دروس في علم الفقه على ضوء التراث الفقهي للامام (قدس‏سره) «القسم الاول» - دروس فی علم الفقه علی ضوء التراث الفقهی للامام (قدس‏سره) (1) نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

دروس فی علم الفقه علی ضوء التراث الفقهی للامام (قدس‏سره) (1) - نسخه متنی

خالد الغفوری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید













دروس في علم الفقه على ضوء التراث الفقهي للامام (قدس‏سره) «القسم الاول»



الشيخ خالد الغفوري




انطلاقا من المباني العامة التي اعتمدتها مجلة فقه اهلالبيت: في خدمة الفقه الحنيف نقدم بين يدي المتابع هذا المقترح الذي يتضمن مشروعا علميا لا تخفى عوائده وثمراته.. فهو في الوقت الذي يحقق تقدما في طريق برمجة التراث الفقهي لعظمائناقدس‏سرهم بصورة عامة.. يستهدف على الخصوص تسهيل عملية الاطلاع والاستفادة مما خلفه امام الامة‏قدس‏سره من رصيد علمي قيم يمتاز بالتحقيق والاصالة.. بحيث‏يمكن عرضه بين يدي طلبة علوم الشريعة - بل وحتى غيرهم - لينتهلوا من عذب نميره ويرتشفوا من سلسبيله.. ويقفوا على جانب كبير من عظمته.. فان‏شخصية الامام الراحل‏قدس‏سره لم تبلغ في جانبها العلمي - وياللاسف - تلك الدرجة من الوضوح لدى كثير من ابناء الامة.. كما هي عليه في الميدان السياسي والجهادي.. وهذا ما يدعو الى العمل لاداء شي‏ء من الحق الذي له في اعناقنا.. وبيان فضائل ومناقب ذلك الطود الشامخ الذي منح وجودنا معنى آخر.. والذي لم نر منه الا الخير والبركة.. وقد شرعنا باحد تصانيفه النافعة.. وهو كتاب [المكاسب المحرمة‏].. ووقع الاختيار على بحثه في مسالة القمار.. فحاولنا عرضه وتقديمه بصورة اخرى.. نسبتها الى صورة الاصل نسبة هي هي وهي غيرها.. وسنقد م هذا النموذج المقترح بعد ايراد مقدمة مختصرة حول ذات الكتاب.. وحول طبيعة هذا المشروع.. بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآلهالطيبين الطاهرين من المعروف ان كتاب المكاسب للشيخ الاعظم قدس‏سره هو الكتاب الاول في مجاله، وهو فقه المعاملات; ولما امتاز به هذا السفر الخالد من خصائص فذة من حيث الدقة والتحليل وتفوقه على من سبقه صار مدارا لابحاث الاساطين من فقهائنا منذ اكثر من قرن من الزمان، ولا زالوا يولونه عناية فائقة، فما اكثر ما كتب حوله من تعليقات وشروح وابحاث قيمة. وكان من جملة ما كتب هو الكتاب الذي الفه الامامالراحل‏قدس‏سره; لذا فان ترتيب المباحث في كتاب السيد الامام قدس‏سره قد جاء وفق الترتيب الذي اختاره الشيخ الانصاري في مكاسبه، حيث ان الشيخ قد تناول المكاسب المحرمة قبل الدخول في فقه المعاملات واحكام العقود، وكان قد قسم المكاسب المحرمة الى خمسة انواع بلحاظ حيثية التحريم في كل نوع منها، وهي: النوع الاول: الاكتساب بالاعيان النجسة. النوع الثاني: ما يحرم التكسب به لتحريم ما يقصد به. النوع الثالث: ما يحرم لكونه لا منفعة فيه محللة. النوع الرابع: ما يحرم لكونه عملا محرما في نفسه. النوع الخامس: ما يحرم التكسب به لكونه واجبا. هذا، وقد طرح الشيخ الانصاري ضمن البحث عدة مسائلوفروع ومطالب اصلية واستطرادية. اما دراسة [المكاسب المحرمة‏] للامام الخميني قدس‏سره فقد استوعبت مجلدين اثنين، وفق التبويب المذكور. ثم ان طبيعة العمل الذي قمنا به هو عبارة عما يلي:


1- فهرسة.


2- ترتيب


3- تلخيص.


4- تعليق وتوضيح.


5- استخراج.


1- اما الفهرسة: فهي لم تكن بتلك الدرجة من الاجمال ولابذلك المستوى من التفصيل بل جاءت بين بين، ركزنا فيها على المطالب الاساسية - حسب فهمنا - ولم ندرج المباحث المفصلة جدا او الاستطرادية الا لنكات هامة فيها، وبذلك يتضح التسلسل العام للبحث، والمراحل التي يمر بها الاستدلال حتى يصل الى النتيجة النهائية دون ان يشعر القارى‏ء بكلل او ملل، ودون ان يضيع في غضون الكر والفر، والحل والنقض.


2- واما الترتيب: فلم نبتعد فيها كثيرا عن الترتيب الاصلي حذرا من التشويش.


3- واما التلخيص: فهو مختصر حاولنا ان نحافظ فيه على اصل الفكرة، ففي الغالب نعتمد العبارة الواردة في المتن واحيانا ناتي بعبارة بديلة، وقد نضيف احيانا عناوين او توضيحات، لكنها محدودة جدا.


4- واما الاستخراج: فهو لبعض الموارد التي نراها مهمة للمراجع كالآيات والروايات، ولم نلتزم باستخراج جميع الموارد لكي لا يخرج البحث عن كونه تلخيصا، وقد بينا موارد الاحالات نحو: كما سياتي، او لقد تقدم.


5- واما التعليق: فنقصد به اضافة بعض الهوامش من اجل دفع بعض الابهامات، وكذلك اضافة ملاحق احيانا نتعرض فيها الى آخر فتاواى الامام‏قدس‏سره لبيان انها فتاوى جديدة او انها طبق مبانيه المطروحة في بحثه. وقد ارتاينا ان نقدم اول بحث من المجلد الثاني على امل مواصلة عرض ما تبقى ان شاء الله تعالى.. القمارتعريف القمار والميسر:القمار -عرفا هو اللعب بآلات معينة بشرط الرهان، وليس هو مطلق المغالبة برهان. ففي القاموس: قامره مقامرة وقمارا فقمره - كنصره - وتقمره، راهنه فغلبه. وفي‏المنجد: القمار - مصدر - كل لعب يشترط فيه ان ياخذ الغالب من المغلوب شيئا سواء كان بالورق او غيره. والميسر - اما هو القمار، واماعلى‏مايظهرمن اللغويين، بل من بعض الاخبارق انه عبارة عن الجزور التي كانوا يتقامرون عليها، او عبارة عن اللعب بالقداح، وهو لعب العرب، وعلى هذا التفسير يكون الميسر اخص من القمار.» الحكم:وهو حرام كتابا وسنة واجماعا. وهنا اربع صور للعب، يختلف الحكم تبعا لها، وهي كما يلي: - الصورة الاولى - اللعب بالآلات المعدة للقمار مع رهان: وهذه هي الصورة المتيقنة من عنوان القمار والميسر في الكتاب والسنة ومعقد الاجماع، ولا فرق بين انواعه من النرد والشطرنج وغيرهما. الصورة الثانية - اللعب بالآلات المعدة للقمار بلارهان: ولا يبعد عدم صدق عنواني القمار والميسر عليه، كما تشهد به كلمات كثير من اللغويين; لاخذهم قيد الرهان، فلا يمكن اثبات حرمة هذه الصورة وتاليتيها بالمطلقات، وكذا بما دل على حرمة الميسر كالآية الكريمة: «يا ايها الذين آمنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام‏رجس من عمل الشيطان فاجتنب وه لعلكم تفلحون‏». الاستدلال على الحرمة:[1] انه يمكن استفادة الحرمة من الآية بناء على ان المرادبالميسر هو نفس آلات القمار لا القمار - بالمعنى المصدري - بقرينة كون المراد بالثلاثة الاخر (الخمر والانصاب والازلام) الذوات، وبقرينة حمل الرجس عليها، وهو يناسب الذوات لا الافعال، سواء اريد به النجس المعهود - كما ادعى الاجماع عليه الشيخ - ام اريد به الخبيث فانه ايضا يناسب الذوات. وتشهد له جملة من الروايات، الواردة في بيان المراد بالميسر في الآية. والامر بالاجتناب مطلق شامل لما اذا كان اللعب برهان او بدون رهان، سيما مع التعبير بانه رجس من عمل الشيطان. اشكال ورد: ثم انه قد يقال ما ذكر - من استفادة الحرمة من الآية - قدينافي الآية التي بعدها «انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون‏»; بتوهم ان ما يوجب البغضاء والعداوة القمار برهن، لا مطلق اللعب بالآلات للترفيه.» ولكن لا منافاة; وذلك:


1- ان التنافس في الغلبة على الخصم ليست باقل من التنافس في تحصيل الاموال.


2- ان الوقوع فيهما ليس علة للحكم.


3- ان مفاد الآية ان الشيطان يريد ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء، لا ان‏السر وقوعهما. [2] ويمكن الاستدلال على المطلوب بروايات: منها، موثقة زرارة عن ابي عبدالله(ع): «انه سئل عن الشطرنج ولعبة شبيب - التي يقال لها لعبة الامير - وعن لعبة الثلاث، فقال: ارايتك اذا ميز الله الحق والباطل مع ايهما تكون، قال: مع الباطل، قال: فلا خير فيه‏». فان «لا خير فيه‏» وان لم يدل لو خلي ونفسه على التحريم، لكن مقتضى اطلاق الشطرنج وغيره شمولها لما اذا كان اللعب برهان، ولا شبهة في حرمته، فيكون ذلك قرينة على ان قوله «لاخير فيه‏» كناية عن حرمة الارتكاب واللعب. ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين جعل الرهن وعدمه، ولا خصوصية لما ذكر في الرواية، فتدل على حرمة اللعب بكل آلة قمار. [3] ويمكن الاستدلال ايضا :ا - بروايات واردة في الشطرنج: نحو موثقة السكوني عن ابي عبد الله(ع) «قال: نهى رسول الله(ص) عن اللعب بالشطرنج والنرد» . ب - بضميمة ما دل على التسوية بينهما وبين غيرهما، كمافي صحيحة معمر بن خلاد عن ابي الحسن(ع) «قال: النرد والشطرنج والاربعة عشر بمنزلة واحدة، وكل ما قومر عليه فهو ميسر». الصورة الثالثة - اللعب بغير الآلات المعدة للقمار برهان:حكي عن جمع حرمته تكليفا، وعن بعض دعوى الاجماع او عدم الخلاف فيه، لكن الاعتداد بها لا يجوز بعد تراكم الادلة واحتمال تشبثهم بها. والظاهر عدم صدق عنواني القمار والميسر عليه. واما ما يمكن الاستدلال به فهو:


1- لا يبعد جواز الاستدلال بقوله تعالى: «لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض‏» فان فيها احتمالين:


ا - لا تتصرفوا في الاموال الحاصلة بالباطل الا ما حصل بتجارة عن تراض.


ب - لا يجوز تحصيل المال بالاسباب الباطلة كالقمار والبخس والسرقة ونحوها. ويرجح الاحتمال الثاني بالروايات الواردة في تفسيرها،كصحيحة زياد بن عيسى - لما ساله عن الآية - قال: «كانت قريش تقامر الرجل باهله وماله، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك‏» فان الظاهر منها ان الله تعالى نهاهم عن القمار بالمعنى المصدري - اي اللعب - لا عن التصرف في الاموال. ويؤيده استثناء التجارة عن تراض، فكانه قال: لا يجوزتحصيل الاموال بشي‏ء من الاسباب الباطلة، لكن لابد وان يكون بنحو التجارة عن تراض، فتدل الآية باطلاقها على حرمة كل لعب يكون فيه رهن. والانصاف ان الاستدلال بالآية لا يخلو من وجه وان كان لا يخلو من مناقشة بدعوى استظهار احتمال الاول.


2- واما الروايات فالعمدة في المقام روايات باب السبقوالرماية: كمرسلة الصدوق المروية في الفقيه قال: وقال الصادق(ع): «ان الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل، وقد سابق رسول الله( ص ) اسامة بن زيد واجرى الخيل‏». وهي من المرسلات التي يشكل طرحها للارسال. واما دلالتها على المطلوب; فلقوة ظهورها في الرهان، بمعنىالسباق واللعب برهن - لا بمعنى المال المرهون او جعل الرهن - سيما مع استشهاده بمسابقة رسول الله (ص) اسامة بن زيد، بل هو دليل على ان‏المستثنى السباق برهن بالمذكورات، اي ان السباق الجائز هو ما كان في خف او حافر او ريش او نصل، فيكشف عن ان المستثنى منه هو حرمة السباق برهن اذا كان بغيرها. واما اللعن فالظاهر منه ان العمل الموجب له محرم، وقداستعملت مادة اللعن في القرآن الكريم فيما يقرب من اربعين مورد، ولم يرد واحد منها في الكراهة. فالانصاف ان الحرمة لو لم تكن اقوى فهي احوط، سيما مع حكاية عدم الخلاف من بعض الاعاظم واستظهاره من جمع، كما قال الشيخ الانصاري;: «فلا اظن الحكم بحرمة الفعل - مضافا الى الفساد - محل‏اشكال، ولا محل خلاف، كما يظهر من كتاب السبق والرماية وكتاب الشهادات‏» الصورة الرابعة - اللعب بغير الآلات المعدة للقمار بلارهان:كي عن الاكثر عدم جوازه، ويظهر من موارد من التذكرة الاتفاق عليه، والظاهر ان دعوى العلامة لا يمكن الاتكال عليها، سيما مع عدم تعرض قدماء اصحابنا لذلك ظاهرا.» ولا ينبغي الريب في عدم صدق عنواني القمار والميسر عليه. الاستدلال على الحرمة ومناقشته: والاولى الاستدلال له بمرسلة الفقيه بدعوى ان المراد بالرهانمطلق المسابقة.» وفيه: ان الظاهر من الرهان السبق برهن، فالتشبث بالمرسلة في غير محله، كالاستدلال بقوله «لا سبق الا في خف‏» او بمثل قوله في الشطرنج وغيره «فلا خير فيه‏»، فانه وان كان كناية على الحرمة الا انه لا يمكن الالتزام بحرمة مطلق الباطل; لقيام الضرورة والسيرة على خلافه، فلابد من حمله على قسم معهود منه، ولا يبعد كون المراد به ما في قوله تعالى: «لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل‏» المفسر بالقمار، وغاية اقتضاء اطلاقه حرمة اكل المال المتحصل من الاسباب الباطلة، او حرمة تحصيل المال بها، فلا يستفاد حرمة اللعب مع عدم الرهن. ومنه يظهر الجواب عن روايات يظهر منها ;لس حرمة مطلق الباطل او كل ما الهى عن ذكر الله ونحوها.» فرعان:الفرع الاول -هل ان الماخوذ بالقمار في الصورتين - الاولى والثالثة - محرم بعنوان المقامرة زائدا على عنوان حرمة التصرف في مال الغير، كما قلنا في ثمن الخمر والعذرة، او كان حاله كالمقبوض بالعقد الفاسد؟ يمكن الاستشهاد للاول بصحيحة معمر بن خلاد «...وكل ما قومر عليه فهو ميسر» فالظاهر منها ان هذا التنزيل لا بنحو المجاز، بل على نحو الحقيقة الادعائية بملاك ترتب الآثار، فيكون ما قومر عليه محرما بعنوان الميسر ومنزلا منزلته. بل يمكن استظهار حرمته على صاحب المال منها ايضا;وذلك بان يقال: ان ما قومر عليه حرام لا بعنوان اكل مال الغير حتى يقال: لا معنى لحرمته على صاحبه كالمغصوب، بل بعنوان انتزاعي آخر، وهو عنوان ما قومر عليه، فيحرم بهذا العنوان على جميع الناس، ولا استبعاد فيه; فانه قد وقع نظيره في الشرع كحرمة الاكل على مائدة يشرب عليها الخمر حتى على صاحب الطعام.» نعم، لو اخذ ماله بعنوان ان القمار ليس بسبب مملك فلا باس به، ويجوز تصرفه فيه.» الفرع الثاني -القمار باقسامه من الكبائر - ويدل على ذلك عدة ادلة، منها:


1- ظاهر قوله تعالى: «يسالونك عن الخمر والميسر قل فيهمااثم كبير ومنافع للناس، واثمهما اكبر من نفعهما». ولا ينافيه قوله تعالى: «واثمهما اكبر من نفعهما» لان اكبريته منهما لا تنافي كونه كبيرة في نفسه، كما يقتضيه صدر الآية.


2- رواتي الفضل بن شاذان واعمش الواردتين في عد الكبائر،وفي سندهما ضعف وان قيل: ان سند الاولى باحد طرقه لا يخلو من حسن، بل صحح بعضهم ذلك...


3- ويمكن الاستدلال برواية علي بن ابراهيم عن ابي جعفر(ع)«وقرن الله الخمر والميسر مع الاوثان‏»


4- ويمكن الاستدلال بما دل على ان الشطرنج كبيرة كروايةابي بصير عن ابي عبدالله(ع) قال: «بيع الشطرنج‏حرام واكل ثمنه سحت واتخاذها كفر، واللعب بها شرك ، والسلام على اللاهي بها معصية، وكبيرة موبقة، والخائض يده فيها كالخائض يده في لحم الخنزير...الخ‏» ويتم المقصود في سائر انواع القمار بعموم التنزيل فيصحيحة معمر بن خلاد المتقدمة. نعم، انه يستفاد من ذيل صحيحة معمر «وكل ما قومر على فهو ميسر» ان التصرف فيما قومر عليه ايضا كبيرة. ملحق -ولمزيد الفائدة لا باس ببيان بعض الفتاوى الصادرة عن الامام‏قدس‏سره، وتوضيح المراد بها: سؤال: لو خرج الشطرنج بالكامل عن كونه آلة قمار، كما هواليوم حيث‏يستفاد منه كرياضة فكرية، فما هو حكم اللعب به ؟ جواب: بناء على الفرض المذكور لا اشكال فيه مع عدم الرهن.هذا، وقد طرح السؤال عليه مرة اخرى فافاد في جوابه الاخير: «ان جوابي كان في فرض السؤال، ولو لم يحرز فيجب ان لا يتم اللعب به‏» . اقول:


1- من الواضح ان كل حكم يتوقف على موضوعه، وينتفيبانتفائه. وفيما نحن فيه الحكم هو الحرمة، والموضوع هو القمار والميسر، واما الشطرنج والنرد وغيرهما فهي مصاديق لهذا الموضوع - حسبما استظهره الامام‏قدس‏سره من الادلة - لا ان كل واحد منها محرم بعنوانه الخاص به.


2- ان كون شي‏ء ما من مصاديق القمار امر بيد العرف العام،وقد يتبدل العرف بحسب الزمان والمكان فتختلف المصاديق تبعا لذلك، فقد تدخل مصاديق جديدة كلعبة البليارد او الورق التي لم تكن من قبل، وقد تخرج مصاديق كانت‏سابقا، ولا استحالة في ذلك ولا استبعاد، فلو فرضنا تبدل نظر العرف بالنسبة للشطرنج ولم يعتبره آله قمار، بل يتعامل معه كاية لعبة رياضية اخرى، فيخرج عن كونه مصداقا لموضوع حرمة القمار، فترتفع الحرمة عنه حينئذ لانتفاء موضوعها. وهذا لا يعني تبدل الحكم الشرعي باختلاف الاعرافالاجتماعية، بل ان الحكم باق، والتبدل انما طرا على موضوعه. نظير قولنا: ان الخمر حرام، ولكن لو تبدل وانقلب خلابمرور فترة من الزمن، فانه لاريب في ارتفاع الحرمة عنه وحلية شربه. والفرق بين مثال الخمر وبين ما نحن فيه، هو ان تبدل الخمر امر تكويني، وتبدل عنوان الشطرنج امر اعتباري.


3- ان تحديد ذلك بيد العرف العام، وليس بيد اللاعبواعتباره هو، فما لم يحرز تبدل العرف فالحرمة باقية، ومجرد الاحتمال غير كاف. والانصاف: انه في زماننا هذا - سيما في بلاد الاسلام - يصعب احراز ذلك. نعم لا يبعد تبدل الموضوع في بلاد الغرب، وربما يتبدل العرف في بلادنا ايضا في المستقبل.


4- لو احرزنا تبدل الموضوع فانما يحل اللعب فيما لو لم يكنهناك رهن، والا فهو مشمول لحكم الصورة الثالثة المحرمة، فراجع.


5- لقد اتضح ان هذه الفتوى الصادرة من الامامالراحل‏قدس‏سره ليس فيها اي شي‏ء جديد ينافي ما افاده في ابحاثه السابقة.



























/ 1