صافی فی تفسیر کلام الله الوافی جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صافی فی تفسیر کلام الله الوافی - جلد 2

محمد محسن بن الشاه مرتضی الفیض الکاشانی‏

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

فذهب عنهم مغاضباً فلمّا فقدوه خافوانزول العذَابِ فلبسوا المسوح و عجّوا وبكوا فصرف اللَّه عنهم العذاب و كان قد نزلو قرب منهم.

و العياشي عن أبي عبيدة الحذاء عن الباقرعليه السلام قال كتب أمير المؤمنين عليهالسلام قال حدثني رسول اللَّه صلى اللهعليه وآله وسلم أنّ جبرئيل حدّثه أن يونسبن متّى‏ عليه السلام بعثه اللَّه إلى‏قومه و هو ابن ثلاثين سنة و كان رجلًاتعتريه الحدّة و كان قليل الصّبر على‏قومِه و المداراة لهم عاجزاً عمّا حُمِّلمن ثقل حمل أوقار «1» النّبوّة و أعلامها وانّه تفسخ تحتها كما يتفسّخ الجذع تحتحمله و انّه أقام فيهم يدعوهم إلىالإِيمان باللَّه و التصديق به و اتباعهثلاثاً و ثلاثين سنة فلم يؤمن به و لميتبعه من قومه إلا رجلان اسم أحدهما روبيلو اسم الآخر تنوخا و كان روبيل من أهل بيتالعلم و النبوّة و الحكمة و كان قديمالصحبة ليونس بن متّى‏ عليه السلام من قبلأن يبعثه اللَّه بالنبوّة و كان تنوخارجلًا مستضعفاً عابداً زاهداً منهمكاً فيالعبادة و ليس له علم و لا حكم و كان روبيلصاحب غنم يرعاها و يتقوّت منها و كان تنوخارجلًا حطّاباً يحتطب على‏ رأسه و يأكل منكسبه و كان لروبيل منزلة من يونس غير منزلةتنوخا لعلم روبيل و حكمته و قديم صحبتهفلمّا رأى‏ يونس أنّ قومه لا يجيبونه و لايؤمنون ضجر و عرف من نفسه قلّة الصّبر فشكاذلك إلى‏ ربه و كان فيما شكا أن قال يا ربّإنّك بعثتني إلى قومي و لي ثلاثون سنةفلبثت فيهم أدعوهم إلى الإيمان بك والتصديق برسالتي و أخوفهم عذابك و نقمتكثلاثاً و ثلاثين سنة فكذّبوني و لم يؤمنوابي و جحدوا نبوتي و استخفوا برسالتي و قدتوعدوني و خفت أن يقتلوني فأنزل عليهمعذابك فإنهم قوم لا يؤمنون قال فأوحىاللَّه إلى‏ يونس أنّ فيهم الحمل و الجنينو الطفل و الشيخ و الكبير و المرأة الضعيفةو المستضعف المهين و أنا الحكم العدل سبقترحمتي غضبي لا أعذّب الصغار بذنوب الكبارمن قومك و هم يا يونس عبادي و خلقي و بريّتيفي بلادي و في عيلتي أحبّ أن أتاناهم وأرفق بهم و انتظر توبتهم و انّما بعثتكإلى‏ قومك لتكون حفيظاً عليهم تعطف عليهمبسجال الرحمة

(1) الوقر بالكسر الحِمل الثقيل او اعمّ جأوقار ق.

/ 475