فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

عدم شرطيّة التساوي في الدين

وكيف كان ، مقتضى إطلاق أدلّة القصاص وعموماته عدم شرطيّة التساوي في الدين ، ومشروعيّة القصاص مطلقاً من دون فرق بين صورة التساوي كقتل المسلم أو الكافر بمثلهما ، أو الاختلاف كقتل المسلم بالكافر أو عكسه ، فالمناط في القصاص الإنسانيّة والخلقة لا العقيدة والملّة .

قال الله تعالى في كتابه : (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيـو ةٌ يَا اُوْلي الاَْلْبَابِ)[514] ، وهذه الآية كالنصّ في الإطلاق ; لأنّ الخطاب إلى اُولي الألباب ، وهم المخاطبون بدرك الحياة في القصاص .

وفي آية اُخرى يقول تعالى : (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَـلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ)[515] .

ومثلهما في الدلالة آية الاعتداء بالمثل حيث قال تعالى : (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ)[516] .

وشمول (مَن) الموصول فيهما لجميع أفراد البشر ممّا لا يعتريه ريب ولا شك ، فالآيتان في الشمول كالآية الاُولى .

ومثل هذه الآيات بل أظهر منها قوله تعالى : (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيْهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالاَْنْفَ بِالاَْنْفِ وَالاُْذُنَ بِالاُْذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ)[517] وشمول النفس لجميع الأنفس واضح .

وفي صحيح زرارة عن أحدهما(عليهما السلام) في قول الله عزّ وجلّ : (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالاَْنفَ بِالاَْنفِ) الآية قال : «هي محكمة»[518] .

لا يقال : بما أنّ الخطاب في صدر الآية الاُولى للمؤمنين ، فحكم القصاص في تلك الآية صدراً وذيلاً مختصٌ بهم ، أي بالمسلمين فقط وغير شامل لغيرهم .

لأ نّه يقال : تخصيص المؤمنين بالذكر والخطاب في الآية وغيرها مثل آية الأمر بالوفاء بالعقود[519] ، وآية الأمر بالاجتناب من الظنّ[520] ، وغيرها من الآيات المماثلة لها ، ليس إلاّ تذكّراً للإيمان الضامن للإجراء من الباطن والقلب أوّلاً ، وإلاّ فمن البديهي عدم اختصاص وجوب الوفاء بالعقود ووجوب الاجتناب من الظنّ ، وغيرهما من الأحكام المتوجّهة للمؤمنين بهم ، بل تلك الأحكام الثابتة للناس جميعاً (وَمَا أرْسَلنَاكَ إِلاّ كَافَّةً لِلنَّاسِ)[521] .

وأنّ الخطاب في الآية وإن كان للمؤمنين ، لكنّ الحكم المجعول فيها للكلّ بقرينة الآية السابقة عليها ثانياً ، حيث إنّ في كون الحكم في القتلى (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالاُْنثَى بِالاُْنْثَى)[522] الذي يكون في الآية السابقة على الآية الاُولى على العموم ، شهادة وظهور بل صراحة على العموم فيها أيضاً كما لايخفى .

وأنّ ذيل الآية (يـا اُوْلِي الاَْلْبَابِ) الشامل لجميع العقلاء يكون أمراً مستقلاًّ عن الصدر ، فليس في الاختصاص في الخطاب فيه التسليم . والغضّ عمّا ذكرناه أوّلاً وثانياً قرينة على الاختصاص في الذيل ثالثاً .

وهل يحتمل أحد عدم العموميّة في قوله تعالى : (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيـوةٌ يـا اُوْلِي الاَْلْبَابِ)[523] ، وأ نّه مختصّ بالمؤمنين بقرينة الصدر ؟ ! بل الحمل كذلك موجب لذهاب ما في هذه الجملة بالخصوص من الفصاحة والبلاغة كما لا يخفى .

ففي الآيات كلّها دلالة على عدم شرطيّة التساوي في الدين ، وأنّ المسلم يقتل بغير المسلم المحترم مطلقاً ، ذمّياً كان أو غيره من جميع فرق الكفر ، فهو الأصل وخلافه محتاج إلى الدليل والإثبات .

/ 118