فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«411»

و هم الذين تغبطهم الرسل في ذلك لما هم فيهمن الراحة لأن الرسل (ع) يخافون يوم الفزعالأكبر على أممهم و أتباعهم لا على أنفسهمو منهم من يمتد أجله إلى دخول الجنة منالعرض و منهم من يمتد أجله في الآلام إلىأن يشفع فيه بالخروج من النار إلى الجنة ومنهم من يمتد أجله في الآلام إلى أن يخرجهالله بنفسه لا بشفاعة شافع و هم الموحدونبطريق النظر الذين ما آمنوا و لا كفروا ولا عملوا خير القول الشارع قط فإنهم لميكونوا مؤمنين و لكنهم وحدوا الله جلجلاله و ماتوا على ذلك و من كان له علمبالله منهم و مات عليه جنى ثمرة علمه فإنقدحت له فيه شبهة حيرته أو صرفته عن اعتقادما كان يظن أنه علم و هو علم في نفس الأمرثم بدا له ما حيره فيه أو صرفه عنه فعلم يومالقيامة أن ذلك حق في نفس الأمر و هو ممنأخرجه الله إلى الجنة من النار عاد عليهثمرة ذلك العلم و نال درجته و منهم من يمتدأجله في الآلام ممن ليس بخارج من النار وهو من أهلها القاطنين فيها و مدته معلومةعندنا ثم تعمه رحمة الله و هو في جهنمفيجعل الله له فيها نعيما بحيث إنه يتألمبنظره إلى الجنة كما يتألم أهل الجنةبنظرهم إلى النار فهؤلاء إن كان لهم علمبوجود الله و قد دخلهم شبهة في توحيد اللهأو في علم مما يتعلق بجناب الله حيرته أوصرفته إلى نقيض ما كان يعتقده فإنه يومالقيامة إذا تبين له أن ذلك كان علما فينفس الأمر لا ينفعه ذلك التبين كما لم ينفعالايمان في الدنيا عند رؤية البأس فذلكالعلم هو الذي يخلع على المؤمن الذي لم يكنله علم بإله له من الموحدين المؤمنين ويؤخذ جهل ذلك المؤمن الموحد و يلقي على هذاالذي هو من أهل النار فيتنعم في النار بذلكالجهل كما كان يتنعم به المؤمن الجاهل فيالدنيا و يتنعم المؤمن بذلك العلم الذيخلع عليه الذي كان لهذا العالم بوجود اللهلا بتوحيده و إنه لما وحده قدحت له شبهة فيتوحيده و علمه بالله حيرته و صرفته و هذاآخر المدد لأصحاب الآلام في النار و بعدانقضاء هذا الأجل فنعيم بكل وجه أينماتولى و لا فرق بينه و بين عمار جهنم منالخزنة و الحيوانات فهي تلدغه لما للحية والعقرب في ذلك اللدغ من النعيم و الراحة والملدوغ يجد لذلك اللدغ لذة و استرقادا فيالأعضاء و خدرا في الجوارح يلتذ بذلكالتذاذا هكذا دائما أبدا فإن الرحمة سبقتالغضب فما دام الحق منعوتا بالغضب فالآلامباقية على أهل جهنم الذين هم أهلها فإذازال الغضب الإلهي كما قدمنا و امتلأ بهالنار ارتفعت الآلام و انتشر ذلك الغضبفيما في النار من الحيوانات المضرة فهيتقصد راحتها بما يكون منها في حق أهل النارو يجد أهل النار من اللذة ما تجده تلكالحية من الانتقام لله لأجل ذلك الغضبالإلهي الذي في النار و كذلك النار و لاتعلم النار و لا من فيها إن أهلها يجدونلذة لذلك لأنهم لا يعلمون متى أعقبتهمالراحة و حكمت فيهم الرحمة و هذا الصراطالذي تكلمنا فيه هو الذي يقول فيه أهل اللهإن الطرق إلى الله على عدد أنفاس الخلائق وكل نفس إنما يخرج من القلب بما هو عليهالقلب من الاعتقاد في الله فالاعتقادالعام وجوده فمن جعله الدهر فوصوله إلىالله من اسمه الدهر فإن الله هو الجامعللأسماء المتقابلة و غير المتقابلة و قدقدمنا إنه سبحانه تسمى بكل اسم يفتقر إليهفي قوله عز و جل في الكتاب العزيز ياأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُإِلَى الله وَ الله هُوَ الْغَنِيُّالْحَمِيدُ و إن أنكر ذلك فما أنكره الله ولا الحال و كذلك من اعتقد أنه الطبيعة فإنهيتجلى له في الطبيعة و من اعتقد أنه كذاكان ما كان فإنه يتجلى له في صورة اعتقادهو تجري الأحكام كما ذكرنا من غير مزيدفافهم‏

[صراط العزة]

و أما صراط العزة و هو قوله تعالى إِلى‏صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ فاعلم أنهذا صراط التنزيه فلا يناله ذوقا إلا مننزه نفسه أن يكون ربا أو سيدا من وجه ما أومن كل وجه و هذا عزيز فإن الإنسان يغفل ويسهو و ينسى و يقول أنا و يرى لنفسه مرتبةسيادة في وقت غفلته على غيره من العباد فإذو لا بد من هذا فليجتهد أن يكون عند الموتعبدا محضا ليس فيه شي‏ء من السيادة علىأحد من المخلوقين و يرى نفسه فقيرة إلى كلشي‏ء من العالم من حيث إنه عين الحق من خلفحجاب الاسم الذي قال الله فيه لمن لا علمله بالأمر قُلْ سَمُّوهُمْ و لما كانالإنسان فقيرا بالذات احتجب الله لهبالأسباب و جعل نظر هذا العبد إليها و هومن ورائها فأثبتها عينا و نفاها حكما مثلقوله تعالى لمحمد (ص) وَ ما رَمَيْتَ إِذْرَمَيْتَ وَ لكِنَّ الله رَمى‏ ثم أعقبهذه الآية بقوله وَ لِيُبْلِيَالْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناًفجعل ذلك بلاء أي اختبارا و هذا الصراطالعزيز الذي ليس لمخلوق قدم في العلم بهفإنه صراط الله الذي عليه ينزل إلى خلقنا وعليه يكون معنا أينما كنا و عليه نزل منالعرش إلى السماء الدنيا و إلى الأرض و هوقوله‏

/ 568