فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«399»

و القادر و الأبيض و الأسود و الشجاع والجبان و المتحرك و الساكن فهذه هيالأحوال و هي أحكام المعاني المعقولة أوالنسب كيف شئت فقل و هي العلم و القدرة والبياض و السواد و الحماسة و الجبن والحركة و السكون فقال لنا لا تَقُولُواعَلَى الله إِلَّا الْحَقَّ كان ما كانكما نسبوا إليه تعالى الصاحبة و الولد وضربوا له الأمثال و جعلوا له أندادا غلوافي دينهم و تعظيما لرسلهم فقالوا عيسى هوالله و قالت طائفة هو ابن الله و قال من لميغل في دينه هو عبد الله وَ كَلِمَتُهُأَلْقاها إِلى‏ مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُفلم يتعد به ما هو الأمر عليه فمن سلكمسلكنا فقد سلك طريق النجاة و الايمان وأعطى الايمان حقه و لم يجر على العقل والفكر في حقه و لا فيما له وَ الله يَقُولُالْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ و فيهذه الخزانة من العلوم علم مقام الملائكةكلها و علم الأنوار و الأسرار و الفضلالزماني لا الفضل بالزمان و من هنا تنزلالملائكة على قلوب الإرسال من البشربالوحي المشروع و على قلوب الأولياءبالحديث و الإلهام و كل من أدرك هذا سرا أوغيبا فكان له جهرا و شهادة فمن هذه الخزانةفسبحان مرتب الأمور و شارح الصدور و باعثمن في القبور بالنشور لا إله إلا هو العليمالقدير

«الوصل التاسع عشر» من خزائن الجود

هذه خزانة التعليم و رفعة المعلم علىالمتعلم و ما يلزم المتعلم من الأدب معأستاذه‏

[أن المعلم على الحقيقة هو الله تعالى‏]

اعلم أن المعلم على الحقيقة هو الله تعالىو العالم كله مستفيد طالب مفتقر ذو حاجة وهو كماله فمن لم تكن هذه أوصافه فقد جهلنفسه و من جهل نفسه فقد جهل ربه و من جهلأمرا فما أعطاه حقه و من لم يعط أمرا حقهفقد جار عليه في الحكم وعرا عن ملابسةالعلم فقد تبين لك أن الشرف كله إنما هو فيالعلم و العالم به بحسب ذلك العلم فإن أعطىعملا في جانب الحق عمل به و إن أعطاه عملافي جانب الخلق عمل به فهو يمشي في بيضاءنقية سمحاء لا يرى فِيها عِوَجاً وَ لاأَمْتاً و أول متعلم قبل العلم بالتعلم لابالذات العقل الأول فعقل عن الله ما علمه وأمره أن يكتب ما علمه في اللوح المحفوظالذي خلقه منه فسماه قلما فمن علمه الذيعلمه أن قال له أدبا مع المعلم ما أكتب هلما علمتني أو ما تمليه علي فهذا من أدبالمتعلم إذا قال له المعلم قولا مجملايطلب التفصيل فقال له اكتب ما كان و ما قدعلمته و ما يكون مما أمليه عليك و هو علميفي خلقي إلى يوم القيامة لا غير فكتب ما فيعلمه مما كان فكتب العماء الذي كان فيهالحق قبل أن يخلق خلقه و ما يحوي عليه ذلكالعماء من الحقائق و قد ذكرناه في هذاالكتاب في باب النفس بفتح الفاء و كتب وجودالأرواح المهيمة و ما هيمهم و أحوالهم و ماهم عليه و ذلك كله ليعلمه و كتب تأثيرأسمائه فيهم و كتب نفسه و وجوده و صورةوجوده و ما يحوي عليه من العلوم و كتباللوح فلما فرغ من هذا كله أملى عليه الحقما يكون منه إلى يوم القيامة لأن دخول مالا يتناهى في الوجود محال فلا يكتب فإنالكتابة أمر وجودي فلا بد أن يكون متناهيافأملى عليه الحق تعالى و كتب القلم منكوسالرأس أدبا مع المعلم لأن الإملاء لا تعلقللبصر به بل متعلق البصر الشي‏ء الذي يكتبفيه و السمع من القلم هو المتعلق بما يمليهالحق عليه و حقيقة السمع أن لا يتقيدالمسموع بجهة معينة بخلاف البصر الحسيفإنه يتقيد إما بجهة خاصة معينة و إمابالجهات كلها و السمع ليس كذلك فإن متعلقةالكلام فإن كان المتكلم ذا جهة أو في جهةفذلك راجع إليه و إن كان لا في جهة و لا ذاجهة فذلك راجع إليه لا للسامع فالسمع أدلفي التنزيه من البصر و أخرج عن التقييد وأوسع و أوضح في الإطلاق فأول أستاذ منالعالم هو العقل الأول و أول متعلم أخذ عنأستاذ مخلوق هو اللوح المحفوظ و هذهالاسمية شرعية و اسم اللوح المحفوظ عندالعقلاء النفس الكلية و هي أول موجودانبعاثي منفعل عن العقل و هي للعقل بمنزلةحواء لآدم منه خلق و به زوج فثنى كما ثنىالوجود بالحادث و ثنى العلم بالقلم الحادثثم رتب الله الخلق بالإيجاد إلى أن انتهتالنوبة و الترتيب الإلهي إلى ظهور هذهالنشأة الإنسانية الآدمية فأنشأها فيأَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثم نفخ في آدم من روحهو أمر الملائكة بالسجود له فوقعت له ساجدةعن الأمر الإلهي بذلك فجعله لملائكته قبلةثم عرفهم بخلافته في الأرض فلم يعرفوا عمنهو خليفة فربما ظنوا أنه خليفة في عمارتهاعمن سلف فاعترضوا لما رأوا من تقابلطبائعه في نشأته فعلموا إن العجلة تسرعإليه و أن تقابل ما تركب منه جسده ينتج منهنزاعا فيؤثر فسادا في الأرض و سفك دماءفلما أعلمهم أنه خلقه سبحانه على صورته وعلمه الأسماء كلها المتوجهة على إيجادالعالم العنصري و غيره فما

/ 568