فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«415»

فلنذكر ما فيه من العلوم كسائر المنازلفنقول فيه علم رحمة الخلان و الفرق بينها وبين رحمة المحبوبين و الأبناء و الآباء والمستلذات كلها و فيه علم حلاوة التنزل وأين يحس بها من نفسه من ينزل عليه القرآنجديدا عند تلاوته و فيه علم الأغيار والأسرار و الأنوار و الهداية و أنواعالمحامد و المراتب الخاصة بكل نفس مما لايقع لأحد معه فيها اشتراك و ذلك إنا نعلمأنه لكل نفس صفة أو حقيقة تختص بها و تتميزبها عن كل شي‏ء في العالم لا بد من ذلكفإذا جاءها الأمر الإلهي من طريق تلكالحقيقة الخاصة فإن ذوقه ذلك مقصور عليهاو هذا أدنى حظ النفس من مقام العزة الإلهيةفإنه لكل نفس و إن لم تشعر به و هو كفعلالأمور الطبيعية بالخاصية كالمغناطيس وأشباهه غير أن الخاصية في الأمور الطبيعيةعلى نوعين بالإفراد و بالمجموع و فيالمزاج الخاص فإن الخواص الطبيعية ما تسريفي كل مزاج و لا في كل صورة و خاصية أهلالله إذا وقفوا عليها ذوقا من أنفسهم سرىحكمها في كل ما في العالم و فيه علمالملكوت و المشاهدة و رؤية المعدوم في حالعدمه من غير تخيل و لا تمثل و لا بإدراكخيال بل بالبصر الحسي و فيه علم أسبابالتحير و الحيرة و فيه علم ما يعلم الإنسانإلا ما يعطيه استعداده إذا استعمله أوفجأه لا يقبل فوق ذلك فإنه ليست له قوةالقبول و فيه علم الرسل و الرسالة و فيهعلم إن الإنسان عالم بالذات إلا أنه ينسىفكل علم يحصل له إنما هو تذكر و لا يشعر بهأنه تذكر إلا أهل الله و فيه علم البلايا والنعم و فيه علم الفرقان في التعريف بينالتقرير و التوبيخ و ما يكون على طريقالمنة أو المطالبة و فيه علم صفات التنزيهفي الأفعال و أن كل طلب في العالم أو من كلطالب إنما هو طلب ذاتي ما ثم طلب عارض لايكون بالذات هذا لا يكون و إنما يعرض للشخصأمر ما لم يكن عنده فهذا الأمر الذي حصلعنده هو الذي يكون له الطلب الذاتيللمطلوب و انحجب الناس بمن قام به ذلكالأمر العارض و هو الذي يسمونه طالبا و ليسالطالب إلا ذلك الأمر فالطلب له ذاتي والشخص الذي قام به هذا الأمر مستخدم له إذقد كان موجودا و هو فاقد لهذا الطلب فعلمناأنه طلب مستخدم في أمر ما أوجب عليه هذاالأمر الذي حل به فالطلب ذاتي لذلك الأمر وقد استخدم في تحصيله هذا الشخص الذي نزل بهو لا شعور للناس بذلك و فيه علم النظر والتفكر و الاعتبار و أن العالم بعضه لبعضعبرة و فيه علم ما يختص به الله من العلومالمتفرقة في العالم و ذلك جمعيتها لا يعلمذلك إلا الله هذا فيما دخل في الوجود منهمع علمه بما لم يدخل في الوجود و لا اتصفبالعلم به مخلوق فله من علم الدنيا علمالجمعية بما أضيف إليه من علم الأخرى و لابد من ذلك و فيه علم الاستدلال بالمحدث علىالقديم و ما يحصل في النفس من ذلك فإنالقديم لا يحصل في النفس و إن حصل المحدثفما هو المطلوب و كل ما حصل محدث و فيه علمما يكون التوكل فيه شكر الله تعالى و فيهعلم من قام به معنى أوجب له اسما يستحقه ومن هنا تعرف أسماء الله الحسنى من أسمائهفإن أسماء الله في الكون عن آثار هذهالنفوس و أسماء الكون عن المعاني القائمةبه فالحق منزه في أسمائه واحد العين والكون متكثر بأسمائه لقيام المعاني بهالتي أوجبت له الأسماء و فيه علم أسبابالميراث و فيه علم من ظفر و من خاب و الكلطالب و فيه علم مشاهدة الموت مع كونه نسبةعدمية و فيمن يحكم و أنه لا حكم للموت فيمنلا تركيب فيه و كل مركب بالوضع فإنه يقبلالموت فإن لم يمت فذلك لأمر آخر اقتضتهالمشيئة الإلهية و قد يجعل له سببا ظاهراأو معلوما و قد لا يكون إلا حكم عينالمشيئة خاصة و فيه علم الحكم على الله بمايقتضيه من حيث ما هو ممكن لا بما هو اللهعليه و قد ورد في القرآن من ذلك كثير و لكنلا يعلم معنى ذلك إلا العلماء بما تعطيهحقائق الموجودات و العالمون بماهيةالأشياء و فيه علم يوم القيامة و الحشر و

النشر و ما يختص به ذلك اليوم من الحكم ومن هو الحاكم فيه و مراتب المتصرفين فيه وفيه علم الأمر المقتضي في ذلك اليوم ما هوو فيه علم تشبيه الإنسان بالنبات من حيث ماهو شجر لا من حيث ما هو نجم و من هنا نهى أنيقرب الشجرة آدم فهو تنبيه على نهيه أنيقرب أغراض نفسه و هواها و هو قوله وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى‏ و هوإرادة النفس ما لم يشرع لها العمل به أوتركه و فيه علم التمكين و الثبات على علمما تعطيه الحقائق في القول و الفعل و فيهعلم ما يحمد من التبديل و التلوين و ما يذمو فيه علم الإمهال و الإهمال المقصود و فيهعلم حكمة التسخير الكوني و الإلهي و فيهعلم أفراد ذات الحق بالألوهة و فيه علمالاقتداء و بمن ينبغي أن يقتدي و فيه علمتقييد الثناء بالحال‏

/ 568