فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید



الشركة في الجناية بالجرح والسراية


مسألة : لو جرحه اثنان كلّ واحد منهما جرحاً فمات ، فادّعى أحدهما اندمال جرحه
وصدّقه الوليّ ، نفذ على نفسه ، فليس للوليّ قصاصه من جهة الاشتراك في القتل ،
فإنّه إقرار على نفسه ، ولم ينفذ على الآخر بحيث لا يكون مستحقّاً لنصف الدية في
قصاصه ; لكونه إقراراً على الغير ، ولكونه متّهماً في ذلك بأ نّه يحاول أخذ دية
الجرح من الجارح والدية من الآخر ، والمتّهم في التصديق إقراره غير نافذ .

ولأنّ الجارح الآخر منكر ، فيكون القول قوله مع اليمين ; لمطابقة قوله مع أصالة
عدم الاندمال ، فلا يتسلّط الوليّ عليه بالقصاص مجاناً ولا بالدية تماماً على
انفراده بالقتل ، وإنّما يتسلّط عليه بقدر سهمه من الدية ; بناءً على سراية الجرحين
، فيأخذه خاصّة منه ، أو يردّه عليه ويقتصّ منه بعد يمينه بأنّ الجرح الآخر ما
اندمل . وليس له أن يأخذ من المقرّ له إلاّ أرش جناية ما صدّقه عليه من الجرح غير
الساري ، أو يقتصّ منه في خصوص ذلك العضو ، كما هو واضح ، وبه صرّح في «القواعد»[287]
و «كشف اللثام»[288]
وغيرهما .

لكن قد يناقش في ما سمعته من التهمة بأ نّه لا يتمّ بناءً على دفع عوض المندمل
إلى المقتصّ منه دون الوليّ .

نعم ، لو قلنا بأنّ الدية تامّة أو القصاص للوليّ مضافاً إلى ما يأخذه من عوض
المندمل ، اتّجه ذلك . اللهمّ إلاّ أن يفرّق بين القصاص والدية ، فيدفع عوض المندمل
إلى المقتصّ منه إن اُريد القصاص ، وأ مّا إذا اُريد الدية فلا يدفع إليه شيء بل
تؤخذ منه تامّة ، مضافاً إلى عوض المندمل ، وحينئذ تتّجه التهمة المزبورة .

ولكن في الفرق نظراً بل منعاً ، والاعتماد على أصالة عدم الاندمال مثبت ; لأنّ
الأثر الشرعي مرتّب على السراية الملازم لعدم الاندمال لا على نفسه بلا واسطة ،
فالعمدة في الوجه هو الأوّل ، أي عدم نفوذ إقرار الوليّ في حقّ الغير بالنسبة إلى
ذلك .

هذا كلّه في تصديق الوليّ ، وأ مّا لو صدّقه الشريك دون الوليّ نفذ في

(مسألة 43) : لو كان الجاني في الفرض المتقدّم واحداً ، دخل دية الطرف
في دية النفس على تأ مّل في بعض الفروض (66) . وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس
مطلقاً ، أو لا مطلقاً ، أو يدخل إذا كانت الجناية أو الجنايات بضربة واحدة ، فلو
ضربه ففقئت عيناه وشجّ رأسه فمات دخل قصاص الطرف في قصاص النفس ، وأ مّا إذاكانت
الجنايات بضربات عديدة لم يدخل في قصاصها، أو يفرّق بين ما كانت الجنايات العديدة
متوالية ، كمن أخذ سيفاً وقطّع الرجل إرباً إرباً حتّى مات ، فيدخل قصاصها في قصاص
النفس ، وبين ما إذا كانت متفرّقة ، كمن قطع يده في يوم ، وقطع رجله في يوم آخر
وهكذا إلى أن مات ، فلم يدخل قصاصها في قصاصها ؟ وجوه ، لايبعد أوجهيّة الأخير ،
والمسألة بعد مشكلة .

حقّه دون الوليّ ، وفي «كشف اللثام» : «فليس له المطالبة بشيء من الدية إذا
اُريد الاقتصاص منه ، ولا الامتناع من كمال الدية إذا طولب به»[289] ،
وهو مبنيٌّ على عدم مطالبته بدية المندمل ، والأمر سهل .

تداخل دية وقصاص الطرف في النفس وعدمها

(66) فرض المسألة السابقة ما إذا كان هناك جانيان ، وأ مّا إذا كان جان واحد ففي
«الشرائع»[290] و «القواعد»[291] : «دخلت دية الطرف في دية
النفس

نعم لا إشكال في عدم التداخل لو كان التفريق بوجه اندمل بعض الجراحات ، فمن قطع يد
رجل فلم يمت واندملت جراحتها ، ثمّ قطع رجله فاندملت ثمّ قتله ، يقتصّ منه ثمّ
يقتل(67).

إجماعاً» ، وفي «اللثام»[292] و «الجواهر»[293]
التقييد بالثابتة بالأصالة ، مثل ما لو كان الجاني أباً للمجني عليه ، أو كان
مسلماً والمجني عليه كافراً على القول بعدم القصاص في مثله ، وأ مّاالثابتة بالصلح
مع إطلاق الصلح عليها عوضاً عن القصاص ففيها إشكال : من الخلاف الآتي في القصاص ،
وأيضاً من التردّد في دخول ذلك في إطلاق القول بدخول الدية في الدية .

(67) هل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ، أم لا ؟ فيه أقوال ثلاثة :

أحدها : عدم الدخول مطلقاً ، كما في «الجامع»[294] ، وموضع آخر من
الكتابين «المبسوط»[295] و «الخلاف»[296] ، بل هو خيرة
«السرائر»[297] و «نكت النهاية»[298] ، وعن «الغنية»[299]
الميل إليه .

ثانيها : القول بالدخول مطلقاً كما في «التبصرة»[300] ، وفي موضع من
«المبسوط»[301] و «الخلاف»[302] .

ثالثها : التفصيل بالدخول مع كونهما عن ضربة واحدة وعدمه مع التعدّد والتفرّق ،
كما عن «النهاية»[303]
و «التحرير»[304]
و «الإرشاد»[305]
و «التلخيص»[306] و «المسالك»[307]
و «الروضة»[308] ، بل نسبه في الأخير إلى أكثر المتأخّرين ، فهذه هي
الأقوال الثلاثة .

وأ مّا ما في المتن لسيّدنا الاُستاذ ـ سلام الله عليه ـ من نفي البعد من
أوجهيّة الأخير ففيه : أ نّه خارج عن البحث ، حيث إنّ الظاهر كون الحكم بالتداخل مع
التعدّد والتوالي ، وعدم الفصل من جهة السراية ، ومن جهة كون عدم الفصل أمارة عرفية
على عدم الفرق بين الضربات في القتل والسراية ، وأ نّى يكون ذلك تفصيلاً في محل
البحث وهو التداخل مع التعدّد وعدم السرايه ؟ !

هذا ، مع ما في «الجواهر» من : «أ نّه غير منضبط»[309] .

ولايخفى عليك اضطراب فتوى الشيخ في المسألة ، حتّى إنّه اضطرب كلامه في كلّ واحد
من كتابيه «الخلاف» و «المبسوط» ، مضافاً إلى اضطرابه في كتبه ، كما لا يخفى عليك
أيضاً أنّ مقتضى الأصل في المسألة التداخل ، حيث إنّ ضمان النفس معلوم وضمان الطرف
غير معلوم فيكون مرفوعاً ، والأصل البراءة منه .

وما يتراءى في كلماتهم من التمسّك باستصحاب الضمان ، وعدم التداخل مع التعدّد
ففيه : أنّ أصل ثبوت الضمان للطرف مع تعقّبه بضمان النفس مشكوك وغير معلوم من أوّل
الأمر ; لعدم الدليل على ذلك كما هو المفروض ، فإنّ الكلام في الأصل العملي في
المسألة ، فما المتيقّن حتّى يتمسك لبقائه باستصحاب البقاء ، واستصحاب عدم الرافع
والمانع ؟ وأنّ موضع البحث ما كانت الجناية في الطرف غير مسرية ، وأنّ القتل واقع
بسببه ، وإلاّ فالتداخل مع السراية واضحة ، بل خارجة عن محلّ البحث موضوعاً كما هو
واضح .

وكيف كان ، فقد استُدِلّ للتداخل مطلقاً بصحيحة أبي عبيدة الحذاء عن أبي
جعفر(عليه السلام) سأله عن رجل ضرب رجلاً بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه
حتّى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله ، قال : «إن كان المضروب لا يعقل منها
الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له ، فإنّه ينتظر به سنة ، فإن مات فيما بينه
وبين السنة اُقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين السنة ولم يرجع إليه عقله
اُغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله» ، قلت : فما ترى عليه في الشجّة شيئاً ؟ قال
: «لا ; لأ نّه إنّما ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين
وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا
كائناً ما كان إلاّ أن يكون فيهما الموت»[310] .

ودلالتها في مواضعها الثلاثة تكون ظاهرة غنيّة عن البيان .

وبما في «المبسوط» : «فلأن أصحابنا رووا[311]
أ نّه إذا مثّل إنسان بغيره فقتله ، فلم يكن له غير القتل ، وليس له التمثيل
بصاحبه»[312] ، دلالتها على التداخل واضحة ولا إشكال فيها .

وأ مّا الإشكال على الصحيحة بما في «نكت النهاية»[313]
من معارضتها برواية إبراهيم بن عمرو بل صحيحته عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال :
«قضى أمير المؤمنين(عليه السلام)في رجل ضرب رجلاً بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه
وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حيّ ، بست ديات»[314] .

ففيه : أنّ وجه المعارضة في مفروض المسألة غير واضح ، بل خلافه ظاهر ; للاختلاف
بينهما في الموضوع ، فالمعارضة منتفية .

اللهمّ إلاّ أن يكون وجهه أن ليس ذلك إلاّ لتعدّد الجنايات وإن كانت الضربة
واحدة ، ولا فرق بين حال الحياة والموت .

وفيه : ابتناء التعارض على ذلك باطل واضح ; لاستلزامه الاجتهاد في مقابل النصّ ،
والصحيحة والفتوى قائمان على الفرق .

وبالجملة : معارضة خبر إبراهيم موقوفة على دلالتها الالتزاميّة المبتنية على عدم
الفرق ، والصحيحة دالّة على الفرق فكيف التعارض ؟

وما في «الجواهر» من قوله : «نعم ، يمكن حمل الصحيح المزبور على الموت بالسراية
من الضربات المتعدّدة ، فإنّه يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس حينئذ ، ولعلّ
قوله(عليه السلام) : «إلاّ أن يكون فيهما الموت ـ أو ـ فيها» ظاهر في ذلك ، أو لا
يأبى الحمل عليه خصوصاً بعد الالتفات إلى ما في غيره»[315] .

ففيه : أنّ الحمل مخالف للإطلاق ، وظهور «فيهما» أو «فيها» في الحمل كما ترى ;
لأنّ المراد منهما تحقّق جناية الموت زائدة على الجناية الاُخرى فيهما أو فيها ،
وهذا أعمّ من الحمل ، و (في) للظرفيّة لا السببيّة كما لا يخفى .

واستدلّ لعدم التداخل مطلقاً بعموم أدلّة القصاص من الكتاب والسنة ، وقوله تعالى
: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى
عَلَيْكُمْ)[316] مضافاً إلى استصحاب الحالة السابقة على فرض عدم
الإطلاق في تلك الأدلّة ، والشكّ في تحقّق الرافع .

وفيه : عدم المحلّ لهما مع الصحيحة ومع رواية ابن قيس المستدلّ بها على التفصيل
بتقديم الدليل على الأصل ، وتخصيص العمومات بالنصّ الخاصّ . وأ مّا التفصيل فدليله
رواية محمّد بن قيس عن أحدهما(عليهما السلام) في رجل فَقأَ عيني رجل وقطع اُذنيه
ثمّ قتله ، فقال : «إن كان فرّق ذلك اقتصّ منه ثمّ يُقتل ، وإن كان ضربه ضربة واحدة
ضربت عنقه ولم يقتصّ منه»[317] .

بل قيل : وحسنـة حفص بـن البختري قال : سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عـن رجل
ضُرب على رأسه فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانـه ثمّ مات ، فقال : «إن كان ضربـه ضربةً
بعد ضربـة اقتصّ منه ثمّ قُتِل ، وإن كان أصابـه هـذا مـن ضربة واحدة قُتِل ولم
يقتصّ منه»[318] .

لكنّها ظاهرة في السراية التي ليست هي محلّ البحث .

وما في «الجواهر» من تصحيحه الاستدلال بها ولو مع الظهور في السراية بقوله :
«اللهمّ إلاّ أن يُقال : إنّ إطلاق الجواب فيه شامل لصورة المسألة»[319]
، ففيه : أ نّه غير مفيد ; لعدم الإطلاق في الجواب ، بل مختصّ بصورة السؤال ، لمكان
ضمير الغائب وهو اسم «كان» الراجع إلى الرجل المسؤول عنه ممّن يكون قتله بالسراية
من الجناية على الطرف .

هذا كلّه في الحسنة ، وأ مّا الرواية فضعيفة باشتراك ابن قيس بين الثقة وغيره ،
اللهمّ إلاّ أن يُقال بأ نّها صحيحة إليه واشتراكه مجبور بابن أبي عمير المجمع على
تصحيح ما يصح عنه الراوي عنه ولو بواسطة محمّد بن أبي حمزة ، وباعتضاد ما فيها من
الحكم الأوّل بما مرّ دليلاً للقول بعدم التداخل ، ومن الحكم الثاني بأ نّه ما جنى
عليه عرفاً إلاّ جناية واحدة ، فيكون قتله خاصّة اعتداءً بما اعتدى ، واقتصاص
الزائد تعدياً خارجاً ، وبدلالة ما في صحيح أبي عبيدة الحذاء ، فقد ورد فيه : فما
ترى عليه في الشجّة شيئاً ؟ فقال : «لا ; لأ نّه إنّما ضرب ضربة واحدة»[320]
، فتأ مّل .

والتحقيق : أ نّه ينبغي القطع بالتداخل مع اتحاد الضرب مثلاً ; لاتفاق النصوص
عليه وأكثر الفتاوى مع عدم منافاة العمومات لها كما مضى ، وعلى تقديرها فلتكن بها
مخصّصة ، فإنّ الخاصّ مقدّم على العامّ وإن كان أظهر ، فضلاً عن العكس كما في
المقام .

بقي الكلام في التداخل وعدمه مع التعدّد ، فعلى حجيّة رواية ابن قيس لما ذكر من
وجود ابن أبي عمير من أصحاب الإجماع في السند واعتضاد مضمونها بما مرّ ، لابدّ إلاّ
من القول بعدم التداخل ، فإنّ الرواية أخصّ من الصحيحة[321]
المستدلّة بها للتداخل الشاملة للسراية وغيرها فتكون مخصّصة بها .

هذا ، مع ما مرّ من احتمال اختصاصها بالسراية وإن لم يكن تاماً ، وذكرنـا أنّ
الصحيحة مطلقة ، كما أ نّه على حملها على الضربات المتكرّرة المتوالية ، مع القول
بأنّ فيها الأمارية على السراية أو القول بانصراف أدلّة قصاص الأطراف عـن مثل ذلك ،
فعليه يكون ما في الصحيحة بياناً للمنصرف عنه ، فلا منافاة بينها وبين العمومات
والإطلاقات ، لابدّ إلاّ من القول بعدم التداخل أيضاً للعمومات والإطلاقات ، مضافاً
إلى الاستصحاب المؤ يّد بالرواية كما لا يخفى .

وبما أنّ حمل الصحيحة على أحد الوجهين غير بعيد ، فالتفصيل بين الضربات بالتداخل
مع التوالي وعدمه مع الانفصال أيضاً غير بعيد .

فرع : بما أنّ الأصل عدم التداخل ، فمع الشكّ في التوالي الموجب للأماريّة أو
للانصراف لابدّ من قصاص الطرف زائداً على النفس .

وقد ظهر ممّا ذكرناه أنّ ما في المتن من التفصيل ونفي البعد في محلّه .

وفي «الرياض» : «بقي الكلام في التداخل مع التعدّد ، والأقرب فيه العدم ; لتعدّد
ما يدلّ عليه خصوصاً وعموماً وكتاباً وسنةً ، مضافاً إلى الاستصحاب كما تقدّم ،
والتأ يّد بالاعتبار قطعاً كما نبّه عليه بعض أصحابنا فقال على القول الثاني : وفيه
بُعد ; إذ يلزم أن لو قطع يده ـ مثلاً ـ في وقت ، ثمّ يده الاُخرى في سنة ، ثمّ
رجله في سنة ، واُخرى في اُخرى ، ثمّ قتله في سنة ، لم يلزمه إلاّ القود أو دية
النفس ، فينبغي اشتراط اتّحاد الوقت أو تقاربها ، ولكنه غير منضبط .

وهو حسن ; للآيات والأخبار ولا يعارض جميع ذلك الصحيح الواحـد ، مع أ نّه عارضه
الماتن في «نكت النهاية»[322] بالخبر : «قضى أمير المؤمنين(عليه
السلام)في رجل ضرب رجلاً بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو
حيٌّ بست ديات» ، ولكن وجه المعارضة في مفروض المسألة غير واضحة»[323] .

وفيه : أنّ الجميع ليس بأزيد من العمومات والإطلاقات ، ومن خصوص رواية ابن قيس ،
ومن الاستصحاب ، مضافاً إلى تلك الأدلّة ، ومن البعد وعدم الانضباط . لكنّ ذلك
الصحيح وحده قابل للمعارضة مع الجميع ; لكفاية الصحيح الواحد الخاصّ في تخصيص
العمومات وإن كانت أزيد من العشرة وما فوقها ، فتأ مّل .

والبعد بعدم الانضباط غير مضرّ ; لأنّ الأصل عدم التداخل .

(مسألة 44) : لو اشترك اثنان فما زاد في قتل واحد اقتصّ منهم إذا أراد الوليّ ،
فيردّ عليهم ما فضل من دية المقتول ، فيأخذ كلّ واحد ما فضل عن ديته ، فلو قتله
اثنان وأراد القصاص يؤدّي لكلّ منهما نصف دية القتل ، ولو كانوا ثلاثة فلكلّ ثلثا
ديته وهكذا ، وللوليّ أن يقتصّ من بعضهم ، ويردّ الباقون المتروكون دية جنايتهم إلى
الذي اقتصّ منه ، ثمّ لو فضل للمقتول أو المقتولين فضل عمّا ردّه شركاؤهم قام
الوليّ به ، ويردّه إليهم ، كما لو كان الشركاء ثلاثة فاقتصّ من اثنين ، فيردّ
المتروك دية جنايته ، وهي الثلث إليهما ، ويردّ الوليّ البقيّة إليهما ، وهي دية
كاملة ، فيكون لكلّ واحد ثلثا الدية (68) .

/ 118