فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«400»

فوقه ثم عرض المسميات على الملائكة فقالأَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ الذينتوجهتم على إيجادهم أي توجهت الأسماء هلسبحتموني بها و قدستموا لي فإنكم زعمتمأنكم تسبحونى بحمدي و تقدسون إلي فقالتالملائكة لا عِلْمَ لَنا فقال لآدمأَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فجعلهأستاذا لهم فعلمهم الأسماء كلها فعلمواعند ذلك أنه خليفة عن الله في أرضه لاخليفة عن سلف ثم ما زال يتلقاها كامل عنكامل حتى انتهت إلى السيد الأكبر المشهودله بالكمال محمد (ص) الذي عرف بنبوته و آدمبين الماء و الطين فالماء لوجود البنين والطين وجود آدم و أوتي (ص) جوامع الكلم كماأوتي آدم جميع الأسماء ثم علمه اللهالأسماء التي علمها آدم فعلم علم الأولينو الآخرين فكان محمد (ص) أعظم خليفة و أكبرإمام و كانت أمته خَيْرَ أُمَّةٍأُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ و جعل الله ورثته فيمنازل الأنبياء و الرسل فأباح لهمالاجتهاد في الأحكام فهو تشريع عن خبرالشارع فكل مجتهد مصيب كما أنه كل نبيمعصوم و تعبدهم الله بذلك ليحصل لهذهالأمة نصيب من التشريع و تثبت لهم فيه قدمفلم يتقدم عليهم سوى نبيهم (ص) فتحشر علماءهذه الأمة حفاظ الشريعة المحمدية في صفوفالأنبياء لا في صفوف الأمم فهم شهداء علىالناس و هذا نص في عدالتهم فما من رسول إلاو لجانبه عالم من علماء هذه الأمة أو اثنانأو ثلاثة أو ما كان و كل عالم منهم فله درجةالأستاذية في علم الرسوم و الأحوال والمقامات و المنازل و المنازلات إلى أنينتهي الأمر في ذلك إلى خاتم الأولياءخاتم المجتهدين المحمديين إلى أن ينتهيإلى الختم العام الذي هو روح الله و كلمتهفهو آخر متعلم و آخر أستاذ لمن أخذ عنه ويموت هو و أصحابه من أمة محمد (ص) في نفسواحد بريح طيبة تأخذهم من تحت آباطهميجدون لها لذة كلذة الوسنان الذي قد جهدهالسهر و أتاه النوم في السحر الذي سماهالشارع العسيلة لحلاوته فيجدون للموت لذةلا يقدر قدرها ثم يبقى رعاع كغثاء السيلأشباه البهائم فعليهم تقوم الساعة و كانالروح الأمين جبريل عليه السلام معلمالرسل و أستاذهم فلما أوحى إلى محمد (ص) كانيعجل بالقرآن قبل أن يقضي إليه وحيه ليعلمالله بالحال أن الله تولى تعليمه من الوجهالخاص الذي لا يشعر به الملك و جعل اللهالملك النازل بالوحي صورة حجابية ثم أمرهتعالى فيما أوحى إليه لا تُحَرِّكْ بهلِسانَكَ لِتَعْجَلَ به أدبا مع أستاذه‏

فإنه (ص) يقول إن الله أدبني فأحسن أدبي‏

و هذا مما يؤيد أن الله تولى تعليمه بنفسهثم قال مؤيدا أيضا لذلك إِنَّ عَلَيْناجَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُفَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّعَلَيْنا بَيانَهُ فما ذكر سوى نفسه و ماأضافه إلا إليه و لم يجز لغير الله في هذاالتعريف ذكر و بهذا جاء لفظ النبي (ص) في‏

قوله إن الله أدبني فأحسن أدبي‏

و لم يذكر إلا الله ما تعرض لواسطة و لالملك فإن الله هكذا عرفنا ثم وجدنا ذلكساريا في ورثته من العلماء في كل طائفةأعني من علماء الرسوم و علماء القلوبفرجوع التعليم بالواسطة و غير الواسطة إلىالرب و لذلك قال الملك وَ ما نَتَنَزَّلُإِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ فتبين لك من هذاالوصل صورة التعليم ثم إنه شرع تعالى لكلأستاذ أن لا يرى له مزية على تلميذه و أن لاتغيبه مرتبة الأستاذية عن علمه بنفسه وعبوديته هذا هو الأصل المرجوع إليه وَالله يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِيالسَّبِيلَ‏

«الوصل العشرون» من خزائن الجود

و هذه خزانة الأحكام الإلهية و النواميسالوضعية و الشرعية و أن لله تعالى في وحيهإلى قلوب عباده بما يشرع في كل أمة طريقينطريقا بإرسال الروح الأمين المسمى جبريلأو من كان من الملائكة إلى عبد من عبادالله فيسمى ذلك العبد لهذا النزول عليهرسولا و نبيا يجب على من بعث إليهم الايمانبه و بما جاء به من عند ربه و طريقا آخر علىيدي عاقل زمانه يلهمه الله في نفسه و ينفثالروح الإلهي القدسي في روعة في حال فترةمن الرسل و درس من السبل فيلهمه الله فيذلك لما ينبغي من المصالح في حقن الدماء وحفظ الأموال و الفروج لما ركب الله فيالنفوس الحيوانية من الغيرة فيمهد لهمطريقة يرجعون بها إذا سلكوا عليها إلىمصالحهم فيأمنون على أهليهم و دمائهم وأموالهم و يحد لهم حدودا في ذلك و يخوفهم ويحذرهم و يرجيهم و يأمرهم بالطاعة لماأمرهم به و نهاهم عنه و أن لا يخالفوه ويعين لهم زواجر من قتل و ضرب و غرم ليردعبذلك ما تقع به المفسدة و التشتيت و يرغبفي نظم شمل الكلمة و أن الله تعالى يأجرهعلى ذلك في أصحاب الفترات و أما في الأمةالتي فيها رسول أو هم تحت خطاب‏

/ 568