فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«386»

النارين في الحالين فما عذبه سوى ما أنشأهكذلك ما أغضب الحق سوى ما خلقه فلو لاالخلق ما غضب الحق و لو لا المكلف الذيأنشأ صورة النارين بعمله الظاهر و الباطنما تعذب بنار فما جنى أحد على أحد فيالحقيقة و النظر الصحيح‏

فلا تعمل فلا تشقى *** فكن عبدا و كن حقا

فما ثم سوى ما قلته *** فانظر تر الحقا

عذاب الخلق بالخلق *** فحقا كنت أو خلقا

«و من ذلك»

فالنار منك و بالأعمال توقدها *** كمابصالحها في الحال تطفيها

فأنت بالطبع منها هارب أبدا *** و أنت في كلحال فيك تنشيها

أما لنفسك عقل في تصرفها *** و قد أتيتإليها اليوم أنبيها

قبل الممات فإن الله قال لنا *** بأنه يومعرض الخلق يملؤها

[إن الله يغضب يوم القيامة غضبا لم يغضبقبله مثله‏]

و اعلم‏

أنه تعالى لما ذكر على السنة رسله (ع) إنالله يغضب يوم القيامة غضبا لم يغضب قبلهمثله و لن يغضب بعده مثله و أن الحق إذاقالت النار هَلْ من مَزِيدٍ لأنه وعدها أنيملأها و هي دار الغضب قال فيضع الجبارفيها قدمه فتقول قط قط

أي قد امتلأت و ليست تلك القدم إلا غضبالله فإذا وضعه فيها امتلأت فإنها دارالغضب و اتصف الحق بالرحمة الواسعة فوسعترحمته جهنم بما ملأها به من غضبه فهي ملتذةبما اختزنته و رحم الله من فيها أعني فيالنار الذين هم أهلها فيجعل لهم من هذهالرحمة نعيما فيها كما نعم جهنم بما وضعفيها من الغضب الإلهي فإن المخلوق الذي منحقيقته أن يفنى لا يملؤه مخلوق فإنه كل ماحصل منه فيه أفناه كما ورد في نضج الجلودفلا يملأ مخلوقا إلا الحق و غضب الله حقفأنعم على جهنم به فوضعه فيها فامتلأت بحقكما امتلأت الجنة برضى الحق و رحمته‏

قد وسع الحق كل شي‏ء *** لأنه عين كل شي‏ء

فما ترى فيه غير حق *** في كل نور و كل في‏

«و من ذلك»

فنار الله ليس سوى وجودي *** و نار جهنم ذاتالوقود

بآلهة تعبدها أناس *** و هم فيها على حكمالخلود

و لقد رأيت في هذا الوصل مشهدا هالني فيالواقعة و تليت على سورة الواقعة بلسانامرأة من صالحات المؤمنات عرضا علي فكانمن صورة ما تلته ثُلَّةٌ من الْأَوَّلِينَثُلَّةٌ من الْآخِرِينَ بحذف واو العطف ولم يكن عندي من ذلك سر قبل هذا فرددت عليهالتقرأ ذلك بحرف الواو فلم تفعل فرجعت إلىنفسي و علمت ما نبهني الحق به في ذلك الحذفمن الاقتطاع بين العالم فإذ جاء بالواوراعى ما يقع فيه الاشتراك في الصورةالظاهرة و المفهوم الأول و إذا أزال الواوراعى ما يقع به التمييز و الانفراد الذي بهحقيقة ذلك الشي‏ء لأنه لا حقيقة له إلابما يتميز به فعلمت ما أراد بحذف الواو مننطقها بذلك و هو الله ليعلم أنه لَيْسَكَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ مع وجود الأشياء وأنه بعدمها و وجودها منفي المماثلة و مابقي الأمر الأهل هو منفي المناسبة أم لالأن الإيجاد بغير المناسبة لا يتصور و قدحصل الإيجاد و ظهر المخلوق فعلمنا إنالمناسب لا بد منه و لا يعطي المماثلة أصلالأن الخلق كله لله و الأمر كله لله فلاشركة فارتفعت المماثلة مع وجود المناسبالذي يطلبه الحق بذاته و كل خلق أضيف إلىخلق فمجاز و صورة حجابية ليعلم العالم منالجاهل و فضل الخلق بعضهم على بعض ليتحققالشكر من الفاضل و الطلب و الافتقار منالمفضول فيزاد الفاضل لشكره و يعطيالمفضول لطلبه فكل في مزيد و لا يرتفعالتفاضل كلما ارتقى الفاضل بالمزيد درجةارتقى المفضول خلفه يطلبه درجة فالكل فيارتقاء من غير لحوق‏

ناداني الحق من وجودي *** في كل حال علىالشهود

امتلأت ذاتكم فقلنا *** ملا محال هَلْ منمَزِيدٍ

/ 568