فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«408»

قول النبي (ص) لا أحصي ثناء عليك أنت كماثنيت على نفسك‏

و لكن عند من عند نفسك أو عند خلقك فانظرفيما نبهتك عليه فإنه ينفعك إن قبلتمقالتي و أصغيت إلى نصيحتي و هذا وصلالكلام فيه يطول جدا فإنه يحوي على أسرار وأنوار و مزج و اختلاط و تخليص و تمييز و مايردي و ما ينجي و يكتفى بهذا القدر من هذاالباب وَ الله يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَيَهْدِي السَّبِيلَ‏

«الباب السبعون و ثلاثمائة في معرفة منزلالمزيد و سر و سرين من أسرار الوجود والتبدل و هو من الحضرة المحمدية»

إن الزيادة في الأعمال صورتها *** مثلالزيادة في الإنعام يا رجل‏

و ليس يعرفها إلا رجال حجى *** و ليس يحصرهاعد و لا أجل‏

لله في طيها مكر لذي نظر *** محقق و لنا فيمكره أمل‏

فإنه صادر من سر حضرته *** و ليس يعصم إلاالعلم و العمل‏

إن الفروع لها أصل يبينها *** للناظرين بهقد جاءنا المثل‏

[أن الحكمة في الأشياء كلها]

اعلم أن الحكمة في الأشياء كلها و الأمورأجمعها إنما هو للمراتب لا للاعيان و أعظمالمراتب الألوهية و أنزل المراتبالعبودية فما ثم إلا مرتبتان فما ثم إلا ربو عبد لكن للالوهة أحكام كل حكم منها يقتضيرتبة فأما يقوم ذلك الحكم بالإله فيكون هوالذي حكم على نفسه و هو حكم المرتبة فيالمعنى و لا يحكم بذلك الحكم إلا صاحبالمرتبة لأن المرتبة ليست وجود عين و إنماهي أمر معقول و نسبة معلومة محكوم بها ولها الأحكام و هذا من أعجب الأمور تأثيرالمعدوم و أما أن يقوم ذلك الحكم بغيره فيالموجود إما أمرا وجوديا و إما نسبة فلاتؤثر إلا المراتب و كذلك للعبودة أحكام كلحكم منها رتبة فأما يقوم ذلك الحكم بنفسالعبد فما حكم عليه سوى نفسه فكأنه نائب عنالمرتبة التي أوجبت له هذا الحكم أو يحكمعلى مثله أو على غيره و ما ثم إلا مثل أوغير في حق العبد و أما في الإله فما ثم إلاغير لا مثل فإنه لا مثل له فأما الأحكامالتي تعود عليه من أحكام الرتبة وجوبوجوده لذاته و الحكم بغنائه عن العالم وإيجابه على نفسه بنصر المؤمنين بالرحمة ونعوت الجلال كلها التي تقتضي التنزيه ونفي المماثلة و أما الأحكام التي تقتضيبذاتها طلب الغير فمثل نعوت الخلق كلها وهي نعوت الكرم و الإفضال و الجود و الإيجادفلا بد فيمن و على من فلا بد من الغير و ليسإلا العبد و ما منها أثر يطلب العبد إلا ولا بد أن يكون له أصل في الإله أوجبتهالمرتبة لا بد من ذلك و يختص تعالى بأحكاممن هذه المرتبة لا تطلب الخلق كما قررنا ومرتبة العبد تطلب من كونه عبدا أحكاما لاتقوم إلا بالعبد من كونه عبدا خاصا فهيعامة في كل عبد لذاته ثم لها أحكام تطلبتلك الأحكام وجود الأمثال و وجود الحقفمنها إذا كان العبد نائبا و خليفة عن الحقأو خليفة عن عبد مثله فلا بد أن يخلع عليهمن استخلفه من صفاته ما تطلبه مرتبةالخلافة لأنه إن لم يظهر بصورة من استخلفهو إلا فلا يتمشى له حكم في أمثاله و ليسظهوره بصورة من استخلفه سوى ما تعطيهمرتبة السيادة فأعطته رتبة العبودة و رتبةالخلافة أحكاما لا يمكن أن يصرفها إلا فيسيده و الذي استخلفه كما أن له أحكاما لايصرفها إلا فيمن استخلف عليه و الخلافةصغرى و كبرى فأكبرها التي لا أكبر منهاالإمامة الكبرى على العالم و أصغرهاخلافته على نفسه و ما بينهما ينطلق عليهاصغرى بالنسبة إلى ما فوقها و هي بعينهاكبرى بالنظر إلى ما تحتها فأما تأثير رتبةالعبد في سيده فهو قيام السيد بمصالح عبدهليبقى عليه حكم السيادة و من لم يقم بمصالحعبده فقد عزلته المرتبة فإن المراتب لهاحكم التولية و العزل بالذات لا بالجعلكانت لمن كانت و أما التأثير الذي يكونللعبد من كونه خليفة فيمن استخلفه كانالمستخلف ما كان إن يبقى له عين من استخلفهعليه لينفذ حكمه فيه و إن لم يكن كذلك فليسبخليفة و لا يصدق إذا لم يكن ثم على من و لافيمن لأن الخليفة لا بد له من مكان يكونفيه حتى يقصد بالحاجات أ لا ترى من لا يقبلالمكان كيف اقتضت المرتبة له أن يخلق سماءجعله عرشا ثم ذكر أنه استوى عليه حتى يقصدبالدعاء و طلب الحوائج و لا يبقى العبدحائرا لا يدري أين يتوجه لأن العبد خلقهالله ذا جهة فنسب الحق الفوقية لنفسه منسماء و عرش و إحاطة بالجهات كلها بقولهفَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُالله و

بقوله ينزل ربنا إلى السماء الدنيا فيقولهل من تائب هل من داع هل من مستغفر

و

يقول عنه رسوله‏

/ 568