فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید



فيما كان المدّعي أو المدّعى عليه أكثر من واحد


(5) ظاهر «الخلاف»[1094] وصريح «الجواهر»[1095]
كون الكفاية في مفروض المسألة ، وهو ما إذا كان المدّعي أكثر من واحد إجماعيّة ،
ويدلّ عليها النصوص :

ففي صحيح بريد بن معاوية : فقالت الأنصار : إنّ فلاناً اليهودي قتل صاحبنا ،
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للطالبين : «أقيموا رجلين عدلين من
غيركم» إلى أن قال : «فأقيموا قسامة خمسين رجلاً أقيده برمّته»[1096] .

ومثله غيره من الأخبار الواردة في تلك القضيّة ، بل تدلّ عليها أيضاً مثل مـا في
موثّقـة مسعدة بـن زياد عـن جعفر (عليه السلام) ، ففيها : كان أبـي (رضي الله عنه)
إذا لم يقم القوم المدّعون البيّنة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه
، حلّف المتّهمين بالقتل[1097] .

و «القوم» ظاهر في التعدّد ، بل ويدلّ عليه ثالثة إطلاقات أخبار القسامة .

هـذا كلّه مـع أنّ الحـقّ في إقامة الدعـوى لعلّه للمقتول وتنقل منـه إلى الوارث
، فهو واحد .

وأ مّا الكفاية فيما كان المدّعى عليه أكثر من واحد ففيها خلاف وإشكال :

ففي «المبسوط»[1098] وغيره ومـن تأخّـر عنه عدم الكفاية ، وأنّ على
كلّ واحـد خمسين يميناً .

وفي «الخلاف» الاكتفاء بخمسين منهم أجمع مدّعياً عليها الإجماع ، ففيه :

«مسألة 13 : إذا كان المدّعي واحـداً فعليه خمسون يميناً بلا خلاف ، وكـذلك
المدّعى عليه إن كان واحداً فعليه خمسون يميناً ، وإن كان المدّعون جماعة فعليهم
خمسون يميناً عندنا ، ولا يلزم كلّ واحد خمسون يميناً ، وكذلك فـي المدّعى عليه إن
كان واحـداً لزمته خمسون يميناً وإن كانوا جماعـة لم يلزمهم أكثر من خمسين يميناً .

وللشافعي فيه قولان في الموضعين :

أحدهما : مثل ما قلناه في الموضعين .

والثاني : يلزم كلّ واحد خمسون يميناً في الموضعين ، إلاّ أ نّه قال : أصحّهما
أنّ في جنبة المدّعي خمسين يميناً بالحصص من الدية ، للذكر مثل حظّ الانثيين ، فإن
ينقص في واحد كمل يميناً تامّة ، وأصحّهما في جنبة المدّعى عليه أن يلزم كلّ واحد
خمسون يميناً .

دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً : الأصل براءة الذمّة ، وما قلناه مجمع
على لزومه ، وما قالوه ليس عليه دليل»[1099] .

واستدلّ للأوّل : بأنّ كلّ واحد منهم تتوجّه عليه دعوى بانفراده ، فهو حينئذ
منكر يلزم باليمين والفرض أ نّها هنا خمسون .

واستدلّ للثاني بما في خبر أبي بصير مـن أ نّـه «فإذا ادّعى الرجل على القوم أ
نّهم قتلوا كانت اليمين لمدّعي الدم قبل المدّعى عليهم ، فعلى المدّعي أن يجيء
بخمسين يحلفون أنّ فلاناً قتل فلاناً ، فيدفع إليهم الذي حلف عليه . . . وإن لم
يقسموا فإنّ على الذيـن ادّعـى عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا ولا علمنا له
قاتلاً»[1100] .

وظاهره كفاية الخمسين فيما كان المدّعى عليه أكثر من واحد ; لكون المفروض فيه
ادّعاء الرجل على القوم : «فإذا ادّعى الرجل على القوم» .

مع ما في بيان قسامة المدّعى عليه الإشعار بل الظهور في ذلك ; لمكان ضمير الجمع
في قوله : «ادّعى عليهم» ، وفي «الجواهر» «بل لعلّ إطلاق غيره»[1101] .

وبجملة[1102] من الأخبار الواردة في قضيّـة سهل[1103] ;
لظهورها فـي دعـوى الأنصار علـى اليهود أ نّهم قتلوا صاحبهم ، ومـع ذلك فقد اكتفى
منهم بأن يحلفـوا خمسين :

ففي صحيح عبدالله بن سنان : «خرج رجلان من الأنصار يصيبان من الثمار فتفرّقا
فوجد أحدهما ميتاً ، فقال أصحابه لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إنّما قتل
صاحبنا اليهود . . .»[1104] الحديث ، ومثله غيره .

وفي الاستدلال بهما ما لا يخفى ، أ مّا خبر أبي بصير ففيه ـ مضافاً إلى ضعفه
بأبي بصير ; لاشتراكه بين الثقة وغيره ، وعدم الجابر له من عمل الأصحاب من أصله ،
مع وجود أخبار معتبرة في القسامة ، فمن المحتمل بل الظاهر استناد الأصحاب إليها
دونه ، فضلاً عمّا يكون عنه مربوطاً بمحلّ البحث ـ موضع اختلاف بين «الخلاف» و
«المبسوط» وغيره ممّن تأخّر عنه .

وإجماع «الخلاف» موهون سيّما مع مخالفة التأ مّل بنفسه سيّما مع ما فيه من
إضافته الأخبار إلى الإجماع ، فلعلّ نظر المجمعين إلى أخبار قضية سهل ، بل الظاهر
ذلك ; لانحصار الدالّ من الأخبار فيها .

وأ نّه لا ظهور له في ذلك ; لاحتمال حمله على كون الدعوى على القوم على واحد
منهم ، لصحّة الإضافة لأدنى ملابسة ; لمكان قوله (عليه السلام) في آخرها : «يحلفون
أن قتل فلاناً فيدفع إليهم» ، وهو ظاهر في أنّ المدّعى عليه واحد ، وإنّما أضاف
الدعوى إلى القوم ; لكونه منهم .

وأ مّا الأخبار الواردة في قضية سهل : ففي صحيح بريد بن معاوية «فقدت الأنصار
رجلاً منهم فوجدوه قتيلاً ، فقالت الأنصار : إنّ فلاناً اليهودي قتل صاحبنا»[1105]
وهو صريح في المخالفة لتلك الأخبار ، والقضيّة واحدة ، والجمع

(مسألة 6) : لو لم يحلف المدّعي أو هـو وعشيرتـه ، فله أن يردّ الحلف
على المدّعى عليه فعليه ـ أيضاً ـ خمسون قسامة ، فليحضر من قومه خمسين يشهدون
ببراءته ، وحلف كلّ واحـد ببراءته ، ولو كانوا أقلّ مـن الخمسين كرّرت عليهم
الأيمان حتّى يكملوا العدد ، وحكم ببراءته قصاصاً ودية . وإن لم يكن له قسامة من
قومه يحلف هو خمسين يميناً ، فإذا حلف حكم ببراءته قصاصاً ودية (6) .

بينهما يقتضى إرجاع تلك إلى هذا ; لصراحته دونها ، لاحتمالها الحمل على
المجازيّة في النسبة لأدنى الملابسة على نحو ما مرّ ، ممّا يرجع إليه دونه .

ويظهر ممّا ذكرناه من النقض والإبرام عدم الكفاية ولزوم خمسين قسامة كلّ واحد من
المنكرين مع القاعدة والدراية ، ولا حجّة على خلافه من الرواية ، فهو المتعيّن ،
لكنّ مع ذلك كلّه القول بكفاية خمسين قسامة من كلّهم لا يخلو من وجه بل من قوّة ،
مع كون القسامة على نفي القتل عن الجميع ، فإنّه لا وجه لتعدّدها كما لا يخفى ،
ومحض كون كلٍّ من المنكرين والمدّعين عليهم منكراً غير مقتض للإلزام بالقسامة
المتكرّرة غير المفيدة شيئاً .

وإلزام المنكر المتعدّد بالحلف إنّما يكون من جهة أنّ كلّ منكر يحلف لنفسه ولا
يصح له الحلف لغيره ، وذلك بخلاف باب القسامة التي تكون العمدة في حلفها للغير ،
كما هو أوضح من أن يبيّن ، ولعلّ ما في المتن من قوله : «والاكتفاء بالخمسين لا
يخلو من وجه» ناظر إلى ذلك .

(6) أدلّـة الأحكام المذكـورة فـي المسألـة ظاهـرة ممّا مـرّ ، فلا احيتاج إلى
بيانها .

وإن لم تكن له قسامة ونكل عن اليمين اُلزم بالغرامة ، ولايردّ في المقام اليمين
على الطرف (7) .

/ 118