فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«407»

«الوصل الثالث و العشرون» من خزائن الجودو هذه خزانة الاعتدال‏

و إعطاء كل ذي حق حقه فهي خزانة العدل لاخزانة الفضل من هذه الخزانة يقيم اللهالعدل في العالم بين عباده و هي خزانةينقطع حكمها و يغلق بابها و إن خزانة الفصلتنعطف عليها و إِنَّ الله يَأْمُرُبِالْعَدْلِ لما فيه من الفضل لمن أخذ لهبالحق وَ الْإِحْسانِ معطوف على العدل فيالأمر به فيكون من ظهر فيه سلطان العدل وأخذ بجريمته أن يعطف عليه بالإحسان فينقضيأمر المؤاخذة و لا ينقضي أمد الإنعام والإحسان و قد يكون الإحسان ابتداء و جزاءللإحسان الكوني كما جاء في قوله تعالىهَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّاالْإِحْسانُ و قوله سبحانه لِلَّذِينَأَحْسَنُوا الْحُسْنى‏ جزاء و زيادةالإحسان بعد العدل و الإحسان قبل المؤاخذةوَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهافَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ و لم يجازبالسيئة على السيئة فهو أولى فَأَجْرُهُعَلَى الله أي هذه صفة الحق فيمن عفي عنهفيما هو حق له معرى عن حق الغير فإقامةالعدل إنما هو في حق الغير لا فيما يختصبالجناب الإلهي فما كان الله ليأمر بمكارمخلق و لا يكون الجناب الإلهي موصوفا به ولهذا جعل أجر العافين عن الناس على الله وهذه الخزانة أرسلت حجب الأسرار دون أعينالناس و هو ما أخفى الحق عنهم من الغيوب وهو قوله تعالى عالِمُ الْغَيْبِ فَلايُظْهِرُ عَلى‏ غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّامن ارْتَضى‏ من رَسُولٍ فإنه لا يحيط منعلم غيب الله إلا بما شاء الله كما رفعتالستور و انكشفت الأنوار فأدركت البصائربها كل معقول و أدركت الأبصار بها كل مبصرفأحاط العقل بهذه الأنوار كلما يمكن أنيدرك عقلا و أحاط البصر بهذه الأنوار كلمايمكن أن يدرك حسا و هذا لخصوص عبادهالمصطفين الأخيار فلهم الكشف الدائمللخلق الجديد فلا يتناهى كشفهم كما لايتناهى الخلق الجديد في العالم ثم إن هذهالخزانة تعطي في العلم الإلهي علم الفاعلو الفعل و المفعول و المفعول فيه و المفعولبه و المفعول معه فيقف على التكوين الإلهيو التكوين الكياني فيعلم إن لكل فاعلطريقا يخصه في نسبة الفعل إليه فأما أهلالكرم و الجود على الغير فإن الله يمكنه منأسباب الخير و يهون عليه الشدائد و يرفععنه الأمور المحرجة و يخرجه من الظلماتإلى النور و من الضيق إلى السعة و من الغيإلى الرشد و أما من نظر في الحقائق و رأىنفسه أحق بنظره إليها من نظره إلى غيره وإن نظره إلى غيره إنما جعله الله ليعود بمافيه من الخير على نفسه فغفل عن كل شي‏ءسواه فشغل نفسه بنفسه و صرف همته إلى عينهو أعطاها من كل شي‏ء أعطاه الحق حقهافاستغنى بربه و كشف له عن ذاته و رأى جميعالعالم في حضرته و رأى الرقائق بينه و بينكل جزء من العالم فعمد يحسن إلى العالم مننفسه على تلك الرقيقة التي بين ما يناسب منالعالم و بين المناسب له فيوصل الإحسانلكل ما في العالم بهمته من الغيب كما يوصلهالحق من الأسباب فيجهله العالم لأنه لايشهده في الإحسان كما يجهل الحق بالأسبابفيقول لو لا كذا ما كان كذا و نسي الحق فيجنب السبب فلا بد أن ينسى هذا العبد الكاملو كما أن لله عبادا و إن وقفوا مع الأسبابيقولون هذا من عند الله ليس للسبب فيه حكمكذلك لله عباد يقولون هذا ببركة فلان وهمته و لو لا همته ما جرى كذا و ما دفع اللهعنا كذا و منهم من يقول ذلك عقدا و إيمانا ومنهم من يقول ذلك عن غلبة ظن فهذا عبد قدأقامه الحق في قلوب عباده مقامه فيالحالين فالناس ينطقون بذلك و لا يعرفونأصله و

قد ورد في الحديث الصحيح أن رسول الله (ص)قال لأصحابه من الأنصار في واقعة وقعت فيفتح مكة في غزوة حنين فقال لهم أ لم تكونواضلالا فهداكم الله بي فذكر نفسه و وجدتكمعَلى‏ شَفا حُفْرَةٍ من النَّارِفَأَنْقَذَكُمْ الله بي‏

و هذا معنى قول الناس هذا ببركة فلان و هذابهمة فلان و قولهم اجعلني في خاطرك و فيهمتك و لا تنساني و أشباه هذا فمن أعرض عنهذه المشاهد و لم يفرق بين المشهود والشاهد فذلك الحائر الخاسر كما أن الآخرهو الرابح في تجارته المقسط بصفقته والرابحون انقسموا إلى قسمين إلى عاملينعلى الجزاء و إلى عاملين على الوفاءفالعاملون على الجزاء لهم نعوت تخصهم والعاملون على الوفاء على قسمين عمال لاعمال و عمال عمال و العمال العمال علىقسمين عمال بحق و عمال بأنفسهم و كلاهماقائل بالجزاء و العمال لا عمال يرونالجزاء للعمل لا للعامل و العمل لا يقبلنعيم الجزاء فيعود عليهم جزاء العمل و أماجزاء العامل فهم يرون العامل هو الله و ليسبمحل للجزاء لأن الجزاء على قدر العاملفيحصلون على الجزاء الإلهي و هو القصور عنالوفاء بما يستحقه العامل فهو جزاء لماقام بالعلماء بالله في الثناء عليهبمحامده و هو

/ 568