فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید



فيما إذا كان الوليّ صغيراً أو مجنوناً


وإن كان الوليّ صغيراً أو مجنوناً ، ففيه وجوه بل أقوال ثلاثة :

أحدها : أنّ للوليّ الولاية على القصاص مع رعاية المصلحة أو عدم المفسدة ، كما
هو المحكي عن الفاضل في «الإرشاد»[1351] وحجر «القواعد»[1352]
، وولده في «الإيضاح»[1353]
هنا وفي الحجر[1354] ، والشهيدين في الحواشي[1355]
و «الروضة»[1356] و «المسالك»[1357] ، والكركي في حجر «جامع
المقاصد»[1358] ، والكاشاني في «المفاتيح»[1359] ، قضاءً
لعموم أدلّة الولاية ، من العمومات الآمرة بالبرّ والإحسان[1360] وعمل
المعروف[1361]
والمسارعة إلى المغفرة[1362] وغيرها .

فكما أنّ له التصرّف في مال المولّى عليه بالمعاملة ، بل في نفسه أيضاً كجعله
أجيراً مثلاً ، فكذلك له التصرّف في حقّه القصاص من قتله القاتل أو العفو بدية أو
أزيد مع رعاية المصلحة للمولّى عليه .

نعم ، ليس له العفو مجاناً إلاّ مع كونه ذا مصلحة للطفل بأزيد من مصلحة الدية ،
وهذا وإن كان نادراً لكنّه على فرض تحقّقه يكون جائزاً .

وليس له العفو لما في العفو من الخيرية والمصلحة ; لأ نّها غير مربوطة بالمولّى
عليه ، بل إنّما تكون ثابتة لأصل العفو وترغيباً لمن له القود بنفسه كالكامل ، أي
البالغ العاقل الرشيد .

ثانيها : ما عن الشيخ في «الخلاف» و «المبسوط» من أ نّه ليس للوليّ الاستيفاء ،
ولابدّ من الصبر إلى أن يبلغ الصبي أو يفيق المجنون أو يموتا ، ويحبس القاتل حتّى
يبلغ الصبي ويفيق المجنون ، مقدّمة لحفظ حقّهما وجمعاً بين مصلحة العيش والاستيثاق
، بل عنه في «الخلاف»[1363] وعن ظاهر «المبسوط»[1364]
الإجماع عليه كما في «الجواهر» .

وفيه أيضاً : «لعلّه لعدم ثبوت الولاية على مثل ذلك ممّا لايمكن تلافيه ، كالعفو
عن القصاص ولو على مال والطلاق والعتق ، فهو على استحقاقه بعد الكمال»[1365]
.

وفيه : لا دليل على تقييد الولاية بما يكون قابلاً للجبران والتلافي حتّى يتمّ
هذا الوجه أوّلاً ، وإنّ عفوه على المال من الدية أو الزائد عليها جبران للقصاص
وتلاف له ثانياً ، لأنّ المال يكون عوضاً عن القصاص مثل الثمن المقابل للمثمن في
معاملة الوليّ على مال المولّى عليه . فكيف ذكره في أمثلة ما لا يمكن تلافيه .

هذا مع أنّ ما في حبس القاتل خصوصاً في المجنون الذي لا ترجى افاقته ضررٌ وتعجيل
عقوبة لا دليل عليهما ، بل لكونهما ضرراً وظلماً وعدواناً عليه محرّم غير جائز .

ثالثها : أنّ له العفو على مال مع استحقاق الصغير والمجنون القصاص بعد كمالهما ،
وهو المحكي عن «المبسوط»[1366] أيضاً .

ففي «اللثام» : «ولذا قال «المبسوط» : إنّ للوليّ العفو عن القصاص على مال ;
لأنّ المولّى عليه إذا كمل كان له القصاص»[1367] .

والوجه في ذلك العمل بأدلّة الولاية المقيّدة بما فيه الجبران والجمع بين حقوق
القاتل ووليّ الدم ، وأنّ المال في المورد كالمال في بدل الحيلولة ، فكما أنّ
الضمان فيه مقيّد بالحيلولة وبارتفاعها ورفع الحائل عن العين المضمونة يرجع المال
إلى الضامن ، فكذلك المورد ، كما لايخفى .

وفيه : مضافاً إلى ما مرّ من عدم الدليل على تقييد الولاية بما يكون فيه القدرة
على الجبران فإنّ أدلّتها عامّة ، وأنّ أخذ المال من القاتل على ذلك النحو ضرر عليه
، فلا يجوز إجباره عليه .

هذا مع أنّ العفو كذلك موجب لحرج التحيّر عليه ، فإنّه لايدري ما يفعل به في
الغد ، وذلك حرج ، فجواز العفو كذلك استناداً إلى الجمع بين الحقوق على تسليمه
منفيّ بقاعدتي نفي الضرر والحرج .

هذا كلّه بحسب القواعد ، وقد ظهر أنّ الأقوى بحسبها من الوجوه والأقوال الثلاثة
، الأوّل .

وأ مّا بحسب الرواية فليس في المسألة إلاّ رواية واحدة ، وهي معتبرة إسحاق ابن
عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه(عليهما السلام) : «أنّ عليّاً (عليه السلام) قال :
انتظروا بالصغار الذين قتل أبوهم أن يكبروا ، فإذا بلغوا خيّروا ، فإن أحبوا قتلوا
أو عفوا ، أو صالحوا»[1368] .

ودلالتها على عدم جواز الاستيفاء ولزوم الصبر إلى بلوغهم ظاهرة ، إلاّ أ نّها
مخالفة للقواعد ; لأنّ حفظ القاتل عن الفرار ليس إلاّ بالحبس إلى بلوغهم وإن كانت
المدّة إلى بلوغهم طويلة ، وذلك ضرر على القاتل وعقوبة زائدة عليه ، فكيف يصار إليه
؟ !

وتوهّم أ نّه يمكن حفظ القاتل عن الفرار بأخذ التعهّد والوثيقة المالية منه ،
مدفوع بأ نّه غير مانع عن فراره ونجاة نفسه من القصاص الموجب لتضييع حقوق الصغار في
القصاص .

نعم حملها على ما كانت المدّة قليلة بحيث تكون مدّة الحبس قصيرة لابأس به ; لكون
الضرر قليلاً قابلاً للتحمّل ، كما مرّ .

ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرناه وقوع الخلط بين المسألتين في المتن ، كما أنّ ما فيه
من رعاية الوالي ما هو مصلحة عنده أو مصلحة الغائب غير تامّ أيضاً ، حيث إنّ اللازم
رعاية مصلحة القاصر وهو الغائب فقط لاغيره .

(مسألة 16) : لو اختار بعض الأولياء الدية عن القود فدفعها القاتل ، لم يسقط
القود لو أراد غيره ذلك ، فللآخرين القصاص بعد أن يردّوا على الجاني نصيب من فاداه
من الدية ; من غير فرق بين كون ما دفعه أو صالح عليه بمقدار الدية أو أقلّ أو أكثر
، ففي جميع الصور يردّ إليه مقدار نصيبـه ، فلو كان نصيبه الثلث يردّ إليه الثلث
ولو دفع الجاني أقلّ أو أكثر ، ولو عفا أو صالح بمقدار وامتنع الجاني من البدل ،
جاز لمن أراد القود أن يقتصّ بعد ردّ نصيب شريكه . نعم لو اقتصر على مطالبة الدية
وامتنع الجاني ، لايجوز الاقتصاص إلاّ بإذن الجميع . ولو عفا بعض مجّاناً لم يسقط
القصاص ، فللباقين القصاص بعد ردّ نصيب من عفا على الجاني (19) .

/ 118