فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

أحدها : فحوى سراية الجرح

ثانيها : أنّ الجرح بمثل شرطة الحجّام مع المرض المتولّد منه بمنزلة سبب واحد ، وهو ممّا يقتل به غالباً وإن كان الجرح ممّا لايقتل به وحده .

ثالثها : ما في «الجواهر» من قوله (رحمه الله) : «لعلّ الوجه فيه ـ أي في التفصيل ـ ما ذكرناه من كون الجميع عمداً ; لما عرفته من الصدق العرفي من غير اعتبار قصد القتل ولا كون الشيء ممّا يقتل مثله غالباً ، إذ ذاك عمد إلى القتل لا قتله عامداً ، والعنوان في الأدلّة الثاني الذي تشهد له النصوص السابقة ، لا الأوّل الذي وإن شهدت له النصوص الاُخر في الجملة ، إلاّ أ نّه لا جابر لها ، لكن خرج عن ذلك صورة عدم تعقّب المرض للنصوص المزبورة ، وبقيت هي تحت الضابط ولو لعدم انجبار تلك النصوص بالنسبة إلى هذه الصورة المؤيدة بنصوص سراية الجرح الغير القاتل مثله ، والاتفاق ظاهر هنا»[111] .

وفي كلّ الوجوه ما لا يخفى :

أ مّا الأوّل : ففيه ، أنّ الحكم في السراية بالجرح ليس على الإطلاق ، بل فيه التفصيل المطابق للقاعدة ، فإن كان الجرح الساري ممّا يقتل به ففيه القود ويكون عمداً ، وإلاّ فلا ، فليس في الأصل حكم على خلاف القواعد فضلاً عن الفرع ودلالة الفحوى .

وأ مّا الثاني : فإن كان المراد منه التنزيل والادّعاء فليس ذلك بأزيد من الادّعاء ، وإن كان المراد منه الصيرورة والمنزلة بنظر العرف ففيه : أ نّه ليس ذلك بتفصيل كما لا يخفى ، بل بيان لمصاديق الجرح مع المرض من أ نّهما قد يكونان ممّا يقتل به غالباً وقد لا يكون كذلك . وأين ذلك من التفصيل الذي في «القواعد» ؟ ! بل وفي «الشرائع» على أحد الاحتمالين في المراد من المشبّه به في قوله : «كالأوّل» حيث قال : «ولو ضربه دون ذلك فأعقبه مرضاً ومات فالبحث كالأوّل»[112] .

وفي «المسالك» في شرح العبارة قال : «فسّر بعضهم (الأوّل) في قول المصنّف : (فالبحث كالأوّل) بما فصّله سابقاً في الصورة الأولى من قوله : (أ مّا لو حبس نفسه يسيراً لا يقتل مثله غالباً ـ إلى قوله ـ والأشبه القصاص إن قصد القتل ، أو الدية إن لم يقصد) . فيكون الحكم هنا أنّ الضرب المعقب للمرض عمدٌ إن قصد به القتل ويوجب الدية إن لم يقصد ، لا أ نّه عمد مطلقاً .

وهذا التفسير وإن وافق الظاهر من الحكم ، إلاّ أ نّه غير مراد للمصنّف (رحمه الله) ; لأنّ حكمه وحكم غيره في خصوص هذه المسألة بكونه عمداً مطلقاً ، والعلاّمة فرض هذه المسألة على وجه لا يحتمل سوى ذلك ، وإن كانت عبارة المصنّف لقرب المسألة الاُخرى محتملة احتمالاً مرجوحاً»[113] .

وأ مّا الثالث : فحاصل المستفاد من كلامه(قدس سره) هنا وفي مسألة القتل بما لا يقتل به غالباً مع عدم قصد القتل به أيضاً ، أنّ المناط والأصل في القصاص وما هو العنوان في أدلّته القتل عمداً وقتله عامداً ، لا العمد إلى القتل .

والأوّل صادق في جميع صور القتل مع قصد الفعل وإن لم يكن معه قصد القتل ولا كون الآلة قتّالة وممّا يقتل بها غالباً ، دون الثاني فإنّه غير صادق مع عدم القصد ولو رجاءً وارتكازاً كما في الآلة الغالبيّة .

وفيه : أنّ المناط كما عرفت كون المقتول مظلوماً والقتل ظلماً وسيئةً ، وهو

(مسألة 3) : لو رماه بسهم أو بندقة فمات ، فهو عمد عليه القود ولو لم يقصد القتل به ، وكذا لو خنقه بحبل ولم يزح عنه حتّى مات ، أو غمسه في ماء ونحوه ومنعه عن الخروج حتّى مات ، أو جعل رأسه في جراب النورة حتّى مات ، إلى غير ذلك من الأسباب التي انفرد الجاني في التسبيب المتلف ، فهي من العمد (4) .

غير صادق هنا ، ولا في المسألة السابقة أي مسألة القتل بما لا يقتل به غالباً ، مع عدم قصد القتل أيضاً .

ومسألة مناطيّة العمد ودخالته في القصاص قد عرفت عدم الدلالة عليها في الكتاب ، وأنّ آياته مطلقة من دون تعرّض للعمد أصلاً لا بالنحو الأوّل ولا الثاني ، وما في السنّة ليس بأزيد عن الإشارة .

وعلى هذا ، فالحقّ في المسألة عدم القود مطلقاً ، لامع الضمن ولا بدونه ; لعدم كون الفعل مقصوداً به القتل ، ولا كونه ممّا يقتل به غالباً ، ولا كون المقتول مقتولاً ظلماً وعرفاً . نعم ، هو مضروب كذلك عرفاً ومقتول بالضمن أو بالاتفاق عندهم ، لا بالظلم الذي هو العمدة والأصل عندنا في القصاص كما مرّ بيانه . نعم ، على الضارب والقاتل كذلك التعزير والدية كما لايخفى .

(4) وجه أصل المسألة واضح ممّا مرّ ، وهو نسبة القتل عمداً ، وكون المقتول مظلوماً ، والقتل ظلماً . وأ مّا كون تلك الأسباب والموارد من العمد الموجب للقصاص وإن لم يقصد به القتل كما في المتن بقوله : «ولو لم يقصد القتل به» ، فالظاهر من المسألة الخامسة أ نّه لكون الأسباب ممّا يقتل بها غالباً حتّى في

(مسألة 4) : في مثل الخنق وما بعده لو أخرجه منقطع النفس ، أو غير منقطع لكن متردّد النفس ، فمات من أثر ما فعل به ، فهو عمد عليه القود (5) .

السهم والبندقة ، لا لغيره من قصد القتل ولو رجاءً أو من كونه عمداً تعبداً ، بل هو الظاهر من بيانه الضابطة لقتل العمد في المسألة الأولى إن لم يكن نصّاً في ذلك أيضاً ، وهو الحقّ الحقيق بالتصديق كما مرّ بيانه .

وعلى ذلك ، فما في «الشرائع»[114] من التعليل للقصاص في تلك الموارد بالقصد إلى القتل بها غالباً الراجع إلى حجيّة الغلبة في القصد ، كما هو الظاهر منه ، أو إلى الرجاء أو التعبد ، ففيه ما لايخفى .

كما أنّ تعليل «الجواهر» بقوله : «لما سمعته من صدق القتل عمداً وإن لم يقصد به ، بل وإن قصد عدمه فاتّفق القتل ، بل لو أراد برميه غير المقتل فأصاب المقتل ، فإنّ ذلك كلّه من العمد الموجب للقصاص لما عرفته ، ولا يرد التأديب ونحوه ممّا لم يكن عادياً فيه ، نعم خرج من ذلك الصورة المزبورة خاصّة ; للأدلّة المذكورة»[115] .

ففيه : أ نّه لا دليل على كفاية القتل عمداً وإن ادّعاه (رحمه الله) ، بل المناط العمد في القتل أو كون المقتول مظلوماً كما مرّ بيانه وتحقيقه ، ومع عدم القصد ولا كون الفعل ممّا يقتل به غالباً لا يصدق شيء من العنوانين الموجبين للقصاص .

(5) وجه القود في منقطع النفس واضح ، وأ مّا في غير المنقطع مع تردّد

(مسألة 5) : لو فعل به أحد المذكورات بمقدار لايقتل مثله غالباً لمثله ، ثمّ أرسله فمات بسببه ، فإن قصد ولو رجاء القتل به ففيه القصاص ، وإلاّ فالدية ، وكذا لو داس بطنه بما لايقتل به غالباً ، أو عصر خصيته فمات ، أو أرسله منقطع القوّة فمات (6) .

النفس وموته من أثر ما فعل به ; فلكونه عمداً أيضاً ، وكونه مثل الموت مع الخنق ومقارناً للاشتراك في كون الفعل ممّا يقتل به غالباً .

(6) ممّا ذكرناه في ذيل المسائل السابقة يظهر وجه الأحكام في هذه المسألة والمسائل الآتية إلى المسألة الثالثة والثلاثين من الباب ، وأنّ المناط نسبة القتل والعمد فيه وكون المقتول مظلوماً ، وما في تلك المسائل ليس إلاّ بياناً للمصاديق وبيان النسبة .

ولا يخفى عليك أ نّه مع كون المقتول مظلوماً القصاص ثابت بالآية : (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً)[116] وإن كان العمد في القتل أو كون القتل عمداً مشكوكاً وغير ثابت ، فافهم ذلك وتدبّر فيه واغتنمه فإنّه دقيق جداً .

هذا ، ولكن مع ذلك نبحث في بعض المسائل منها ; لما فيه من الكلام والبحث اللائق بالذكر ، ونحيل البقيّة إلى ما في المسائل السابقة وإلى ما ذكرناه من المناط ، ونسأل الله تعالى أن يجعل مستقبلنا خيراً ممّا فينا .

(مسألة 6) : لو كان الطرف ضعيفاً ـ لمرض أو صغر أو كبر ونحوها ـ ففعل به ما ذكر في المسألة السابقة ، فالظاهر أنّ فيه القصاص ولو لم يقصد القتل مع علمه بضعفه ، وإلاّ ففيه التفصيل المتقدّم (7) .

(مسألة 7) : لو ضربه بعصا ـ مثلاً ـ فلم يقلع عنه حتّى مات ، أو ضربه مكرّراً ما لايتحمّله مثله بالنسبة إلى بدنه ككونه ضعيفاً أو صغيراً ، أو بالنسبة إلى الضرب الوارد ككون الضارب قويّاً ، أو بالنسبة إلى الزمان كفصل البرودة الشديدة ـ مثلاً ـ فمات ، فهو عمد (8) .

(7) راجع ما تقدّم في ذيل المسألة الخامسة .

(8) وجه القصاص في المسألة كون الفعل مع الخصوصيّات المفروضة فيها ممّا يقتل به غالباً . هذا ، مع ما فيها من النصوص المختصّة بالفرع الأوّل ، وهو الضرب بالعصا مع عدم القلع إلى أن يموت : كمرسل يونس عن الصادق(عليه السلام) : «إن ضرب رجل رجلاً بعصا أو بحجر فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلّم فهو يشبه العمد فالدية على القاتل ، وإن علاه وألحّ عليه بالعصا أو بالحجارة حتّى يقتله فهو عمد يقتل به ، وإن ضربه ضربة واحدة فتكلّم ثمّ مكث يوماً أو أكثر من يوم فهو شبه العمد»[117] . وصحيح أبي الصباح الكناني عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : سألناه عن رجل ضرب رجلاً بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتّى مات ، أيُدفع إلى وليّ المقتول فيقتله ؟ قال : «نعم ، ولكن لا يتُرك يعبث به ولكن يجيز عليه بالسيف»[118] .

(مسألة 8) : لو ضربه بما لايوجب القتل ، فأعقبه مرضاً بسببه ومات به ، فالظاهرأ نّه مع عدم قصد القتل لايكون عمداً ولاقود ، ومع قصده عليه القود (9) .

وخبرالعلاء بن فضيل[119] ، وخبر موسى بن بكر[120] ، وخبر سلمان بن خالد[121] .

(9) وجه الظهور أنّ المعتبر في القصاص عند الماتن كما يظهر من المسألة (الاُولى) وبعض مسائل اُخرى ـ كما تقدّم ـ القصد إلى القتل أو فعل ما يقتل به غالباً ، وليس في المفروض شيء منهما ، وإنّما المفروض حدوث القتل من المرض المتحقّق عقيب الضرب ، ومن المعلوم أنّ المرض ليس من فعل الضارب وإن كان سبباً فيه .

وأ مّا على المختار من كفاية القتل ظلماً فيه ، فقد مرّ منّا في تفصيل الصور في المسألة الأولى عدم كون المقتول كذلك مقتولاً ظلماً أيضاً ، وإنّما هو مضروب كذلك عرفاً .

والتعبير بالظهور لا الإرسال المسلّم كغيره من الموارد ، إنّما هو للوجوه الثلاثة المستدلّ بها التي عرفتَ عدم تماميّتها مفصلاً في ذيل المسألة الثانية .

نعم ، صريح «القواعد»[122] وشرحه «اللثام»[123] و «التحرير»[124] ومحكي

(مسألة 9) : لو منعه عن الطعام أو الشراب مدّة لايحتمل لمثله البقاء ، فهو عمد وإن لم يقصد القتل ، وإن كان مدّة يتحمّل مثله عادة ولايموت به ، لكن اتفق الموت ، أو أعقبه بسببه مرض فمات ، ففيه التفصيل بين كون القتل مقصوداً ولو رجاءً ، أو لا (10) .

(مسألة 10) : لو طرحه في النار فعجز عن الخروج حتّى مات ، أو منعه عنه حتّى مات ، قتل به (11) ،

/ 118