فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«416»

و إطلاقه بالقول و فيه علم ما يظهر فيالوجود إنه معلوم و ظاهر عن علم متعلق بهأوجب له ذلك الظهور و فيه علم كون الإنسانمع علمه أن الله لا يتقيد بالجهات و هوأقرب من حَبْلِ الْوَرِيدِ و هو مع هذا كلهيتوهم فيه جهة الفوق و التحديد لا تعطيهنشأته أن يخلو عن حكم الوهم على عقله فيعقلحقيقة الأمر مع حكم وهمه من غير تأخر فيجمعفي الآن بين حكم العقل و الوهم كما جمع بينالأمور التي كان بها إنسانا كذلك يجمع بينأحكامها و فيه علم مراتب القرآن في الناسفيكون في حكم طائفة على غير حكمه في طائفةأخرى فهذا بعض ما يحوي عليه هذا المنزل منالعلوم مجملا وَ الله يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ‏

(الباب الأحد و السبعون و ثلاثمائة فيمعرفة منزل سر و ثلاثة أسرار لوحية أميةمحمدية)

لو وجدنا ملكا نستعبده *** أو فتى ذا كرمنسترفده‏

لبذلنا مهج النفس له *** و اتخذناه إمامانقصده‏

إنما الخلق عيال كله *** و الذي قام بهم لاأجحده‏

و كما قام بهم قاموا به *** فالتفت رمزى ترىما أقصده‏

و كما كنا به كان بنا *** و بهذا القدر كنانعبده‏

و إذا لم يك عيني لم يكن *** و إذا ما لم يكنلا أشهده‏

فغناه غير معلوم لنا *** إذ تعالى و تعالىمشهده‏

إنما الحق الذي أعرفه *** والد الكون و كونيولده‏

[إن الله تعالى قدر في العالم العلويالمقادير و الأوزان‏]

قوله وَ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلَّابِالْحَقِّ اعلم أن الله هو اللطيف الخبيرالعلي القدير الحكيم العليم الذي لَيْسَكَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُالْبَصِيرُ فنزه و شبه فتخيل من لا علم لهأنه شبه لكن الفظ المشترك هو الذي ضمنلِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَىالسَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ مرجع الدرك ولما خلق الله الأشياء و ذكر أن لَهُالْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللهرَبُّ الْعالَمِينَ وضع الأسباب و جعلهاله كالحجاب فهي توصل إليه تعالى كل منعلمها حجابا و هي تصد عنه كل من اتخذهاأربابا فذكرت الأسباب في إنبائها إن اللهمن ورائها و إنها غير متصلة بخالقها فإنالصنعة لا تعلم صانعها و لا منفصلة عنرازقها فإنها عنه تأخذ مضارها و منافعهافخلق الأرواح و الأملاك و رفع السموات قبةفوق قبة على عمد الإنسان و أدار الأفلاك ودحا الأرض ليميز بين الرفع و الخفض و عينالدنيا طريقا للآخرة و أرسل بذلك رسلهتترى لما خلق في العقول من العجز و القصورعن معرفة ما خلق الله من أجرام العالم وأرواحه و لطائفه و كثائفه فإن الوضع والترتيب ليس العلم به من حظ الفكر بل هوموقوف على خبر الفاعل لها و المنشئ لصورهاو متعلق علم العقل من طريق الفكر إمكان ذلكخاصة لا ترتيبه فإن الترتيب لا يعرف إلابالشهود في الأشخاص حتى يقول هذا فوق هذا وهذا تحت هذا و هذا قبل هذا و هذا بعد هذا والعقل يحكم بالإمكان في ذلك كله ثم إن اللهتعالى قدر في العالم العلوي المقادير والأوزان و الحركات و السكون في الحال والمحل و المكان و المتمكن فخلق السموات وجعلها كالقباب على الأرض قبة فوق قبة علىالأرض كما سنوقفك في هذا الباب على شكل وضععالم الأجرام و جعل هذه السموات ساكنة وخلق فيها نجوما جعل لها في سيرها و سباحتهافي هذه السموات حركات مقدرة لا تزيد و لاتنقص و جعلها عاقلة سامعة مطيعة وَأَوْحى‏ في كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ثم إنالله لما جعل السباحة للنجوم في هذهالسموات حدثت لسيرها طرق لكل كوكب طريق وهو قوله وَ السَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِفسميت تلك الطرق أفلاكا فالأفلاك تحدثبحدوث سير الكواكب و هي سريعة السير في جرمالسماء الذي هو مساحتها فتخترق الهواءالمماس لها فيحدث لسيرها أصوات و نغماتمطربة لكون سيرها على وزن معلوم فتلكنغمات الأفلاك الحادثة من قطع الكواكبالمسافات السماوية فهي تجري في هذه الطرقبعادة مستمرة قد علم بالرصد مقادير تلكالحركات و دخول بعضها على بعض في السير وجعل سيرها للناظر بين بطء و سرعة و جعل لهاتقدما و تأخرا في أماكن معلومة من السماءتعين تلك الأماكن أجرام الكواكب فإن أجرامالسموات‏

/ 568