عود إلى سر الفداء - رحلة المدرسیّة والمدرسة السیّارة فی نهج الهدی نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رحلة المدرسیّة والمدرسة السیّارة فی نهج الهدی - نسخه متنی

محمدجواد بلاغی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

اليعازر: العفو يا سيدي. أخطأت أنا فسامحني يا سيدي. داء جهلي هو الذي صدر منه ما سمعه سيدي. فكيف يضجر منه سيدي وهو - الطبيب لداء الجهل والعارف بفلتات هذا الداء الردئ. فالعفو يا سيدي وأسأل الله أن لا يحرمني البركة بملازمة خدمتك فلا تصدع يا سيدي قلوبنا بقولك " إني مفارقكم ".

عمانوئيل: يا سيدي لاتم سيدي الوالد فإن المسموع قد يشوش ذهن الانسان.

وإن أصحابنا النصارى هداهم الله يجعلون القرآن كلام رجل أمي وحشي خال من المعارف والفضيلة. قد شحن بالعوائد الوثنية وخشونة العرب وغلظة الوحشيين والأغلاط التاريخية والعرفانية والاجتماعية. يا سيدي فإذا كان قد سمع هذا الذم للقرآن مع أنه يعتقد التوراة كلام الله القدوس وقد شاركنا في ما تقدم من الاعتراضات الباهضة عليها فلا تلمه يا سيدي إذا ساء ظنه بالقرآن واستوحش من تمجيده. فالواجب على لطف سيدي القس إزالة المعاثر عن طريق سيدي الوالد. يا سيدي الوالد. ألم تنظر إلى سيدنا القس منذ قرأنا عليه التوراة وصرنا نعترض على ما نقرأه بمخالفته للمعقول كيف يحيد عن المعاجلة بالجواب ويروض أفكارنا بالأماني. كل ذلك حذرا من هيجان العصبية. وها هو يتجرع الغصص من أمرنا. وها أنت يا سيدي الوالد قد اندهشت من كلمة واحدة من فوائد سيدنا القس. فكيف ترجو منه بيان ما عنده من الحقائق.

عود إلى سر الفداء

عود إلى سر الفداء

القس: يا بني يا عمانوئيل عد إلى سؤالك عن سر الفداء وليسمع عزيزي اليعازر.

عمانوئيل: يا سيدي إن قومنا قالوا: إن الله قدوس لا يمكن أن يغض النظر عن عقاب الخاطئ بالموت في جهنم النار إلى الأبد. فلنغض النظر عن اعتراضاتنا السابقة على هذا الكلام ولكن نقول لهم الله القدوس مبغض الخطيئة كيف غض النظر عن عقاب الخاطئ وتحول إلى الفداء وأقنع به عدله وقدسه كما تقولون. وكيف تنازل عدله عن عقاب خطاة العالم في أجيالهم إلى موت شخص واحد يوما وليلتين وأي حاجة إلى هذا التنازل الفاحش: قد سمعنا أن التاجر إذا انكسر وأراد أن يختلس من أموال التجارة يأتي إلى بعض المديونين له خفيا ويتنازل معهم في الوفاء أو يتنازل ببيع بعض الأموال خفيا بأقل من قيمتها. ولكنه مهما كان عديم الشرف والذمة والعدل والصدق فإنه لا يتنازل بمثل هذا التنازل الفاحش الذي لا يمكننا أن نحده.

يا سيدي وهب أن المسيح الفادي مات ونزل إلى الجحيم كما هو مكتوب ومطبوع في كتاب صلوة الپروتستنت. ولكن ما يكون في جنب قصاص خطاة العالم وعقابهم بالموت في جهنم النار إلى الأبد. ولماذا انخدع العدل الإلهي بهذه الخديعة العظيمة. يا سيدي ألم يكن واحد من الملائكة أو جند من السماء ممن يعرف الحساب والمقايسة لكي ينبه العدل الإلهي ويقول له: إن هذا تنازل غير محدود ولا هو مرضي للعقل فلا تخدع به. أين كانت الحية الصادقة الناصحة العالمة بزعم التوراة الرائحة؟ وهي حية " حوا " كما تقدم صحيفة 7 و 9 يا سيدي كن أنت وكيلا محاميا عن جانب العدل الإلهي. وأكون أنا وكيلا محاميا من جانب الرحمة الإلهية فبماذا تجيبني يا سيدي في محكمة العقل والوجدان إذا قلت لحضرتك: إن الرحمة الإلهية تقول: أيها العدل الإلهي الذي يستلزم عقاب الخاطئ بالموت في جهنم النار إلى الأبد ولا يمكن أن يغض الطرف عن ذلك. إسمع. هب أني لا أتداخل بوظيفتك ولا أعترض عليك بمخالفتك لقانونك ولا أقول لك كيف انفصمت عروة استلزامك لعقاب الخاطئ بجهنم إلى الأبد. ولا أقول لك من ذا. وماذا فصمها وحل عقدتها. ولا أقول لماذا تنازلت هذا التنازل الذي يضيع فيه الحساب. ولا أقول لك يا عدل الإله القدوس كيف حملت عقاب الخاطئ على البار.

/ 482