سنة بعد الرسول (صلی الله علیه وآله وسلم) (2) نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

سنة بعد الرسول (صلی الله علیه وآله وسلم) (2) - نسخه متنی

السید علی الشهرستانی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید










السُـنّة بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (2)

السـيّد علي الشهرستاني

المرحلة الثالثة

حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الفترة (13 ـ 40 هـ)
أ ـ حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عهد أبي بكر:

يمكن للباحث والمطالع انتزاع وضعيّة الحديث النبوي في هذا العهد من خلال بيان نصّين:

النصّ الاَوّل:

جاء في تذكرة الحفّاظ من مراسيل ابن أبي مليكة: أنّ الصدّيق جمع الناس بعـد وفـاة نبيّهم، فـقال: إنّكم تحدّثون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحـاديث تختلـفون فيها، والناس بعدكم أشدّ اختلافاً، فلا تحدّثوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً، فمن سألكم فقولوا: بيننا وبينكم كتاب الله،
فاستحلّوا حلاله وحرّموا حرامه .

ونحن في مناقشة هذا النصّ لا بُـدّ لنا من توضيح عدّة نقاط:

الاَُولى: هل إنّ الاختلاف الواقع بين المسلمين يرجع إلى الاختلاف في الاستنباط والفهم، أم إنّ الاختلاف هو في صدور المنقول والنصّ المرويّ؟
بمعنى أنّ الاختلاف تارةً يكون في الفهم لمعنى الحديث، وأُخرى للنقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صحّةً وسقماً.

الواقع: أنّ الاختلاف ـ في النصّ المذكور ـ يعمّ كليهما وإن كنّا سـنبيّن أنّ مراد أبي بكر هو الاختلاف في النصّ..

لاَنّ الاختلاف في فهم معنى الحديث كان أمراً واقعاً في زمن أبي بكر وفي زمن غيره، وأنّ الخليفة لم يكن يلزم نفسه أو يلزم الآخرين في الاَخذ عمّن يفترض الاَخذ منه، أي أنّه كان يسمح للصحابة بالاختلاف في فهم معنى الحديث، بل نراه يُرجع الناس إلى الاَخذ بالقرآن ـ والذي هو حمّال ذو وجوه ـ ومعنى فعله هذا أنّه لا ينهى عن الاختلاف في الفهم القرآني بل يجـيزه.

وعليه: فنهي الخليفة لم يكن عن الفهم لمعنى الحديث، بل إنّه صرّح في نهيه عن نقل الحديث، بقوله: «فلا تحدّثوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً»، فهو يريد النهي عن الحديث عموماً؛ لمجيء النكرة بعد النهي، وهي تفيد العموم حسبما قاله الاَُصوليّون.

ولذلك عدَّ كلّ من حصر أسباب اختلاف الفقهاء، الاختلاف في
الفهم من أسباب الاختلافات، فقد حصر محمّـد بن السـيّد البطليموسي أسباب اختلاف الفقهاء في كتابه الاِنصاف في التنبيه على الاَسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم بثمانية أسباب.

وحذا حذوه الشاطبي في الموافقات، إلاّ أنّه فرّق بين الخلاف الحقيقي وبين المجازي.

وأرجع ابن رشد الاَسباب إلى سـتّة.

وحاول ابن تيميّة إرجاعها إلى ثلاثة أسـباب في كتابه رفع الملام عن الاَئمّة الاَعلام.

وسار على خطاه الدهلوي في كتابه الاِنصاف في بيان سبب الاختلاف فلم يزد على ما قاله ابن تيميّة سوى: الاجتهاد بالرأي، وذلك بسبب انقسام المسلمين إلى مدرستين فقهيتين، هما: مدرسة أهل الرأي ومدرسة أهل الحديث.

وعلى ذلك، الاختلاف في الفهم لم يكن هو مقصود الخليفة في كلامه!

الثانية: هل إنّ التكذيب والسباب هما وليدا العصور اللاحقة؟ أم أنّ الصحابة والتابعين كان يسـبّ الواحد منهم الآخر؟
أخرج البيهقي عن البَراء: لسنا كلّنا كان يسمع حديث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، كانت لنا ضيعة وأشغال، ولكن كان الناس لم يكونوا يكذبون، فيحدّث الشاهد الغائب.

وأخرج عن قتادة، أنّ أنساً حدّث بحديث، فقال له رجل: أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟!

قال: نعم ـ أو: حدّثني مَن لم يكذب ـ، والله ما كنّا نكذب، ولا كنّا
ندري ما الكذب .

ومعنى هذين النصّين هو أنّهم كانوا محلّ الثقة فيما بينهم ولا يكذّب بعضهم بعضاً، وكلّ ما كان بينهم هو خلاف فقهيّ لا يتعدّى وجهات النظر في أمر الشريعة.

لكنّ هذه الرؤية لم تكن صحيحة على إطلاقها؛ لاَنّا نرى وجود الكـذب على رسـول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عهـده ومـن ثمّ مـن بعـده، بـدليـل قولـه صلى الله عليه وآله وسلم : «من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار» ، وقوله: «ستكثر القالةُ علَيَّ من بعدي» و...

وقد كذّب الصحابة الواحد منهم الآخر، فأبو بكر كذّب الزهراء عليها السلام عند مطالبتها فدكاً.

وكذّب عمر أبا موسى الاَشعري في حديث: «إذا سلّم أحدكم ثلاثاً فلم يُجَب فليرجع» .

وقال هو في معرض تقييمه لاَصحاب الشورى: لو ولّيتُها عثمان لحمل آل أبي معيط على رقاب الناس، والله لو فعلتُ لفعل، ولو فعل لاَوشكوا أن يسيروا إليه حتّى يجزّوا رأسه.

فقالوا: عليٌّ؟
قال: رجل قُعْدد [أي: الجبان الخامل].

وفي نصّ البلاذري وغيره: إنْ ولّوها الاَجلح سلك بهم الطريق المسـتقيم.

قالوا: طلحة؟
قال: ذاك رجل فيه بَـأْو [أي: الكِـبْر والتعظيم فيه]؛ وفي نصّ آخر قال: أنفه في السماء وإسته في الماء .

قالوا: الزبير؟
قال: ليس هناك..، وفي نصّ آخر: قال: لقسٌ، مؤمن الرضا، كافر الغضب، شحيح .

قالوا: سعد؟
قال: صاحب فرس وقوس؛ وفي نصّ البلاذري: صاحب مِقْنَب.

فقالوا: عبـد الرحمن بن عوف؟
قال: ذاك فيه إمساك شديد، ولا يصلح لهذا الاَمر إلاّ معطٍ في غير سرف وممسك في غير تقتير .

وقال عمر لاَُبيّ بن كعب ـ حين قرأ: (مِنَ الّذين استحقّ عليهم الاََوْلَيانِ) ـ: كذبت.

فقال له أُبيّ: أنت أكذب!

فقيل له: تكذّب أميرَ المؤمنين؟! .

وقول عليٍّ لنفر من أهل العراق: كذب [المغيرة بن شعبة]، أحدث الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قُثم بن العبّاس .

وجاء عن أبي بكر أنّه قال للسائل عن القدر: يابن اللخناء .

وعن عائشة قولها في عثمان: «لحيضة خير من عثمان الدهر» ، حتّى إنّها جوّزت قتله ونسبته إلى الكفر بقولها: «اقتلوا نعثلاً فقد كفر» .

وقال الزبير عن عثمان: «جيفة على الصراط» .

وقال أبو ذرّ لكعب الاَحبار: «يابن اليهوديّة» ، وتكذيب عبـدالله ابن سلاّم لكعب الاَحبار في خبر طويل .

وقال عثمان لعمرو بن العاص: «... وإنّك ها هنا يابن النابغة.. قَمِلَ فَرْوُك» وفي آخر: «فروتك» .

ونُقل عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قوله لخالد بن الوليد لمّا هدّده بالقتل: «من يقتلني أضيق حلقة است منك» .

وجاء عن عثمان قوله: «كذب ابن عديس» .

وعن عبادة بن الصامت: «كذب أبو محمّـد...» .

وكذّب أنس بن مالك من أخبر عنه أنّ القنوت بعد الركوع .

وردّت عائشة على أبي الدرداء في خبر الوتر .

وعن ابن عبّـاس أنّه قال: كذب نوف البكالي .

هذا، إلى غيرها من النصوص الكثيرة.

فهذه النصوص تؤكّد على تكذيب الصحابة الواحد منهم للآخر، وأنّ الفحش والسباب لم يكن بالمستهجن عندهم، ولم يكن من مختلقات الشيعة والخوارج وغيرها من فرق الضلال كما يزعم بعضهم! بل إنّها كانت حالة موجودة عندهم، فإنّهم لم يكونوا بمعصومين في قولهم وفعلهم، حتّى يعسر صدور مثل هذه الاَقوال عنهم.

وقد جاء عن أبي بكر أنّه كذّب من حدّثه بعد أن ائتمنه ووثق به؛ لقوله: «... عن رجل ائتمنته ووثقته فلم يكن كما حدّثني».

وإنّ طـلبـه من المـغيـرة بـن شـعبـة أن يقـرن مـا سمـعـه عـن رسـول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الجدّة بشاهد آخر، دليل آخر على احتمال التخطئة عند الصحابة، فشهد للمغيرة محمّـد بن مسلمة فأنفذ أبو بكر كلامه.

وقد طلب عمر بن الخطّاب من أبي موسى الاَشعري أن يشهد له شخص آخر على ما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «إذا سلّم أحدكم ثلاثاً فلم يجب فليرجع» فأتى بأبي سعيد الخدري إليه شاهداً فخلّى سبيله.

نعم، إنّ الاَعلام حملوا بعض هذه الاَُمور على التثبّت والتأكّد، ولكن: هل كان ذلك حقّاً هو من التثبّت؟! أم أنّ هناك شيئاً آخر؟!

فلو كانت سياسة الشيخين العامّة هي التثبّت في قبول الاَخبار، ولزوم إشهاد الآخرين على الاَخبار، فلماذا نراهم يقبلون بخبر الآحاد في سيرتهم العمليّة، وهي ليست بالقليلة؟!

فمن تلك الاَخبار: قبول عمر بن الخطّاب برواية عبـد الرحمن بن عوف عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الوباء، وذلك حينما بلغ عمر (سرغ) قاصداً إلى الشام، فقال له عبـد الرحمن: إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا سمعتم به [أي الوباء] بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه» فرجع عمر من (سرغ) إلى محلّه .

ومنها: ما روي عن عمر أنّه ذكر المجوس، فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟
فقال له عبـد الرحمن بن عوف: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: سُـنّوا بهم سُـنّة أهل الكتاب .

وجاء عنه أنّه أخذ بقول الضحّاك بن سفيان، من أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
كتب إليه أن يورّث امرأة أَشْيَم الضُبابي من ديته .

فعمر بن الخطّاب رجع إلى رواية الضحّاك بعد أن كان يقول: «الدية للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئاً».

وجاء عن عمر أخذه برواية عليّ بن أبي طالب ـ لمّا أراد رجم المجنونة ـ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إنّ الله رفع القلم عن ثلاثة...» .

.. وغيرها كثير.

كلّ هذه النصوص توَكّد على أنّ الشيخين أخذا بأخبار الآحاد، ولم يشترطا في قبول الرواية الاثنين أو الاَكثر كما هو المشهور عنهما، وأنّ هذه الروايات، وحسب تعبير الدكتور الشيخ مصطفى السباعي: «في العدد أكثر من تلك التي روت أنّه طلب راوياً آخر، ولا تقلّ في الصحّة والثبوت عنها، ولمّا كان عمل الصحابة جميعاً الاكتفاء بخبر الصحابي الواحد، كان لا بُـدّ من تأويل ما روي عن عمر مخالفاً لعمله في الروايات الاَُخرى، ولعمل الصحابة الآخرين...» .

وطريقة جمعنا بين النقلين هو القول: بأنّ الخليفة كان لا يشترط الاِشهاد في القضايا الابتدائيّة، بل كان يأخذ بأقوال الصحابة فيها...

بخلاف الاَُمور التي أفتى بها الخليفة خلافاً لِما يذهب إليه الناقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أو أنّ الخليفة اعتقد بشيء يخالف نقل الراوي عن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فتراه لا يقنع بنقل الصحابي الواحد فيه بل يطلب شاهداً آخر عليه، تصحيحاً للنقل، وتأكيداً لِما سمعه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولاِعذار نفسه في الاِفتاء بما خالف حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سابقاً، ولتوقّفه في الحكم لاحقاً.

والذي يؤكّد مدّعانا قضيّة شجار عمّار بن ياسر وعمر بن الخطّاب في قضيّة التيمّم، فإنّ عمر بن الخطّاب كان قد نهى السائل الجنب عن الصلاة، فعارضه عمّار بن ياسر في فتواه بما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

فلم يطلب عمر بن الخطّاب شاهداً من عمّار على كلامه؛ لاَنّه ذكّره بواقعة كان قد شاهدها مع الخليفة، وهو إخبار عن حسّ لا عن حدس!!

الثالثة: لا بُـدّ لنا أن نبحث عن الاختلاف بين الصحابة في أيّ شيء كان؟! وهل نشأ عن عمد، أم عن جهل؟!

فلو قلنا بالاَوّل فيكون معناه تكذيب الصحابة الواحد منهم للآخر في النقل، ولو قلنا بالثاني فهو مبرّر لمن منع التدوين والتحديث بدعوى الاكتفاء بالقرآن، ونحن بذكرنا كلام الاِمام عليّ عليه السلام في أسباب اختلاف النقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نقف على حقيقة الاَمر بإذن الله تعالى.

قال عليه السلام : «إنّ في أيدي الناس حقّاً وباطلاً، وصدقاً وكذباً، وناسخاً ومنسوخاً، وعامّاً وخاصّاً، ومحكماً ومتشابهاً، وحفظاً ووهماً. ولقد كُذِب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عهده، حتّى قام خطيباً فقال: أيّها الناس! قد كثرت علَيَّ الكذّابة، فمن كذب علَيَّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار.. ثمّ كذب عليه من بعده.

وإنّما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس:

رجل منافق يظهر الاِيمان، متصنّع بالاِسلام، لا يتأثّم ولا يتحرّج أن يكذب على رسول الله متعمّداً، فلو علم الناس أنّه منافق كذّاب لم يقبلوا منه ولم يصدّقوه، ولكنّهم قالوا: هذا قد صحب رسول الله ورآه وسمع منه وأخذ عنه، وهم لا يعرفون حاله! وقد أخبره الله عن المنافقين بما أخبره ووصفهم بما وصفهم، فقال عزّ وجلّ: (وإذا رأيتهم تُعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم) .

ثمّ بقوا بعده فتقرّبوا إلى أئمّة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان، فولّوهم الاَعمال، وحملوهم على رقاب الناس، وأكلوا بهم الدنيا، وإنّما الناس مع الملوك والدنيا، إلاّ من عصمه الله، فهذا أحد الاَربعة.

ورجل سمع من رسول الله شيئاً فلم يحمله على وجهه، ووهم فيه، ولم يتعمّد كذباً، فهو في يده يقول به ويعمل به ويرويه فيقول: أنا سمعته من رسول الله؛ فلو علم المسلمون أنّه وهم لم يقبلوه، ولو علم هو أنّه وهم لرفضه.

ورجـل ثـالث سـمع مـن رسـول الله شيئاً أمر به، ثمّ نهـى عـنه وهو لا يعلم، أو سمعه ينهى عن شيء، ثمّ أمر به وهو لا يعلم، فحفظ المنسوخ ولم يحفظ الناسخ، ولو علم أنّه منسوخ لرفضه، ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنّه منسوخ لرفضوه.

وآخر رابع لم يكذب على رسول الله، مبغض للكذب، خوفاً من الله
وتعظيماً لرسول الله، لم ينسه، بل حفظ ما سمع على وجهه، فجاء به كما سمع، لم يزد فيه ولم ينقص عنه، وعلم الناسخ من المنسوخ، فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ.

فإنّ أمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مثل القرآن، ناسخ ومنسوخ، وخاصّ وعامّ، ومحكم ومتشابه، قد كان يكون من رسول الله الكلام له وجهان: كلام عامّ، وكلام خاصّ، مثل القرآن، وقال الله عزّ وجلّ في كتابه: (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) فيشتبه على مَن لم يعرف ولم يدر ما عنى الله به ورسوله.

وليس كلّ أصحاب رسول الله كان يسأله عن الشيء فيفهم، ومنهم من يسأله ولا يستفهمه، حتّى إن كانوا ليحبّون أن يجيء الاَعرابيّ والطارئ فيسأل رسول الله حتّى يسمعوا!

وقـد كـنت أدخـل على رسـول الله صلى الله عليه وآله وسلم كـلّ يـوم دخـلة، وكلّ ليلـة دخلـة، فيخـليني فيهـا، أدور معه حيث دار، وقد علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه لم يصنع ذلك بأحد غيري، فربّما كان في بيتي يأتيني رسول الله أكثر ذلك في بيتي.

وكنت إذا دخلت عليه بعض منازله أخلاني وأقام عنّي نساءه فلا يبقى عنده غيري.

وإذا أتاني للخلوة معي في منزلي، لم تقم عنّي فاطمة، ولا أحد من بَنيَّ، وكنت إذا سألته أجابني، وإذا...» .

كان هذا كلام الاِمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام في الاَمر، وقد صنّف الاَحاديث الموجودة بين الناس وأسباب اختلاف المسلمين في النقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وليس في ما قاله ما يعني وجهات النظر الاستنباطيّة المعمـول بهـا عنـد الفقهـاء، بل كلّ مـا فـيه يـرتبط بوجـوه النقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقدرة تلقّي الصحابي عنـه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأهـدافهم فيـه، فبعضهم لا يتحرّج من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متعمّداً، والآخر لم يحمـله على وجهـه ووهم فيه ولم يتعمّـد كذبـاً، وثالث قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً أمر به ثمّ نهى عنه فلا يعرف الناسخ من المنسوخ، ورابع جاء به كما سمع لم يزد فيه ولم ينقص..

فيفهمنا هذا النصّ وغيره أنّ أبا بكر كان يعني اختلافهم في النقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا اختلافهم في وجوه الاستنباط؛ لقوله لهم: «فلا تحدّثوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً» فمجيء «عن» في الجملة تؤكّد ارتباطه بالنقل لا الاستنباط؛ ولقوله في نصّ آخر علّل به حرق مدوّنته: «خشيت أن أموت وهي عندي، فيكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنته ووثقت به، ولم يكن كما حدّثني» فجملة «حدّثني» تعني النقل لا غير .

الرابعة: بعد هذا نتساءل عن المختلف فيه بين الصحابة: هل هو فيما يتعلّق بالنصوص الصادرة بأُمور الخلافة والاِمامة فقط، أم إنّه أعمّ منها؟! لاَنّنا نرى أنّ الخليفة نهى عن التحديث عموماً بقوله: «لا تحدّثوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً»!!

ذهب غالب كتّاب الشيعة وبعض أهل السُـنّة والجماعة إلى القول
بالاَوّل، فقال الشيخ عبـد الرحمن بن يحيى المعلّمي اليماني في كتابه الاَنوار الكاشفة :

«إنْ كان لمرسلة ابن أبي مليكة أصل، فكونه عقب الوفاة النبويّة يشعر بأنّه يتعلّق بأمر الخلافة، كأنّ الناس عقب البيعة بقوا يختلفون، يقول أحدهم: أبو بكر أهلها، لاَنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: كيت وكيت، فيقول آخر: وفلان، قد قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : كيت وكيت.

فأحبّ أبو بكر صرفهم عن الخوض في ذلك وتوجيههم إلى القـرآن» .

ونحن لا نقبل هذا التعليل منفرداً؛ لاَنّ النهي فيه عامّ، وذلك لقول أبي بكر: «لا تحدّثوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً»، وقول عمر: «أقِلّوا الرواية عن رسول الله وأنا شريككم»!

وقد أمر عمر الصحابة أن يأتوه بكتبهم جميعاً بقوله: «فلا يُبقينّ أحدٌ عنده كتاباً إلاّ أتاني به»، فأتوه بكتبهم فأحرقها بالنار!

فلو كان المأمور به هو إبادة أدلّة الاِمامة والخلافة حسب، فكيف وصلتنا هذه الاَدلّة الكثيرة الدالّة على إمامتهم في المعاجم الحديثيّة كـ:

«عليٌّ وصيّي، وخليفتي، ووارث العلم من بعدي» و «مَثَـلُ أهل بيتي كسفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هوى وغرق» و «من كنت مولاه فهـذا عليّ مولاه» و «إنّي مخلّـف فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي» و «عليّ مع القرآن، والقرآن مع عليّ».. وغيرها؟!

فالقول بأنّ المنع من التحديث عموماً جاء لمحو أدلّة الفضائل والاِمامة فقط، وأنّهم منعوا الكلَّ خوفاً من بقاء الجزء ـ أدلّة الاِمامة ـ، وأنّ اختلافهم كان في هذا الاَمر بالخصوص ولا يتعدّى إلى غيره، هو كلام غير دقيق!

لاَنّ الدليل أخصّ من المدّعى، فالشيخان نهيا نهياً عامّاً، بحيث لو كانا يريدان عدم تناقل أحاديث الاِمامة والخلافة، أو ما يوجب الاختلاف بين الاَُمّة في التنصيب والحكومة، لاَمكنهم حينما أُوتوا بالمدوّنات أن يمحـوا ما يدلّ على إمامة عليٍّ ويجعلا الباقي في كتاب ثمّ يعمّموه على الاَمصار، مثلما فعل ذلك عمر بن عبـد العزيز في أوائل القرن الثاني الهجري بالاَحاديث التي جمعها ابن شهاب الزهري، فإنّه أمره بتدوينها وجعلها في دفاتر، وأرسلها إلى الاَمصار وأمرهم بالاَخذ بها.

وعليـه: فتفسيرهم وتعليلهم بهذا واختصاص العلّة بهذا الوجـه فقط، غير صحيح بنظرنا، ومن أراد المزيد فليراجع كتابنا منع تدوين الحديث.

هـذا، ولا يفوتنا الاِشارة إلى أنّ خَلْق الاَعذار من قِبَل الخلفاء، كقول أبي بكر: «والناس بعدكم أشدّ اختلافاً، فمن سألكم...»، وقول عمر: «إنّي كنت أردت أن أكتب السنن، وإنّي ذكرت قوماً كانوا قبلكم كتبوا كتباً، فأكبّوا عليها، فتركوا كتاب الله تعالى، وإنّي والله لا ألبس كتاب الله بشيء
أبداً»، وقوله: «أُمنيّة كأُمنيّة أهل الكتاب»، فيها دلالة على مشروعيّة التدوين في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

لاَنّا قد قرأنا عن المانعين أنّهم قد ذهبوا إلى أنّ الرسول ما مات إلاّ وأمرُ التدوين شائع بين المسلمين، ومعنى كلامهم هذا: أنّ المنع ليس له عينٌ ولا أثر في أُخريات حياته، كما لم يكن له في أُولياتها.

ومثل ذلك نقوله عن كتابة أبي بكر الاَحاديث الخمسمائة، فهو دليل علـى الجواز وإلاّ لَمـا كتبهـا؛ قال المعلّمي: لو صحّ هذا، لكان حجّة على ما قلنا من عدم صحّة النهي عن كتابة الحديث، فلو كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن كتابة الاَحاديث مطلقاً لَما كتب أبو بكر .

وقال بعدها: لم يثبت استدلال أحد منهم بنهي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من قريب ولا بعيد.

وقال الشيخ محمّـد أبو زهو: «إنّ النهي كان رأياً من عمر ـ إلى أن يقول: ـ فأراد عمر بثاقب فكره أن يحبس الناس على القرآن حتّى يتمكّن حفظه من نفوسهم، وترسيخ صورته في قلوبهم...» .

وعليـه: فالنهي من قبل الشيخين قد شُـرّع لاَسـباب خاصّـة بهما، ولا يرتبط بنهي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من قريب ولا بعيد.

وقبله الكلام عن الاختلاف بين المسلمين في النقل، فإنّه لا يختصّ بنقل فضائل عليٍّ عليه السلام وغيره، أو ما يدلّ على إمامتهم وخلافتهم فقط، كما قال أنصار الرأي الاَوّل، بل الاَمر أشمل ممّا ذُكر؛ لاَنّ مواقف الخليفة ونقولاته كانت تتعارض مع أقوال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأفعاله، فتحاشياً من
اصطدام القدرتين وتعارضهما ـ الرسول والخليفة ـ نهى أبو بكر من تناقل حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كلّ شيء، وأرجع الاَُمّة إلى الاَخذ بالقرآن فقط، لقوله: «فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله»، للوقوف أمام الاختلاف ـ بنظره ـ، وإنّا إن شاء الله سنوضّح آفاق وأهداف الخليفة في الصفحات المقبلة.

سـؤال وجواب:

والآن مع نكتة أُخرى في النصّ، هي: كيف يُنسب إلى أبي بكر المنع من التدوين، في حين نراه يمنع عن التحديث فقط ـ في هذا النصّ ـ لقوله: «لا تحدّثوا»؟!

الجواب:

إنّ الخليفة حينما منع من التحديث كان يريد المنع من التدوين بطريق أَوْلى؛ لاَنّ مَن يدعو إلى منع التحديث لا يعقل أن لا يقول بمنع التدوين أيضاً، وخصوصاً حينما نرى علّة الاختلاف والسبب في عدم التـحـديث هـو الاخـتـلاف، لقولـه: «والنـاس بعـدكـم أشـدّ اخـتـلافـاً، فـلا تحـدّثوا»، وبمـا أنّ الكـتابة أبقى للاختلاف المفروض وقوعه، بل سـببٌ لتداوله وتخليده بين المسلمين، فالخليفة ينهى عنه بطريق أَوْلى؛ هذا أوّلاً.

ثانياً: إنّ جملة «لا تحدّثوا» تشمل الكتابة مثلما شملت التحديث؛ لاَنّ التحديث تارة يكون عن كتاب، وتارة عن مشافهة، فمثلاً: لو عثرت فرقه تنقيب أثرية على لوحة من السومريّين أوالمعينيّين فيها أُصول
حضارتهم، فهم سيتحدّثون عن تلك الحضارة بعد فتح رموزها، وهذا يعني إمكان التحديث عن الكتابة وهو الملاحظ في كتبنا، فنحن نحدّث عن آراء ابن حجر وابن قتيبة والطوسي والمجلسي، في حين أنّا لم نسمع ذلك منهم شفاهاً..

وعليـه: فلا يسـتبعد إطلاق التحديث على المكتوب، ومعناه: أنّ الخليفة نهى عن التحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عموماً، سواء كان عمّا سمعوه شفاهاً، أو ما قرؤه في كتاب!

وثالثاً: إنّ أبا بكر أحرق مدوّنته، ذات الخمسمائة حديث، وعلّل ذلك بأنّه غير متيقّن من تلك النقولات، وهذه العلّة جارية في جميع مدوّنات الصحابة، فيكون أبو بكر ناهياً قطعاً عن التدوين إضافة إلى نهيه عن التحديث.

مناقشة تعليق الذهبي على مرسلة ابن أبي مليكة:

علّق الذهبي بعد نقله مرسلة ابن أبي مليكة، بقوله: «إنّ مرادَ الصدّيق التثبُّت في الاَخبار والتحرّي لا سدَّ باب الرواية... ولم يقل: حسبنا كتاب الله، كما تقول الخوارج» .

فقوله: «إنّ مراد الصدّيق التثبّت في الاَخبار، والتحرّي لا سدّ باب الرواية» لا يطابق إحراقه لمدوّنته ـ كما في النصّ الثاني ـ، بل إنّ المنع الشامل للحديث يؤكّد عدم إرادة التثبّت؛ لاَنّ من يريد التثبّت يسعى للاِصلاح والانتخاب والتصحيح لا الاِبادة، فكان عليه أن يجمع الصحابة
ليستشيرهم في صحّة المنقولات عموماً وفي ما سمعه عمّن ائتمنه ووثق به خصوصاً ، لا أن يبيد مدوّنته وأن يأمر بمنع التحديث عموماً.

فجملـة: «لا تحـدّثوا شيئاً» تفيد النهي الشامل عن كلّ الاَحاديث، ولا تختصّ بالنهي عن تناقل أحاديث الاِمامة والخلافة فقط؛ لاَنّ مجيء النكرة «شـيئاً» بعد النهي «لا تحـدّثوا» يفيـد العمـوم، ومعنـاه أنّ الخليفـة لا يرتضي التحديث بشيء سوى القرآن.

فلو كـان الخليفة يـريد التـثبّت حقّاً لقال: «تثبّتوا في نقلكم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكثرة الكذبة عليه»، أو: «لا تحدّثوا بكلّ شيء سمعتموه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلاّ بعد التثبّت».. وغيرها؛ فعدم صدور هكذا نصوص عنه، بل أمره بالمنع عن التحديث عموماً، وإحراقه لمدوّنته ـ كما في الخبر الآتي ـ يدلّ على أنّ الاَمر لا يرتبط بالتثبّت، بل وراؤه أمر آخر! لاَنّ منهج المتثبّت يدعو إلى الحفظ لا الاِبادة!

فإنّ فعله (الاِحراق)، ودعوته إلى ترك التحديث (لا تحدّثوا)، يؤكّدان بما لا يقبل التشكيك حقيقة أنّ الخليفة بصدد منع التحديث والتـدوين معـاً والاكـتفاء بالقـرآن؛ وقد عرفـت أنّ رسـول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يرتـضي هـذا الفعـل ممّـن يخلـفه، لقولـه: «لا أعرفـنّ»، و «لا ألفيـنّ»، وقوله: «ألا إنّ ما حرّم رسول الله كما حرّم الله»، وقوله: «ألا إنّ كلامي هو كلام الله».

فالخليفة ـ وبإرجاعه الناس إلى القرآن ـ كان يريد تعبّدهم بالقرآن
دون السُـنّة، وهـذا ما لا يرتضيـه رسـول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو ممّـا أخبر به قبل وفاته، وقد عُـدّت من دلائل صدق نبوّته ـ حسب تعبير البيهقي ـ.

أمّا جملة: «ولم يقل حسبنا كتاب الله كما يقول الخوارج» فهو تحكّم في الموازين والاَُصول؛ لاَنّ قول وفعل الخليفة يخبر عن معتقده، فقوله بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «بيننا وبينكم كتاب الله» هو معنىً آخـر لـ: «حسبنا كتاب الله»، ولا يختصّ التشكيك بحجّية السُـنّة بما نقله الذهبي عن الخوارج.

هـذا، ويؤخذ على كلام الذهبي بأنّ الخوارج لم يقولوا: «حسبنا كتاب الله»، بل الذي قالوه: «لا حكم إلاّ لله»، وإنّ جملة: «حسبنا كتاب الله» هي من مقولات عمر عند مرض رسـول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومثلهـا مقولـة أبي بكر: «بيننا وبينكم كتاب الله»، فإنّهما مقولتان متّحدتان في معنىً واحد، وهو الاِعراض عن السُـنّة وتركها، بحجّة الاكتفاء بالقرآن؛ وأين هذا من كلام الخوارج؟!!

وبهذا، فقد توصّلنا إلى أنّ هذه النظرة إلى السُـنّة المطهّرة من السلف هي التي سمحت لمحمّـد رشيد رضا وتوفيق صدقي من الكتّاب الجدد وطائفة من القدماء أن ينكروا حجّيّة السُـنّة، ويذهبوا إلى لزوم الاكتفاء بالقرآن، لاعتقادهـم بعدم صحّـة الاَحاديث المبيحـة للتدوين في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي المقابل ثبوت النهي عنه صلى الله عليه وآله وسلم عندهم، ومن المحبّذ أن نقف هنيئـة هنـا كي نناقش بعض شبهات الدكتور صدقي والشيخ رشيد رضا.


1. تذكرة الحفّاظ 1|2 ـ 3، حجّيّة السُـنّة: 394.

2 . مفتاح الجنّة ـ للسيوطي ـ: 25.

3 . صحيح البخاري 1|64 ح 51، صحيح مسلم 8|229، سنن أبي داود 3|318 ح 3651.

4 . انظر: المعتبر ـ للعلاّمة الحلّي ـ 1|29.

5 . صحيح البخاري 8|98 ح 18، صحيح مسلم 6|177 ـ 180، سنن الترمذي 5|52 ح 2691، مصنّف عبـد الرزّاق 10|381 ح 19423.

6 . أنساب الاَشراف 5|17.

7 . أنساب الاَشراف 5|16.

8 . أخرجـه القاضي أبو يوسف في كتابه «الآثار» عن شيخه أبي حنيفة كما في الغدير ـ للاَميني ـ 7|144.

9 . سورة المائدة 5: 107.

10 . الكامل في الضعفاء ـ لابن عديّ ـ 1|47.

11 . الكامل في الضعفاء ـ لابن عديّ ـ 1|47.

12 . تاريخ الخلفاء ـ للسيوطي ـ: 65.

13 . أنساب الاَشراف ـ للبلاذري ـ 5| .

14 . الفتوح ـ لابن أعثم ـ 1|64، الكامل في التاريخ 3|100 حوادث سنة 36 هـ.

15 . أنساب الاَشراف ـ للبلاذري ـ 5| .

16 . تاريخ الطبري 4|284، الكامل في التاريخ 3|115، شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ 3|54.

17 . الكامل في الضعفاء ـ لابن عديّ ـ 1|48.

18 . انظر: تاريخ الطبري 2|643 و 658 حوادث سنتَي 34 و 35 هـ، الكامل في التاريخ 3|42 و 54 حوادث سنتَي 34 و 35 هـ.

19 . الاحتجاج 1|233.

20 . البداية والنهاية 7|145 حوادث سنة 35 هـ.

21 . الكامل في الضعفاء ـ لابن عديّ ـ 1|49، واسمه مسعود بن زيد.
انظر: تهذيب التهذيب 12|225، وجامع بيان العلم 2|191.

22 . الكامل في الضعفاء ـ لابن عديّ ـ 1|49.

23 . الكامل في الضعفاء ـ لابن عديّ ـ 1|49.

24 . الكامل في الضعفاء ـ لابن عديّ ـ 1|49.

25 . سَرْغ ـ بفتح أوّله، وسكون ثانيه، ثمّ غين معجمة ـ: سُرُوغُ الكرم: قُضبانه الرطبة، الواحد سَرْغ ـ بالغين ـ والعين لغة فيه، وهو أوّل الحجاز وآخر الشام بين المغيثة وتبوك من منازل حاجّ الشام.

انظر: معجم البلدان 3|239 رقم 6376.

26 . صحيح البخاري 7|237 ـ 238 ح 44، أنساب الاَشراف 10|323 ـ 324، البداية والنهاية 7|63 حوادث سنة 17 هـ.

27 . مصنّف ابن أبي شيبة 7|584 ح 6 و 7، كنز العمّال 4|502 ح 11490.

28 . مسند أحمد 3|452، سنن الترمذي 4|19 ح 1415، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 8|134.

29 . سنن أبي داود 4|137 ـ 139 ح 4399 ـ 4403، المستدرك على الصحيحين 2|68 ح 2351 و ج 4|429 ح 8168، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 8|264.

30 . السُـنّة ومكانتها ـ للدكتور السباعي ـ: 69.

31 . صحيـح البخاري 1|151 ح 5، مسنـد أحمـد 4|265، سـنن النسـائي 1|168 و 169، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 1|209.

32 . سورة المنافقون 63: 4.

33 . سورة الحشر 59: 7.

34 . انظر: الكافي 1|83 ح 189 باب اختلاف العلم، كتاب سُليم 2|620، الخصال: 255 ح 131.

35 . تذكرة الحفّاظ 1|2 ـ 3.

36 . انظر: بحثنا بهذا الخصوص في كتابنا منع تدوين الحديث: 57 ـ 82.

37 . وهو الكتاب الرابع الذي كُتب ردّاً على كتاب أضواء على السُـنّة المحمّدية للشيخ محمود أبو ريّة، إذ كتب قبله الدكتور مصطفى السباعي بحوثاً في السُـنّة، ثمّ جمعها وجعلها ردّاً على الشيخ أبو ريّة، وطبعها باسم: السُـنّة ومكانتها في التشريع الاِسلامي.
وقد كتب الشيخ محمّـد أبو زهو كتاباً بهذا الصدد سمّاه: الحديث والمحدّثون.
ومثله الحال بالنسبة للشيخ محمّـد عبـد الرزّاق حمزة، فقد كتب كتاباً باسم: ظلمات أبي ريّة أمام أضواء السُـنّة المحمّـدية.

38 . الاَنوار الكاشفة: 54.

39 . الاَنوار الكاشفة: 38.

40 . الحديث والمحدّثون: 126، وانظر: منع تدوين الحديث ـ لنا ـ: 369.

41 . تذكرة الحفّاظ 1|3.

42 . كما روي عنـه اسـتـشارته للصحـابة فـي خبـر ميمـون؛ انظـر: أعـلام المـوقّعين ـ لابن قيّم ـ 1|62.

43 . دلائل النبوّة 1|24 ـ 25.

/ 1