثّقة فالأمر أوضح .

وهي حجّة على كلّ الثلاثة من الأحكام فتأ مّل ، فإنّ من البعيد وجود بناء
العقلاء على حجيّة خبر الواحد الثقة لإثبات مثل سمل عين الناظر بمثل رواية واحدة
وهي موثّقة السكوني في المسألة ، ومع عدم ذكر لذلك الحكم في بقيّة روايات المسألة ،
والاكتفاء فيها بحبس الآمر وقتل القاتل ، ومع أنّ مقتضى القاعدة إجرار حكم الشركة
في القتل على الناظر قضاءً للقواعد .

وبالجملة : إثبات مثل هذه الأحكام الصعبة مع مخالفتها للقواعد ومع كونها في
رواية واحدة ـ وإن كانت موثّقة معمولاً بها ـ مشكل بل ممنوع ; للشكّ في بناء
العقلاء إن لم نقل بعدمه على العمل بمثلها في مثل تلك الأحكام ، فالمتّبع هو
القواعد الشرعيّة والعقلائيّة المعتبرة .

(مسألة 34) : لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر إذا كان بالغاً عاقلاً ،
دون المكره وإن أوعده على القتل ، ويحبس الآمر به أبداً حتّى يموت . ولو كان المكره
مجنوناً أو طفلاً غير مميّز فالقصاص على المكره الآمر . ولو أمر شخص طفلاً مميّزاً
بالقتل فقتله ليس على واحـد منهما القود ، والديـة على عاقلـة الطفل ، ولو أكرهه
على ذلك فهل على الرجل المكره القود أو الحبس أبداً ؟ الأحوط الثاني (47) .

/ 118