فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«388»

ما كان فلا ينفك صاحب هذه المخالفة منمراقبة العفو أو المؤاخذة على ما قررهعليه واضع ناموسه فقد عمت النواميس جميعالأمم و هو قوله تعالى وَ إِنْ من أُمَّةٍإِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ فهو إما نذيربأمر الله و إرادته أو نذير بإرادة الله لابوحي نزل عليه يعلم به أنه من عند اللهفأمر الله إنما متعلقة عين إيجاد إنذارهفيه فقيل لإنذاره كن في هذا العبد فكانفوجد الإنذار في نفسه و لم يدر من أين جاءفهذا الفرق بين الشرع الإلهي الذي جاءت بهالرسل من عند الله و بين ما وضعته حكماءالأعصار لاتباعها لمصالحهم فمن وفى بحقناموسه و احترمه و وقف عند حده ابتغاءرضوان الله فقد أحسن في عمله و أن الله لايضيع أَجْرَ من أَحْسَنَ عَمَلًا والإحسان أن تعبد الله كأنك تراه أو تعلمأنه يراك فهذا هو الحد الضابط للإحسان فيالعمل و ما عدا هذا فهو سوء عمله فإن كانممن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُحَسَناً فلا يخلو إما أن تكون رؤية سوءالعمل حسنا بعد اجتهاد يفي بما في وسع ذلكالشخص المجتهد فقد وفى الأمر حقه و هو صاحبعمل حسن و يكون حكم كونه سوء عمل يراه فياجتهاده سوء عين حكم المصيب للحق صاحبالأجرين و يكون هذا المزين له بهذه الصفةصاحب الأجر الواحد و إن لم يكن عن استيفاءالاجتهاد بقدر الوسع و رآه حسنا عن غيراجتهاد فهو في المشيئة فلا يدري بما ختم لهو لما ذا يؤول أمره في مدة إقامة الحدود فيالدنيا و الآخرة فإنه ممن أسرف على نفسهفإن قنط من رحمة الله فما وفى الأمر حقه وساء ظنا بربه و الرب عند ظن عبده به و قدنهى الله المسرف على نفسه عن القنوط فهلقنوطه بارتكاب هذا المنهي عنه الآتي بعدحصول إسرافه معتبر له أثر يحول بينالمغفرة و بين صاحبه أو حكمه حكم كل إسرافسواه فهذا أيضا ممهل لا يدري ما الأمر فيهإذا أنصف الناظر لأنه قال إِنَّ اللهيَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً مع ارتفاعالقنوط أو مع وجوده إلا المشرك الذي لميبذل وسع نفسه في طلبه عدم الكثرة في الاسمالإلهي فإنه لا بد من مؤاخذته فتعين علىالعاقل معرفة المدد الزمانية و اختلافالأزمان و الدهور و الأعصار و ما يجري منذلك إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى في الأشخاصالمقول عليها إنها أزمان و ما يجري منهاإلى غير أجل مسمى و ما الحق الذي يوجبالشكر و ما الحق الذي يوجب الصبر وَ اللهيَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِيالسَّبِيلَ‏

[إن الايمان أمر عام و كذلك الكفر]

و أما الايمان فهو أمر عام و كذلك الكفرالذي هو ضده فإن الله قد سمي مؤمنا من آمنبالحق و سمي مؤمنا من آمن بالباطل و سميكافرا من يكفر بالله و سمي كافرا من يكفربالطاغوت و بين مال هؤلاء و هؤلاء و الطريقالتي جاءت ببيانها أيده بالدلالات علىصحته أنه من عند الله المرجو في كل ملة ونحلة و عند كل طائفة و الأعمال الصالحةرأسها الايمان فهي تابعة له كان الايمانبما كان و ما في الأمور الوجودية أغمض منهذه المسألة لأن الله قرن العمل السيئبالتزيين حتى يراه العامل حسنا فيتخذهصالح عمل وَ عَلَى الله قَصْدُ السَّبِيلِفجاء بالألف و اللام للشمول في السبيلفإنها كلها سبل يراها من جاهد في اللهفأبان له ذلك الجهاد السبل الإلهية فسلكمنها الأسد في نفسه و عذر الخلق فيما همعليه من السبل و انفرد بالله فهو على نورمن الله‏

إذا عرف الله من فعله *** فإهماله عينإمهاله‏

فعين تراه بتفصيله *** و عين تراه بإجماله‏

فقوم على حكم إحسانه *** و قوم على حكمإجلاله‏

فيقبض شخصا بتعريفه *** و يبسط شخصابإهماله‏

فسبحان من حكمه واحد *** بإعراضه أوبإقباله‏

و سبحان من عم إحسانه *** بإدلاله أوبإدلاله‏

و كل بإعداده قابل *** لخسرانه و لإفضاله‏

وَ الله يَدْعُوا إِلى‏ دارِ السَّلامِوَ يَهْدِي من يَشاءُ إِلى‏ صِراطٍمُسْتَقِيمٍ‏

«الوصل الثالث عشر من خزائن الجود»

مال الأمر الرجوع من الكثرة إلى الواحد منمؤمن و مشرك لأن المؤمن الذي يعطي كشفالأمور على ما هي عليه يعطي ذلك و هو قولهتعالى فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَفَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ و ذلك قبلخروجه من الدنيا فما قبض أحد إلا على كشفحين يقبض فيميل إلى الحق عند ذلك‏

/ 568