فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

القول في معنى القصاص

القصاص لغةً ـ على ما يظهر من المراجعة إلى اللغة وموارد استعمالها ـ : المقابلة بالمثل مطلقاً في نفس كان أو في مال أو في غيرهما من دون اختصاصه فيه بالنفس ، خلافاً للمصطلح منه المختصّ بالنفس .

وفي «المنجد» ذكر له معنيين : أحدهما : الجزاء على الذنب ، وثانيهما : أن يفعل بالفاعل مثل ما فعل[10] .

وفي «المصباح المنير» للفيّومي : «قاصصته مقاصّة وقصاصاً من باب قاتل إذا كان لك عليه دين مثل ما له عليك ، فجعلت الدين في مقابلة الديـن ، مأخـوذ من اقتصاص الأثر ، ثمّ غلب استعمال القصاص في قتل القاتل وجرح الجارح وقطع القاطع»[11] .

وكيف كان ، فالقصاص لما كان مفهومه اللغوي الجزاء والمعارضة على نحو المماثلة فمصاديقه مختلفة بحسب المقامات ، فالمقاصّة في الدين بما ذكره الفيّومي أو بالأخذ من مال المديون بشرائطه الخاصّه ، والمقاصّة والقصاص في باب الجزاء على الضرر ببدن الإنسان الموضوع للبحث فهو : المماثلة في الجزاء بالقود والقطع كما هو واضح ، فالمفهوم للقصاص واحد والاختلاف في المصاديق .

وعلى هذا ، فمعناه الاصطلاحي ليس معنىً خاصّاً له ، بل يكون من باب تطبيق المفهوم على المصداق ، فالمفهوم والمعنى لتلك المادّة واحد ، وهو المماثلة من دون الفرق بين المال والبدن ، والكثرة من جانب المصاديق لا المفهوم ، فلاتغفل وكن على ذكر من مسألة الخلط الواقع كثيراً بين المفهوم والمصداق في شرح الألفاظ .

وكيف كان ، ففي «الجواهر» ذكرَ المناسبة بين القصّ بمعنى التتبّع شيئاً فشيئاً وبين ذلك المعنى ، ودونك العبارة : «القِصاص بالكسر فعال من قصّ أثره إذا تتبّعه ، والمراد به هنا : استيفاء أثر الجناية من قتل أو قطع أو ضرب أو جرح ، فكأنّ المقتصّ يتبع أثر الجاني فيفعل مثل فعله ، ويقال : اقتصّ الأمر فلاناً من فلان إذا اقتصّ له منه»[12] .

الاستدلال بالآيات على القصاص

والأصل في القصاص ـ قبل الإجماع والسنّة المتواترة ـ هو الكتاب ، وآياته على قسمين .

أحدهما : الدالّة عليه بالخصوص كقوله تعالى : (كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ فِي القَتْلَى الحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالاُْنْثى بِالاُْنثى فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أخِيهِ شَىْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأدَاءٌ إلَيْهِ بِإِحْسَان ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ)[13] .

وقوله تعالى : (وَلَكُمْ فِي القِصَاصِ حَيـوةٌ يَا أُولِى الاَْلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[14] .

وقوله تعالى : (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أنّ النَّفْسَ بِالنَّفسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ والأَنْفَ بِالأَنْفِ والاُْذُنَ بِالاُْذُنِ والسِّنَّ بِالسِّنِّ والجُرُوحَ قِصَاصٌ . . .)[15] .

وقوله تعالى : (وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إلاّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطـاناً فَـلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إنَّهُ كَانَ مَنْصُورَاً)[16] .

وثانيهما : الدالّة عليه بالعموم كقوله تعالى : (وَجَزَاءُ سَيِّئَة سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَى وَأصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إنَّهُ لاَيُحِبُّ الظَّالِمِينَ)[17] .

وقوله تعالى : (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَـئِكَ مَاعَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيل)[18] .

وقوله تعالى : (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَاعُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ)[19] .

وقوله تعالى : (الشَّهرُ الحَرَامُ بِالشَّهْرِ الحَرَامِ والْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَااعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أنّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)[20] .

مقتضى إطلاق الآيات المؤ يّدة بمذاق الشرع ولسان الكتاب والسنّة ، كون القصاص في مطلق الجناية على الإنسان من دون فرق بين الذكر والاُنثى ، والحرّ والعبد ، والمسلم والكافر في الجاني والمجنيّ عليه ، كما لافرق فيه بين مثل الأسود من الإنسان وأبيضه .

/ 118