فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

مخالفة الأخبار المستدلّ بها مع الأخبار الاُخرى في المسألة

أحدها : صحيحة أبي مريم الأنصاري ـ وهو عبدالغفّار بن القاسم ـ عن أبي جعفر(عليه السلام) ، قال في امرأة قتلت رجلاً ، قال : «تُقتلَ ويؤدّي وليها بقيّة المال» ، وفي رواية محمّد بن علي بن محبوب : «بقية الدية»[419] .

وصرّح في «التهذيب» بتكرّر الرواية في الكتب في مواضع حيث قال : «هـذه الروايـة شاذّة ، ما رواها غيـر أبي مـريم الأنصاري وإن تكرّرت فـي الكتب في مواضع»[420] .

ثانيها : موثّقة السكوني عن أبي عبدالله(عليه السلام) : «أنّ أمير المؤمنين(عليه السلام) قتل رجلاً بامرأة قتلها عمداً ، وقتل امرأة قتلت رجلاً عمداً»[421] .

ثالثها : خبر إسحاق بن عمّار عن جعفر(عليه السلام) : «أنّ رجلاً قتل امرأة فلم يجعل علي(عليه السلام) بينهما قصاصاً وألزمه الدية»[422] .

وهذه الأخبار وإن كانت مختلفة مضموناً ، لكنّها مشتركة في المعارضة والمخالفة لتلك الأخبار الكثيرة .

هذا ، مع أنّ في معارضة الموثّقة لتلك الأخبار ، ومع كون الترجيح معها للموافقة مع الكتاب المقدّمة على بقية المرجّحات المنصوصة فضلاً عن غيرها ، كفاية في تقديمها عليها ، وفي ردّ علم تلك الأخبار الكثيرة إلى أهلها ، وكثرتها وأصحّيتها وأوضحيّة دلالتها وغيرها من المزايا على الموثّقة الموافقة للكتاب ، كما حقّقناه في محلّه ، فإنّها مقدّمة على المرجّحات المنصوصة فضلاً عن غيرها . وبهذه المزيّة تكون مقدّمة على خبري أبي مريم وإسحاق أيضاً ، فتدبّر جيّداً .

هذا تمام الكلام في العمدة من أدلّتهم وهي الأخبار ، وأ مّا الاستدلال بكون دية المرأة نصف دية الرجل ، المستلزم لردّ النصف في قصاص الرجل بالمرأة ، وهو الوجه الثاني من الوجوه الأربعة على ما تقدّم ذكره .

ففيه : مضافاً إلى النقض بعكسه اللازم منه ردّ نصف الدية إلى أهل الرجل المقتول زائداً على قصاص المرأة ليرتفع النقصان ، ومضافاً إلى أ نّه اجتهاد في مقابل النصّ ، لما فيه من التعليل بقوله(عليه السلام) : «لا يجني الجاني على أكثر من نفسه»[423] ، أنّ الاستدلال كذلك منوط بتماميّة المبنى ، لكنّه عندي محلّ إشكال ومنع ، فإنّ الأقوى تساوي دية المرأة مع الرجل ; قضاءً لإطلاق الأخبار الكثيرة الواردة في بيان مقدار الدية التي جمعها «الوسائل» في الباب الأوّل من أبواب الديات[424] وبلغت عددها فيه إلى أربعة عشر حديثاً ، وليست في تلك الأخبار من التفصيل بين دية الرجل والمرأة بالكمال والتنصيف أثر أصلاً .

نعم ، ما في خبر أبي بصير : «دية الرجل مائة من الإبل . . .»[425] فيه إشعار ضعيف بالاختصاص بالرجل في مقابل المرأة ، لكن مع أنّ التعبير بالرجل رائج في الأخبار والمكالمات من دون خصوصيّة فيه بل يكون ذكره للتعارف والرواج ، ومع أنّ في تقييد تلك الإطلاقات الكثيرة بهذا الخبر المشعر بالتقييد ، مع ما فيه من عدم العلم بكونه عن المعصوم(عليه السلام) ; لعدم ذكر منه(عليه السلام) فيه ، فلعلّه من أبي بصير أو شخص آخر ، ومع ما في سنده من الضعف باشتراك أبي بصير وعدم معلوميّة إبراهيم وأبي جعفر الواقعين في السند قبل ابن أبي حمزة ، ما لايخفى من الضعف وعدم التماميّة .

هذا كلّه مع كونه مخالفاً لجميع أخبار الباب ومعرضاً عنه ، لما فيه من الترتيب بين الإبل والبقر والكبش بقوله : «دية الرجـل مائـة مـن الإبل ، فإن لم يكن فمن البقر بقيمة ذلك ، فإن لم يكن فألف كبش» فإنّـه لا ترتيب بين اُصول الديـة نصّاً وفتوىً ، لكـنّ الظاهـر مـن عبارات الأصحاب كون النصّ والإجماع على التفاوت وأنّ دية المرأة على النصف :

ففي «الجواهر» : «وكيف كان ، فلا خلاف ولا إشكال نصّاً وفتوىً في أنّ دية المرأة الحرّة المسلّمة ، صغيرة كانت أوكبيرة ، عاقلة أو مجنونة ، سليمة الأعضاء أو غير سليمتها ، على النصف من جميع الأجناس المذكورة في العمد وشبهه والخطأ ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص ، بل هو كذلك من المسلمين كافّة إلاّ من ابن علية والأصمّ ، فقالا : هي كالرجل ، وقد سبقهما الإجماع ولحقهما ، بل لم يعتد بخلافهما من حكى إجماع الاُمّة غير مشير إليهما ، ولا بأس به . وحينئذ فمن الإبل خمسون ، ومن الدينار خمسمائة ، وهكذا كما هو واضح»[426] .

وفي «الرياض» : «وأ مّا دية قتل المرأة الحرّة المسلمة فعلى النصف من دية الجميع ـ أي جميع التقادير الستة المتقدّمة ـ فمن الإبل خمسون ، ومن الدنانير خمسمائة ، وهكذا ; إجماعاً محقّقاً ومحكيّاً في كلام جماعة حدّ الاستفاضة وهو الحجّة ، مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة التي كادت تكون متواترة ، فمنها ـ زيادة على ما مرّ في بحث تساوي الرجل والمرأة في دية الجراحات ما يبلغ الثلث وغيره ـ الصحيح : «دية المرأة نصف دية الرجل» ، والصحيح عن رجل قتل امرأة خطأ وهي على رأس الولد تمخض قال : «عليه الدية خمسة آلاف درهم . . .»[427] .

وصريح العبارتين من ذينك العلمين ـ كغيرهما من العبائر في بقية الكتب الفقهيّة المماثلة لهما في الاستدلال والنقض والإبرام ـ كون المسألة إجماعيّة وعليها النصوص ، وفي الثانية منهما : أ نّها صحاحٌ مستفيضة وغير مستفيضة معتبرة كادت أن تكون متواترة ، وفي الأولى : إضافة المسلمين كافّة إلاّ من ابن علية والأصمّ إلى إجماع الإماميّة ، لكنّه مع ذلك كلّه فيها ما ترى .

في «مجمع الفائدة» ذكر في مقام الاستدلال على المسألة في موضع : «فكأ نّه إجماع أو نصٌّ ما اطلعت عليه»[428] . وفي موضع آخر : «قوله : ودية الأنثى . . . إلى آخره ، كأنّ دليله الإجماع والأخبار وقد مرّت ، فتذكّر»[429] .

فانظر إلى ما في عبارة «المجمع» وعبارتي «الجواهر» و «الرياض» من الاختلاف الشديد في الاستدلال بالإجماع والأخبار ، ففي عبارتيهما الجزم وفي عبارته الشكّ والظنّ ; لمكان التعبير بكلمة «كأنّ» ، وكذا الاختلاف في وجوههما ، ففيهما الجزم بذلك أيضاً ، بل الجزم بالمرتبة العالية من الإجماع في «الجواهر» ، وبالكثرة في الأخبار في الثاني كما مرّ بيانه ، وفيه الشكّ في أصل وجودهما من رأس ، وكأ نّهما كانا وما اطّلع عليهما .

وما في «المجمع» من الدقّة مع ما فيه من الإشعار بل الظهور في عدم الجزم بالمعروف من حكم المسألة ; لعدم جزمه بما استدلّوا به من الأخبار والإجماع ، جرأةً لأمثالنا من البحث في المسألة ، فإنّه(قدس سره) مع كونه في الثقة والجلالة والفضل والنبالة والزهد والديانة والورع والأمانة أشهر من أن يحيط به قلم أو يحويه رقم ، ومع ما له من مقامات وكرامات خاصّة به ، إذا لم يكن جازماً بمثل حكم المدّعى عليه اتّفاق المسلمين وتواتر أخبار الخاصّة ، فلا خوف لنا في تحقيق المسألة وإثبات ما عليه من الدقة في الأخبار والآثار ، وإثبات أنّ دية المرأة كدية الرجل دية كاملة ، قضاءً للأصل ، أي إطلاق الأدلّة كما مرّ تحقيقه في أوّل البحث .

ثمّ إنّ لمثله ولمثل سيّدنا الاُستاذ من العلماء الكبار ـ سلام الله عليهم أجمعين ـ بما لهم من الدقّة والنقض والإبرام في المسائل والفحص والبحث عنها ، الموجبة لعدم الجمود على آراء الماضين(رحمهم الله) ، وللجرأة على نقض آرائهم ، ولانفتاح باب الاجتهاد على الدوام وجذب الناس إلى الإسلام ، لما في اجتهاداتهم من السهولة في الأحكام وتساوي الناس في الحقوق ورعاية تأثير الزمان والمكان في استنباط الأحكام ، كتأثيره في مصاديق الموضوعات ، حقّ عظيم على الفقه والفقهاهة والاجتهاد والدراية وعلى الحوزات العلمية ـ صانها الله عن الحدثان ـ وإن كانت حقوقهم مختلفة حسب قدر تلك الاُمور : (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض)[430] ، (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا)[431] .

وكيف كان ، أخبار المسألة ونصوصها على طوائف ثلاث :

الطائفة الأُولى : المخصوصة بالباب ، أي الدية بما هي دية ، يعني الضماني منه كدية الخطأ وشبه العمد والعمد الذي ليس فيه القصاص ، وهي خمس :

أحدها : رواية عبدالله بن مسكان ; محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) في حديث قال : «دية المرأة نصف دية الرجل»[432] .

ثانيها : ما عنه أيضاً عن أبي عبدالله(عليه السلام) في دية الجنين قال : « . . . فإذا أنشئ فيه الروح فديته ألف دينار أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكراً ، وإن كان اُنثى فخمسمائة دينار ، وإن قتلت المرأة وهي حبلى فلم يدر أذكراً كان ولدها أم اُنثى ، فدية الولد نصف دية الذكر ونصف دية الاُثنى ، وديتها كاملة»[433] .

ثالثها : صحيحة الحلبي وأبي عبيدة عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : سئل عن رجل قتل امرأة خطأ ، وهي على رأس الولد تمخض قال : «عليه الدية خمسة آلاف درهم ، وعليه للذي في بطنها غرّة وصيف أو وصيفة أو أربعون ديناراً»[434] .

رابعها : ما في كتاب ظريف عن أمير المؤمنين(عليه السلام) في دية الجنين : «فإذا نشأ فيه خلق آخر وهو الروح فهو حينئذ نفس بألف دينار كاملة إن كان ذكراً ، وإن كان اُنثى فخمسمائة دينار ، وإن قتلت امرأة وهي حبلى متم فلم يسقط ولدها ولم يعلم أذكر هو أو اُنثى ، ولم يعلم أبعدها مات أم قبلها ، فديته نصفان نصف دية الذكر ونصف دية الاُنثى . . .»[435] .

خامسها : صحيحة أبي جرير القمي عن العبد الصالح(عليه السلام) في دية النطفة والجنين ففيها : «قال الله عزّ وجلّ (ثُمَّ أنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)[436] ، فإن كان ذكراً ففيه الدية ، وإن كانت اُنثى ففيها ديتها»[437] .

ولا يخفى ما في الاستدلال بهذه الأخبار من المناقشة والإشكال .

ففي الاُولى : التي هي أظهر أخبار الطائفة بل الطوائف كلّها كما سيظهر إن شاء الله تعالى ، فدلالتها وإن كانت تامّة وتكون مطلقة وفي مقام بيان الضابطة ، لكنّ في سندها ـ على تسليم صحّته ـ محمّد بن عيسى عن يونس ، ففيه أنّ فيما يرويه عنه تبعاً لاستثناء محمّد بن الحسن الوليد بل وتلميذه الصدوق (رحمه الله) من أخباره مايكون كذلك ، تأ مّل بل منع .

وما في «تنقيح المقال» من عدم مضريّة ذلك الاستثناء ; لأ نّه «إن كان لتحمّله إيّاه في الصغر فقد حقّقنا في محلّه كون المدار على وقت الأداء دون التحمّل ، وإن كان لابتناء رواياته على الإجازة فقد حقّقنا كفايتها في جواز الرواية ، ولذا ترى أنّ أكثر أخبارنا من هذا القبيل ، فتدبّر جيّداً»[438] .

ففيه : لم يعلم بعد وجه تركهما العمل ، وما ذكره (رحمه الله) من الوجهين الذين ردّهما دراية وحدس غير ثابت ، فلعلّه كان نظرهما إلى غير الوجهين من المناقشة وعدم صحّة المتن ومن غيره ممّا لا نعلمه ، فرفع اليد عن استثناء مثل ابن الوليد محل تأ مّل بل منع ، حيث لم يعلم كون الوجه ما ذكره (رحمه الله) من الوجهين ، بل لعلّ الوجه غيره . وكيف كان ، رفع اليد عن الاستثناء من مثل ابن الوليد بل وتلميذه مشكل إن لم يكن ممنوعاً .

وبالجملة : نظرهما رواية عنهما متّبعة ونظر «التنقيح» دراية عن الغير وتوجيه لكلامهما فلا حجيّة فيه ، هذا مع أنّ وثاقة العبيدي محلّ الخلاف :

ففي «تنقيح المقال» في ترجمته قال : «وقد وقع الخلاف بين أصحابنا في الرجل على قولين :

أحدهما : أ نّه ضعيف ، وهو الذي صرّح به جمع :

منهم : الشيخ (رحمه الله) في موضعين من رجاله ، وفي فهرسته :

قال في باب أصحاب الهادي(عليه السلام) من رجاله : محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني بن يونس ضعيف[439] ، انتهى .

وقال فـي باب مَن لم يرو عنهم (عليهم السلام) : محمّد بـن عيسى اليقطيني ضعيف[440] ، انتهى .

وقال في «الفهرست» : محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ضعيف استثناه أبو جعفر بن بابويه[441] من رجال نوادر الحكمة وقال : لا أروي ما يختصّ بروايته ، وقيل : إنّه يذهب مذهب الغلاة ، له كتاب «الوصايا» ، وله كتاب «تفسير القرآن» ، وله كتاب «التجمّل والمروّة» ، وكتاب «الأ مّل والرجاء» . أخبرنا بكتبه ورواياته جماعة عن التلعكبري ، عن ابن همام ، عن محمّد بن عيسى[442] ، انتهى .

ومنهم ابن طاووس فإنّه ضعّفه فيما مرّ من كلامه عند نقل الأخبار الذامّة لزرارة بقوله : ولقد أكثر محمّد بن عيسى من القول في زرارة حتّى لو كان بمقام عدالته كانت الظنون تسرّع إليه بالتهمة ، فكيف وهو مقدوح فيه ، انتهى .

ومنهم : الشهيد الثاني (رحمه الله) في عبارته المزبورة هناك من قوله : فقد ظهر اشتراك جميع الأخبار القادحة في أسنادها إلى محمّد بن عيسى ، وهي قرينة عظيمة على ميل وانحراف منه على زرارة مضافاً إلى ضعفه في نفسه» ، انتهى .

ومنهم : جمع كثير من فقهائنا في مصنّفاتهم في الفقه كالمحقّق في «المعتبر»[443] ، وكاشف الرموز ، والعلاّمة في «المختلف»[444] في مسألة الوضوء بماء الورد ، والسيد في «المدارك»[445] ، وصاحب الذخيرة[446] ، والفاضل المقداد في «التنقيح»[447] ، والشهيد الثاني في «روض الجنان»[448] وغيرهم» ، إلى أن قال :

«القول الثاني : أ نّه ثقة ، وهو الذي صرّح به النجاشي (رحمه الله) حيث قال : محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين بن موسى ، مولى أسد بن خزيمة ، أبو جعفر ، جليل في أصحابنا ، ثقة ، عين ، كثير الرواية ، حسن التصانيف ، روى عن أبي جعفر الثاني(عليه السلام)مكاتبة ومشافهة ، وذكر أبو جعفر بن بابويه ، عن ابن الوليد أ نّه قال : ما تفرّد ]به[ ابن عيسى من كتب يونس وحديثه لايعتمد عليه . ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : من مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى ؟ ! سكن بغداد ، قال أبو عمرو الكشي : نصر بن الصباح يقول : إنّ محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين أصغر في السنّ أن يروى عن ابن محبوب . قال أبو عمرو : قال القتيبي : كان الفضل بن شاذان (رحمه الله) يحبّ العبيدي ويثني عليه ويمدحه ويميل إليه ويقول : «ليس في أقرانه مثله» ويحسبك هذا الثناء من الفضل (رحمه الله) .

وذكر محمّد بن جعفر الرزّاز : أ نّه سكن سوق العطش ، له مـن الكتب : «كتاب الإمامة» ، كتاب «الواضح المكشوف في الردّ على أهل الوقوف» ، كتاب «المعرفـة» ، كتاب «بعد الإسناد» ، كتاب «قرب الإسناد» ، كتاب «الوصايا» ، كتاب «اللؤلؤة» ، كتاب «المسائـل المحرّمـة» ، كتاب «الضياء» ، كتاب «الظريف» ، كتاب «التوقيعات» ، كتاب «التجمّل والمروة» ، كتاب «الفيء والخمس» ، كتاب «الرجال» ، كتاب «الزكوة» ، كتاب «ثواب الأعمال» ، كتاب «النوادر» . أخبرنا أبو عبدالله بن شاذان قال : حدثنا أحمد بـن محمّد بـن يحيى عـن الحميري ، قال : حدّثنا محمّد بن عيسى بكتبه ورواياته ، وعن أحمد بن محمّد عن سعد عنه[449] ، انتهى .

وقد تبعه جماعة ، فقد عنونَ العلاّمة (رحمه الله) الرجلَ في القسم الأوّل من «الخلاصة» وقال : اختلف علماؤنا في شأنه ، ونقلَ ما سمعته من «الفهرست» ثمّ نقلَ ما سمعته في عبارة النجاشي من نقل الكشي عن علي بن محمّد القتيبي ، ثمّ نقلَ عن جعفر بن معروف : أ نّه ندم إذ لم يستكثر منه ، ثمّ نقلَ قول النجاشي إلى قوله : سكن بغداد ، ثمّ قال : وله كتب ذكرناها في كتابنا الكبير ، ثمّ قال : والأقوى عندي قبول روايته[450] انتهى . وإن كان ينافيه قوله في ترجمة بكر بن محمّد الأزدي : وعندي في محمّد بن عيسى توقف[451] ، انتهى . ولعلّه ذكر ذلك قبل تحقيق حال الرجل كما يكشف عنه كون ذلك قبل هذا . . .»[452] إلى آخره .

ومع التعارض والخلاف فلابدّ من التوقّف ، فإنّ توثيق النجاشي يكون معارضاً مع تضعيف الشيخ ، فوثاقته مع ذلك الخلاف بين الرجاليين والفقهاء ، ومع كون الجارح مقدّماً على المعدّل ، محل تأ مّل وإشكال ، فالأحوط إن لم يكن الأقوى ترك العمل بروايته ، فإنّ الأصل في الظنون عدم الحجيّة .

وفي الثانية : فإنّها وإن لم يكن ظهورها في بيان الضابطة كالاُولى ; لكونها مربوطة بمورد خاصّ وهو قتل الجنين ، لكنّها مع ذلك ظاهرة في بيانها عرفاً لكون خصوصيّة الجنين ملغاة عندهم ، وإنّما المناط في الحكم مثل الرجل والمرأة وديتهما ، إلاّ أنّ فيها ممّا بيّناه في الاُولى من الخدشة في السند .

وفي الثالثة : ففيها أوّلاً : أ نّها مختصّة بمورد السؤال ، وليس فيها إطلاق ولا قاعدة كلّية ، وخصوصيّة المورد فيها غير قابل للإلغاء عرفاً ، فإنّ في قتل المرأة في حال المخاض وهي على رأس الولد خطأً ، احتمال الخصوصيّة بنظر العرف موجود كما لا يخفى .

وثانياً : ذيل الحديث غير معمول به ; لأنّ دية الجنين الكامل خلقته دية النفس ، ودية ما دون الخلقة مائة دينار فما دونها ، فالتخيير بين الغرّة وأربعين ديناراً في إهلاك الجنين مخالف لفتوى الأصحاب ، وخروج الذيل عن الحجيّة في مثل الحديث ممّا يكون متعرّضاً لحكم مسألة واحدة مضرٌّ بحجيّة الصدر أيضاً لما بينهما من الارتباط ، وليسا حكمين مستقلّين في مسألتين حتّى لايكون الإعراض في الذيل وسقوطه مضرّ بحجيّة الصدر .

وبالجملـة : حجيّـة صدر مثل الحـديث عنـد العقلاء غيـر محـرزة ، أو محـرزة العدم .

وفي الرابعة والخامسة : فهما وإن كانتا تامّتين سنداً ودلالةً ، بل الرابعة فيها الدلالة أيضاً من جهة بيان حكم ما لم يعلم ذكوريّة الجنين واُنوثيّته ، وأنّ ديته النصف من دية الذكر والنصف من دية الاُنثى كما لا يخفى .

بل يشهد ويدلّ على الحكم أيضاً ما في دية الخنثى ، وهو خبر غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه(عليهما السلام) : «أنّ عليّاً(عليه السلام)كان يقول : الخنثى يورث من حيث يبول ، فإن بال منهما جميعاً ، فمن أ يّهما سبق البول ورث منه ، فإن مات ولم يبل فنصف عقل الرجل ونصف عقل المرأة»[453] ، لكن فيهما مثل ما في أخبار ديات أعضاء الاُنثى من الرجوع إلى النصف بعد مضيّ الثلث ، من محذور المخالفة مع الكتاب والسنّة كما سيأتي بيانه وتحقيقه .

كما أنّ الظاهر ، أنّ العقل في خبر إسحاق بن عمّار بمعنى سهم الإرث لا الدية كما لايخفى ، والحمل على الدية مع عدم البحث عنه في الحديث بعيد جداً ، بل لا وجه له إلاّ مسألة حمل اللفظ على معناه الحقيقي الاصطلاحي ، لكنّ عدم تمامية الحمل مع القرينة الظاهرة على المجازية واضح ممّا لا ريب فيه .

الطائفة الثانية : الأخبار الكثيرة التي مضى الاستدلال بها على لزوم ردّ نصف الدية في قتل الحرّ بالحرّة ، فإنّها دالّة بالملازمة على أنّ دية المرأة نصف دية الرجل ، وإلاّ لم يكن وجه في ردّ النصف كما لا يخفى .

وفي الاستدلال بها للمسألة ـ مضافاً إلى عدم حجيّتها في موردها ، وعدم صحّة الاستدلال بها في مضمونها المطابقي كما مرّ تحقيقه ـ أنّ الدلالة الالتزاميّة كما أ نّها تابعة للمطابقة وجوداً فكذلك في الحجيّة ، فإنّ المطابقة بعدما لم تكن حجّة وكأ نّها لم تكن فكيف تكون التزاميّتها حجّة ؟ ! فلا مطابقة حتّى يكون لها لازم ، فتدبّر جيّداً .

هذا ، مع أنّ من المحتمل كون ردّ النصف لما في اختيار وليّ المرأة من قتل الرجل وقصاصه بقتلها ، وهذا بخلاف ما لو قتلت المرأة خطأً ممّا لا قصاص فيه ولا جناية ، فلا بأس في كون ديتها دية الرجل ودية كاملة . ألا ترى أنّ العامّة مع كونهم قائلين بكون دية الاُنثى نصف دية الرجل ، ليسوا بقائلين بالردّ في قتل الحرّ بالحرّة ، بل يقولون بعدمه كعكسه ، فلا ملازمة بين الحكمين .

وبالجملة : إلغاء الخصوصيّة من باب العمد إلى باب الخطأ ، وأ نّه إذا كان في العمد النصف ففي الخطأ أيضاً النصف لا الكلّ ، ممنوعة ; لاحتمال دخالة قصاص المرأة بالرجل في تقليل الدية ، وأين ذلك بالتنصيف فيما ليس فيه قصاص الرجل ، كقتل الرجل المرأة خطأً ؟ !

الطائفة الثالثة : الأخبار المستدلّ بها في أنّ قطع أعضاء المرأة كالرجل حتّى يبلغ الثلث ، فإذا بلغ الثلث ترجع الدية إلى النصف ، ففي هذه الأخبار دلالة على أنّ دية المرأة فيما زاد عن الثلث على النصف ومن الزائد دية نفس المرأة ، فديتها على النصف .

وفيها : أوّلاً : أنّ الظاهر من تلك الأخبار ، اختصاص الزائد عن الثلث بالأعضاء ، بل كالنصّ في الاختصاص كما لا يخفى على المراجع .

وثانياً : أ نّه على تسليم الظهور والدلالة فالإطلاق منصرف من النفس ، فإنّ العناية في تلك الأخبار إلى الأعضاء .

وثالثاً : وهو العمدة ، أنّ تلك الأخبار في موردها وهو دية الأعضاء غير حجّة كما سنبيّنه فضلاً عن غير موردها وهو دية النفس .

وأ مّا الآية وهو الوجه الأوّل منها ، فقد عرفت أ نّها في مقام بيان نفي التفاوت ومنع قتل غير القاتل وأ نّه لابدّ من قتل القاتل لاغيره وإن اختلفا في الشخصيّة الاجتماعية والوجاهة الاعتباريّة ، قضاءً لتحقّق المقابلة بالمثل ، وتساوي القاتل عموماً مع المقتول عموماً .

وأ مّا الإجماع وهو الوجه الرابع ، فعدم صحّة الاستدلال به في مثل هذه المسألة الاجتهاديّة ممّا لايخفى .

هذا ، مع ما في «مجمع الفائدة والبرهان» من التعبير بقوله : «كأ نّه إجماع»[454] وهذا مشعر بضعف تحقّق الإجماع في نظره(قدس سره) ، هذا مع ما للشيخ الأعظم ممّا ذكره في «الفرائد»[455] في آخر البحث عن حجيّة الإجماع المنقول بعد نقله عبارة «كشف القناع»[456] ، ممّا يرجع محصّله إلى عدم حجيّة الإجماع فراجعه وإن لم يفِ به في الفقه .

ومع ما للشهيد الثاني في رسالته الموجودة في المجموعة المطبوعة بمناسبة الذكرى الألفية للشيخ الطوسي (رحمه الله) ، فقد عدّ فيها الإجماعات التي ناقض فيها نفسه في مسألة واحدة انتهى عددها إلى «أربع وثلاثين»[457] ، وفي «الحدائق» فيما كانت عنده من الرسالة انتهى عددها إلى «نيف وسبعين»[458] .

(مسألة 1) : لو امتنع وليّ دم المرأة عن تأدية فاضل الدية ، أو كان فقيراً ولم يرض القاتل بالدية ، أو كان فقيراً ، يؤخّر القصاص إلى وقت الأداء والميسرة (2) .

(2) في «الجواهر» : «ولو امتنع الوليّ من ردّ الفاضل أو كان فقيراً ، ففي «القواعد» : الأقرب أنّ له المطالبة بدية الحرّة وإن لم يرض القاتل ، إذ لا سبيل إلى طلّ الدم[459] . وفيه : أنّ المتّجه العدم ; بناءً على أنّ الأصل فيها القود ، والدية إنّما تثبت صلحاً موقوفاً على التراضي ، فمع عدم رضى القاتل تقف مطالبته بالقصاص على بذل الوليّ الزائد ، وامتناعه عن ذلك لا يوجب الدية ، بل وكذا فقره ، بل أقصاه التأخير إلى وقت الميسرة ، وليس مثل ذلك طـلاًّ ، كما هو واضح»[460] .

وفيه : أنّ ما أورده على «القواعد» تامّ ، لكنّ إلحاق الفقر بالامتناع محلّ إشكال ، بل منع ; لأ نّه لايبعد القول بانصراف أخبار الردّ إلى القادر من الأولياء ، فإنّه القابل للتكليف بذلك ، والمتعارف في السؤال والجواب ، وعليه فلابدّ للوليّ من القصاص قضاءً للأصل في القتل .

وبالجملة : الحكم بلزوم الردّ مع الفقر على تمامية أصله على خلاف الأصل ، فإنّ الأصل القصاص ، والنفس بالنفس ، فلابدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن وهو الوليّ القادر على الردّ ، والأمر في المسألة على المختار من عدم تماميّة أصل الردّ واضح ، ولا تصل النوبة إلى مثل هذه الفروع .

(مسألة 2) : يقتصّ للرجل من المرأة في الأطراف (3) ، وكذا يقتصّ للمرأة من الرجل فيها من غير ردّ ، وتتساوى ديتهما في الأطراف ما لم يبلغ جراحة المرأة ثلث دية الحرّ ، فإذا بلغته ترجع إلى النصف من الرجل فيهما ، فحينئذ لايقتصّ من الرجل لها إلاّ مع ردّ التفاوت (4) .

(3) بلا خلاف ولا إشكال ، بل عليه الإجماع وعمومات القصاص والاعتداء بالمثل .

وفي «الجواهر» : «أ مّا الأطراف فلا خلاف ولا إشكال في أ نّه يقتصّ للرجل منها من دون رجوع له زائد عن الجرح»[461] .

(4) مـا فـي المتن شبيه بما في «الشرائع»[462] ، وفـي «الجواهـر» فـي ذيله : «على حسب ما سمعته في النفس ، للنصوص المستفيضة المعتضدة بعمل الأصحـاب مـن غير خـلاف محقّق أجـده فيه ، بل عـن «الخلاف»[463] الإجماع عليه»[464] .

والاستدلال بأخبار المسألة المنقولة في «الوسائل» في الباب الأربع والأربعين من أبواب ديات الأعضاء[465] ، وفي الباب الأوّل من أبواب قصاص الطرف[466] ، كالاستدلال بها في النفس ـ أي في قتل الرجل بالمرأة ردّ نصف الدية إلى أهل الرجل ـ غير تامٍّ من جهات :

أحدها : المخالفة مع آيات العدل والحقّ ونفي الظلم عن الربّ من الآيات العامّة في الكتاب وأخبارها من السنّة مثل ما مرّ في أخبار النفس ، فإنّ الحكم على المرأة المقطوع يدها ظلماً بلزوم ردّ ربع الدية على الرجل القاطع ـ إن أرادت قطع يده قصاصاً ـ ظلم وباطل وخلاف للحقّ والعدل ، فالأخبار الدالّة على ذلك مخالفة للكتاب والسنّة الدالّة على عدمها في الإسلام وفي أحكام الشرع ، وسبحانه تعالى من أمثال ذلك علوّاً كبيراً .

والإشكال بعدم المخالفة بالتخصيص وبأ نّها كثيرة وبأمثالهما من المحاذير ، فقد مرّ الجواب عنه في أخبار النفس ، فالجواب هنا عين الجواب فيها حرفاً بحرف .

هذا ، مع أنّ أخبار المسألة المنقولة في الكتب الأربعة ليست بكثرة تلك الأخبار فإنّها لا تزيد غايتها عن عشرة ، مع احتمال الاتّحاد في بعضها كما يظهر لمن يراجعها .

ثانيها : المخالفة مع قوله تعالى : (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ)[467] ، و (وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ)[468] وغيرهما من آيات القصاص والاعتداء والردّ بالمثل ، فإنّ لزوم ردّ مقدار من الدية في المرأة في الجروح الزائدة عن الثلث مخالف للقصاص في الجروح والمماثلة فيها ، فكما أنّ القصاص في جروح الرجلين أو المرأتين بالجرح فقط ، فلابدّ من أن يكون الأمر كذلك في قصاص الرجل بالمرأة ; لعدم الفرق عرفاً من حيث صدق القصاص والاعتداء بالمثل في المصداقين .

وشبهة التخصيص منتفية بإباء ألسنة مثل قوله تعالى : (وَالسِّنَّ بالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ)[469] عن التخصيص كما لا يخفى .

وتوهُّم أ نّه بعدما كانت الدية في المرأة فيما زادت على الثلث راجعة إلى النصف وكان الحكم في قصاص الأطراف مبنيّاً عليه ، فالأخبار الدالّة على لزوم الردّ حاكمة على آيات القصاص في الجروح والحرمات والاعتداء والردّ بالمثل ، حيث إنّ قطع عضو الرجل بعضو المرأة فيما زادت ديته عن الثلث بلا ردّ الدية ليس مماثلاً وقصاصاً لعضو الرجل في مقابل عضو المرأة ، بل يكون ناقصاً عنه ، بل من ذلك يظهر عدم مخالفة الأخبار لآيات العدل والحقّ ونفي الظلم عن الربّ كما لا يخفى .

وبالجملة : الباب باب الحكومة وباب بيان الموضوع وتفسيره ، فالاستدلال بأخبار المسألة تامّ .

مدفوع : أوّلاً : بعدم كون لسانها لسان التفسير وبيان الموضوع ، بل لسانها لسان بيان الحكم والتشريع كما هو الظاهر ، والحكومة دائرة مدار اللسان كما هو أوضح من أن يحتاج إلى البيان . وثانياً : بأنّ ذلك المبنى غير تامٍّ في نفسه وباطل من رأس ، كما سيأتي بيانه .

ثالثها : التهافت في أخبار المسألة ، حيث إنّ اللازم من ردّ نصف الدية في قصاص الحرّ بأعضاء الحرّة فيما تزيد ديته عن الثلث إلى الحرّ ، أخذ نصفه منها في العكس أيضاً ، أي في قصاص الحرّة بالحرّ فيما تزيد عن الثلث ، لئلاّ يلزم الهدر في نصف العضو المقطوع منه كما لايخفى ، حيث إنّه يعلم من لزوم الردّ في الأصل عدم جبران خسارة العضو بالقطع فقط ، بل جبرانه به مع ردّ الزائد ، ففي عكسه عدم لزوم الردّ مستلزم للهدر وعدم الجبران بالنسبة إلى النصف من العضو الزائد ديته عن الثلث . فما في الأخبار والفتاوى من اللزوم في الأصل وعدمه في العكس ، ففيه تهافت وتناقض واضح دلالة بين المطابقة منهما مع الالتزامية لهما ، وفي ذلك التهافت شهادة وحجّة على عدم الحجيّة .

رابعها : أنّ المستفاد من النصوص والفتاوى كون الحكم بردّ التفاوت في المسألة ـ أي مسألة العمد في الجرح ـ مبنيّ على رجوع دية جرح المرأة إلى النصف في الزائد عن الثلث في باب دية الجروح ، فتمامية أخبار المسألة منوطة بتمامية ذلك المبنى ، وبما أنّ المبنى غير تامّ على ما نبيّنه ، فالاستدلال بها غير تامّ من تلك الجهة أيضاً .

/ 118