فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

استيفاء القصاص للمديون

(23) أحدهما : الجواز ، وهو لابن إدريس[1425] ، والمحقّق[1426] ، والعلاّمة في «المختلف»[1427] وفي كثير من كتبه[1428] .

ثانيهما : عدمه ، وهو لابن الجنيد[1429] والشيخ في «النهاية»[1430] ، وتبع «النهاية» أبو الصلاح[1431] والقاضي[1432] وابن زهرة[1433] والكيدري[1434] وصفي الدين محمّد بن معد العلوي الموسوي على ما حكاه عنه «غاية المراد»[1435] ، بل في «الجواهر» عن «الدروس» : نسبته إلى المشهور[1436] ، بل عن «الغنية»[1437] : الإجماع عليه .

ويستدلّ للأوّل بالأصل وبإطلاق أدلّة القصاص كقوله تعالى : (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً)[1438] ، وكغيره من الكتاب[1439] والسنّة[1440] .

وللثاني بخبر أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن الرجل يقتل وعليه دين وليس له مال ، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : «إنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فإن وهبوا أولياءه دية القاتل فجائز ، وإن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتّى يضمنوا الدين للغرماء ، وإلاّ فلا»[1441] .

وبما احتجّ به الشيخ على ما في «المختلف» من خبر عبدالحميد بن سعيد «قال : سألت أبا الحسن(عليه السلام) عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالاً فأخذ أهله الدية من قاتله ، أعليهم أن يقضوا الدين ؟ قال : «نعم» ، قال : قلت : وهو لم يترك شيئاً ، قال : «إنّما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا عنه الدين»[1442] .

وأجاب عنه بقوله : «والجواب : المنع من الدلالة على محلّ النزاع .

أ مّا أوّلاً ، فلاحتمال أن يكون القتل خطأً أو شبهةً .

وأ مّا ثانياً ، فلأنّ السؤال إنّما وقع عن أولياء أخذوا الدية ، ونحن نقول بموجبه ، فإنّ الورثة لو صالحوا القاتل على الدية وجب قضاء الدين منها»[1443] .

ولقد أجاد في الجواب عن الخبر ببيان المنع من وجهين وإن كان الأوّل كافياً فيه .

نعم ، لايصحّ الجواب عن خبر أبي بصير بشيء مـن الوجهين ، فإنّ تجويز كون القتل خطأً وشبهة منفي بقوله : «وإن أرادوا القود» .

كما أنّ كون السؤال وقع عمّن أخذ الدية ظاهر الانتفاء أيضاً ، والجواب عنه ـ مضافاً إلى الضعف في السند بمحمّد بن أسلم الجبلّي الواقع في سند الصدوق[1444] وواحـد مـن سندي «التهذيب»[1445] فإنّـه ممّن اتّفق على ضعفـه ، وبجهالـة إسماعيل بن مرار وصالح بن السندي الواقفي في سند آخر للشيخ[1446] ، وباشتراك أبي بصير ، وبكونه موافقاً للعامّة ـ أ نّه مختلّ المتن باعتبار فرقه بين الهبة وبين القود ، فجوّز للوارث الأوّل دون الثاني ، وهما معاً مشتركان في تفويت حقّ الدين ، وباعتبار قوله(عليه السلام) فيه أنّ أصحاب الدين هم الخصماء المناسب لتفريع عـدم جواز الهبة .

كما وقع التفريع كذلك في خبره الآخر أيضاً المروي في «التهذيب» و «الفقيه» ، قال : سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن رجل قتل وعليه دين وليس له مال ، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : «إنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمن الدية للغرماء ، وإلاّ فلا»[1447] .

ومع هذه المحاذير ليس بحجّة في نفسه ، فضلاً عن كونه موجباً للخروج عن عموم الأدلّة وإطلاقها ، كما اعترف المحقّق بذلك في «النكت»[1448] بعد بيانه الضعف في السند والموافقة للعامّة فقط ، فكيف بما ذكرناه من الزيادة عليهما بالاختلال في المتن ؟ !

هذا مع معارضته مع ذلك الخبر المروي في «التهذيب» و «الفقيـه» في مـورد هبة القاتل ، بل وخبره الثالث المروي عن «الفقيه» أيضاً عن أبي الحسن موسى بن جعفر(عليهما السلام) ، قال : قلت له : جعلت فداك ، رجـل قتل رجلاً متعمّداً أو خطأً وعليه دين ومال فأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل ؟ فقال : «إن وهبوا دمه ضمنوا الـدين» قلت : فإن هم أرادو قتله ؟ فقال : «إن قتل عمـداً قتل قاتله وأدّى عنه الإمام الدين من سهم الغارمين» ، قلت : فإنّه قتل عمداً وصالح أولياؤه قاتله على الدية ، فعلى من الدين ؟ على أوليائه من الدية ؟ أو على إمام المسلمين ؟ فقال : «بل يؤدّوا دينه من ديته التي صالحوا عليها أولياؤه ، فإنّه أحقّ بديته مـن غيره»[1449] .

فإنّهما يدلاّن على الضمان في الهبة المخالف مع ما في الأوّل من جواز الهبة من دون ذكر الضمان .

وما عن أبي منصور الطبرسي في كافيته[1450] من حمل الخبر الأوّل لأبي بصير على ما إذا بذل القاتل الدية ، فإنّه يجب حينئذ قبولها ، ولا يجوز للأولياء القصاص إلاّ بعد الضمان ، فإن لم يبذلها جاز القود من غير ضمان .

ففيه : مع أ نّه خرق للإجماع المركّب ، أ نّه لا فرق بين البذل وعدمه بالنسبة إلى عموم الأدلّة ، وأنّ الحمل كذلك تبرّعي .

وفي خبر علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن موسى(عليه السلام) قال : قلت له : جعلت فداك ، رجل قتل رجلاً متعمّداً أو خطأً وعليه دين و (ليس له) مال ، وأراد أولياؤه أن يهبوا دمه القاتل ، قال : «إن وهبوا دمه ضمنوا ديته» ، فقلت : إن هم أرادوا قتله ، قال : «إن قتل عمداً قتل قاتله وأدّى عنه الإمام الدين من سهم الغارمين» ، قلت : فإنّه قتل عمداً وصالح أولياؤه قاتله على الدية ، فعلى من الدين ؟ على أوليائه من الدية أو على إمام المسلمين ؟ فقال : «بل يؤدّوا دينه من ديته التي صالحوا عليها أولياؤه ، فإنّه أحقّ بديته من غيره»[1451] .

وهـذا الخبر موافق لخبر أبـي بصير الثاني فـي الضمان في الهبة ومخالف لخبره الأوّل فيها ; لما مـرّ مـن دلالته على جواز الهبة مـن دون الضمان ، لكنّه مخالف لهما في القود ، لدلالته على جوازه وضمان الدين على الإمام يؤدّيه مـن سهم الغارمين .

وقد ظهر ممّا ذكرناه وبيّناه أنّ الحقّ بحسب الصناعة القول الأوّل في القود بل وفي الهبـة أيضـاً ; لما عرفت مـن المحاذير فـي الأخبار وعدم خلوّ شيء منها مـن المحذور ، وأنّ كلّها مشتركة في الضعف في السند ، لكنّ مقتضى الجمع بين الحقوق الثاني ، إلاّ أ نّه دراية رفع اليد عنها مشكل ، وتقييد الإطلاقات بها أشكل .

فما في المتن من الاحتياط في محلّه ، إلاّ أن يقال : الظاهر التفصيل بين ماكان المقتول مقصّراً في أداء الدين من جهة الإفراط والتفريط ، وبين ما لم يكن كذلك بعدم جواز القصاص أو العفو إلاّ مع ضمان الدين في الأوّل دون الثاني ، وذلك لكون جواز القصاص أو العفو مقيّداً بما لم يكن فيه حرج وضرر ومشقّة وعذاب للمقتول ، فإنّ أدلّة نفي الحرج والضرر كما تكون شاملة للدنيوي منهما فكذلك الاُخروي ; قضاءً للإطلاق أو لإلغاء الخصوصيّة والأولويّة ، حيث إنّ مقتضى مذاق الشرع عدم رضايته بكونه معذّباً لقصاص وليه دمه ، فإنّ الدم دمه والقصاص إنّما يكون للورثة ; لأ نّهم ورثته ، وإلاّ فالحقّ للمقتول أوّلاً وبالذات هذا كلّه فيما كان المقتول مقصّراً في أداء الدين .

وأ مّا فيما لم يكن مقصّراً في أداء الدين ، فالقصاص من الوليّ ليس سبباً للضرر والحرج عليه في الآخرة بالعذاب بعدم أداء الدين ; لعدم العذاب له بذلك ، لما كان عليه مـن العسر وعدم القـدرة على الأداء ، فالله تعالى ينظر لمعسر فـي الآخـرة كيف وأمـر عباده بالانظار للمعسر فـي الدنيا : (وَإنْ كَانَ ذُو عُسْرَة فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة)[1452] ، فلا مانع للوليّ مـن القصاص مع عـدم تقصير المقتول فـي الأداء كما لايخفى .

(مسألة 21) : لو قتل واحد رجلين أو أكثر عمداً على التعاقب أو معاً قتل بهم ، ولا سبيل لهم على ماله ، فلو عفا أولياء بعض لا على مال ، كان للباقين القصاص من دون ردّ شيء ، وإن تراضى الأولياء مع الجاني بالدية فلكلّ منهم دية كاملة . فهل لكلّ واحد منهم الاستبداد بقتله من غير رضا الباقين أو لا ، أو يجوز مع كون قتل الجميع معاً ، وأ مّا مع التعاقب فيقدّم حقّ السابق فالسابق ، فلو قتل عشرة متعاقباً يقدّم حقّ وليّ الأوّل ، فجاز له الاستبداد بقتله بلا إذن منهم ، فلو عفا فالحقّ للمتأخّر منه وهكذا ؟ وجوه ، لعلّ أوجهها عدم جواز الاستبداد ولزوم الإذن من الجميع ، لكن لو قتله ليس عليه إلاّ الإثم ، وللحاكم تعزيره ، ولا شيء عليه ولا على الجاني في ماله . ولو اختلفوا في الاستيفاء ولم يمكن الاجتماع فيه فالمرجع القرعة ، فإن استوفى أحدهم بالقرعة أو بلا قرعة سقط حقّ الباقين (24) .

/ 118