فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فقه الثقلین فی شرح تحریر الوسیلة - نسخه متنی

یوسف صانعی؛ شارح: روح الله خمینی(ره)

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید



التوكيل في استيفاء القصاص


(25) لاخلاف ولا إشكال في صحّة التوكيل لاستيفاء القصاص ، بل الإجماع بقسميه
عليه ، كغيرها ممّا تدخله النيابة ممّا جعل ذريعة إلى غرض لايختصّ بالمباشرة ،
قضاءً لعموم الوكالة والعقود ، كما حُقّق في كتاب الوكالة . وحينئذ فلو عزله قبل
استيفائه القصاص ثمّ استوفى ، فإن علم الوكيل بالعزل ومع ذلك استوفاه ، فعليه
القصاص بلا خلاف ولا إشكال ; لأ نّه صار بالانعزال أجنبيّاً ، وقد تعمّد القتل
ظلماً وعدواناً ، وللموكّل دية مورّثه على ورثة قاتله لئلاّ يبطل دم مورّثه . وإن
لم يكن يعلم فلا قصاص ولا دية قطعاً ; بناءً على عدم الانعزال بالعزل مالم يعلم ،
وأ مّا على انعزاله بالعزل مطلقاً فعدم القصاص عليه ، لعدم العدوان والظلم ممّا لا
كلام ولا إشكال فيه ، وهو صريح كلّ من تعرّض للمسألة كـ «التحرير»[1490]
و «المسالك»[1491] و «اللثام»[1492]
وغيرها .

وأ مّا الدية ففيها كلام يأتي في العفو ; لوحدة المناط ، وعدم الفرق بين هذه
الصورة وصورة العفو في الوجوه والأقوال ، كما سيظهر .

ولو عفا الموكّل فاستوفى الوكيل عالماً به ، فهو قاتل عمد ، كما هو واضح ، وإن
لم يكن يعلم فلا قصاص قطعاً .

وأ مّا الدية ففيها احتمالات ووجوه :

أحدها : عليه الدية للمباشرة في قتل من ظنّه مباح الدم ولم يكن كذلك ، وهذا يكون
كمن قتل مجاهداً من المسلمين حسبه محارباً مشركاً مهدور الدم ثمّ انكشف أ نّه كان
مسلماً محقون الدم من دون فرق بينهما في الدية .

نعم في المثال على بيت المال ، وفيما نحن فيه على الوكيل ويرجع بها على الموكّـل
; لأ نّـه غـرّه بالعفـو عن غيـر علمـه ، وهو مختار «المبسوط»[1493]
و «الشرائع»[1494] و «التحرير»[1495]
و «المسالك»[1496] و «الجواهر»[1497]
والمتن .

ثانيها : عدم الضمان للدية لبطلان العفو ; لأنّ العفو إنّما حصل عند حصول سبب
الهلاك فصار كما لو عفا بعد رمي السهم ، فهو كالعفو بعد الاستيفاء .

ثالثها : الضمان على الوكيل من دون المراجعة إلى الموكّل ، فالضمان واستقراره
كلاهما عليه ; لعدم التعزير للموكّل ، فإنّه إنّما فعل ما ندب الشرع إليه ، والعفو
إحسان إلى القاتل ، وعدم علم الوكيل ليس من فعل الموكّل ،ولا دخل له فيه ، بل يكون
مربوطاً بنفس الوكيل والمباشر واستقرار الضمان عليه .

رابعها : التفصيل في الرجوع إلى الموكّل بعد كون أصله على الوكيل بين إمكان
الإعلام وعدمه بجواز الرجوع مع الإمكان وعدمه مع عدمه ، أوجهها وأقواها الثاني ;
لضعف المباشر بكونه كالآلة للموكّل ، فإنّه يعمل ويستوفي القصاص نيابةً عن الموكّل
لا عن نفسه ، فكأ نّه ما قتل الوكيل الجاني بل قتله الموكّل بالنيابة ، وأ نّه لو
كان عالماً بعفو الموكّل ما قتله ، وكأ نّه ما أراد ولا اختار قتله ; لأ نّه لم
يقتله عن نفسه بل قتله عن الموكّل وعن ذلك الغير ، فكيف عليه الدية ؟ ! هذا بالنسبة
إلى الوكيل .

وأ مّا الموكّل فلا دية عليه لما كان له حقّ القصاص ، وعفوه لما يكون مجاناً ،
فهو إحسان إليه ، كما لايخفى .

وما في «الجواهر» من الإشكال في الاستدلال على الاحتمال الثاني ، أي عدم الدية
على الوكيل بأنّ العفو : «بعد خـروج الأمر من يده فيكون لغواً كعفوه بعـد خـروج
السهم مـن يده مثلاً ، ولأنّ القتل يباح له فـي الظاهـر فلا يتّجـه التضمين به»
بقوله : «واضح الفساد ، إذ هما معاً كما ترى ; ضرورة خروجـه في الأوّل عن الاختيار
دون الفرض ، وإباحة الدم في الظاهر لاتنافي التضمين كما فـي نظائره»[1498]
.

ففيه : أنّ الفرض كالأوّل في الخروج عن اختيار الوكيل ، فإنّه لم يستوف القصاص
لنفسه ولاختياره وإرادته ، بل استوفاه للموكّل وباختياره وإرادته نيابة عنه فلا فرق
بينهما . وبذلك يظهر ضعف مباشرة الوكيل أيضاً فلا يصير ضامناً ، وضمانه مناف لضعف
المباشرة ، وبهذا يفترق المورد عن بقيّة موارد التضمين بالمباشرة مع إباحة الدم ،
كما لايخفى .

هذا كلّه في عفوه مجاناً ، وأ مّا لو كان عفوه على المال بالتراضي مع الجاني أو
باختياره الدية على التخيير ، ففيه كلام وبحث آخر من جهة دية الجاني ، فهو وغيره من
مباحث اُخرى مذكورة في «الجواهر» و «مجمع الفائدة والبرهان» وغيرهما ، فعلى مريد
البحث عن تلك المباحث والاطّلاع عليه الرجوع إلى تلك الكتب ، وإنّما تركنا التعرّض
لذلك لقلّة الابتلاء بمسألة الوكالة في الاستيفاء فضلاً عن أمثال تلك المباحث .

(مسألة 23) : لايقتصّ من الحامل حتّى تضع حملها ولو تجدّد الحمل بعد الجناية ،
بل ولو كان الحمل من زنا ، ولو ادّعت الحملوشهدت لها أربع قوابل ثبت حملها ، وإن
تجرّدت دعواها فالأحوط التأخير إلى اتّضاح الحال ، ولو وضعت حملها فلايجوز قتلها
إذا توقّف حياة الصبي عليها ، بل لو خيف موت الولد لايجوز ويجب التأخير ، ولو وجد
ما يعيش به الولد فالظاهر أنّ له القصاص . ولو قتلت المرأة قصاصاً فبانت حاملاً
فالدية على الوليّ القاتل (26) .

/ 118