فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الثاني : البيّنة

لايثبت ما يوجب القصاص ـ سواء كان في النفس أو الطرف ـ إلاّ بشاهدين عدلين ، ولا اعتبار بشهادة النساء فيه منفردات ولا منضمّات إلى الرجل ، ولا توجب بشهادتهنّ الدية فيما يوجب القصاص (7) . نعم تجوز شهادتهنّ فيما يوجب الدية ، كالقتل خطأً أو شبه عمد ، وفي الجراحات التي لا توجب القصاص كالهاشمة وما فوقها . ولايثبت ما يوجب القصاص بشهادة شاهد ويمين المدّعي على قول مشهور .

شهادة النساء في القتل

(7) عدم الاعتبار بشهادتهنّ منفردات في القتل الموجب للقصاص ممّا لاخلاف فيه بينهم ، بل في شهادات «المسالك» عند البحث عن شهادتهنّ في القصاص : «واعلم أنّ محلّ الإشكال شهادتهنّ منضمّات إلى الرجال ، أ مّا على الانفراد فلا تقبل شهادتهنّ قطعاً»[871] .

وفيه : كيف القطع بذلك من الإماميّة لاسيّما من مثل شيوخهم في الفقه ، ومن مثله من العمد للمتأخّرين المحقّقين في الفقه ، مع صحيح جميل بن درّاج و محمّد بن حمران عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : قلنا : أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : «في القتل وحده ، إنّ عليّاً(عليه السلام) كان يقول : لايبطل دم امرء مسلم»[872] الدالّ بإطلاقه في كفاية شهادتهنّ على الإنفراد في القصاص كصورة الانضمام .

نعم ، لو لم يكن فيه الاستدلال بقول علي(عليه السلام) كان من المحتمل «في القتل وحده» القتل حدّاً مثل الزنا بذات محرم أو السرقة في المرتبة الرابعة وغيرهما ، لكن الاستدلال جعله نصّاً في القصاص . هذا مع كونه معتضداً ومؤ يّداً بما دلّ من الأخبار على جواز شهادتهنّ فيه مع الرجال ، كخبري زيد الشحّام[873] وأبي الصباح الكناني[874] ، هذا مع أنّ ضمّ الرجال إلى شهادة النساء في حديث زيد الشحّام مذكور في السؤال لا في الجواب .

ولا يتوهّم أنّ الصحيح لإعراض الأصحاب عنه وعدم الفتوى بمضمونه ساقط عن الحجيّة ; لأ نّه لايخفى على من راجع الكتب الفقهيّة في الشهادات اعتناء الأصحاب بالصحيح كاعتنائهم بالخبرين ، بالجمع بينه وبين الأخبار المعارضة ، والقول بأ نّه يثبت بشهادتهنّ مع الرجال الدية دون القصاص وبغيره ممّا يدلّ على عدم السقوط عن الحجيّة وعدم الإعراض الموجب لكونه ممّا لاريب في بطلانه ، اللازم من عدم الريب في بطلان معارض المجمع عليه بين الأصحاب على ما في مقبولة ابن حنظلة[875] ، فتأ مّل وتدبّر جيّداً حتّى تطمئنّ بلزوم العمل بالصحيح والمؤ يّدين له ، وأ نّه لابدّ من القول بأنّ الأقوى الاعتبار بشهادتهنّ على الانفراد في القصاص ، فضلاً عن الانضمام ، كما أنّ الأقوى أيضاً الاكتفاء بشهادة الاثنين منهنّ كالرجال ; قضاءً للأصل في الشهادة ، والعلّة في الصحيح[876] من الدلالة على أنّ الاثنين من النساء بمنزلة الواحد من الرجال ، فلابدّ في شهادتهنّ من الأربع .

وما في الآية : (فَإِنْ لَمْ يَكُونَـا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الاُْخْرى)[877] .

مضافاً إلى أنّ في ذكر النساء بالخصوص في مورد الآية شهادة بل دلالة على أنّ الأصل عدم الفرق في اعتبار العدد والعدالة في الشهادة بين الرجل والمرأة ، وأنّ الأصل الاكتفاء بالاثنين مطلقاً ، وأنّ في التعليل بما فيها دلالة على الاختصاص بما تكون المرأة في مورد الشهادة حفظها أقلّ من الرجل بحسب المتعارف ، فإنّ العلّة تخصّص كما أ نّها تعمّم ، مثل باب الدين في زمان نزول الآية ، بل إلى ما يقرب من خمسين سنة في بلادنا قبل هذا الزمان ـ أي عامّ ثمانية عشر وأربع مائة بعد الألف من الهجرة النبويّة ـ فإنّهنّ بحسب المتعارف لم يكنّ عالمات بمسائل الاقتصاد والرياضيّات ; لعدم ابتلائهنّ بتلك المسائل .

ومن المعلوم عدم الفرق في باب الشهادة على القتل بين الرجل

(مسألة 1) : يعتبر في قبول الشهادة بالقتل أن تكون الشهادة صريحة أو كالصريحة ، نحو قوله : «قتله بالسيف» ، أو «ضربه به فمات» ، أو «أراق دمه فمات منه» ، ولو كان فيه إجمال أو احتمال لا تقبل . نعم الظاهر عدم الاعتبار بالاحتمالات العقليّة التي لا تنافي الظهور أو الصراحة عرفاً ، مثل أن يقال في قوله : «ضربه بالسيف فمات» : يحتمل أن يكون الموت بغير الضرب ، بل الظاهر اعتبار الظهور العقلائي ، ولايلزم التصريح بما لايتخلّل فيه الاحتمال عقلاً .

(مسألة 2) : يعتبر في قبول الشهادة أن ترد شهادتهما على موضوع واحد ووصف واحد ، فلو شهد أحدهما : أ نّه قتله غدوة ، والآخر : عشية ، أو شهد أحدهما : أ نّه قتله بالسمّ ، والآخر : أ نّه بالسيف ، أو قال أحدهما : أ نّه قتله في السوق ، وقال الآخر : في المسجد ، لم يقبل قولهما ، والظاهر أ نّه ليس من اللوث أيضاً ، نعم لو شهد أحدهما : بأ نّه أقرّ بالقتل ، والآخر بمشاهدته ، لم يقبل شهادتهما ، ولكنّه من اللوث .

والمرأة في أسبابها مـن النظر والعلم بالقتل والقاتل دون باب الديـن ، كما لايخفى . هـذا مع أ نّه على تسليم الدلالة فعمومها مخصّص بما في الصحيح مـن العلّة .

هذا مختصر من الكلام في البحث ، وتفصيله في كتاب الشهادات ; ثمّ إنّه بما ذكرناه يظهر إجمالاً حال ما في المسألة من الأحكام ، وأنّ الأقوى في جميعها عدم الفرق بين الرجل والمرأة . وأ مّا تفصيل الكلام فيها ، ففي الشهادات أيضاً فإنّها المناسب للتفصيل .

(مسألة 3) : لو شهد أحد الشاهدين بالإقرار بالقتل مطلقاً ، وشهد الآخر بالإقرار عمداً ، ثبت أصل القتل الذي اتّفقا عليه ، فحينئذ يكلّف المدّعى عليه بالبيان ، فإن أنكر أصل القتل لايقبل منه ، وإن أقرّ بالعمد قبل منه ، وإن أنكر العمد وادّعاه الوليّ فالقول قول الجاني مع يمينه ، وإن ادّعى الخطأ وأنكر الوليّ ، قيل : يقبل قول الجاني بيمينه (8) ، وفيه إشكال ، بل الظاهر أنّ القول قول الوليّ ، ولو ادّعى الجاني الخطأ وادّعى الوليّ العمد فالظاهر هو التداعي .

(مسألة 4) : لو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمداً والآخر بالقتل المطلق ، وأنكر القاتل العمد وادّعاه الوليّ كان شهادة الواحد لوثاً ، فإن أراد الوليّ إثبات دعواه فلابدّ من القسامة .

(مسألـة 5) : لو شهـد اثنـان : بـأنّ القاتـل زيـد مثلاً ، وآخـران : بأ نّـه عمـرو دونـه ، قيل : يسقـط القصـاص ، ووجـب الـديـة عليهما نصفين لـو كـان القتـل المشهـود به عمـداً أو شبيهـاً بـه ، وعلـى عـاقلتهما لـو كـان خطـأً ،

(8) وهو الحقّ ; لأ نّه المنكر ، والوليّ هو المدّعي كالفرع السابق عليه ،

فإنّه الـذي لو ترك الدعـوى تُركت ، فالجاني منكرٌ يقبل قولـه بيمينه ، فما في المتن ـ من أنّ الظاهر كون القول قول الوليّ ـ مخالف لما ذكرناه من تشخيص المدّعي والمنكر ، والاستناد إلى ظهور القتل في العمد ، فالوليّ الموافق قوله للظاهر هو المنكر . لايخفى ما فيه مبناءً وبناءً ، وبذلك يظهر عدم الإشكال فيما قيل ، فما فـي المتن مـن قوله : «وفيه إشكال» غير تامّ ، هـذا مع الإشكال أ نّـه لا بيّن ولا مبيّن .

وقيل : إنّ الوليّ مخيّر في تصديق أ يّهما شاء ، كما لو أقرّ اثنان كلّ واحد بقتله منفرداً ، والوجه سقوط القود والدية جميعاً (9) .

/ 118