فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«403»

العلماء بالله انقسموا على أربعة أقساملا خامس لها فمنهم من أخذ العلم بالله منالله من غير دليل ظاهر و لا شبهة باطنة ومنهم من أخذه بدليل ظاهر و شبهة باطنة و همأهل الأنوار و الطائفة الأولى هم أهلالالتذاذ بالعلوم و القسم الثالث همالرَّاسِخُونَ في الْعِلْمِ و لهم فيعلمهم بالله ميل إلى خلق الله ليروا ما قبلالخلق من صورة الحق لا شبهة لهم في علمهمبالله و لا بالخلق و هم أهل الأسرار و علمالغيوب و كنوز المعارف و العلوم و الثباتفي حال الأمور المزلزلة أكبر العقول عماعقدت عليه و القسم الرابع هم أهل الجمع والوجود و الإحاطة بحقيقة كل معلوم فلايغيب عنهم وجه فيما علموه و لهم التصريفبذلك العلم في العالم حيث شاءوا و لهمالأمان فلا أثر لشبهة قادحة في علمهم و همأيضا من أهل الأسرار و ما عدا هؤلاءالعلماء فخلق من خلق الله يتصرفون فيمايصرفون مجبورون في اختيارهم من كان منهممن أهل الاختيار وَ الله يَقُولُ الْحَقَّوَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ‏

«الوصل الأحد و العشرون» من خزائن الجود

و هذه خزانة إظهار خفي المنن التي لأهلالله في الورود و الصدور و وضع الآصار والأغلال و الأعباء و الأثقال و لها رجال أيرجال و لهم مشاهد راحة عند حط الرحال و همالبيوت التي أذن الله أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ... بِالْغُدُوِّوَ الْآصالِ و من هذه الخزانة يعلم إحاطةالرحمة بجميع الأعمال في الأحوال والأقوال و الأفعال و ما ينبغي للعبد أنيكون عليه من التوجه إلى ربه و الإقبال والفراغ إليه تعالى من جميع ما يشغل عنه منالأشغال فهي خزانة الكرم و معدن الهمم وقابلة أعذار الأمم و ناطقة بكل طريق هوالعالم عليه بأنه هو الطريق الأقوم فأقولو الله الموفق للصواب مترجما عن هذهالخزانة بما كشفه لنا الجود الإلهي والكرم‏

[أن كل موجود من العالم في مقامه الذي فطرهالله عليه لا يرتقى عنه و لا ينزل‏]

اعلم أن كل موجود من العالم في مقامه الذيفطره الله عليه لا يرتقى عنه و لا ينزل قدأمن من التبديل و التحويل سُنَّتَ اللهالَّتِي قَدْ خَلَتْ في عِبادِهِ... فَلَنْتَجِدَ لِسُنَّتِ الله تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ الله تَحْوِيلًافيئس من الزيادة التي طلبها من لا علم لهبما أشرنا إليه و صار الأمر مثل الأجلالمسمى بالإنسان فإنه في ترق دائم أبداشقيه و سعيدة فأما السعيد فمعلوم عند جميعالطوائف و أما ارتقاء الشقي في العلمبالله فلا يعرفه إلا أهل الله و الشقي لايعرف أنه كان في ترق في أسباب شقائه حتىتعمه الرحمة و يحكم فيه الكرم الإلهي ويفتح له الفتح في المال فيعرف عند ذلك ماترقي فيه من العلم بالله في تلك المخالفاتالتي شقي بها فيحمد الله عليها و قد أعطىالله منها أنموذجا في الدنيا فيمن تاب وآمن و عمل صالحا فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُالله سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ و معنى ذلكأنه كان يريه عين ما كان يراه سيئة حسنة وقد كان حسنها غائبا عنه بحكم الشرع فلماوصل إلى موضع ارتفاع الأحكام و هو الدارالآخرة رأى عند كشف الغطاء حسن ما فيالأعمال كلها لأنه ينكشف له أن العامل هوالله لا غيره فهي أعماله تعالى و أعمالهكلها كاملة الحسن لا نقص فيها و لا قبح فإنالسوء و القبح الذي كان ينسب إليها إنماكان ذلك بمخالفة حكم الله لا أعيانها فكلمن كشف الغطاء عن بصيرته و بصره متى كانرأى ما ذكرناه و يختلف زمان الكشف فمنالناس من يرى ذلك في الدنيا و هم الذينيقولون أفعال الله كلها حسنة و لا فاعل إلاالله و ليس للعبد فعل إلا الكسب المضافإليه و هو عبارة عما له في ذلك العمل منالاختيار و أما القدرة الحادثة فلا أثرلها عندهم في شي‏ء فإنها لا تتعدى محلها وأما العارفون من أهل الله فلا يرون أن ثمقدرة حادثة أصلا يكون عنها فعل في شي‏ء وإنما وقع التكليف و الخطاب من اسم إلهي علىاسم إلهي في محل عبد كياني فسمى العبدمكلفا و ذلك الخطاب تكليفا و أما الذينيقولون إن الأفعال الصادرة من الخلق هيخلق لهم كالمعتزلة فعند كشف الغطاء يتبينلهم ما هو الأمر عليه فأما لهم و إما عليهمو منهم من يكون له الكشف عند الموت و فيالقيامة عند كشف الساق و التفاف الساقبالساق و بعد نفوذ الحكم بالعقاب فينكشفلهم نسبة تلك الأعمال إلى الله فللإنسانوحده ورود على الله و صدور عن الله هو عينوروده على الله من طريق آخر غير الورودالأول فهو بين إقبال على الله للاستفادة وصدور عن الله بالإفادة و هذا الصدور هو عينالإقبال على الله لاستفادة أخرى و أكثر مايكون الفتح في الصدور عن الله من حيث ما هوعين إقبال على الله فهو ممن يرى الحق فيالخلق فمن ثقل عليه من أهل الله رؤية الحقفي الخلق لما فيه من بعد المناسبة التي بينالواجب الوجود بالذات و بين الواجب الوجودبالغير فإذا كان ذوق هذا العبد هذا الشهودأراه الحق عين ما ثقل عليه‏

/ 568