فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«394»

لو لا وجود الاختبار و جبرها *** فيه لماأبت النفوس إذا أبت‏

قال الله تعالى يَوْمَ تَشْهَدُعَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوايَعْمَلُونَ و لذلك يقولون لجلودهم إذاشهدت عليهم لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنافتقول الجلود أَنْطَقَنَا الله الَّذِيأَنْطَقَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ فعمت فكانتالجلود أعلم بالأمر ممن جعل النطق فصلامقوما للإنسان خاصة و عرى غير الإنسان عنمجموع حده في الحيوانية و النطق فمن فاتهالشهود فقد فاته العلم الكثير فلا تحكمعلى ما لم تر و قل الله أعلم بما خلق و أرضالإنسان جسده و قد شهد عليه بما عمل أ تراهشهد عليه بما لم يعلم أ تراه علم من غير وحيإلهي جاءه من عند الله عز و جل كما نشهد نحنعلى الأمم بما أوحى الله تعالى به إلينا منقصص أنبيائه مع أممهم‏

فيشهد الشخص بما لم يرا *** إذا أتاه الخبرالصادق‏

فالكل قد أوحى إليه الذي *** أوحى به فكلهناطق‏

فانظر فما في كونه غيره *** فهو وجود الخلقو الخالق‏

فإذا انحصر الأمر بين خبر صادق و شهودعلمنا إن العالم كله مكشوف له‏

ما ثم ستر و لا حجاب *** بل كله ظاهر مبين‏

فيعلم الحق دون شك *** و سره في الحشا دفين‏

فيوحي بالتكوين فيكون و يشهده ما شاء فيرىفشهادته بالخبر الصادق كشهادته بالعيانالذي لا ريب فيه‏

مثل شهادة خزيمة فأقامه رسول الله (ص) فيشهادته مقام رجلين فحكم بشهادته وحده‏

فكان الشهادة بالوحي أتم من الشهادةبالعين لأن خزيمة لو شهد شهادة عين لم تقمشهادته مقام اثنين و به حفظ الله علينالَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ من أَنْفُسِكُمْإلى آخر السورة إذ لم يقبل الجامع للقرآنآية منه إلا بشهادة رجلين فصاعدا إلا هذهالآية لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ منأَنْفُسِكُمْ فإنها ثبتت بشهادة خزيمةوحده رضي الله عنه‏

«وصل و تنبيه»

و أما التحدث بالأمور الذوقية فيصح لكن لاعلى جهة الأفهام و لكن كل مذوق له مثالمضروب فتفهم منه ما يناسب ذلك المثال خاصةفاذن ما ينبئ عن حقيقة إلا في الذوقالمشترك الذي يمكن الاصطلاح عليه كالتحدثبالأمور المحسوسة مع كل ذي حس أدرك ذلكالمخبر عنه بحسه و عرف اللفظ الذي يدل عليهبالتواطؤ بين المخاطبين فنحن لا نشك إذاتلي علينا القرآن إنا قد سمعنا كلام الله وموسى (ع) لما كلمه الله قد سمع كلام الله وأين موسى منا في هذا السماع فعلى مثل هذاتقع الأخبار الذوقية فإن الذي يدركه منيسمع كلام الله في نفسه من الله برفعالوسائط ما يمكن أن يساوي في الإدراك منيسمعه بالترجمة عنه فإن الواحد صاحبالواسطة هو مخير في الإخبار بذلك عنالواسطة إن شاء و عن صاحب الكلام إن شاء وهكذا جاء في القرآن قال تعالى في إضافةالكلام إليه فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَكَلامَ الله فأضاف الكلام إلى الله و قالفي إضافة ذلك الكلام إلى الواسطة والمترجم فقال مقسما إِنَّهُ يعني القرآنلَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍعِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ و قالإِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَ ماهُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ فإن فهمت عن الإلهما ضمنه هذا الخطاب وقفت على علم جليل وكذلك ما يَأْتِيهِمْ من ذِكْرٍ منرَبِّهِمْ مُحْدَثٍ فأضاف الحدوث إلىكلامه فمن فرق بين الكلام و المتكلم به اسممفعول فقد عرف بعض معرفة و ما أسمع الرحمنكلامه بارتفاع الوسائط إلا ليتمكنالاشتياق في السامع إلى رؤية المتكلم لماسمعه من حسن الكلام فتكون رؤية المتكلمأشد و لا سيما و

رسول الله (ص) يقول إن الله جميل يحبالجمال‏

و الجمال محبوب لذاته و قد وصف الحق نفسهبه فشوق النفوس إلى رؤيته و أما العقولفبين واقف في ذلك موقف حيرة فلم يحكم أوقاطع بأن الرؤية محال لما في الإبصار منالتقييد العادي فتخيلوا إن ذلك التقييد فيرؤية الأبصار أمر طبيعي ذاتي لها و ذلكلعدم الذوق و ربما يتقوى عند المؤمنينمنهم إحالة ذلك بقوله لا تُدْرِكُهُالْأَبْصارُ و للابصار إدراك و للبصائرإدراك و كلاهما محدث فإن صح أن يدرك بالعقلو هو محدث صح أو جاز أن يدرك بالبصر لأنه لافضل لمحدث على محدث في الحدوث و إن اختلفتالاستعدادات فجائز على كل قابلللاستعدادات أن يقبل استعداد الذي قبلفيه‏

/ 568