فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«405»

منقول بين معقول و غير معقول و ليس يدركهذه الأغوار إلا أهل الأسرار و الأنوار وأولو البصائر و الأبصار فمن انفرد بسر بلانور أو بنور بلا سر أو ببصيرة دون بصر أوببصر دون بصيرة أو بظاهر دون باطن أو بباطندون ظاهر كان لما انفرد به و لم يحصل علىكمال و إن اتصف به و إن كان تاما فيما هوعليه و لكن الكمال هو المطلوب لا التمامفإن التمام في الخلق و الكمال فيمايستفيده التام و يفيده و متى لم تحصل لههذه الدرجة مع تمامه فإن الله أعطى كلشي‏ء خلقه فقد تم ثم هدى لاكتساب الكمالفمن اهتدى فقد كمل و من وقف مع تمامه فقدحرم رزقنا الله و إياكم الفوز و الوصول إلىمقام العجز إنه الولي المحسان‏

«الوصل الثاني و العشرون» من خزائن الجودو هذه خزانة الفترات‏

فتوهم انقطاع الأمور و ما هي الأمورمنقطعة و ما يصح أن تنقطع لأن الله لا يزالالعالم محفوظا به فلا يزل حافظا له فلوانقطع الحفظ لزال العالم فإن الله ما هوغني عن العالم إلا لظهوره بنفسه للعالمفاستغنى إن يعرف بالعالم فلا يدل عليهالغير بل هو الدليل على نفسه بظهوره لخلقهفمنهم من عرفه و ميزه من خلقه و منهم منجعله عين خلقه و منهم من حار فيه فلم يدر أهو عين خلقه أم هو متميز عنه و منهم من علمأنه متميز عن الخلق و الخلق متميز عنه ولكن لا يدري بما ذا تميز خلق عن حق و لا حقعن خلق و لهذا حار أبو يزيد فإنه علم إن ثمفي الجملة تمييزا و ما عرف ما هو حتى قال لهالحق التمييز في الذلة و الافتقار فحينئذسكن و ما قال له النصف الآخر من التمييز وهو الغني الإلهي عن العالم فإن قلت الذلة والافتقار يغني قلنا في الشاهد لا يغني لمانشاهده من الذلة لذليل و من الافتقارلفقير فإن الله قد جعل العالم على مراتب ودرجات مفتقرا بعضه إلى بعض و رفعبَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍلِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاًسُخْرِيًّا فجعل العالم فاضلا مفضولا ولما كان الأمر الحق فيما نبه الله عليه أبايزيد نبهنا بذلك على علم قوله يا أَيُّهَاالنَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَىالله وَ الله هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُأي المثنى عليه بكل ما يفتقر إليه فالعالمكله أسماؤه الحسنى و صفاته العليا فلايزال الحق متجليا ظاهرا على الدوام لأبصارعباده في صور مختلفة عند افتقار كل إنسانإلى كل صورة منها فإذا استغنى من استغنى عنتلك الصورة فهي عند ذلك المستغني خلق فإذاعاد افتقاره إليها فهي حق و اسمها هو اسمالحق و في الظاهر لها فيتخيل المحجوب أنهافتقر إليها و ذل من أجل حاجته إليها و ماافتقر و ذل إلا لله الذي بِيَدِهِمَلَكُوتُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فالناس في واد والعلماء بالله في واد و أما التفاضلالظاهر في العالم فمجهول عند بعض الناس ومعلوم عند بعضهم و منهم المخطئ فيه والمصيب و ذلك أن العالم قسمه الله فيالوجود بين غيب و شهادة و ظاهر و باطن و أولو آخر فجعل الباطن و الآخر و الغيب نمطاواحدا و جعل الأول و الظاهر و الشهادة نمطاآخر فمن الناس من فضل النمط الذي فيهالأولية و من الناس من فضل النمط الذي فيهالآخرية و من الناس من سوى مطلقا و منالناس من قيد و هم أهل الله خاصة فقالواالنمط الذي فيه الآخرية في حق السعداء خيرو في حق الأشقياء ما هو خير و إن أهل اللهتعلقهم بالمستقبل أولى من تعلقهم بالماضيفإن الماضي و الحال قد حصلا و المستقبل آتفلا بد منه فتعلق الهمة به أولى فإنه إذاورد عن همة متعلقة به كان لها لا عليها وإذا ورد عن غير همة متعلقة به كان إما لها وإما عليها و إنما أثر فيه تعلق الهمة أنيكون لها لا عليها لما يتعلق من صاحب الهمةمن حسن الظن بالآتي و الهمم مؤثرة فلو كانإتيانه عليه لا له لعاد بالهمة له لا عليهو هذه فائدة من حافظ عليها حاز كل نعيمفإذا ورد الآتي على ذي همة متعلقة بإتيانهبادر إلى الكرامة به و التأدب معه علىبصيرة و سكون و حسن تأن في ذلك بخلاف منيفجأه الآتي فيدهش و يحار في كيفية تلقيه ومعاملته و هو سريع الزوال فربما فارقالحال و مضى و ما قام صاحب الدهش بحقه و بمايجب عليه من الأدب معه بخلاف المستعد غيرإن المستعد للآتي لا بد إن كان كاملا إنيحفظ الماضي فإنه إن لم يحفظه فاته خيره وقد جعل الله في العبد من خزائن الجود خزانةالحفظ فيكون عليه جعله في تلك الخزانة فهوصاحب حال في الحال و في الماضي فما يبقى لهإلا الآتي مع الأنفاس فلا تزال القوةالحافظة على باب خزانة الحفظ تمنع إن يخرجمنها ما اختزنته فيها و تأخذ ما فارق الحالفتخزنه فيها و لهذه القوة الحافظة سادنانالواحد الذكر و قد وكلته بحفظ المعانيالمجردة عن المواد و السادن الآخر الخيالو قد وكلته بحفظ المثل‏

/ 568