فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

في عدم القسامة للمدّعي

(2) في «الجواهر» : «لو لم يكن له قوم ، أو كانوا فامتنعوا من الحلف علموا بالحال أو لا ، حلف المدّعي خمسين يميناً كما ذكره غير واحد ، بل في «الرياض»[1078] نفي الخلاف فيه ، وفي المدّعى عليه إذا لم يقسم المدّعي ، بل عن «الغنية»[1079] الإجماع عليه . وحينئذ فكيفيّتها أن يحلف المدّعي وأقاربه أوّلاً ، فإن بلغوا العدد المعتبر حلف كلّ واحد منهم يميناً ، وإلاّ كرّرت عليه الأيمان بالسوية أو التفريق ، والتخيير إليهم ، كما لو زاد عددهم عن العدد المعتبر . ولو لم يكن للمدّعي قسامة ، أو امتنعوا كـلاًّ أوبعضاً ; لعدم العلم أو اقتراحاً ، حلف المدّعي ومن وافقه إن كان ، وإلاّ كرّرت عليه الأيمان حتّى يأتي بالعدد كملاً . ولو لم يحلف وكان للمنكر من قومه قسامة ، حلف كلٌّ منهم حتّى يكملوا العدد ، ولو لم يكن له قسامة يحلفون كرّرت عليه حتّى يأتي تمام العدد .

وهذا التفصيل كما هو وإن لم يستفد صريحاً من أخبار القسامة ، إلاّ أ نّه لا خلاف أجده فيه ، بل عليه الإجماع عن «الغنية» كما عرفت ، بل يمكن استفادته أيضاً من التأ مّل في النصوص ، فإنّه وإن ذكر في بعضها[1080] الأمر بأن يقسم خمسون رجلاً ، إلاّ أنّ في آخر : (فليتمّوا قسامة خمسين رجلاً)[1081] ، وهو مع قراءته بالإضافة يكون ظاهراً في إرادة خمسين يميناً ، بل لعلّ صحيح مسعدة[1082] السابق ظاهر أيضاً فيه ، بل لعل غيره من النصوص كذلك ولو بمعونة الاتفاق المزبور ، نعم في بعض النصوص[1083] قصة عبدالله بن سهل تقديم حلف المدّعى عليه أوّلاً ثمّ المدّعي ، ولكن غيره من النصوص والفتاوى والإجماع بقسميه على العكس ، فيحمل ذلك على عدم إرادة الترتيب منه كما هو واضح .

وكيف كـان ، فلابـدّ مـن الخمسين فـي قتل العمد حتّى إذا لم يكن إلاّ الولـيّ حلفها أجمـع بلا خلاف ولا إشكال ، وستسمع ما يـدلّ عليه في الجملـة في قسامـة الأعضاء»[1084] .

وفيه : أنّ ما يستفاد من الأخبار بل عليه الصراحة فيها ، كون القسامة منتقلة إلى المدّعى عليه مع عدمها للمدّعي ، كما أنّ مقتضى إطلاقها كفاية خمسين رجلاً في القسامة كانوا من أقارب من له الحلف من المدّعي أو المدّعى عليه أو من غير أقاربه من دون فرق بينهما .

وأ مّا مسألة التكرار على المدّعي أو المدعّى عليه حتّى يأتي كلّ واحد منهما تمام العدد ، أو على المدّعي ومن يحلف معه مع عدم بلوغها خمسين ، أو المدّعى عليه كذلك ، فليس في الأخبار ما يدلّ عليه ، بل الظاهر أو الصريح من مثل قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «فليقسم خمسون رجلاً منكم على رجل منهم»[1085] اعتبار عدد الخمسين في الحالفين وعـدم كفاية الخمسين يميناً مـن دون ذلك ، كما في مسألتي التكرار ، بل الظاهر من مثل قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «فأقيموا أو فليتمّوا قسامة خمسين رجلاً»[1086] ذلك أيضاً ، فإنّ العدد مع تمييزه ـ أي خمسين رجلاً ـ بدل أو بيان للقسامة .

وما فيه ـ أي «الجواهر» ـ من أ نّه مع قراءة الحديث بالإضافة ، يكون ظاهراً في أرادته خمسين يميناً .

ففيه : أ نّه ليس بأزيد من الاحتمال المخالف لظاهر القراءة ، والمتعارف في أمثال الجملة . نعم ، على ثبوته فظهوره فيما ذكره تامّ .

نعم ، صحيح مسعدة بن زياد فيه دلالة على كفاية التكرار من الحالفين الذين لم يبلغ عددهم الخمسين ; وذلك لإطلاق قوله (عليه السلام) : «حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً»[1087] فإنّه شامل لما كان المتّهمون بعدد القسامة أو أقل منه أو أكثر ، بل لقائل أن يقول : فيه دلالة على الأقل من عدد الجمع (المتّهمين) أي ثلاثة أيضاً بإلغاء الخصوصيّة العرفيّة ، فإنّه إذا كان خمسون يميناً من ثلاثة ـ وهو أقلّ عدد الجمع ـ مثلاً كافية لذلك الإطلاق ، فكذلك الخمسون من اثنين أو واحد ، ولا استبعاد في كفاية الخمسين يميناً من واحد ، حيث يفهم العرف ـ لاسيّما على المختار ـ من تماميّة الحجّة قبل القسامة تقريباً ، وأ نّها تكون رعاية لمناسب الدم ورعاية الاحتياط فيه أزيد من المال كما مرّ بيانه .

وفي الصحيح دلالة على أنّ المناط عدد الخمسين في اليمين كما هو الظاهر من قوله(عليه السلام) «خمسين يميناً» ، وإلاّ فعلى اعتبار العدد لابدّ وأن لا يكتفى بأقلّ من العدد في الحالف ولو بأن يزيد الحالف عن ثلاثة كما هو الواضح .

هذا كلّه في دلالة الصحيح على الاكتفاء في المتّهم . ومنه يظهر الاكتفاء في الوليّ أيضاً ; لعدم الخصوصيّة عرفاً ، بل دلالته عليها فيه أظهر ، حيث إنّ الوليّ هو الأصل في القسامة ، وأ نّها تكون حفظاً للنفوس ونجاتها من القتل .

هذا ، لكن مقتضى التحقيق عدم صحّة إلغاء الخصوصيّة من المتّهم والمـدّعى عليه إلى المدّعي ، حيث إنّ حلف المنكر مطلقاً حتّى في باب اللوث إنّما يكون لفصل الدعوى ، وإلاّ فلا احتياج إلى حلفـه بحسب القواعد الأوليـة ، فإنّ قوله موافق للبراءة وكونه خمسين قسامة في باب اللوث إنّما يكون لخصوصيّة اللوث . وهذا بخلاف الحلف والقسامة في المدّعي ، فإنّه لازم بحسب القواعد الأولية والاعتبارات العقلائيّة ; لكونه مدّعياً على الآخر على خلاف البراءة ، وبحلفه وقسامته يلزم مدّعاه على المنكر ، ويحكم عليه بالقصاص في مورده وبغيره في الموارد الاُخرى[1088] .

ومع هذا التفاوت والاختلاف الفاحش من حيث الاعتبارات والقواعد ، ومن حيث نتيجة الحلف من أ نّها البراءة في قسامة المتّهم والقصاص في قسامة المدّعي ، كيف القول بالإلغاء والتعدّي من الخمسين في منكر القتل ولو من الواحد الموافق للسهولة والبراءة إلى المدّعى له المخالف للبراءة والموجب للقصاص ؟

وعلى هذا ـ أي عدم إلغاء الخصوصيّة من المدّعى عليه إلى المدّعى ـ ما في المتن من الاكتفاء بالأقلّ في المسألة وسابقها وتواليها إلى المسألة السادسة غير موجّه ولا دليل عليه . ومقتضى القاعدة عدم الاكتفاء بالأيمان المكرّرة من المدّعي أو منه ومن بعض من يحلف له من قومه ، بل لابدّ من اعتبار العدد أي الخمسين في الحالفين . وهذا بخلاف المدّعى عليه ، فيكفيه العدد في الأيمان فقط ; لصحيح مسعدة بن زياد[1089] .

وما في «الجواهر»[1090] من ادّعائه عدم وجدانه الخلاف فيها ، ومن نقله الإجماع عن «الغنية» عليها ففيه : مـع أنّ الاكتفاء بإجماع «الغنية» مـع انفراده به فـي مثل المسألة مشكل ، أنّ في إجماع «الغنية» من حيث كونه مربوطاً بالتكرار أو أمراً آخر تأ مّل ، ولننقل عبارته حتّى يتضح الحال للمتأ مّل ، قال : «فإن نقصوا عن ذلك كرّرت عليهم الأيمان حتّى تكمل خمسين يميناً ، وإن لم يكن إلاّ وليّ الدم وحده أقسم خمسين يميناً ، فإن لم يقسم أولياء المقتول أقسم خمسون رجلاً من أولياء المتّهم أ نّه برئ ممّا ادّعي عليه ، فإن لم يكن له من يقسم ، حلف هو خمسين يميناً وبرئ . والقسامة لا تكون إلاّ مع التهمة بأمارات ظاهرة ، ويدلّ على ذلك إجماع الطائفة»[1091] .

(مسألة 3) : لو كان العـدد ناقصاً ، فهل يجب التوزيـع عليهم بالسويّة ، فإن كان عددهم عشرة يحلف كلّ واحد خمسـة ، أو يحلف كلّ مرّة ويتمّ وليّ الدم النقيصـة ، أو لهم الخيرة بعد يمين كلّ واحد ، فلهم التوزيع بينهم بأيّ نحو شاؤوا ؟ لا يبعد الأخير ; وإن كان الأولى التوزيع بالسويّـة . نعم لو كان في التوزيع كسر ، كما إذا كان عددهم سبعة ، فبعد التوزيع بقي الكسر واحداً ، فلهم الخيرة . والأولى حلف وليّ الدم في المفروض ، بل لو قيل : إنّ النقيصة مطلقاً على وليّ الدم أو أوليائـه فليس ببعيد ، فإذا كان العدد تسعـة فالباقي خمسة يحلفها الوليّ أو الأولياء ، فإن كان في التوزيع بين الأولياء كسر فهم بالخيار ، ولو وقع فيهم تشاحّ فلايبعد الرجوع إلى القرعة وليس هذا نكولاً (3) .

هذا ، لكن القول بمثل ما في المتن على المختار في اللوث من اعتبار الظنّ الغالب المتاخم للعلم ; لإلغاء خصوصيّة الخمسين في الحالفين عرفاً ، وإنّما المناط عندهم الخمسين حلفاً غير بعيد ، بل لا يخلو من قوّة ، حيث إنّه على المختار كأنّ الحجّة مع اللوث تامّة للحاكم والحكم بالقصاص ، وإنّما القسامة للاحتياط في الـدماء كما مرّ تفصيله .

ولا يخفى أنّ ذلك الإلغاء مـؤ يّد بما نقلناه وذكرناه من وجـوه الاكتفاء ، فإنّها وإن كانت غير تامّة للاستدلال لكنّها كافية للتأ مّل ، فتدبّر جيّداً .

(3) ليس على شيء ممّا في المسألة نصّ ولا حجة معتبرة ، وإنّما الوجوه ليست بأزيد من الدراية غير المعتبرة ، كما يظهر من جمع المتن بين نفي البعد والأولويّة . نعم ما فيها من القرعة على التشاحّ وعدم كونه نكولاً ، فالدليل عليه عمومات القرعة وإطلاقاتها فإنّها لكلّ أمر مشكل في باب الحقوق .

(مسألة 4) : هل يعتبر في القسامة أن تكون مـن الورّاث فعلاً ، أو في طبقات الإرث ولو لم تكن وارثاً فعلاً ، أو يكفي كونها من قبيلة المدّعي وعشيرته عرفاً وإن لم تكن مـن أقربائـه ؟ الظاهر عـدم اعتبار الوراثـة فعلاً . نعم الظاهر اعتبار ذلك في المدّعي ، وأ مّا سائر الأفراد فالاكتفاء بكونهم من القبيلة والعشيرة غير بعيد ، لكن الأظهر أن يكونوا من أهل الرجل وأقربائه . والظاهر اعتبار الرجوليّة في القسامة ، وأ مّا في المدّعي فلا تعتبر فيه وإن كانت أحد المدّعين ، ومع عدم العدد من الرجال ففي كفاية حلف النساء تأ مّل وإشكال ، فلابدّ من التكرير بين الرجال ، ومع الفقد يحلف المدّعي تمام العدد ولو كان من النساء (4) .

/ 118