فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الأوّل : في اللوث (1)

المدّعي»[975] . وفي «الجواهـر» : بعد نقله ذلك منه : «وكم له مـن نحـو ذلك ، وإلاّ فهي من الضروريات بين علماء المسلمين ، والنصوص فيها مـن الطرفين متواتـرة أو قطعيّة المضمون»[976] .

خامسها : لما أنّ القسامة مخالفة للقواعد من جهات ، كما بيّناه في الأمر الثالث ، فمقتضى الأصل العملي في شروطها وموانعها الاقتصار على القـدر المتيقّن ومورد الدليل .

هذا ، مضافاً إلى كون الأصل عدم الحكم إلاّ بالحجّة والدليل ، وما مرّ من الرجوع إلى عموم العلّة هو فيما قبل الأصل وفي فرض عدمه ، كما لايخفى .

معنى اللوث

(1) في «الجواهر» : «وهو ـ لغةً ـ القوّة ، أو من التلوّث : وهو التلطّخ . وعلى كلّ حال فهو مناسب لما تسمعه من المراد به هنا في لسان الفقهاء وإن لم نجده في شيء ممّا وصل إلينا من النصوص ، إلاّ أ نّه لاريب في اعتباره عندنا فيها»[977] .

ولا يخفى أنّ اعتباره فيها تابع لما عليه الأخبار من الظنّ مطلقاً ، أو الظنّ الغالب أو المتاخم للعلم على كونه متفاوتاً مع الغالب ، فإنّها الحجّة للاعتبار . ثمّ إنّه ليس فيها لفظ اللوث ، كما صرّح به «الجواهر» في العبارة المنقولة حتّى يلزم البحث عن معناه المعتبر وتفسيره ، وإنّما الموجود فيها بعض أسباب الظنّ وموجباته ، كما يظهر ممّا ننقله منها في مباحث القسامة وأحكامها .

وما في كلمات الأصحاب من تفسيره وبيان المراد منه فمأخوذ من تلك الأخبار دلالة للسبب على المسبب .

اعتبار اللوث في القسامة

وكيف كان ، فالكلام في اللوث يقع في مقامين : أحدهما : في اعتباره ، وثانيهما : في المراد منه على الاعتبار . والكلام في المقام الثاني يأتي في ذيل عبارة المتن من قوله «والمراد به . . .» إلى آخره .

وأ مّا الكلام في المقام الأوّل ، فهو معتبر بلا خلاف أجده فيه ، وظاهرهم الإجماع عليه كما صرّح به في «الغنية»[978] بل و «الخلاف»[979] ، وعن «السرائر»[980] أنّ عليه في النفس إجماع المسلمين وفي الأعضاء إجماعنا .

ولكن ناقشهم بعض الأجلّة ، حيث قال : بعد نقله جملة الأخبار المتعلّقة بالقسامة الدالّة على ثبوتها في الشريعة من طرق العامّة والخاصّة ، كالنبوي ، «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر إلاّ في القسامة»[981] .

والصحيح : سألته عن القسامة كيف كانت ؟ فقال : «هي حقّ ، وهي مكتوبة عندنا ، ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضاً ، ثمّ لم يكـن شيء ، وإنّما القسامة نجـاة للناس»[982] .

والصحيح : سألته عن القسامة ؟ فقال : «الحقوق كلّها البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، إلاّ في الدم خاصّة ، فإنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بينما هو بخيبر إذ فقدت الأنصار رجلاً منهم فوجدوه قتيلاً ، فقالت الأنصار : إنّ فلاناً اليهودي قتل صاحبنا ، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) للطالبين : أقيموا رجلين عـدلين مـن غيركم أقيده برمته ، فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلاً أقيده برمته ، فقالوا : يارسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) مـا عندنا شاهدان مـن غيرنا ، وإنّا لنكره أن نقسم على ما لم نره ، فودّاه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وقال : إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوّه حجزه مخافة القسامة أن يقتل بـه فكفّ عـن قتله ، وإلاّ حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلاً ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً ، وإلاّ اُغرمـوا الديـة إذا وجـدوا قتيلاً بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون»[983] .

واستفادته(قدس سره) أحكام تسعة منه ، حيث قال ما لفظه : «هذه الأخبار خالية من اعتبار اللوث لفظاً ، يعني لم يوجد للقسامة شرط اللوث ، نعم في بعضها وجد القتيل في قليب وقرية ونحو ذلك ، وليس ذلك بواضح ولا صريح في اشتراطة» إلى أن قال : «فكأنّ لهم على ذلك إجماعاً أو نصّاً ما اطّلعت عليه»[984] .

هذا ، ولكنّ الذي يظهر من «الرياض» ومن حواشي صاحب «مفتاح الكرامة» على قصاص «اللثام» ، استدلالهم على اعتباره بوجوه :

أحدها : الإجماع المعلوم والمنقول ، ففي «مفتاح الكرامة» : «وكيف كان فإنّما ثبتت القسامة في الدماء مع اللوث بالإجماع المعلوم والمنقول في «الغنية» و «الخلاف» ، بل يظهر من «السرائر» أنّ عليه في القتل إجماع المسلمين ، وفي الأعضاء : إجماعنا»[985] .

ثانيها : صحيح مسعدة بن زياد ، عن جعفر(عليه السلام) قال : «كان أبي(رضي الله عنه) إذا لم يقم القوم المدّعون البيّنة على قتل قتيلهم ، ولم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه ، حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلاً ، ثمّ يؤدّي الدية إلى أولياء القتيل ، ذلك إذا قتل في حيٍّ واحد ، فأ مّا إذا قتل في عسكر أو سوق مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال»[986] .

وفيه الدلالة من جهة ما فيه من ذكر التهمة ، ومن جهة الفرق بين ما قتل في حيٍّ ، وما قتل في عسكر ، ففيه الدلالة على اعتبار اللوث من وجهين .

وأظهر منه قول الصادق(عليه السلام) في خبر زرارة قال : «إنّما جعلت القسامة ليغلظ بها في الرجل المعروف بالشرّ المتّهم ، فإن شهدوا عليه جازت شهادتهم»[987] .

ثالثها : إطباق المسلمين ، وفي الحاشية بعد الاستدلال بالإجماع والصحيح المذكور قال : «مضافاً إلى إطباق المسلمين على ذلك ، أي اعتبار اللوث ، سوى الكوفي على ما حكي عنه في «الخلاف» حيث قال : لا أعتبر اللوث ، ولا أرى بحثه ، ولا أرى جعل اليمين في جانب المدّعي»[988] .

رابعها : لزوم الاقتصار على القدر المتيقّن من القسامة ، وهو ما فيه اللوث لما فيها من المخالفة للقواعد ، ففي «الرياض» : «لعلّ الوجه فيما ذكروه من اشتراط اللوث مخالفة القسامة للقاعدة ، فإنّ إثبات الدعوى بقول المدّعي ويمينه على خلاف الأصل ; لأ نّه حكم بغير دليل ، ولقوله(صلى الله عليه وآله وسلم) : (لو يعطى الناس بأقوالهم لاستباح قوم دماء قوم وأموالهم) ، فيجب الاقتصار فيها على المتيقّن من النصّ والفتوى ، وليس إلاّ ما ذكرنا ; لورود أكثر النصوص في قضية عبدالله بن سهل المشهورة ، وفيها اللوث بلا شبهة»[989] .

وغيرها بين ما مورد الأسئلة فيها وجدان القتيل في محلّ التهمة وهي كالأوّل ، وبين مطلقة ولكن إطلاقها لبيان أصل المشروعيّة لا لبيان ثبوتها على الإطلاق ، فهو حينئذ عن المجملات .

خامسها : أنّ عدم اعتبار اللوث يستلزم عدم الفرق بين قتيل يوجد في قرية أو محلّة أو نحو ذلك من الأمثلة الآتية للوث ، وقتيل يوجد في سوق أو فلاة أو جمعة ، مع أنّ الفتاوى والنصوص مطبقة بالفرق بينهما بثبوت القسامة في الأوّل دون الثاني .

وفي الحاشية بعد ذكر الأدلّة على التفصيل قال : «فقد دلّت على اعتبار هذا الشرط الاُصول ، والقواعد ، والأخبار ، والإجماعات من الخاصّة والعامّة»[990] .

لكن مع ذلك كلّه ناقش «الجواهر» في الأدلّة ، وقال بعد بيان جلّ الأدلّة إن لم يكن كلّها : «إنّ العمدة ما عرفته من الإجماع السابق ضرورة منع الإجمال في الإطلاقات المزبورة الفارقة بين الدماء والأموال ، وصحيح مسعدة[991] لاظهور فيه في الاشتراط على وجه إن لم تحصل أمارة للحاكم لم تشرع القسامة ، ولا الخبر الآخر[992] ، والفرق المزبور بين قتيل الزحام وغيره إنّما هو بالنسبة إلى أداء الدية لا في اللوث ، كما ستعرفه في نصوصه ، فتأ مّل جيّداً»[993] .

ولقد أجاد في أمره بالتأ مّل جيّداً ; لما في كلامه من المناقشة ما لا يخفى ، حيث إنّ الإطلاقات الفارقة ـ مع قطع النظر عن عدم كونها إلاّ واحدة ، وهي خبر أبي بصير[994] كما بيّنوه ـ لأصل المشروعيّة ، وللفرق بين الأموال والدماء فيها ، ولذلك لا يصحّ التمسّك بها لعدم شرطيّة بقيّة شرائط القسامة أيضاً ، فلا يمكن التمسّك بمثل ذلك الإطلاق على عدم اشتراط اللوث ولا على عدم اعتبار بقية الشرائط ، وحيث إنّ الخبر الآخر ـ أي خبر زرارة[995] ـ يدلّ على اعتبار اللوث بالحصر وبكلمة «إنّما» ، فكيف يقال بعدم ظهوره في الاشتراط ؟ وحيث إنّ في جعله العمدة من الأدلّة الإجماع ما لا يخفى ، فإنّه في مسألة اجتهاديّة .

نعم ، العمدة من الثلاثة الباقية (الرابع والخامس والثاني) الرابع ، واللازم منه الاقتصار على المتيقّن منه ، وهو الظنّ الغالب المتاخم للعلم ، كما هو واضح ، لا مطلقه ولا الغالب في إفادة الظنّ للغالب من دون التآخم .

والمراد به : أمارة ظنّيّة قامت عند الحاكم على صدق المدّعي (2) ، كالشاهد الواحد ، أو الشاهدين مع عدم استجماع شرائط القبول ، وكذا لو وجد متشحّطاً بدمه وعنده ذو سلاح عليه الدم ، أو وجد كذلك في دار قوم أو في محلّة منفردة عن البلد ; لايدخل فيها غير أهلها ، أو في صفّ قتال مقابل الخصم بعد المراماة . وبالجملة : كلّ أمارة ظنّيّة عند الحاكم توجب اللوث ; من غير فرق بين الأسباب المفيدة للظنّ ، فيحصل اللوث بإخبار الصبي المميّز المعتمد عليه ، والفاسق الموثوق به في إخباره ، والكافر كذلك ، والمرأة ونحوهم .

وكيف كان ، فلا قسامة مع ارتفاع التهمة وعدم الأمارة التي تورث ظنّاً بصدق المدّعى ، فضلاً عن كونه متاخماً للعلم بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسمية عليه ، فللوليّ إحلاف المنكر يميناً واحدة ، كما في غيره من الدعاوي ، ولا يجب التغليظ عليه فيها عدداً أو قولاً أو غيرهما وإن دعاه إليه الوليّ أو الحاكم ، خلافاً لـ «النافع»[996] فأوجب خمسين يميناً على منكر القتل مطلقاً ، وهو واضح الضعف .

ولو نكل فعلى قولين من القضاء عليه بالنكول أو مع يمين المدّعي .

/ 118