فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

دلالة النصّ في تعارض البيّنة مع الإقرار

ثانيهما : البحث في حكم المسألة من حيث النصّ فنقول : إنّ ما في المسألة منحصر بصحيح زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : سألته عن رجل قتل فحمل إلى الوالي ، وجاءه قوم فشهد عليه الشهود أ نّه قتل عمداً ، فدفع الوالي القاتل إلى أولياء المقتول ليقاد به ، فلم يريموا حتّى أتاهم رجل فأقرّ عند الوالي أ نّه قتل صاحبهم عمداً ، وأنّ هذا الرجل الذي شهد عليه الشهود بريء من قتل صاحبه ، فلا تقتلوه به وخذوني بدمه قال : فقال أبو جعفر(عليه السلام) : «إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقرّ على نفسه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الآخر ، ثمّ لا سبيل لورثة الذي أقرّ على نفسه على ورثة الذي شهد عليه . وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوا ولا سبيل لهم على الذي أقرّ ، ثمّ ليؤدّ الدية الذي أقرّ على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية» .

قلت : أرأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعاً ؟ قال : «ذاك لهم ، وعليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصّة دون صاحبة ، ثمّ يقتلونهما» .

قلت : إن أرادوا أن يأخذوا الدية ؟ قال : فقال : «الدية بينهما نصفان ; لأنّ أحدهما أقرّ والآخر شُهد عليه» .

قلت : كيف جعلت لأولياء الذي شُهد عليه على الذي أقرّ نصف الدية حيث قتل ، ولم تجعل لأولياء الذي أقرّ على أولياء الذي شُهد عليه ولم يقرّ ؟ قال : فقال : «لأنّ الذي شُهد عليه ليس مثل الذي أقرّ ، الذي شُهد عليه لم يقرّ ولم يُبرئ صاحبه ، والآخر أقرّ وبرئ صاحبه ، فلزم الذي أقرّ وبرئ صاحبه ما لم يلزم الذي شُهد عليه ولم يقرّ ولم يبرئ صاحبه»[936] .

ولا ريب في مخالفته للقواعد من وجوه :

أحدها : في جواز قتلهما معاً مع انتفاء الشركة في القتل ، كما هو مقتضى الشهادة والإقرار ، بل فيهما بدلالتهما الالتزاميّة دلالة على انتفاء الثالث ودلالةٌ على عدم الشركة .

ثانيها : في إلزامهما بالدية نصفين بعد عدم ثبوت المقتضي لاشتراكهما في موجبه ، وهو القتل ، بل فيهما دلالة على عدم الشركة ، كما مرّ .

ثالثها : في إلزام المقرّ بردّ النصف ، ضرورة أ نّه إن كان كذلك لاعترافه ببراءة المقتول ، فالمتّجه ردّ الجميع ، وإلاّ فلا وجه لردّ النصف ، فإنّ أقصى ما هناك إقرار المقرّ بأ نّه القاتل وأنّ المشهود عليه قتل مظلوماً ، فلم يقصّر في الدفع عنه ، وليس عليه إلاّ تخطئة البيّنة ، ولعلّه بهذا لايلزمه شيء ، وإن أبيتم عن إلزامه بشيء فالجميع عليه كما مرّ .

رابعها : في إلزام الأولياء بردّ النصف إلى أولياء المشهود عليه مع قتلهما دون أولياء المقرّ ، فإنّ القاعدة في قود المتعدّد في مقابل الواحد ردّ دية الزائد على أولياء المقتولين بالسويّة ، ففي قتل الاثنين بالواحد مثلاً يردّ وليّ الدم الدية كاملة على أوليائهما بالمناصفة ، وفي الثلاثة بالواحد أثلاثاً ، كما مضى في محلّه ، فردّ نصف الدية على أولياء أحد المقتولين في الصحيح مخالف لهذه القاعدة أيضاً .

خامسها : ما فيه في تخيير وليّ الدم في القود بينهما ، مع أنّ الحجّتين ـ أي الشهود والإقرار بالتعارض ـ سقطتا عن الحجيّة ، فالتخيير بلا وجه ، كما لايخفى .

سادسها : أنّ في تخيير الوليّ مع عدم الدليل عليه ، فيه احتمال قتل غير القاتل ، وهو مخالف للاحتياط في الدماء وحرمة الأنفس .

سابعها : أنّ اللازم في إلزام المقرّ بردّ النصف إلى أولياء المشهود عليه المقتول قوداً ، كون أولياء المقتول آخذين حينئذ دماً ونصفاً ، وهو زائد على حقّهم ، فإنّما حقّهم واحد ، وهم وإن لم يأخذوا النصف مباشرةً لكنّهم باختيارهم القود على المشهود عليه صاروا سبباً في ردّ الزائد فكأ نّهم الآخذون له ، وإلاّ فلهم القود على المقرّ ، فكان ردّ النصف منتفياً .

فهذه هي المحاذير السبعة فيه .

وفي ظاهر «نكت النهاية» للمحقّق حصر الإشكال في ثلاثة مواضع منه ، ففيه بعد نقل الرواية : «والإشكال في هذه في ثلاثة مواضع :

أحدها : أن يقال : لِمَ يتخيّر الأولياء ؟

والجواب : لأنّ أحدهما يقتل بالبيّنة والآخر بالإقرار ، فإنّ المقرّ أباح نفسه بإقراره بالانفراد .

الثاني : أن يقال : لِمَ وَجب الردّ لوقتلوهما ؟

لأ نّا نقول : حيث إنّه لايقتل اثنان بواحد إلاّ مع الشركة ، ومع الشركة تردّ فاضل الدية ، وهو دية كاملة ، لكن المقرّ أسقط حقّه من الردّ ، فبقي الردّ على المشهود عليه .

الثالث : أن يقال : لِمَ إذا قتل المقرّ وحده لايردّ المشهود عليه ، وإذا قتل المشهود عليه يردّ إلى أوليائه ؟

لأ نّا نقول : المقرّ سقط حقّه من الردّ ، والمشهود عليه لم يقرّ فيرجع على ورثة المقرّ بنصف الدية ; لاعترافه بالقتل وإنكار المشهود عليه»[937] .

ولا يخفى عليك عدم تماميّة جوابه عن الإشكال الأوّل ; لما مرّ من التعارض والسقوط عن الحجيّة .

وأ مّا إشكاله الثاني وجوابه ، ففيه : ليس هذا من الإشكال في شيء وإن كان جوابه عنه على الشيئية تامّاً ، حيث إنّ الإشكال في جواز قتلهما مع عدم الشركة بحسب الظاهر والحجّة لا في وجوب الدية على تقدير قتلهما ، فما هو الإشكال لم يتعرّض له ، وما تعرّض له فليس بشيء .

والكلام معه في الثالث مثل الكلام في الثاني فلا نعيده ، فتدبّر جيّداً .

وبالجملة: ما في «النكت» غير رافع لبعض محاذيرالصحيح ، فضلاً عن كلّها.

وكيف كان ، فعن الشيخ في «النهاية»[938] وأبي علي[939] والحلبي[940] والقاضي[941] والكيدري[942] ويحيى بن سعيد[943] وابني حمزة[944] وزهرة[945] ، بل عن ظاهر الآبي[946] ، وعن ميل الشهيدين أو جزمهما في «غاية المراد»[947] : الفتوى والعمل بالصحيح ، بل في «الرياض» : «وبشهرتها صرّح الفاضل في كتبه المتقدّمة ، وغيره من الجماعة ، مشعرين ببلوغها درجة الإجماع ، ولعلّه كذلك ، فقد أفتى به الشيخ وأتباعه والإسكافي والحلبي وغيرهم ، بل لم نرَ مخالفاً عدا من مرّ ، وعبائرهم غير صريحة في المخالفة عدا الحلّي وفخر الدين»[948] .

لكن مع ذلك كلّه ، فمختار ابن إدريس في صريح «السرائر»[949] ، ومثله العلاّمة في «التحرير»[950] وابنه في «الإيضاح»[951] ، وظاهره في «القواعد»[952] عدم العمل به ، والفتوى بتخيّر الوليّ في قتل كلّ واحد من المشهود عليه ومن المقرّ .

ولعلّ وجه ردّ «السرائر» الرواية وعدم العمل بها ، ما فيها من بعض المحاذير التي ذكرناها ، مضافاً إلى قاعدته .

وأ مّا عدم العمل من غيره فليس إلاّ بعض المحاذير قطعاً ، وهو وجيه وقويّ ، حيث إنّ دليل حجيّة خبر الواحد بناء العقلاء ، وبناؤهم على العمل بمثل الخبر ممّا فيه المخالفة للقواعد ولو من جهة واحدة ، فضلاً عن جهات متعدّدة ، غير محرز إن لم نقل بأنّ عدمها محرز .

ومن المعلوم إناطة الحجيّة بإحراز البناء ، فمع الشكّ فيها ـ كما في مثل الصحيحة فضلاً عن العلم بالعدم ـ لاحجيّة فيها .

هذا ، مع ما فيها من المخالفة الموجبة لإهراق الدم ، والإسراف فيه من الاُمور الخطيرة والعقوبات غير القابلة للتدارك على فرض السهو والغفلة ، فإنّها كافية ; لعدم إحراز البناء وإن كانت الرواية متعدّدة فضلاً عن الواحدة ، ألا ترى أنّ العقلاء يحتاطون فيها ـ أي في الاُمور الخطيرة ـ ومع عدم حصول القطع لايقدمون ؟

وفي «جامع المدارك» : «في كلام بعض الأكابر الإشكال ، وعدم جواز التهجّم في الدماء»[953] .

والظاهر أنّ ما نقله من الإشكال وعدم جواز التهجّم مربوط بأصل مسألة حجّيّة الخبر في الاُمور الخطيرة لا في حكم هذه المسألة ، وإلاّ فالإشكال فيه في الكلمات معروف ومشهور ، ونقلناه سابقاً ، فراجع «المدارك» .

وبما ذكرناه وقوّيناه من الوجه في عدم حجّيّة الصحيحة تظهر المناقشة ، وعدم تماميّة ما في «الرياض» في التعليل والتوجيه على أنّ المخالفة مع الرواية مشكلة ، وهذا لفظه : «وهي مشكلة ; لصحّة الرواية واعتضادها بعمل الطائفة ، فتخصّص بها القاعدة . وليس هذا بأوّل قارورة ، فكم من اُصول قويّة وقواعد كلّية خصّصت بمثل هذه الرواية بل وبما دونها ، كما لايخفى على ذي الإطلاع وخبرة ؟ ولكن المسألة مع ذلك لعلّه لاتخلو عن شبهة ، فالأحوط الاقتصار فيها بقتل أحدهما خاصّة ; لعدم الخلاف فيه ظاهراً فتوى ورواية ، وحكى الإجماع عليه الحلّي في «السرائر» صريحاً»[954] .

ولقد أجاد في رعاية الاحتياط ; لاحتمال عدم خلّو المسألة من الشبهة وإن كان عليه القطع بالشبهة وعدم الحجّيّة ; لما مرّ بيانه ، كما أ نّه قد مرّ أنّ مقتضى القاعدة العمل بالإقرار ترجيحاً له على البيّنة ; قضاءً لبناء العقلاء لا التخيير ، وفي «السرائر» : نفي الخلاف لا الإجماع ، فراجعه[955] .

وكيف كان ، بعد عدم حجيّة الصحيحة في المسألة لابدّ من الرجوع إلى الاُصول والقواعد ، ومقتضاها تقديم الإقرار على البيّنة ، كما حقّقناه وبيّناه في المقام الأوّل .

ثمّ إنّ الظاهر كون مورد الرواية والفتاوى ما لم يكن للوليّ علم تفصيلي بالقاتل وبصدق الإقرار أو البيّنة ، ولا علم إجمالي به وبصدق أحدهما ، ولا علم بالشركة حيث إنّ المعلوم كون الرواية والفتاوى ناظرين إلى الحجّتين المتعارضين بما هما هما من دون انضمام العلم من رأس ، كما لايخفى .

وإلاّ فلا إشكال ولا كلام في الأوّل في لزوم متابعـة العلم التفصيلي وحجّيتـه الموافق له من الإقرار والبيّنة دون الآخر المخالف له منهما . كما أ نّه لا إشكال ولا كلام أيضاً في عدم حجيّة شيء منهما في الثاني ; لكون العلم الإجمالـي لكذب أحـدهما مانعاً عـن الحجيّة كالعلم التفصيلي بالكذب بالنسبة إلى المعيّن منهما .

وأ مّا الثالث ، فالعلم بالشركة وإن كان مقتضياً لعدم حجيّة شيء من الإقرار

(مسألة 7) : لو فرض في المسألة المتقدّمة : أنّ أولياء الميّت ادّعوا على أحدهما دون الآخر سقط الآخر ، فإن ادّعوا على المشهود عليه سقط إقرار المقرّ ، وإن ادّعوا على المقرّ سقطت البيّنة (11) .

والبيّنة القائمين على عدمها بالدلالة المطابقة ، كما هو المفروض ، فإنّ المقرّ يبرئ المشهود عليه ، لكن للوليّ العمل بعلمه ، وله إجراء حكم الشركة في القتل فيما بينه وبين الله تعالى ، لكنّه ممنوع بحسب الظاهر ; لعدم حجيّة علمه إلاّ لنفسه لا للحاكم وأولياء المقتولين .

فالحاصل ، أنّ الإقرار والبيّنة ليستا بحجّة في هذه الصورة من رأس ، كالصورتين السابقتين ; لما بينهما مع علمه من المخالفة . نعم في صورة احتمال الوليّ الشركة هما حجّة بالقوّة ; لتمامية شرائط الحجيّة فيهما ، لكنّها غير فعليّة ; للتعارض ، بل الظاهر كون هذه الصورة مشمولة للرواية والفتاوى ، حيث إنّ الاحتمال غير رافع للجهل ولا مضرّ بالحجيّة ، فهذه الصورة كصورة علم الوليّ بعدم الشركة التي هي المتيقّن من النصّ ، والفتاوى مشمولة لهما أيضاً .

(11) ما في المتن تامٌّ وموافق لما في «نكت النهاية» فيكون تابعاً له ، كأبي العباس[956] والمقداد[957] والفاضل الأصبهاني[958] .

في «نكت النهاية» بعد ذكر المسألة السابقة : «هذا كلّه بتقدير أن يقول

/ 118