فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«4»

نهب ماله و خراب ملكه و إهانته فالملكمستريح بيد من صار إليه و الأمير يعذببخرابه و إن كان بدنه سالما من العلل والأمراض الحسية و لكن هو أشد الناس عذاباحتى أنه يتمنى الموت و لا يرى ما رآه و جميعما ذكرناه إنما أخبرنا الله به لنتفكر ونتذكر و نرجع إليه سبحانه و نسأله أنيجعلنا في معاملته كمن هذه صفته فنلحق بهمو هو قد ضمن الإجابة لمن اضطر في سؤالهفيكون من الفائزين فأي شرف أعظم من شرف شخصقامت به صفة منحه الله إياها أسعده بها وجعل من خلقه على صورته يسأله تعالى أن يلحقبهم في تلك الصفة فقد علمت قدر كبره علىخلق الناس وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لايَعْلَمُونَ فكن يا أخي بما أعلمتك ونبهتك عليه من القليل الذي يعلم ذلك جعلناالله منهم آمين بعزته‏

[أول وجود الكون بالسماع و آخر انتهائه منالحق السماع‏]

و مما يتضمن هذا المنزل السماع الإلهي وهو أول مراتب الكون و به يقع الختام فأولوجود الكون بالسماع و آخر انتهائه من الحقالسماع و يستمر النعيم في أهل النعيم والعذاب في أهل العذاب فأما في ابتداء كونكل مكون فإنما ظهر عن قول كن فأسمعه اللهفامتثل فظهر عينه في الوجود و كان عدمافسبحان العالم بحال من قال له كن فكان فأولشي‏ء ناله الممكن مرتبة السماع الإلهيفإن كن صفة قول قال تعالى إِنَّماقَوْلُنا و السماع متعلقة القول و أما فيالانتهاء في حق الكفار اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ فخاطبهم و هم يسمعون وأما في حق أهل الجنة فبعد الرؤية و التجليالذي هو أعظم النعم عندهم في علمهم فيقولهل بقي لكم شي‏ء فيقولون يا ربنا و أيشي‏ء بقي لنا نجيتنا من النار و أدخلتناالجنة و ملكتنا هذا الملك و رفعت الحجببيننا و بينك فرأيناك و أي شي‏ء بقي يكونعندنا أعظم مما نلناه فيقول سبحانه رضايعنكم فلا أسخط عليكم أبدا فأخبرهم بالرضاو دوامه و هم يسمعون قال فذلك أعظم نعيموجدوه فختم بالسماع كما بدأ ثم استصحبهمالسماع دائما ما بين بدايتهم و غاية مراتبنعيمهم فطوبى لمن كانت له أُذُنٌ واعِيَةٌلما يورده الحق في خطابه فالعارف المحققفي سماع أبدا إذ لا متكلم عنده إلا اللهبكل وجه فمن خاطبه من المخلوقين يجعلالعارف ذلك مثل خطاب الرسول عن الحقفيتأهب لقبول ما خاطبه به ذلك الشخص و ينظرما حكمه عند الله الذي قرره شرعا فيأخذهعلى ذلك الحد قال تعالى فَأَجِرْهُ حَتَّىيَسْمَعَ كَلامَ الله و المتكلم به إنماكان رسول الله (ص) فليس أحد من خلق اللهيجوز أن يخبر عن نفسه و لا عن غيره و إنماإخبار الجميع عن الله فإنه سبحانه هو الذييخلق فيهم بكن ما يخبرون به فالكل كلماتهفليس للعبد على الحقيقة إلا السماع و كلامالمخلوق سماع فلا يرمي العارف و لا يهملشيئا من كلام المخلوقين و ينزله منزلتهخبيثا و منكرا و زورا كان ذلك القول في حكمالشرع أو طيبا و معروفا و حقا فالعارفيقبله و ينزله في المنزلة التي عينها اللهعلى لسان الشرع و الحكمة لذلك القول و منعلوم هذا المنزل الغمام الذي يقع الإتيانفيه في تجلى القهر و الرحمة و هو حينتَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ أي بسببالغمام أي لتكون غماما فتفتح أبوابا كلهافتصير غماما و قد كان الملائكة عمارها و هيسماء فيكونون فيها و هي غمام و فيها يأتونيوم القيامة إلى الحشر التقديري والملائكة في ظُلَلٍ من الْغَمامِ و الظللأبوابها يقول الله في ذلك وَ فُتِحَتِالسَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً و قال وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِوَ نُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا وهو إتيانهم في ذلك الغمام لإتيان اللهللقضاء و الفصل بين عباده يوم القيامةفالعارف إذا شقت سماؤه بالغمام و تنزلتقواه في ذلك الغمام و أتى الله للفصل والقضاء في وجوده في دار دنياه فقد قامتقيامته و استعجل حسابه فيأتي يوم القيامةآمنا لا خوف عليه و لا يحزن لا في الحال ولا في المستقبل و لهذا أتى سبحانه بفعلالحال في قوله وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ فإنهذا الفعل يرفع الحزن في الحال والاستقبال بخلاف الفعل الماضي و المخلصللاستقبال بالسين أو سوف‏

[أن للأرض في كل نفس ثلاثة أحوال‏]

و اعلم أن الأرض في كل نفس لها ثلاثة أحوالقبول الولد و المخاض و الولادة ما لم تقمالقيامة و الإنسان من حيث طبيعته مثلالأرض فينبغي له أن يعرف في كل نفس ما يلقيإليه فيه ربه و ما يخرج منه إلى ربه و ما هوفيه مما ألقى فيه و لم يخرج منه مع تهيئةللخروج فإنه مأمور بمراقبة أحواله مع اللهفي هذه الثلاث المراتب و الأحوال و إلقاءالله إليه تارة بالوسائط و تارة بتركالوسائط و الواسطة تارة تكون محمودة وتارة مذمومة و تارة لا محمودة و لا مذمومةو إن كانت تؤدي هذه الحالة إلى الندم والغبن فالمحقق يسمع و يأخذ و يعرف ممن يسمعو ممن يأخذ و ما يلد و من يقبل ولده إذا ولدو من يربيه هل يربيه ربه أو غير ربه كما

ورد في الخبر الصحيح أن الصدقة و هي ممايلدها العبد

/ 568