فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«395»

أنه أدرك الحق بنظره الفكري فأما إن ينفواذلك نفيا جملة واحدة و إما أن يجوزوه جملةواحدة و إما أن يقفوا في الحكم فلا يحكمونفيه بإحالة و لا جواز حتى يأتيهم تعريفالحق نصا لا يشكون فيه أو يشهدونه مننفوسهم و أما الذي يزعم أنه يدركه عقلا ولا يدركه بصرا فمتلاعب لا علم له بالعقل ولا بالبصر و لا بالحقائق على ما هي عليه فيأنفسها كالمعتزلي فإن هذه رتبته و من لايفرق بين الأمور العادية و الطبيعية فلاينبغي أن يتكلم معه في شي‏ء من العلوم و لاسيما علوم الأذواق و ما شوق الله عباده إلىرؤيته بكلامه سدى و لو لا إن موسى (ع) فهم منالأمر إذ كلمه الله بارتفاع الوسائط ماجرأه على طلب الرؤية ما فعل فإن سماع كلامالله تعالى بارتفاع الوسائط عين الفهم عنهفلا يفتقر إلى تأويل و فكر في ذلك و إنمايفتقر من كلمه الله بالوسائط من رسول أوكتاب فلما كان عين السمع في هذا المقام عينالفهم سأل الرؤية ليعلم التابع و من ليستله هذه المنزلة عند الله أن رؤية الله ليستبمحال و قد شهد الله لموسى إنه اصطفاه علىالناس برسالاته و بكلامه ثم قال له فَخُذْما آتَيْتُكَ وَ كُنْ من الشَّاكِرِينَ وهو تعالى يقول لَئِنْ شَكَرْتُمْلَأَزِيدَنَّكُمْ و لا شك أن موسى قد شكرالله على نعمة الاصطفاء و نعمة الكلامشكرا واجبا مأمورا به فيزيده الله لشكرهنعمة رؤيته إياه فهل رآه في وقت سؤالهبالشرط الذي أقامه له كما ورد في نص القرآنأو لم يره و الآية محتملة المأخذ فإنه مانفى زمان الحال عن تعلق الرؤية و إنما نفىالاستقبال بأداة سوف و لا شك أن الله تجلىللجبل و هو محدث و تدكدك الجبل لتجليه فحصللنا من هذا رؤية الجبل ربه التي أوجبت لهالتدكدك فقد رآه محدث فما المانع أن رآهموسى (ع) في حال التدكدك و وقع النفي علىالاستقبال ما لذلك مانع لمن عقل و لا سيماو قد قام الصعق لموسى (ع) مقام التدكدكللجبل ثم لتعلم أنه من أدرك الحق علما لميفته من العلم الإلهي مسألة و من رأى الحقببصره رأى كل نوع من العالم لا يفوته منأنواعه شي‏ء إذا رآه في غير مادة و إذاعلمه بصفة إثبات نفسية فإن علمه بصفةتنزيه لم يكن له هذا المقام و إن رآه فيمادة لم يكن له هذا المقام و أما من ذهب إلىأن رؤية الحق إنما هي عبارة عن مزيد وضوحفي العلم النظري بالله لا غير فهذه قولة منلا علم له بالله من طريق الكشف و التجليإلا أن يكون قال ذلك لمعنى كان حاضرا من لاينبغي أن يسمع مثل هذا وَ الله يَقُولُالْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ‏

«الوصل السابع عشر» من خزائن الجود

قال بعض السادة في هذه الخزانة إنها تتضمنفناء من لم يكن و بقاء من لم يزل و هذهالمسألة تخبط فيها من لم يستحكم كشفه و لاتحقق شهوده فإن من الناس من تلوح له بارقةمن مطلوبه فيكتفي بها عن استيفاء الحال واستقصائه فيحكم على هذا المقام بما شاهدمنه ظنا منه أو قطعا أنه قد استوفاه و قدرأيت ممن هذه صفته رجالا و قد طرأ مثل هذاالسهل بن عبد الله التستري المبرز في هذاالشأن في علم البرزخ فمر عليه لمحة فأحاطعلما بما هو الناس عليه في البرزخ و لميتوقف حتى يرى هل يقع فيما رآه تبديل فيأحوال مختلفة على أهله أو يستمرون علىحالة واحدة فحكم ببقائهم على حالة واحدةكما رآهم فرؤيته صحيحة صادقة و حكمهبالدوام فيما رآهم عليه إلى يوم البعث ليسبصحيح و أما الذين رأيت أنا من أهل هذهالصفة لما رأيتهم سريعين الرجعة غيرثابتين عند ما يؤخذ عن نفسه سألت واحدامنهم ما الذي يردك بهذه السرعة فقال ليأخاف أن تنعدم عيني لما نراه فيخاف علىنفسه و من تكون هذه حالته فلا تثبت له قدمفي تحقيق أمر و لا يكون من الراسخين فيهفلو اقتصروا على ما عاينوه و لم يحكموالكان أولى بهم فيتخيل الأجنبي إذا سمع مثلهذا من صادق و سمع عدم الثبوت في البرزخعلى حالة واحدة إن بين القوم خلافا في مثلهذا و ليس بخلاف فإن الراسخ يقول بما شاهدهو هو مبلغه من العلم و غير الراسخ يقولأيضا بما شاهده و يزيد في الحكم بالثبوتالذي ذهب إليه و لو أقام قليلا لرأىالتغيير و التبديل في البرزخ كما هو فيالدنيا فإن الله في كل يوم و هو الزمنالفرد في شأن يقول تعالى يَسْئَلُهُ من فيالسَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍهُوَ في شَأْنٍ و الخلق جديد حيث كان دنياو آخرة و برزخا فمن المحال بقاء حال علىعين نفسين أو زمانين للاتساع الإلهي لبقاءالافتقار على العالم إلى الله فالتغيير لهواجب في كل نفس و الله خالق فيه في كل نفسفالأحوال متجددة مع الأنفاس على الأعيان وحكم الأعيان يعطي في العين الواحدة بحسبحقائقها أن لو صح وجودها لكانت بهذهالأحوال فمن أصحابنا من يرى أن‏

/ 568