فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید



حكم الردّ قبل الاستيفاء


(74) الوجه زيادة المستوفى على الحقّ قبل الردّ ، وفي «اللثام» : «ويعارضه أ نّه
لا يستحقّ الفاضل ، ما لم يستوفِ ، ولذا كان أكثر الأخبار وفتاوى الأصحاب إنّما
تضمّنت الردّ على الورثة أو الأولياء»[337] .

وفي «مجمع الفائدة والبرهان» اكتفى بتوضيح المسألة وأنّ وجهه ظاهر حيث قال(قدس
سره) : «يجب تقديم الردّ على الاستيفاء ، بمعنى أ نّه ليس لصاحب الحقّ أن يستوفي
قبل الردّ إلى صاحبه ، وله أن يمتنع من التسليم للاستيفاء قبله . وأ مّا إذا رضى
فيجوز قتله ، فيجب أوّلاً أن يردّ على من يريد قتله أو على وليه إذا كانت جنايته
أقلّ من نفسه ، كما مرّ في الأمثلة في جميع المسائل المتقدّمة ، ووجهه ظاهر»[338]
.

والتحقيق عدم وجوب التقديم لا لما في «اللثام» من التضمّن ، حيث إنّ الظاهر من
أخبار الشركة ونصوصها بل وفتاواها كونها في مقام لزوم أداء الردّ ، وأ نّه ليس
للوليّ قتل واحد من الشركاء أو كلّهم من دون الردّ الذي هو مذهب بعض العامّة ، ولا
نظر فيها إلى خصوصيّة الردّ إلى الأولياء بما هم أولياء ، بل ذكرهم يكون من باب
الغالب في ردّ الدية ، فإنّه يردّ غالباً إلى الأولياء ; لعدم الجدوى في الدية
للمقتصّ منه كما لا يخفى .

وأ مّا أخبار ردّ نصف الدية إلى الرجل القاتل للمرأة فهي أيضاً ناظرة إلى الفرق
بين ذلك القتل وعكسه ـ أي قتل المرأة الرجل ـ بلزوم الردّ فـي الأصل دون العكس ، وأ
نّه لايجني الجاني أكثر من جنايته على نفسه ، من دون النظر إلى الردّ إلى أهل الرجل
بما هو هو كما لا يخفى على من يراجعها ، بل للأصل ولإطلاق تلك الأخبار المقتضي
للتخيير لعدم التقييد ، هذا مع أنّ فيها لسبق الردّ على القود والقصاص ، هذا مع أنّ
القصاص حقّ الوليّ وهو الأصل في القتل ، وأنّ فيه الحياة .

وفي وجوب التقديم نحو منافاة له من حيث انجراره إلى التأخير في القصاص الـذي فيه
الحياة ، بل يمكـن أن يصير سبباً لتعطيله ، وهـو كما ترى ، فتدبّر جيّداً .

وما في «الجواهر» من الإشكال على «اللثام» بقوله : «قلت : هو كذلك في النصوص حيث
يكون الردّ من الشريك ، وأ مّا إذا كان من وليّ المقتول فقد سمعتَ صحيح أبي مريم ،
وستسمع في ما يأتي إن شاء الله في الشرائط النصوص الدالّة على تقديم فاضل دية الرجل
إذا اُريد قتله بالمرأة المعتضد بقول الأصحاب : (اقتص منهم بعد ردّ الفاضل) كما
أشرنا إلى ذلك سابقاً ، ولعل وجه الأوّل أنّ الشركة في الفعل اقتضت الضمان المزبور
قهراً على الشريك ; لأنّ فعل كلٍّ منهما باعتبار صار كأ نّه فعل الآخر ، بخلاف ما
إذا أراد قتل الجميع ، إذ لم يكن له حتّى يدفع كي يستحقّ استيفاء حقّه ; لقاعدة لا
ضرر ولا ضرار ، وفي الحقيقة هو كالتقابض في المعاوضة ، فتأ مّل جيّداً»[339]
.

ففيه : قد عرفتَ عدم الفرق في الأخبار ، وما ذكره من دلالة نصوص ردّ فاضل الدية
، فكان عليه الإشارة إلى تلك الدلالة ; لعدم كونها بيّنة ولا مبيّنة ، وليس بينها
وبين أخبار الشركة في تلك الدلالة فرق وتفاوت أصلاً ، وأنّهما ليستا ناظرتين إلى
أزيد من الردّ في كلٍّ منهما ومن ردّ قول بعض العامّة في الشركة ، ومن كون دية
الرجل ضعفي دية المرأة .

نعم ، ما ذكره ـ سلام الله عليه ـ من الوجه في لزوم التقديم فيما إذا أراد
الولـيّ قتل الجميع ، مـن عـدم الحـقّ له في الاستيفاء قبل الأداء بقاعـدة نفي
الضرر تامّ .

ويؤ يّده بل يدلّ عليه صحيح ابن مسكان عن أبي عبدالله(عليه السلام) في رجلين
قتلا رجلاً قال : «إن أراد أولياء المقتول قتلهما أدّوا دية كاملة وقتلوهما وتكون
الدية بين أولياء المقتولين ، فإن أرادوا قتل أحدهما قتلوه وأدّى المتروك نصف الدية
إلى أهل المقتول ، وإن لم يؤدّ دية أحدهما ولم يقتل أحدهما قبل الدية صاحبه من
كليهما ، وإن قبل أولياؤه الدية كانت عليهما»[340] .

فالواجب من التقديم في الردّ مختصّ بهذه الصورة ، أي قتل الوليّ جميع الشركاء في
القتل دون غيرها من الصور .

وبما ذكرناه يظهر عدم تمامية الأقوال والوجوه الثلاثة في المسألة من القول
بوجوبه مطلقاً كما عليه «الشرائع»[341] و «القواعد»[342] ،
وبعدمه مطلقاً كما يظهر من «اللثام»[343] ، ومن التفصيل بين الردّ من
الوليّ والردّ من غيره بالوجوب في الأوّل دون الثاني كما يظهر من «الجواهر» هنا ،
بل وصرّح به في المسألة الاُولى من مسائل الاشتراك حيث قال : «بل ظاهرها ـ أي أخبار
الشركة في القتل ـ أيضاً عدم اعتبار تقديم الأداء في الاقتصاص .

نعم ، ظاهر المصنّف وغيره اعتباره من المقتصّ لو أراد قتل الجميع ، كما هو ظاهر
لفظ «ثمّ» في صحيح أبي مريم[344] الذي ستسمعه في المسألة الثانية ،
فلاحظ وتأ مّل»[345] ; لما عرفت من النقض والإبرام في الوجوه .

مسألة : صريح «المسالك» و ظاهر «الجواهر» التزام الوليّ في الشركة في القتل
بالردّ على المقتول قصاصاً ما زاد عمّا يختصه من الدية وأخذه من الباقين :

ففي «المسالك» : «لكن يردّ على المقتول ما زاد عمّا يخصّه منها ويأخذه عن
الباقين»[346] .

وفي «الجواهر» بعد بيان ظهور الأخبار بل صراحتها في تعلّق ما زاد على جناية
المقتول بغيره من الجاني المتروك دون الوليّ ، قال : «وإن كان مقتضى القواعد التزام
الوليّ بها ; لأ نّه المباشر للإتلاف وإن كان له حقّ على الآخر ، فيؤدّي هو له ،
ويرجع بما يستحقّه على الآخر»[347] .

لكن لا يخفى عليك أنّ ما ذكره(قدس سره) من مقتضى القواعد يرجع إلى كون أصل
الضمان على الوليّ والاستقرار على الآخر ، وهو كما ترى ، حيث إنّ الأخبار ـ كما
اعترف به ـ ظاهرة أو صريحة في تعلّق الزائد عن جناية المقتول بغيره من الجاني
المتروك ، فكيف يحكم بخلافها ؟ !

وما استوجهه لذلك من مقتضى القواعد ففيه : أنّ الوليّ ليس مباشراً للإتلاف عن
غير حقّ حتّى يكون سبباً للضمان ولولا على نحو الاستقرار ، بل إتلافه عن حقّ وعن
سلطنته عليه ، فكيف يوجب الضمان ؟ ! وإنّما الموجب له الإتلاف غير المأذون فيه ،
دون المأذون .

هذا مع أنّ الحكم بالتزام الوليّ بالزائد مخالف لإطلاق آية السلطنة ، وإطلاق
أدلّة القصاص ، وأنّ ردّ البقيّة الزائد من باب الجمع بين الحقوق ، ولئلاّ يقع
الإسراف في القتل ، فتدبّر جيّداً .

فالحقّ ـ كما عليه ظاهر الأخبار بل وصريحها ـ كون الضمان على الجاني المتروك
ابتداءً واستقراراً .

/ 118