صافی فی تفسیر کلام الله الوافی جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

صافی فی تفسیر کلام الله الوافی - جلد 2

محمد محسن بن الشاه مرتضی الفیض الکاشانی‏

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

و لقد كنت أشرت برأي العلماءِ و الحكماءِو قال له تنوخا أما إنّي لم أزل أرى‏ انّيأفضل منك لزهدي و فضل عبادتي حتى استبانفضلك لفضل علمك و ما أعطاك ربّك من الحكمةمع التقوى‏ أفضل من الزهد و العبادة بلاعلم فاصطحبا فلم يزالا مقيمين مع قومهما ومضى‏ يونس على‏ وجهه مغاضباً لربّه فكانمن قصته ما أخبره اللَّه به في كتابهفآمنوا فمتّعناهم إلى‏ حين قال أبو عبيدةقلت لأبي جعفر عليه السلام كم كان غاب يونسعن قومه حتى رجع إليهم بالنبوّة والرّسالة فآمنوا به و صدّقوه قال أربعةأسابيع سبعاً منها في ذهابه إلى البحر وسبعاً في بطن الحوت و سبعاً تحت الشّجرةبالعراءِ و سبعاً منها في رجوعه إلى‏ قومهفقلت له ما هذه الأسابيع شهور أو أيّام أوساعات فقال يا أبا عبيدة إنّ العذاب أتاهميوم الأربعاء في النِّصفِ من شوّال و صرفعنهم من يومهم ذلك فانطلق يونس مغاضباًفمضى‏ يوم الخميس سبعة أيام في مسيره إلىالبحر و سبعة أيّام في بطن الحوت و سبعةأيّام تحت الشّجرة بالعراءِ و سبعة أيّامفي رجوعه إلى‏ قومه فكان ذهابه و رجوعهثمانية و عشرين يوماً ثم أتاهم فآمنوا به وصدّقوه و اتّبعوه فلذلك قال اللَّه فلو لاكانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلّا قوميونس لمّا آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي فيالحَياة الدّنيا و متّعناهم إلى‏ حين.

و عنه عليه السلام أنّ يونس لمّا أذاهقومه دعا اللَّه عليهم فأصبحُوا أوّل يومو وجوههم صفر و أصبحوا اليوم الثاني ووجوههم سود قال و كان اللَّه واعدهم أنيأتيهم العذابَ حتى نالوه برماحهمففّرقوا بين النساء و اولادهنّ و البقر وأولادها و لبسُوا المسُوح و الصّوف ووضعوا الحبال في أعناقهم و الرماد على‏رؤوسهم و ضجّوا ضجّة واحدة إلى‏ ربهم وقالوا آمنّا باله يونس فصرف اللَّه عنهمالعذاب و أصبح يونس و هو يظنّ أنّهم هلكوافوجدهم في عافية.

و في العِلل عن الصادق عليه السلام أنّهسئل لأيّ علة صرف اللَّه العذاب عن قوميونس و قد أظلّهم و لم يفعل كذلك بغيرهم منالأممِ قال لأنّه كان في علم اللَّه أنّهسيصرف عنهم لتوبتهم و انّما ترك أخباريونس بذلك لأنه عزّ و جلّ أراد أن يفرغهلعبادته في بطن الحوت فيستوجب بذلك ثوابهو كرامته.

/ 475