فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«397»

عباده أن يعاملوه به عاملهم به فعم أحكامالشرائع كلها و حكم بذلك على نفسه كما حكمعلى خلقه و أن مكارم الأخلاق في الأكوان هيالأخلاق الإلهية

«الوصل الثامن عشر» من خزائن الجود

يتضمن فضل الطبيعة على غيرها و ذلك لشبههابالأسماء الإلهية فإن العجب ليس من موجوديؤثر و إنما العجب من معدوم يؤثر و النسبكلها أمور عدمية و لها الأثر و الحكم فكلمعدوم العين ظاهر الحكم و الأثر فهو علىالحقيقة المعبر عنه بالغيب فإنه من غاب فيعينه فهو الغيب و الطبيعة غائبة العين عنالوجود فليس لها عين فيه و عن الثبوت و ليسلها عين فيه فهي عالم الغيب المحقق و هيمعلومة كما إن المحال معلوم غير إنالطبيعة و إن كانت مثل المحال في رفعالثبوت عنها و الوجود فلها أثر و يظهر عنهاصور و المحال ليس كذلك و مفاتيح هذا الغيبهي الأسماء الإلهية التي لا يعلمها إلاالله العالم بكل شي‏ء و الأسماء الإلهيةنسب غيبية إذ الغيب لا يكون مفتاحه إلاغيبا و هذه الأسماء تعقل منها حقائقمختلفة معلومة الاختلاف كثيرة و لا تضافإلا إلى الحق فإنه مسماها و لا يتكثر بهافلو كانت أمورا وجودية قائمة به لتكثر بهافعلمها سبحانه من حيث كونه عالما بكلمعلوم و علمناها نحن باختلاف الآثار منهمافينا فسميناه كذا من أثر ما وجد فينافتكثرت الآثار فينا فكثرت الأسماء و الحقمسماها فنسبت إليه و لم يتكثر في نفسه بهافعلمنا أنها غائبة العين و لما فتح اللهبها عالم الأجسام الطبيعية باجتماعها بعدما كانت مفترقة في الغيب معلومة الافتراقفي العلم إذ لو كانت مجتمعة لذاتها لكانوجود عالم الأجسام أزلا لنفسه لا لله و ماثم موجود ليس هو الله إلا عن الله و ما ثمواجب الوجود لذاته إلا الله و ما سواهفموجود به لا لذاته فالسر معقول النسب وإلا خفي منها أعيانها فبالمشيئة ظهر أثرالطبيعة و هي غيب فالمشيئة مفتاح ذلكالغيب و المشيئة نسبة إلهية لا عين لهافالمفتاح غيب و إن لم تثبت هذه النسب فيالعلم و إن كانت غيبا و عدما فلم يكن يصحالوجود لموجود أصلا و لا كان خلق و لا حقفلا بد منها فالغيب هو النور الساطع العامالذي به ظهر الوجود كله و ما له في عينهظهور فهو الخزانة العامة التي خازنها منهاو إن أردت أن يقرب عليك تصور ما قلت فانظرفي الحدود الذاتية للمحدود التي لا يعقلالمحدود إلا بها و ينعدم المعلوم بعدمها ويكون معلوما بوجودها اتساعا و إن لم توصفبالوجود و ذلك إذا أخذت في حد الجوهر مثلاأعني الجوهر الفرد فتقول فيه هو الشي‏ءفجئت بالجنس الأعم و الشيئية للأشياء ليستوجودية و لا بد فيدخل فيها كل ما هو محدودبشي‏ء مما يقوم بنفسه و مما لا يقوم بنفسهفإذا أردت أن تبينه و لا تتبين المعلوماتإلا بذاتها و هو الحد الذاتي لها فتقولالموجود فجئت بما هو أخص منه فدخل فيه كلموجود و انفصل عنه كل من له شيئية و لا وجودله ثم قلت القائم بنفسه و هذه كلها معانمعلومة هي للمحدود المعلوم بها صفات والصفة لا تقوم بنفسها و باجتماع هذهالمعاني جاء منها أعيان وجودية تدرك حسا وعقلا فخرج منه كل موجود لا يقوم بنفسه ثمتقول المتحيز فيشركه غيره و يتميز عنهبهذا غير آخر و التحيز حكم و هو ما له قدرفي المساحة أو القابل للمكان ثم تقولالفرد الذي لا ينقسم ذاته فخرج عنه الجسم وكل ما ينقسم ثم تقول القابل للاعراض فخرجمنه من لا يقبل الأعراض و دخل معه في الحدمن يقبل الأعراض و بمجموع هذه المعاني كانالمسمى جوهرا فردا كما بالتأليف مع بقيةالحدود ظهر الجسم فلما ظهر من ائتلافالمعاني صور قائمة بنفسها و طالبة محالتقوم بها كالأعراض و الصفات علمنا قطعا إنكل ما سوى الحق عرض زائل و غرض ماثل و إنه وإن اتصف بالوجود و هو بهذه المثابة في نفسهفي حكم المعدوم فلا بد من حافظ يحفظ عليهالوجود و ليس إلا الله تعالى و لو كانالعالم أعني وجوده لذات الحق لا للنسبلكان العالم مساوقا للحق في الوجود و ليسكذلك فالنسب حكم لله أزلا و هي تطلب تأخروجود العالم عن وجود الحق فيصح حدوثالعالم و ليس ذلك إلا لنسبة المشيئة و سبقالعلم بوجوده فكان وجود العالم مرجحا علىعدمه و الوجود المرجح لا يساوق الوجودالذاتي الذي لا يتصف بالترجيح و لما كانظهور العالم في عينه مجموع هذه المعانيفكان هذا المعقول المحدود عرض له جميع هذهالمعاني فظهر فما

هو في نفسه غير مجموع هذه المعاني والمعاني تتجدد عليه و الله هو الحافظوجوده بتجديدها عليه و هي نفس المحدودفالمحدودات كلها في خلق‏

/ 568