فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«413»

و هو الصبور على أذى خلقه و سمي هذا الصراطصراط الرب لاستدعائه المربوب و جعلهمستقيما فمن خرج عنه فقد انحرف و خرج عنالاستقامة و لهذا شرع لنا الود في الله والبغض في الله و جعل ذلك من العمل المختصله ليس للعبد فيه حظ إلا ما يعطيه الله منالجزاء عليه و هو أن يعادي الله من عادىأولياءه و يوالي من والاهم فالسالك علىصراط الرب هو القائم بالصفتين و لكن بالحقالمشروع له لله لا لنفسه فإن الله لا يقوملأحد من عباده إلا لمن قام له و لهذا قال وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ و حق اللهأحق بالقضاء من حق المخلوق إذا اجتمعافإنه ليس لمخلوق حق إلا بجعل الله فإذاتعين الحقان في وقت ما بدأ العبد الموفقبقضاء حق الله الذي هو له ثم أخذ في أداء حقالمخلوق الذي أوجبه الله و هذا خلاف ماعليه اليوم الفقهاء في الوصية و الدين فإنالله تعالى قدم الوصية على الدين و الوصيةحق الله و

قال (ص) حق الله أحق أن يقضى‏

فمن سامح في حق الله عاد عليه عمله فيسامحفي حقه فإن تكلم قيل له كذلك فعلت فأجنثمرة غرسك و صراط الرب لا يكون إلا معالتكليف فإذا ارتفع التكليف لم يبق لهذاالصراط عين وجودية و لهذا يكون المال إلىالرحمة و أزاله حكم الغضب الإلهي فيالعاصين و قول هود (ع) إِنَّ رَبِّي عَلى‏صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني فيما شرع مع كونهتعالى آخذا بنواصي عباده إلى ما أرادوقوعه منهم و عقوبته إياهم مع هذا الجبرفاجعل بالك و تأدب و اسلك سواء السبيل‏

[صراط المنعم‏]

و أما صراط المنعم و هو صراط الذين أنعمالله عليهم و هو قوله تعالى شَرَعَ لَكُمْمن الدِّينِ ما وَصَّى به نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ماوَصَّيْنا به إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ وَعِيسى‏ و ذكر الأنبياء و الرسل ثم قالأُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهفَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ و هذا هو الصراطالجامع لكل نبي و رسول و هو إقامة الدين وأن لا يتفرق فيه و أن يجتمع عليه و هو الذيبوب عليه البخاري باب ما جاء أن الأنبياءدينهم واحد و جاء بالألف و اللام في الدينللتعريف لأنه كله من عند الله و إن اختلفتبعض أحكامه فالكل مأمور بإقامته والاجتماع عليه و هو المنهاج الذي اتفقواعليه و ما اختلفوا فيه من الأحكام فهوالشرعة التي جعل الله لكل واحد من الرسلقال تعالى لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْشِرْعَةً وَ مِنْهاجاً وَ لَوْ شاءَ اللهلَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً فلم تختلفشرائعكم كما لم يختلف منها ما أمرتمبالاجتماع فيه و إقامته فلما كان الاختلافمنه و هو أهل العدل و الإحسان و كان فيالناس الدعوى في نسبة أفعالهم إليهم واختيارهم فيما اختاروه و لم يسندوا الأمرإلى أهله و إلى من يستحقه نزل الحكم الإلهيعلى الرسل بكون هذا سيئا و هذا حسنا و هذاطاعة و هذا معصية و نزل الحكم الإلهي علىالعقول بأن هذا في حق من لا يلائم طبعه ومزاجه أو يوافق غرضه حسن و هذا الذي لايوافق غرضه و لا يلائم طبعه و مزاجه ليسبحسن و لم يسندوا الأمر إلى عين واحدةفجوزوا بما جوزوا لهذا الأمر فعدل فيماحكم به من الجزاء بالسوء و أحسن بعد الحكمو نفوذه بما آل إليه عباده من الرحمة و رفعالأمور الشاقة عليهم و هي الآلام فعمترحمته كل شي‏ء

[الصراط الخاص و هو صراط النبي ص‏]

و أما الصراط الخاص و هو صراط النبي (ص)الذي اختص به دون الجماعة و هو القرآن حبلالله المتين و شرعه الجامع و هو قوله وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماًفَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُواالسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْسَبِيلِهِ يعني هذا الصراط المضاف إليه وذلك أن محمدا (ص) كان نبيا و آدم بين الماء والطين و هو سيد الناس يوم القيامة بإخبارهإيانا بالوحي الذي أوحى به إليه و بعثتهالعامة إشعارا بأن جميع ما تقدمه منالشرائع بالزمان إنما هو من شرعه فنسخببعثته منها ما نسخ و أبقى منها ما أبقىكما نسخ ما قد كان أثبته حكما و من ذلك كونهأوتي جوامع الكلم و العالم كلمات الله فقدآتاه الله الحكم في كلماته و عم و ختم بهالرسالة و النبوة كما بدأ به باطنا ختم بهظاهرا فله الأمر النبوي من قبل و من بعدفورثته الذين لهم الاجتهاد في نصب الأحكامبمنزلة الرسل الذين كانوا قبله بالزمانفمن ورث محمدا (ص) في جمعيته فكان له منالله تعريف بالحكم و هو مقام أعلى منالاجتهاد و هو أن يعطيه الله بالتعريفالإلهي أن حكم الله الذي جاء به رسول الله(ص) في هذه المسألة هو كذا فيكون في ذلكالحكم بمنزلة من سمعه من رسول الله (ص) وإذا جاءه الحديث عن رسول الله (ص) رجع إلىالله فيه فيعرف صحة الحديث من سقمه سواءكان الحديث عند أهل النقل من الصحيح أو مماتكلم فيه فإذا عرف فقد أخذ حكمه من الأصل وقد أخبر أبو يزيد بهذا المقام أعني الأخذعن الله عن نفسه أنه ناله فقال فيما رويناعنه يخاطب علماء زمانه أخذتم علمكم ميتا

/ 568