فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«401»

رسول فحرام عليه ذلك و حرام عليه خروجه عنشرع الرسول و لم تظهر هذه الطريقة الوضعيةالتي تطلبها الحكمة في نوع من الأنواع إلافي النوع الإنساني خاصة لخلقه على الصورةفيجد في نفسه قوة إلهية تدعوه لتشريعالمصالح فإن شرعها أحد غيره و هو الرسولفلا يزال يؤيده و يمهد لأمته و ما وضعه لهاذلك الرسول و يبين لهم ما خفي عنهم منرسالته لقصور فهمهم و إن لم يفعل ذلك معقدرته عليه لم يزل في سفال إلى يوم القيامةكما جاء في الإمام إذا صلى و هو يعلم أنخلفه من هو أحق بالإمامة منه فلم يقدمه وتقدم عليه لم يزل في سفال إلى يوم القيامةإلا أن يقدمه ذلك الأفضل فيتقدم عن أمرهكصلاة أبي بكر برسول الله (ص) و صلاة عبدالرحمن بن عوف برسول الله (ص) لما جاء و قدفاتته ركعة و تقدم لأجل خروج الوقت فجاءرسول الله (ص) و قد صلوا ركعة فصلى خلفه وشكرهم على ما فعلوا و قال أحسنتم و لو لا إنالشارع قرر حكم المجتهد من علماء هذهالأمة ما ثبت له حكم‏

[أن العلماء بالله على مراتب في أخذهمالعلم الإلهي‏]

و اعلم أن العلماء بالله على مراتب فيأخذهم العلم الإلهي فمنهم من أخذ العلمبالله من الله و هم الذين قيل لهم فاعلمواأنه إله واحد و منهم من أخذ العلم بالله عننظر و استدلال و هم الذين نصب الله لهمالأدلة و الآيات في الْآفاقِ وَ فيأَنْفُسِهِمْ و أمرهم بالنظر في ذلكحَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُالْحَقُّ مثل قوله أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوافي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِوَ ما خَلَقَ الله من شَيْ‏ءٍ و قوله لَوْكانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهلَفَسَدَتا و

قوله (ص) من عرف نفسه عرف ربه‏

و منهم من أخذ العلم بالله من تقوى اللهمثل قوله تعالى إِنْ تَتَّقُوا اللهيَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً تفرقون به بينالله و بين الآلهة التي عبدها المشركون وتعرفون ما عبدوا من ذلك مع علمهم إذا سموهمأنهم أحجار و أشجار و كواكب و ملائكة و ناسو جان و يعلمون حقيقة كل مسمى و لما ذااختصوا بالعبادة ما اختصوا منها و هي و منلم يتخذوه معبودا من أمثالها في الحد والحقيقة على السواء و ما في هذه الطوائفأعلى ممن حصل العلم بالله عن التقوى فهذاالمأخذ أعلى المراتب في الأخذ فإن لهالحكم الأعم يحكم على كل حكم و على كل حاكمبكل حكم فهو خير الحاكمين و لا يكون هذاالعلم ابتداء و لهذا لا يختص به إلاالمؤمنون العالمون الذين علموا إن ثمواحدا يرجع إليه و يوصل إلى شهوده و إن لميعلموا ذلك قصرت هممهم و لو تجلى لهم الحقبنفسه أنكروه و ردوه فإنه عندهم مقيد بأمرما مهما لم يجدوا ذلك الأمر الذي قيدوه بهفيمن تجلى لهم و قال لهم أو قيل لهم إنهالله ردوه و لا بد فلما قصرت هممهم وأعطاهم نظرهم أن الحق لا يراه أحدكالفيلسوف و المعتزلي و إن علم فبالضرورةينكرونه في تجليه لهم فلا بد للمؤمن أنيعطيه نور إيمانه ما أعطى لموسى (ع) في نفسهحتى سأل الرؤية ثم أخبر الله أنه تجلىللجبل و الجبل من العالم و تدكدك الجبل عندرؤيته ربه و إذا تجلى لمحدث جاز أن يراه كلمحدث إذا شاء و جاز أن يتجلى له فإذا علمواو آمنوا و انبسط نور الايمان على المراتب والمقامات فعلموها كشفا و وجودا و انبسطعلى نفوسهم فشاهدوا نفوسهم فعرفوهافعرفوا ربهم بلا شك علما و إيمانا ثم عملوابتقوى الله فجعل الله لهم فرقانا بين ماأدركوه من الله بالعلم الخبري و بالعلمالنظري و بالعلم الحاصل عن التقوى و علمواعند ذلك ما هو التام من هذه العلوم و الأتمفمن ادعى التقوى و لم يحصل له هذا الفرقانفما صدق في دعواه فإن الكذب كله عدم أيمدلوله عدم و إن كان مذموما بالإطلاق عرفامحمودا بالتقييد الذي يحمد به و الصدق كلهحق أي مدلوله حق و إن كان محمودا بالإطلاقعرفا مذموما بالتقييد الذي يذم به‏

أوقفني الحق في شهودي *** جودا و فضلا علىوجودي‏

فقمت شكرا به إليه *** أرغب في لذة المزيد

فزادني جوده علوما *** بالله في نسبةالوجود

إليه سبحانه تعالى *** ترى على الكشف والشهود

لا يعرف الله غير قلب *** كالبدر في منزلالسعود

يرقى إليه يجي‏ء منه *** ما بين بيض و بينسود

فأما العلماء بالله من طريق الخبر فلايعلمون من الله إلا ما ورد به خبر الله عنالله في كتاب أو سنة فهم بين مشبه بتأويل‏

/ 568