فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید



حكم مالو لم يحصل اللوث


(4) وجه كون الحكم في الدم مع عدم اللوث حكم بقيّة الدعاوي ، هو إطلاق أدلّة
القضاء والدعاوي .

وما في المتن من نفي التغليظ وأنّ للوليّ إحلاف المنكر يميناً واحـدة ، يكون
ردّاً للشافعي القائل بالتغليظ بخمسين يميناً في أحد قوليه ، كما يظهر من «الخلاف»
، ففيه : «إذا لم يكن لوث ولا شاهد ، ويكون دعوى محضة ، فاليمين فـي جنبة المدّعى
عليه بلا خلاف ، وهل تغلّظ أم لا ؟ عندنا أ نّه لايلزمه أكثر مـن يمين واحدة .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : أ نّها تغلّظ خمسين
يميناً»[1005] .

(مسألة 4) : لو قتل شخص في زحام الناس ليوم جمعة أو عيد ، أو وجد في فلاة أو سوق
أو على جسر ، ولم يعلم من قتله ، فديته من بيت مال المسلمين (5) .

(5) إجماعاً ، ويدلّ عليه الأخبار المستفيضة أو المتواترة :

منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : «ازدحم الناس يوم
الجمعة في امرة علي(عليه السلام) بالكوفة فقتلوا رجلاً ، فودى ديته إلى أهله من بيت
مال المسلمين»[1006] .

ومنها : خبر مسمـع بـن عبدالملك ، عـن أبـي عبدالله(عليه السلام) : «أنّ
أميرالمؤمنين(عليه السلام) قال : مَن مات في زحام الناس يوم الجمعة ، أو يوم عرفة ،
أو على جسر لايعلمون مَن قتله ، فديته من بيت المال»[1007] .

ومنها : خبر السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي(عليه السلام) قال : «مَن مات
في زحام جمعة أو عرفة أو على جسر لايعلمون من قتله ، فديته على بيت المال»[1008]
.

وأشار إليه «الوسائل» بعد نقل خبر مسمع بقوله :«محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد
بن أحمد بن يحيى ، عن بنان بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة عن السكوني ، عن
جعفر ، عن أبيه ، عن علي(عليه السلام) مثله»[1009] .

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني وزاد : «عيد أو على بئر»[1010] .

ومنها : خبر ابني سنان وبكير عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : «قضى
أميرالمؤمنين(عليه السلام) في رجل وجد مقتولاً لا يدري من قتله ، قال : إن كان عرف
له أولياء يطلبون ديته أعطوا ديته من بيت مال المسلمين ، ولا يبطل دم امرء مسلم ;
لأنّ ميراثه للإمام ، فكذلك تكون ديته على الإمام ، ويصلّون عليه ويدفنونه» ، قال :
«وقضى(عليه السلام) في رجل زحمه الناس يوم الجمعة في زحام الناس فمات ، أنّ ديته من
بيت مال المسلمين»[1011] .

ومنها : خبر سوار ، عن الحسن قال : «إنّ عليّاً(عليه السلام) لما هزم طلحة
والزبير أقبل الناس منهزمين ، فمرّوا بامرأة حامل على الطريق ، ففزعت منهم ، فطرحت
مـا في بطنها حيّاً فاضطرب حتّى مات ، ثمّ ماتت اُمّه من بعده ، فمرّ بها علي(عليه
السلام)وأصحابه ، (وهي مطروحة على الطريق ، وولدها على الطريق) فسألهم عن أمـرها ،
فقالوا : إنّها كانت حبلى ، ففزعت حين رأت القتال والهزيمة ، قال : فسألهم : أ
يّهما مات قبل صاحبه ؟ فقيل : إنّ ابنها مات قبلها ، قال : فدعا بزوجها أبـي الغلام
الميّت ، فوّرثـه ثلثي الديـة ، وورّث اُمّه ثلث الديـة ، ثمّ ورّث الـزوج مـن
المرأة الميتة نصف ثلث الديه (التي ورثتها) من ابنها ، وورّث قرابة المرأة الميتة
الباقي ، ثمّ ورّث الـزوج أيضاً من ديـة امرأتـه الميتة نصف الدية ، وهـو ألفان
وخمسمائة درهم ، وورّث قرابـة المرأة الميتـة نصف الدية ، وهـو ألفان وخمسمائـة
درهـم ، وذلك أ نّـه لم يكن لها ولـد غير الـذي رمت بـه حين فزعت ، قال : وأدّى ذلك
كلّـه مـن بيت مال البصرة»[1012] .

ومن ذلك يعلم أنّ المراد من قوله(عليه السلام) في خبر السكوني : «ليس في
الهايشات عقل ولا قصاص» . والهايشات : الفزعة تقع بالليل والنهار فيشجّ الرجل فيها
، أو يقع قتيل لايدري من قتله وشجّه[1013] ، أي على غير بيت المال ، بل
يشهد له ما عن «الكافي» متصلاً بالخبر المزبور ، وقال أبو عبدالله(عليه السلام) في
حديث آخر يرفعه إلى أمير المؤمنين(عليه السلام) : «فوداه من بيت المال»[1014]
.

إلى غير ذلك من النصوص المعلوم كون المراد منها ذلك ، مع عدم اللوث على معيّن ،
وادّعاه الوليّ وإلاّ ترتّب حكمه ، وكأنّ الإطلاق فيها مبنيّ على الغالب ، كإطلاق
الدية في الأخبار في قتيل القرية ونحوها ; ضرورة عدمها مع عدم التهمة أيضاً ، ولكن
يترتّب اللوث لو ادّعاه عليها أو على غيرها مع فرض تحقّقه ، وذلك كلّه واضح بحمد
الله .

هذا كلّه مضافاً إلى أ نّه «لا يبطل دم امرء مسلم» ، ففي خبر أبي بصير عن أبي
عبدالله(عليه السلام) قال : «إن وجد قتيل بأرض فلاة ، أدّيت ديته من بيت المال ،
فإنّ أمير المؤمنين(عليه السلام) كان يقول : لايبطل دم امرء مسلم»[1015]
، وكأ نّه لافرق بين الفلاة وغيرها من المذكورات .

أ مّا ما في صحيح عبدالله بن سنان وموثّق ابن بكير من تعليل لزوم إعطاء دية من
لا يدري من قتله من بيت مال المسلمين بقوله (عليه السلام) : «ولا يبطل دم امرء

نعم لو كان في الموارد المذكورة أمارة ظنّيّة على كون القتل بفعل شخص معيّن ـ مثلاً
ـ حصل اللوث (6) .

مسلم ; لأنّ ميراثه للإمام ، فكذلك تكون ديته على الإمام»[1016] ،
ففيه ما لا يخفى من الصعوبة ، فيردّ علمه إلى أهله .

وفي «مجمع الفائدة والبرهان» أضاف إلى استدلاله بأخبار المسألة احتمال كون فعل
النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في قضيّـة الأنصاري وكونـه مقتولاً في الأخبار التي
كانت أصلاً في القسامـة ومضى نقلها ، دليلاً على المسألـة أيضاً ، وهـو غيـر بعيد .

ففيه : «ولعلّ دليله أيضاً ما تقدّم من فعله(صلى الله عليه وآله وسلم) بعد عدم
إمكان القسامة ، فودّاه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) من عنده مع أ نّه كان
هناك مدّع على أنّ اليهود قتلوه ، ووجد اللوث ، إلاّ أ نّه لابدّ من العلم على
القتل حتّى يحلف ، وادّعوا عدم ذلك وقابليّة المدّعى عليه للحلف أيضاً ، بأن يقبل
منه ولم يقبلوها من اليهود ; لكفرهم ، فسقط القسامة فودّاه رسول الله(صلى الله عليه
وآله وسلم) ، كأ نّه من بيت مال المسلمين ، لئلاّ يبطل دم امرء مسلم ، فهنا بالطريق
الاُولى ، فتأ مّل»[1017] .

ولعلّ أمره (رحمه الله) بالتأ مّل إشارة إلى أنّ أداءه الدية من ماله(صلى الله
عليه وآله وسلم) لعلّه كان لرفع الاختلاف .

(6) وجه حصول اللوث واضح ، نعم على المختار لابدّ أن تكون الأمارة الظنّية قويّة
.

(مسألة 5) : لو تعارض الأمارات الظنّيّة بطل اللوث ، كما لو وجد بالقرب من
القتيل ذو سلاح ملطّخ بالدم ، وسبع من شأنه قتل الإنسان ، ولم تكن أمارة لحصول
القتل بأ يّهما وفي كلّ طرف شكّ محض ، فلابدّ في مثله فصل الخصومة بالطرق المعهودة
غير القسامة (7) .

تنبيه وفرع : لايخفى عليك انصراف تلك الأخبار عن المقتول في مثل زحام المعصية أو
مكانها ; لاستبعاد ضمان بيت المال دية من خالف قوانين الإسلام وشرائعه في الذهاب
إلى محلّ المعصية ومحل التخلّف عن أحكام الله تعالى للمعصية والتخلّف ، كيف واللازم
من عدم الانصراف دفاع الشارع والمقنّن عن ناقض القانون والشريعة وحمايته للعاصي ،
والمتخلّف ؟ وهو كما ترى . ولك أن تقول : هذا وجه آخر للانصراف .

وما في صحيح ابن سنان وموثّق ابن بكير من تعليله(عليه السلام) كون دية المقتول
المجهول قاتله على بيت المال بقوله : «لأنّ ميراثه للإمام ، فكذلك تكون ديته على
الإمام»[1018] ، الدالّ على الملازمة بين إرث الإمام وديته للمقتول ،
فقد مضى أنّ فهمه مشكل يردّ علمه إلى أهله ، فإنّ (كون الميراث للإمام فالدية عليه)
كيف تكون علّة وجهة لكون دية المقتول المجهول على بيت المال ، فإنّ بيت المال
للمسلمين وما للإمام فللإمام ؟ فتأ مّل جيّداً .

(7) ما في المسألة من بطلان اللوث بالتعارض والرجوع إلى الطرق المعهودة ، وجهه
واضح غير محتاج إلى الذكر والبيان .

(مسألة 6) : لايشترط في اللوث وجود أثر القتل ـ على الأقوى ـ بعد قيام الأمارة
الظنّيّة على أصل القتل (8) ،

(8) وجه الأقوائية أنّ المعتبر أصل اللوث كيف ما كان ، من دون خصوصيّة في
الأمارة المفيدة له ; لعدم الدليل على الأزيد منه ، وأنّ غاية الأمر في المستفاد من
الوجوه الخمسة التي استدلّ بها على اعتبار اللوث هو وجود ما يقتضيه من الأمارات ،
كيف ما كانت ، والأمارة الظنّية قائمة في المسألة .

وإن أبيت إلاّ على اعتبار وجود الأثر ودلالة الأخبار عليه ، فخصوصيّته مرتفعة
بإلغاء الخصوصيّة .

وفي «الجواهر» تبعاً لـ «الشرائع»[1019] كون عدم اشتراطه أشبه ، ما
هذا لفظه : «ولا يشترط في اللوث وجود أثر القتل على الأشبه بأُصول المذهب وإطلاق
الأدلّة ، بل لا أجد فيه خلافاً بيننا إلاّ من أبي علي ، إذ قد يخلو القتل عن ذلك ،
نعم عن أبي حنيفة اشتراطه ، فقال : إن لم تكن جراحة ولا دم فلا قسامة ، وإن كانت
جراحة ثبتت ، وإن لم تكن وكان دم فإن خرج من أذنه ثبتت ، لا إن خرج من أنفه ، وهو
كما ترى وإن حكي عن الشيخ في «المبسوط» أ نّه قوّاه»[1020] .

وفي «مجمع الفائدة والبرهان» تبعاً لـ «الإرشاد» الجزم بعدم الشرطيّة ، لكنّه
استبعد حصول أمارة القتل بدون أثره ، ففيه في ذيل ما في «الإرشاد» : «وإن لم يوجد
أثر القتل»[1021] ما هذا لفظه : «وإن لم يوجد فيه أثر القتل فلا يشترط
كونه

ولا يشترط في القسامة حضور المدّعى عليه ، كما في سائر المقامات على الأصحّ (9) .

(مسألة 7) : لو ادّعى الوليّ أنّ فلاناً من أهل الدار قتله ، بعد أن وجد مقتولاً
فيها ، حصل اللوث ، وثبتت الدعوى بالقسامة بشرط ثبوت كون المدّعى عليه في الدار حين
القتل ، وإلاّ فلا لوث بالنسبة إليه ، فلو أنكر كونه فيها وقت القتل كان القول قوله
مع يمينه .

مجروحاً وملطّخاً بالدم ، أ نّه قد يحصل القطع بدونهما مثل الخنق والعصر وقبض
مجرى النفس سقي السمّ وغير ذلك .

كأ نّه أشار بذلك إلى مذهب العامّة ، بل إلى مذهب بعض الأصحاب ، كما يظهر من
«الشرائع» قال : ولا يشترط أثر القتل على الأشبه ، ولكنّه بعيدٌ»[1022]
.

وفيه : أ نّه لافائدة في الاستبعاد ; لأنّ الملاك الظنّ والقسامة تابعة له
وجـوداً وعدماً .

(9) فإنّه من إفراد الحكم على الغائب ، خلافاً لبعض العامّة ممّن لم ير الحكم
على الغائب مطلقاً أو في خصوص الدم في القسامة ، احتياطاً فيه واستضعافاً للوث ،
وهما وإن لم يكونا دليلاً في مقابل عموم الأدلّة بل في مقابل

الأصل ، وأ نّه إثبات دعوى كسائر الدعاوي ، لكنّهما سبب لعدم الجزم والحكم بأ نّه
الأصحّ ، كما في المتن .

/ 118