فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

استيفاء القصاص بالسيف والاستدلال عليه

رابعها : أ نّه يقتصّ في القصاص بالسيف على ضرب عنقه ولو كانت جنايته بالإغراق أو بالإحراق أو بالمثقل أو بالرضخ ، فلابدّ إلاّ من الاقتصار في الاستيفاء بالسيف ونحوه .

وهو عند أكثر الأصحاب كما في «المسالك»[1310] ، بل المشهور كما في غيرها[1311] ، بل في «المبسوط»[1312] : «عندنا» تارة و «مذهبنا» اُخرى ، بل عن «الغنية» : «ولا يستقاد إلاّ بضرب العنق .

ولا يجوز قتل القاتل بغير الحديد وإن كان هو فعل ذلك ، بلا خلاف بين

أصحابنا»[1313] ، بل في «التنقيح»[1314] و «الروضة»[1315] الإجماع عليه ، بل في «الخلاف»[1316] : إجماع الفرقة وأخبارهم على أ نّه إذا قتل غيره بما فيه القود من السيف والحرق والغرق والخنق أو منع من الطعام والشراب أو غير ذلك فإنّه لايستقاد منه إلاّ بحديدة ، ولا يقتل مثل ما قتله .

وعن ابن أبي عقيل العماني[1317] وابن الجنيد (أبو علي الإسكافي)[1318] جواز قتله بالمثل وفاقاً لأكثر العامّة ، لكن في رواية من ابن الجنيد اشتراط الجواز بالوثوق بأ نّه لايتعدّى ، وفي رواية اُخرى عنه من دون تقييد بالوثوق .

وفي «المختلف» بعد أن استدلّ لأبي علي بعموم قوله تعالى : (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ)[1319] قال : «وهو وجه قريب»[1320] .

وفي «المسالك» : «وهذا القول لابأس به»[1321] .

وفي «مجمع الفائدة والبرهان» : واعلم أنّ هذه ليس لها دليل واضح ، وإن كانت إجماعيّة ، والظاهر عدمه كما نقله في «شرح الشرائع»[1322] .

وفي «الجواهر» وغيره الاستدلال للمشهور بوجوه :

الأوّل : الإجماع .

ففي «الجواهر» بعد نقله من «التنقيح» و «الروضة» و «الخلاف» : «وهو الحجّة بعد النهي في أخبار كثيرة عن المثلة به»[1323] .

الثاني : أخبار النهي عن المثلة وأ نّها لاتجوز ولو في الكلب العقور[1324] ، وأ نّها من الإسراف في القتل المنهيّ عنه[1325] ولو كان مماثلاً لقتل المقتول .

الثالث : صحيح الحلبي والكناني عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : سألناه عن رجل ضرب رجلاً بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتّى مات ، أيدفع إلى وليّ المقتول فيقتله ؟ قال : «نعم ، ولكن لايترك يعبث به ولكن يجيز عليه بالسيف»[1326] .

ومثلهما من دون تفاوت صحيح سليمان بن خالد[1327] ، وخبر موسى بن بكر عن العبد الصالح(عليه السلام) في رجل ضرب رجلاً بعصا فلم يرفع العصا عنه حتّى مات ، قال : «يدفع إلى أولياء المقتول ولكن لا يترك يتلذّذ به ولكن يجاز عليه بالسيف»[1328] .

قال المجلسي في «المرآة» : «قوله(عليه السلام) : (يتلّذذ به) أي يمثّل به ويزيد في عقوبته قبل قتله لزيادة التشفّي ، ويقال : أجاز عليه أي أجهزه وأسرع في قتله ، ومنعه الجوهري وأثبت غيره ، والخبر أيضاً يثبته»[1329] .

الرابع : ما في «مجمع الفائدة والبرهان» : «لعلّ دليل المذكور تحريم هذه الاُمور ـ أي الغرق والحرق والقتل بالسيف الكالّ المسموم ـ إلاّ القتل الذي جوّز له بدليله ، وهو يحصل بما مرّ فلا يتعدّى»[1330] .

وفي كلّ الوجوه مناقشة ، وليس واحدٌ منها معتبراً وقابلاً للاستدلال :

أ مّا الإجماع : فمضافاً إلى كونه في مسألة اجتهادية ، أصله غير ثابت ، بل خلافه محقّق من القديمين ومن ظاهر «المسالك»[1331] من نسبة ذلك القول إلى الأكثر .

وأ مّا الأخبار الناهية عن المثلة وأ نّها من الإسراف في القتل ففيها : أنّ متعلّق النهي والإسراف هو المثلة بما هي هي ، أي المثلة ابتداءً ، لا ما كانت منها قصاصاً وجزاءً للسيّئة بمثلها من السيّئة ، فإنّ الأحكام متعلّقة بموضوعاتها ، بعناوينها الثابتة الذاتيّة لابها بالأعمّ من العنوان الذاتي والعرضي .

ألا ترى قبح القتل وحرمته والنهي عنه في الكتاب والسنّة ، لكنّه مع ذلك يكون جائزاً بعنوان القصاص ، فالمحرّم هو القتل الابتدائي ، وهو القتل بما هو هو لا القتل بالقصاص بما هو قصاص وبما هو موضوع لعنوان عارضي ثانوي .

وأ مّا الثالث : فالنهي والحرمة في صحاحها إنّما يكون عن العبث به ، وأ نّى ذلك بالمقابلة بالمثل ومتابعة القاتل في قتله قصاصاً ممّا ليست عبثاً ولغواً أصلاً ، كما أنّ ما في خبر موسى بن بكر من النهي أو النفي عن التلذّذ ، إنّما يكون مورده غير باب المماثلة ، كما هو واضح لمن نظر إلى الخبر مع العناية إلى ذلك .

ولقد أجاد المقدّس الأردبيلي (رحمه الله) في «المجمع» حيث إنّه بعد ذكر تلك الأدلّة قال : «واعلم أنّ هذه ليس لها دليلٌ واضح ، فإن كانت إجماعيّة ـ والظاهر عدمه كما نقله في «شرح الشرائع» ـ وإلاّ فالظاهر جواز القتل بالمثل نقلاً ، للآية والخبر ، وعقلاً ما لم يكن محرّماً»[1332] .

واستدلّ للقول الآخر ـ أي قول القديمين ـ بالآية : (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ)[1333] والنبويّ «من حرق حرّقناه ومن غرّق غرقناه»[1334] أنّ يهودياً رضخ رأس جارية بالحجارة فأمر(صلى الله عليه وآله وسلم) فرضخ رأسه بالحجارة[1335] .

وفي «الجواهر»[1336] الإشكال على الاستدلال بالنبويّ الأوّل بعدم الجابر له المعارض بغيره من النصوص التي فيها النبويّ وغيره ، وبالنبويّ الآخر بأ نّه قضيّة في واقعة في اليهودي ، وعلى الاستدلال بآية الاعتداء بأ نّه بعد خروج كثير من أفراد الاعتداء منها ، وما سمعته من النصوص وغيرها يجب حملها على إرادته المماثلة في أصل الاعتداء في القتل .

قلت : ما ذكره من كون النبويّ الأوّل معارضاً بغيره من النصوص ، فضعفه ظاهر ممّا مرّ من كون الأخبار الناهية عن المثلة ناظرة إلى المثلة الابتدائيّة لا المثلة القصاصيّة ، ومن كون أخبار الصحاح وخبر موسى بن بكر مربوطة بالعبث بالقاتل والتلذّذ به ، فأين المقابلة بالمثل المبحوث عنها في المقام ؟

نعم ، ما ذكره (رحمه الله) من ضعف السند فيهما ومن كون الثاني قضية شخصيّة ، ففي محلّه ويكون تامّاً وصحيحاً ، كما أنّ ما ذكره (رحمه الله) من كون الآية في مقام جواز المماثلة في أصل الاعتداء لاخصوصيّاتها وكيفيّتها أيضاً في محلّه ، لكن لا لما ذكره ; لعدم تماميّته ، بل لأنّ مورد الآية باب الجهاد والمقاتلة ، ومن المعلوم عدم إمكان المماثلة في الاعتداء فيهما في الكيفيّة ، فلابدّ من كون المراد المماثلة في أصل الاعتداء تحرّزاً عن خروج المورد .

هذا ، ولكن لايخفى عليك كفاية آية القصاص بل وآية جزاء سيئة سيئة مثلها في كونها حجّة على مختار القديمين ، فهو الأقوى ، لكن يستثنى منه ما إذا قتله بالسحر أو الجماع قبلاً أو دبراً أو أوجره خمراً .

والوجه فيه ظاهر ; لأ نّه عمل محرّم ، ويزيد السحر بعدم انضباطه واختلاف تأثيراته .

وعن العامّة قول بأ نّه إذا أوجره خمراً يوجره ماء حتّى يموت ، ولو قتله باللواط اتّخذ آلة شبيهة بآلة اللواط فيصنع به مثل ذلك حتّى يموت ، مراعاةً لما يمكن من المماثلة التي من المعلوم عدم وجوب مراعاتها من كلّ وجه كما عرفت ، ولكن لو فعل كذلك لم يكن عليه إلاّ الإثم دون الضمان ; لأ نّه مهدور الدم بالنسبة إليه .

(مسألة 12) : اُجرة من يقيم الحدود الشرعيّة على بيت المال ، واُجرة المقتصّ على وليّ الدم لو كان الاقتصاص في النفس ، وعلى المجنيّ عليه لو كان في الطرف ، ومع إعسارهما استدين عليهما ، ومع عدم الإمكان فمن بيت المال . ويحتمل أن تكون ابتداءً على بيت المال ، ومع فقده أو كان هناك ما هو أهمّ فعلى الوليّ أو المجني عليه . وقيل : هي على الجاني (15) .

(15) اُجرة من يقيم الحدود والتعزيرات ومن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيما يكون من مراتبهما المختصّة بالحكومة ، ومستوفى القصاص إذا لم يستوفه الوليّ ولم يكن هناك من يتبرّع به ، من بيت المال ; لأ نّها من المصالح العظيمة المعدّ لها مع أصل براءة الجاني والوليّ ابتداءً ، ولو لم يكن فيه مال أو كان وكان هناك ما هو أهمّ كسدّ الثغور أو الجهاد ، فالأقوى ـ وفاقاً لـ «المبسوط»[1337] ـ كونها على المستوفي ; لأ نّه عامل له فاُجرته عليه .

وإنّما على الجاني التمكين لا الفعل والقتل ، ولذا لو أراد أن يقتصّ من نفسه لم يمكّن منه إلاّ بإذن الوليّ .

وما عن «الخلاف»[1338] من كونها على المقتصّ منه ; لأنّ هذه الاُجرة مؤونة التسليم الواجب على الجاني ، فهي كاُجرة الكيّال الواجبة على البائع .

ففيه : أنّ الواجب عليه تسليم النفس لا قتل نفسه أو قطع طرفه ، فإنّهما حقّ الوليّ والمجنيّ عليه ، كما لايخفى ، ولذا لايجوز للجاني قتل نفسه ولا قطع طرفه ، والجواز فيهما بيد الوليّ والمجني عليه .

(مسألة 13) : لايضمن المقتصّ في الطرف سراية القصاص إلاّ مع التعدّي في اقتصاصه ، فلو كان متعمّداً اقتصّ منه في الزائد إن أمكن ، ومع عدمه يضمن الدية أو الأرش ، ولو ادّعى المقتصّ منه تعمّد المقتصّ وأنكره فالقول قول المقتصّ بيمينه ، بل لو ادّعى الخطأ وأنكر المقتصّ منه ، فالظاهر أنّ القول قول المقتصّ بيمينه على وجه ، ولو ادّعى حصول الزيادة باضطراب المقتصّ منه أو بشيء من جهته ، فالقول قول المقتصّ منه (16) .

ثمّ إن لم يكن على مذهب الخلاف للمقتصّ منه مال ، فإن كان القصاص على النفس استدان الإمام على بيت المال ; لعدم إمكان الاستدانة عليه ، كما هو واضح ، وإن كان القصاص على الطرف استدان على الجاني .

وأ مّا على مذهب «المبسوط» الذي قوّيناه استدان على المستوفي مطلقاً ; لإمكان الاستدانة عليه ولو في قصاص النفس .

هذا كلّه مع تمكّن المجني عليه أو المستوفي من الأداء لكن مع التعسّر ، وأ مّا عدم الإمكان لهما فالاستدانة على بيت المال .

وممّا ذكرناه يظهر ما في المتن من الخلط وعدم التماميّة ، فتدبّر جيّداً .

/ 118