فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«404»

ليس إلا الله وحده وجودا و يسمى خلقا لحكمالممكن في تلك العين فإذا علم العبد ما هيالعين الموجودة و ما هو الحكم و إنه عن عينمعدومة لم يبال و زال ما كان يجده من ثقلالكون الذي من أجله سمي الجن و الإنسبالثقلين و هو اسم لكل موجود طبيعي و زالعنه ما كان يحس به من الألم النفسي و الحسيو رفعه الله عند هذا مَكاناً عَلِيًّا و هونصيبه من مقام إدريس (ع) فارتفعت مكانته وزالت زمانته و حمد مسراه و علم ما أعطاهسراة فتميزت المراتب و اتحدت المذاهب وتبحرت الجداول و المذانب و استوى القادر وغير القادر و الكاسب فأعظم الإقبال وأعلاه من يكون إقباله على الله عين نفسهالخارج و صدوره عن الله و هو عين إقبالهعين نفسه الداخل فهو مقبل على الله من كونهمحيطا بالنفس الخارج و مقبل على الله فيصدوره بنفسه الداخل من كون الحق وسعه قلبهفيكون مستفيدا في كل نفس بين اسم إلهي ظاهرو بين اسم إلهي باطن فالنفس الخارج إلىالحق المحيط الظاهر ليريه عين الحق فيالآيات في الآفاق و النفس الداخل إلى الحقالباطن ليريه عين الحق في نفسه فلا يشهدظاهرا و لا باطنا إلا حقا فلا يبقى له فيذاته اعتراض في فعل من الأفعال إلا بلسانحق لإقامة أدب فالمتكلم و المكلم عينواحدة في صورتين بإضافتين‏

[لا يزال الحق تعالى في الخلاء خلاقا علىالدوام‏]

ثم لتعلم يا ولي أن الله لما خلق العالم وملأ به الخلأ لم يبق في العالم جوهر يزيد ولا ينقص فهو بالجوهر واحد غير إن هذاالجوهر الذي قد ملأ الخلأ لا يزال الحقتعالى فيه خلاقا على الدوام بما يفتح فيهمن الإشكال و يلطف فيه من الكثائف و يكثففيه من اللطائف و يظهر فيه من الصور و يحدثفيه من الأعراض من أكوان و ألوان و يميز كلصورة فيه من الكثائف بما يوجده فيها منالصفات و على الصورة التي تفتح فيه تقعالحدود الذاتية و الرسمية و فيه تظهرأحكام النسب و الإضافات فما أحدث الله بعدذلك جوهرا لكن يحدث فيه فإذا علمت هذافاعلم من تقع عليه العين و ما هي عليهالعين و ما تسمعه الأذن و ما هي الأذن و مايصوت به اللسان و ما هو الصوت و ما نلمسهالجوارح و ما هي الجارحة و ما يذوق طعمهالحنك و ما هو الحنك و ما يشمه الأنف و ماهو الأنف و ما يدركه العقل و ما هو العقل وما هو السمع و البصر و الشم و الطعم و اللمسو الحس و ما هو المتخيل و المتخيل و الخيالو ما هو التفكر و المتفكر و الفكر والمتفكر فيه و ما هو المصور و المصور والصورة و الذاكر و الذكر و المذكور و الوهمو المتوهم و التوهم و المتوهم فيه و الحافظو الحفظ و المحفوظ و ما هو المعقول فمايحصل لك إلا علم بأعراض و نسب و إضافات فيعين واحدة هي الواحدة و الكثيرة و عليهاتنطلق الأسماء كلها بحسب ما أحدث اللهفيها مما ذكرناه و هي بالذات عين هذاالجوهر الذي ملأ الخلأ و قابل لكل ماذكرناه و فيه يظهر الجوهر الصوري و العرض والزمان و المكان و هذه أمهات الوجود ليسغيرها و ما زاد عليها فإنه مركب منها منفاعل و منفعل و إضافة و وضع و عدد و الكيف ومن هنا يعرف هل تقوم المعاني بالمعاني أوالجوهر القابل للمعنى الذي يظن أن المعنىالآخر قائم به إنما هو قائم بالجوهر الذيقام به المعنى الموصوف مثل إشراق السوادفتقول سواد مشرق أو علم حسن أو خلق كريم أوحمرة في بياض مشربة به فإذا علمت هذا علمتمن أنت و ما هو الحق الذي جاد عليك بماذكرناه كله و أشباهه و علمت أنه لا يمكن أنيماثله شي‏ء من خلقه مع معقولية المناسبةالتي ربطت وجودك بوجوده و عينك بعينه كماربط وجود علمك به بعلمك بك في‏

قوله من عرف نفسه فقد عرف ربه‏

فإن أعرف الخلق بالخلق أعرفهم بالله وعلمت أحدية الواحد من أحدية الكثرة وانحصار الوجود قديمه و حديثه فيما ذاينحصر و تمييز القديم من المحدث بما ذايتميز و ما ينسب إلى القديم الأزلي منالأسماء و الأحكام و ما ينسب إلى المخلوقالمحدث من الأسماء و الأحكام و لما ذا يرجععين العالم و ما يشهد من الحق إذا تجلى لك ورأيته و لما ذا يرجع اختلاف التجلي وتغايره هل لتغاير إدراكك في عين واحدةتختلف رؤيتك فيه و هو غير متنوع في نفسه أوذلك التنوع في التجلي راجع إلى النسبة لاإليك و لا إليه فأما إليه فمحال عند أهلالله و ما بقي إلا لأحد أمرين أو لهما إماإليك أو إلى أمر آخر ما هو هو و لا هو أنت وهكذا تشهده فما كل من رأى عرف ما رأى و ماحار أهل الحيرة سدى فإن الأمر عظيم و الخطبجسيم و المشهد عام و الوجود طام و الكمالحاصل و العلم فاصل و الحكم نازل و التجددمع الأنفاس في الأكوان معقول و ما يقال علىالحق‏

/ 568